الجزيرة:
2025-11-30@19:59:50 GMT

دراسة: نظام الكيتو يمكن أن يعالج اضطرابات المناعة

تاريخ النشر: 24th, November 2024 GMT

دراسة: نظام الكيتو يمكن أن يعالج اضطرابات المناعة

أظهرت دراسة أميركية حديثة أن نظام الكيتو الغذائي يسهم في تهدئة النشاط المفرط للجهاز المناعي، مما قد يساعد بعض الأشخاص المصابين بأمراض مثل التصلب اللويحي (Multiple sclerosis) في المستقبل.

وأجرى الدراسة باحثون من جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو في الولايات المتحدة، ونُشرت في مجلة "سيل ريبورتس" (Cell Reports)، وكتب عنها موقع "يوريك أليرت".

بيّنت نتائج الدراسة -التي أجريت على فئران المختبر- أن النظام الغذائي الكيتوني يسهم في زيادة المركبات المضادة للالتهابات في الجسم عن طريق التحكم في بعض العوامل التي تؤثر على أعراض مرض التصلب اللويحي.

أظهرت دراسة أميركية حديثة أن نظام الكيتو الغذائي يسهم في تهدئة النشاط المفرط للجهاز المناعي (شترستوك) نظام الكيتو

يعتمد نظام الكيتو على تقييد استهلاك الأطعمة التي تحتوي على الكربوهيدرات بشكل كبير مثل المخبوزات والمعكرونة والفواكه والسكريات، بالمقابل يسمح باستهلاك الدهنيات.

يستخدم الجسم الكربوهيدرات مصدرا للطاقة، وفي غياب هذا المصدر، يكسر الجسم الدهون بدلا من الاعتماد على الكربوهيدرات، وينتج عن ذلك مركبات تسمى أجسام الكيتون (Ketone Bodies). توفر أجسام الكيتون الطاقة للخلايا ويمكنها أيضا إحداث تغيرات على الجهاز المناعي.

والكيتون هو مادة كيميائية طبيعية ينتجها الجسم عندما يستخدم الدهون مصدرا للطاقة بدلاً من الكربوهيدرات (السكريات). وعادةً ما يحصل الجسم على الطاقة من الغلوكوز المستخلص من الكربوهيدرات في الطعام، ولكن عندما لا يتوفر الغلوكوز بكمية كافية، يلجأ الجسم إلى تكسير الدهون لإنتاج الطاقة، ونتيجة لذلك تتكون الكيتونات. وتتكون الكيتونات بشكل رئيسي في الكبد. عندما لا يكون هناك ما يكفي من الأنسولين، لا يستطيع الجسم استخدام الغلوكوز بشكل فعال، وبالتالي يتحول إلى حرق الدهون، مما يؤدي إلى إنتاج الكيتونات.

الكيتون المنقذ

وجدت الدراسة من خلال العمل على فئران مصابة بمرض التصلب اللويحي، أن الفئران التي تنتج كيتونا يسمى "بيتا هيدروكسي بيوتيرات" (β-hydroxybutyrate) تعاني من أعراض مرضية أقل حدة.

كما أن الكيتون بيتا هيدروكسي بيوتيرات يحفز أحد أنواع البكتيريا النافعة في الأمعاء على إنتاج حمض اللاكتيك الإندولي (ndole lactic acid) والذي يمنع تنشيط الخلايا التائية المساعدة 17 (T helper 17)، وهي إحدى الخلايا المناعية التي تسهم في حدوث مرض التصلب اللويحي واضطرابات المناعة الذاتية الأخرى.

يقول الدكتور بيتر تورنبو، الباحث في مركز بينيوف للطب الميكروبيومي في جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو في الولايات المتحدة وهو أحد الباحثين المشاركين في الدراسة، "الأمر المثير حقا هو اكتشاف أننا نستطيع حماية هذه الفئران من الأمراض الالتهابية فقط عن طريق وضعها في نظام غذائي مدعم بهذه المركبات".

يعتمد نظام الكيتو على تقييد استهلاك الأطعمة التي تحتوي على الكربوهيدرات بشكل كبير مثل المخبوزات والمعكرونة والفواكه والسكريات بالمقابل يسمح باستهلاك الدهنيات (شترستوك) العلاج المستقبلي

قام العلماء في هذه الدراسة في البحث في كيفية تأثير النظام الغذائي الكيتوني على الفئران المصابة بالتصلب اللويحي التي لم تكن قادرة على إنتاج الكيتون بيتا هيدروكسي بيوتيرات في أمعائها، والتي وجدوا أنها تعاني من التهابات أكثر حدة من تلك التي تفرز أمعاؤها هذا الكيتون.

والمثير للدهشة أنهم عندما دعّموا النظام الغذائي لهؤلاء الفئران بالكيتون بيتا هيدروكسي بيوتيرات من مصدر خارجي، تحسنت حالة الفئران.

ولمعرفة آلية تأثير الكيتون بيتا هيدروكسي بيوتيرات على البكتيريا النافعة في الأمعاء، تم عزل ودراسة هذا الكيتون في ثلاثة أنواع من فئران التجارب التي تختلف في نظامها الغذائي: المجموعة الأولى تمت تغذيتها بنظام كيتو غذائي، والمجموعة الثانية تمت تغذيتها بنظام غذائي عالي الدهون، والمجموعة الثالثة تمت تغذيتها بنظام غذائي عالي الدهون، كما تمت إضافة الكيتون بيتا هيدروكسي بيوتيرات كمكمل غذائي خارجي.

ثم فحصوا مخرجات عملية الأيض للميكروبات في كل مجموعة من الفئران، فوجدوا أن النتيجة الإيجابية للنظام الغذائي إنما تأتي من نوع من البكتيريا النافعة تسمى "لاكتوباسيللوس مورينوس" (Lactobacillus murinus). وعن طريق اختبارات أخرى، وجدوا أن هذه البكتيريا النافعة هي التي تنتج حمض اللاكتيك الأندولي المعروف بتأثيره على جهاز المناعة.

قام الباحثون في تجربة لاحقة بإمداد الفئران إما بالبكتيريا النافعة (L. murinus) أو بإعطائها حمض اللاكتيك الأندولي مباشرة كعلاج لمرض التصلب اللويحي، وقد لاحظوا تحسنا ملحوظا في أعراض المرض في كلتا الحالتين.

على الرغم من أن هذه التجارب أجريت على فئران المختبر، فإنها تبشر بمنهجية جديدة تمنح الأمل لإيجاد علاج لمرض التصلب اللويحي وغيره من اضطرابات المناعة الذاتية باستخدام المكملات الغذائية.

يقول الدكتور تورنبو "السؤال الكبير الآن هو كم من هذا سينعكس على المرضى الحقيقيين؟ لكنني أعتقد أن هذه النتائج توفر الأمل في تطوير بديل أكثر قبولا لمساعدة هؤلاء الأشخاص بدلا من مطالبتهم بالالتزام بنظام غذائي مقيد وصعب".

النظام الغذائي الكيتوني يسهم في زيادة المركبات المضادة للالتهابات في الجسم (شترستوك) مرض التصلب اللويحي

يعرف التصلب اللويحي (Multiple sclerosis) -وفقا للمعهد الوطني للاضطرابات العصبية والسكتة الدماغية في الولايات المتحدة- على أنه اضطراب عصبي مزمن، وهو اضطراب في المناعة الذاتية، مما يعني أن الجهاز المناعي -الذي يحمينا عادة من الفيروسات والبكتيريا والتهديدات الأخرى- يهاجم الخلايا السليمة عن طريق الخطأ. عادة ما تظهر أعراض مرض التصلب اللويحي عند الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و40 عاما.

أعراض التصلب اللويحي

يشير موقع الخدمات الصحية الوطنية في المملكة المتحدة إلى وجود الكثير من الأعراض المحتملة لمرض التصلب اللويحي، إذ إن كل شخص مصاب يتأثر بهذه الحالة بشكل مختلف، قد تأتي الأعراض على شكل "انتكاسات" ثم تختفي وقد تزداد سوءا بمرور الوقت.

تشمل الأعراض الأكثر شيوعا ما يلي:

الشعور بالتعب الشديد. مشاكل في العينين أو في الرؤية، مثل عدم وضوح الرؤية أو ألم في العين. الشعور بالتنميل أو الوخز في أجزاء مختلفة من الجسم. الشعور بعدم التوازن والدوار. الشعور بتشنجات وتصلب في العضلات. الحاجة إلى التبول بشكل متكرر. مشاكل في الذاكرة أو التركيز.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات مرض التصلب اللویحی البکتیریا النافعة النظام الغذائی نظام الکیتو نظام غذائی یسهم فی عن طریق

إقرأ أيضاً:

دراسة: التعرض لضوء الشمس 15 دقيقة يوميًا يقلل الاكتئاب ويحسن المناعة

أكّدت دراسة حديثة أجراها باحثون في جامعة كامبريدج أن التعرض لضوء الشمس لمدة 15 دقيقة يوميًا فقط يمكن أن يقلل من أعراض الاكتئاب الخفيف والمتوسط بنسبة تصل إلى 20%، بالإضافة إلى تحسين وظائف الجهاز المناعي وزيادة مقاومة الجسم للأمراض الموسمية. 

"الفرق 10 سنوات"… مأساة الطفلة أيسل تعيد ذكريات زينة وتثير جدلًا حول حماية الأطفال من هي أيسل؟.. القصة الكاملة لطفلة تحولت حكايتها إلى قضية رأي عام رانيا يوسف وزوجها يضعان بصمتهما على ختام مهرجان القاهرة السينمائي.. (صور) رانيا يوسف تظهر بفستان أبيض جريء في حفل ختام مهرجان القاهرة السينمائي (صور) تحذير جديد.. السهر بعد منتصف الليل يرفع هرمون التوتر ويؤثر على القلب إطلالة ليلى علوي تشعل ختام مهرجان القاهرة السينمائي الـ46.. (شاهد) «CAIRO'S XR».. نقلة نوعية في مهرجان القاهرة السينمائي تجمع الفن بالتكنولوجيا الحديثة غدًا.. حفل تأبين للمخرج سامح عبد العزيز في مهرجان القاهرة السينمائي

وأوضحت الدراسة أن ضوء الشمس يعد المصدر الأساسي لإنتاج فيتامين د، وهو عنصر أساسي في صحة العظام والمناعة والدماغ.

 

وأشار الخبراء إلى أن نقص فيتامين د بات من أكثر المشكلات شيوعًا عالميًا، خاصة في المدن التي يقل فيها التعرض للضوء الطبيعي بسبب نمط العمل الداخلي أو الطقس المظلل. 

 

ويؤدي هذا النقص إلى ظهور أعراض مثل التعب المزمن، تقلب المزاج، ضعف القدرة على التركيز، وزيادة احتمالات الإصابة بالعدوى.

 

وبيّنت الدراسة أن ضوء الشمس يساعد كذلك على تنظيم الساعة البيولوجية للجسم، والتي تتحكم في دورة النوم والاستيقاظ، فعندما يتعرض الشخص للضوء الطبيعي صباحًا، يبدأ الدماغ في إفراز هرمونات تنشط الجسم وتمنحه طاقة أكبر طوال اليوم. 

 

وعلى العكس، فإن نقص الضوء يؤدي إلى اضطراب الإيقاع الحيوي، مما يسبب أرقًا أو نعاسًا مستمرًا.

 

كما أوضح الباحثون أن أشعة الشمس المعتدلة تحفّز إفراز هرمون السيروتونين، المعروف بهرمون السعادة، وهو ما يفسّر تحسن الحالة النفسية عند الأشخاص الذين يقضون وقتًا في الهواء الطلق، وأكدت الدراسة أن السيروتونين يلعب دورًا مباشرًا في تقليل القلق والتوتر، ويقي من نوبات الاكتئاب الموسمي خاصة في الشتاء.

 

وفيما يتعلق بالمناعة، ذكر الخبراء أن فيتامين د الناتج عن التعرض للشمس يساعد خلايا الدم البيضاء على التعرف على مسببات الأمراض والتعامل معها بكفاءة أعلى، مما يقلل من خطر العدوى الفيروسية والبكتيرية. 

 

كما يساهم في تقليل الالتهابات المزمنة التي تُعد سببًا رئيسيًا لأمراض مثل الربو وأمراض القلب.

 

ونصحت الدراسة بالتعرض لأشعة الشمس في ساعات الصباح الباكر أو قبل الغروب، لتجنب الأشعة فوق البنفسجية الضارة في منتصف النهار. 

 

كما أوصى الخبراء باستخدام واقٍ شمسي بدرجة حماية مناسبة إذا كان التعرض سيستمر لفترات أطول، حفاظًا على صحة الجلد.

 

وأكد الباحثون أن قضاء وقت بسيط في الشرفة، أو السير لمدة 10–15 دقيقة يوميًا، أو حتى الجلوس بجانب نافذة مضيئة يمكن أن يحقق نتائج ملموسة خلال أسابيع قليلة. 

 

وفي ختام الدراسة، شدد الخبراء على أن ضوء الشمس ليس مجرد عامل بيئي، بل عنصر علاجي طبيعي يمكنه دعم الصحة النفسية والجسدية بطرق تفوق التوقعات. 

مقالات مشابهة

  • “سرّ غذائي” يقلل خطر أمراض القلب
  • أطعمة تعزز مناعتكِ في الشتاء وتقلل فرص الإصابة بالأمراض
  • أطعمة ترفع المناعة في الشتاء.. وصفات سهلة التحضير بمطبخ المنزل
  • أحدهما يعالج الآخر.. دراسة تربط النوم بطنين الأذن
  • مكوّن غذائي شائع في أميركا تحت المجهر.. جزيئات مشتقة من فول الصويا قد تكون محرّكًا للسمنة
  • "كنز ذهبي" في مطبخك لجسم صحي وقوي
  • اكتشاف علمي مثير يفسر سبب تضحية الجسم بالشعر عند التعرض للأزمات
  • مشروبات طبيعية تمد الجسم بـ "فيتامين د" وتقوي المناعة
  • دراسة: تناول الشاي الأخضر 3 مرات يوميًا يقلل الالتهابات ويحمي المناعة
  • دراسة: التعرض لضوء الشمس 15 دقيقة يوميًا يقلل الاكتئاب ويحسن المناعة