فوائد غير متوقعة للصيام المتقطع.. منها خفض السكر وفقدان الوزن
تاريخ النشر: 24th, November 2024 GMT
أصبح الصيام المتقطع من الحميات الغذائية الرائجة في مجال الصحة، للوصول إلى الوزن المثالي، إضافة إلى الفوائد الصحية الأخرى المرتبطة به، مثل تعزيز صحة القلب والدماغ ومحاربة الشيخوخة، ويقوم هذا النظام على تجنب العادات الخاطئة التي تُسبب العديد من الأضرار الصحية، مثل تناول الأطعمة بعد الساعة الخامسة مساءً.
يتضمن نظام الصيام المتقطع تناول الطعام لمدة 6 ساعات من الساعة 11 صباحًا إلى 5 مساءً، وفقا لما أوضحه الدكتور محمد عفيفي، أخصائي التغذية العلاجية والسمنة والنحافة.
وأوضح «عفيفي»، خلال حديثه لـ«الوطن»، أنّ الصيام المتقطع يعتبر من الأنظمة الغذائية الشهيرة التي يتبعها الكثير من الناس، وله العديد من الفوائد تتمثل في منع مقاومة الأنسولين والحماية من الإصابة بالنوع الثاني من السكري، والوقاية من الشيخوخة وحماية القلب والأوعية الدموية، وذلك لأنه ينظم الجلوكوز في الدم.
وأضاف أن عدم تناول الطعام بعد الخامسة من الأمور المفيدة للصحة، لأن معدل الحرق في الجسم يكون مرتفعًا طوال ساعات النهار، ويبدأ في النقصان تدريجيًا بداية من وقت الغروب، ما يمنع الهضم الجيد للأطعمة التي يتم تناولها في هذه الأوقات.
وأكدت دراسة في جامعة كولومبيا وهارفارد نُشرت في مجلة «nature»، أن تناول الطعام بعد مساءً يعيق قدرة الجسم على تنظيم مستويات السكر في الدم، وذلك يزيد من خطر الإصابة بمرض السكري، كما أن وجبة الغداء هي الوجبة الأكثر دسامة في اليوم، لذلك قد تكسب الجسم الوزن.
ووفقًا لصحيفة «ديلي ميل» البريطانية، فإن حوالي 10% من الأميركيين يستخدمون الصيام المتقطع كنظام غذائي، وهو الأفضل لصحة الجسم.
وينظم الصيام المتقطع استهلاك الجسم للجلوكوز، وذلك يؤدي إلى حتمية عدم تناول الطعام في وقت متأخر، لعدم الإصابة بالأمراض، بحسب «عفيفي».
ويضمن الصيام المتقطع العديد الفوائد الصحية للجسم، والتي تشمل:
فقدان الوزن. خفض نسبة السكر والأنسولين بالجسم. يتيح لجسمك الوصول الكامل إلى الطاقة. حرق الدهون. حماية الجسم من الالتهابات.
المصدر
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: الصيام المتقطع الوزن نظام غذائي إنقاص الوزن الصیام المتقطع
إقرأ أيضاً:
أميمة بنت علي الراشدية
كنت سأبدأ المقال بطرح الأسئلة، ولكن تراجعت في اللحظة الأخيرة، وآثرت أن أدخل مباشرة نحو الحديث عن قيمة الصحة التي لا يدرك قيمتها إلا المرضى، وتذكرت حديثًا طويلًا قيل لي عن الثمن الباهظ الذي ندفعه عندما نهمل صحتنا، ونعتقد بأننا بخير في كل الأحوال.
ثم سمعت من أقرب الناس عن قصص الحياة والموت والأنين والوجع الذي لا يحتمل بحكم عمله بين أقسام المستشفى، قال لي: إذا أردتِ أن تعرفي قيمة الصحة، فعليكِ بزيارة أقسام التنويم، ستعلمين كيف يعيش المرضى ساعات يومهم في انتظار الفرج والخروج من الغرف الباردة!
قال بأن الحياة حجمها يصغر كثيرًا عند نوبات الألم القصوى، فلا الترياق، في بعض الحالات، يكتم الألم، ولا الأنين يسمعه من بالخارج، قصص ومشاهد لا يعرفها الكثير من الناس؛ لأنهم لم يدخلوا في هذه الدوامة من الصبر وتحمل أقسى الظروف.
لم أُصب بالصدمة، لكن زادت مخاوفي من المرض وفقدان الصحة، منذ فترة لم أكن منتظمة على أخذ أدوية السكر في الوقت المحدد، أحيانًا أنسى وسط زحمة العمل اليومي، ومسؤوليات الأسرة، ومتطلبات العمل الإداري.
لكن ما إن اتضحت أمامي الصورة، عاهدت نفسي على الانتظام والانضباط على أخذ العلاج بكل ترحاب، بيني وبين نفسي صراع نفسي وخوف من المجهول، قد يكون طبيعيًا، فما نراه من فقد يجعلنا نطرق أبواب النقاش لنؤكد بأن الصحة، كما قيل منذ زمن: "تاج على رؤوس الأصحاء"، لا يشعر بقيمتها الحقيقية إلا من ابتلي بالمرض.
في الإذاعة المدرسية قدمت حكمة الصباح، لم أكن أعرف مغزاها الحقيقي إلا عندما كبرت وتعلمت، فالحكمة تقول: "إذا فقدت المال لم تفقد شيئًا، وإذا فقدت الصحة فقدت بعض الشيء، وإذا فقدت الأخلاق فقدت كل شيء".
غياب الصحة ليس من السهولة استرجاعها، وإن رجعت فأحيانًا لا تعود إلى أصلها الماضي، ضياع الصحة ثمنه باهظ، فكم من مريض أعياه المرض، فعندما تحيط بك العاهات لن تلتفت إلى ما جمعته من مال بقدر ما تتمنى أن يخلصك الله من شكواك.
المرض هو الزائر الذي لا يطرق أبواب الجسد، لكنه يتغلغل بين ثناياه، فيحول الوقت إلى عالم لا محدود من الدقائق والثواني والأيام، المرض مخيف بدرجة لا يمكن الوثوق في موعد خروجه، بعض الأمراض تعيش في أجساد الناس منذ الإصابة وحتى الموت، يُدفن الإنسان في قبره والمرض هو الرفيق الذي لازمه، رحلة طويلة وصراع من أجل البقاء بخير.
لماذا يخاف الإنسان من الإصابة بالمرض؟ من الواقع نستشف كيف يصنع رهاب المرض بالإنسان، خاصة عندما تكون الإصابة قاتلة، ففي أيام "كوفيد-19"، وفي ذروة نشاط الفيروس وسرعة انتشاره، وسقوط المصابين بالداء في الشوارع والممرات وفي كل مكان، كان الخوف يتوحش أكثر، ليس لأنه مجرد حالة عارضة سرعان ما تنتهي، لكنه الفناء الذي من أجله تُحبس الأنفاس، لهذا كان الخوف ليس مجرد فطرة غرائزية عند البشر، ولكن حالة طبيعية من أجل البقاء، فالإصابة قد تكون عنوانًا لبداية الموت!
كل الذين خرجوا من أزمتهم الصحية في زمن كورونا يدركون معنى الصحة، يعرفون معنى أنك معافى من المرض، سبروا خفايا الإحساس بالخوف عن قرب، لذا عليك أن تصغي لما سيقولونه عن المرض، وكيف وجدوا الحياة أثناء الإصابة، والخروج من عنق الزجاجة.
لذا نقول: "اهتموا بصحتكم، وحافظوا على قواكم، ولا تحملوا أنفسكم طاقة لا تحتمل، فالحياة قبل المرض شيء، وأثناء المرض شيء آخر، والمرض يعد أكبر الأزمات التي يمر بها الإنسان في حياته، لذا ضعوا: "الوقاية خير من العلاج" نصب أعينكم.