بعد ساعات قليلة من إعلان الجيش السوداني استرداد مدينة سنجة، حاضرة ولاية سنار، أعلنت «قوات الدعم السريع» تنفيذ ما أسمتها «عملية نوعية» في منطقة وادي سيدنا العسكرية شمال مدينة أم درمان، ودمّرت عدداً من الطائرات الحربية والمسيّرات والآليات، «واستهدفت خبراء أجانب تابعين للحرس الثوري الإيراني»، يعملون في المنطقة العسكرية المهمة، وذلك من دون تعليق من الجيش على ذلك.



وقال الناطق الرسمي باسم «قوات الدعم السريع»، في نشرة صحافية (الأحد)، إنها نفَّذت فجراً «عملية نوعية ناجحة، استهدفت منطقة وادي سيدنا العسكرية بأم درمان، ودمَّرت خلالها عدداً من الطائرات الحربية من طراز (أنتنوف)، ومقاتلات من طراز (K8) صينية الصنع، وعدداً من المسيّرات والمعدات العسكرية في قاعدة وادي سيدنا الجوية بالمنطقة العسكرية».

ولم يصدر أي تعليق من الجيش على مزاعم «قوات الدعم السريع»، وسط ترحيبه الكبير باسترداده مدينة سنجة، حاضرة ولاية سنار، التي كانت قد فقدتها في يونيو (حزيران) الماضي... وعادة لا يشير كلا الطرفين، إلى خسائرهما في المعارك.

وتضم منطقة وادي سيدنا العسكرية التي تقع شمال مدينة أم درمان، أكبر قاعدة جوية عسكرية، وفيها المطار الحربي الرئيس، إلى جانب الكلية الحربية السودانية، وبعد اندلاع الحرب تحوَّلت إلى المركز العسكري الرئيس الذي يستخدمه الجيش ضد «قوات الدعم السريع».

وقال البيان: «إن العملية النوعية التي نفَّذتها القوات الخاصة التابعة للدعم السريع، تأتي تنفيذاً للخطة (ب)، التي أعلن عنها قائد القوات محمد حمدان دقلو (حميدتي) في آخر خطاباته الجماهيرية في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي»، عقب خسارة قواته منطقة جبل موية الاستراتيجية بين ولايات سنار والجزيرة والنيل الأبيض.

وتوعدت «الدعم السريع» بمواصلة «العمليات الخاصة النوعية»، لتشمل «جميع المقرات والمواقع العسكرية لميليشيات البرهان والحركة الإسلامية الإرهابية»، واعتبارها أهدافاً في متناولها.

ووعدت بحسب البيان، بأن تكون الحرب الحالية «آخر الحروب» في البلاد، وبإنهاء ما أسمتها «سيطرة الحركة الإسلامية الإرهابية على بلادنا»، و«إعادة بناء وتأسيس الدولة السودانية على أسس جديدة عادلة، تحقق السلام والاستقرار والعدالة لجميع الفئات السودانية، التي عانت من ظلم واستبداد الدولة القديمة».

وعلى صفحته بمنصة «إكس»، قال مستشار قائد «قوات الدعم السريع»، الباشا طبيق، إن «خبراء أجانب يعملون مع الجيش في قاعدة وادي سيدنا الجوية، وإن معظمهم تابعون للحرس الثوري الإيراني، استهدفتهم العملية»، وإن ما أُطلق عليه «دك وتجفيف منابع الإرهاب» يعدّ من أولويات الخطة (ب) التي أعلن عنها حميدتي أخيراً.

وفي النيل الأبيض، اقتحمت «قوات الدعم السريع» المناطق الشمالية لمدينة الدويم، بولاية النيل الأبيض، وعند محور الأعوج وقرى المجمع، والسيال، واللقيد، وشمال الأعوج، التي لجأ إليها عددٌ كبيرٌ من الفارين من القتال، وأطلقت الرصاص؛ ما أدى لمقتل شخص واحد على الأقل، وإصابة آخرين.

واستنكر الناشط المتابع للأحداث محمد خليفة، وفقاً لحسابه على «فيسبوك»، الذي يتابعه مئات الآلاف، «عدم تصدي القوات المسلحة للقوات المهاجمة؛ دفاعاً عن المواطنين». وقال: «إن القرى والبلدات التي اقتحمتها (قوات الدعم السريع)، تبعد عن منطقة تمركز بنحو كيلومترين فقط...قوات الجيش لم تتحرك من مكانها، وقوات الميليشيا لا تزال في تلك المناطق المنتهكة».

وكان الجيش قد أعلن (السبت) استرداد مدينة سنجة، حاضرة ولاية سنار، من قبضة «الدعم السريع»، أسوة باسترداد المدن والبلدات الأخرى جنوب الولاية مثل الدندر، والسوكي. وقال القائد العام، الفريق أول عبد الفتاح البرهان الذي وصل إلى المدينة غداة استردادها، إن قواته عازمة على «تحرير كل شبر دنسه العملاء والخونة، ودحر الميليشيا الإرهابية التي تستهدف وحدة السودان».

الشرق الأوسط:  

المصدر

المصدر: سودانايل

كلمات دلالية: قوات الدعم السریع وادی سیدنا

إقرأ أيضاً:

الحرس الثوري الإيراني: استمرار الهجمات الأمريكية سيقابل بإجراءات انتقامية

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

وجه الحرس الثوري الإيراني رسالة إلى شعوب الدول التي تتواجد على أراضيها قواعد عسكرية أمريكية في المنطقة، داعيا إلى الابتعاد عن مواقع انتشار القوات الأمريكية، وذلك في بيان نشره اليوم.

وقال الحرس الثوري إن الولايات المتحدة، بحسب وصفه، شنت "حربا عدوانية" ضد إيران منذ خمسة أشهر دون مبررات قانونية أو منطقية، مشيرا إلى أن الحرب أسفرت عن سقوط ضحايا، بينهم علماء وشخصيات سياسية وأطفال.

وأضاف البيان أن إيران، بعد مرور 40 يوما من المواجهات، أبدت استعدادها للجلوس إلى طاولة المفاوضات والتوصل إلى تفاهم لإنهاء الحرب، مؤكدا أن طهران أبدت ما وصفه بأقصى درجات التسامح خلال تلك المرحلة.

وأشار الحرس الثوري إلى أن الولايات المتحدة، وفق روايته، عادت إلى التصعيد وألغت التفاهمات المبرمة، ما أدى إلى استئناف المواجهات، مضيفا أن مرور 13 يوما على تجدد الحرب أظهر ما وصفه بـ"فشل الولايات المتحدة في تحقيق أهدافها العسكرية".

وتابع البيان أن القوات الأمريكية، بحسب ادعاءات الحرس الثوري، لجأت إلى استهداف منشآت مدنية ومواقع حيوية، من بينها جسور وأرصفة صيد ووسائل نقل، ما أدى إلى سقوط ضحايا مدنيين، محذرا من أن استمرار هذه العمليات سيقابل برد انتقامي.

وأوضح الحرس الثوري أن عددا من العسكريين الأمريكيين غادروا قواعدهم، وفقا لما ذكره البيان، بسبب المخاوف من الهجمات، مشيرا إلى أن بعض القوات اتخذت من مباني داخل المدن مواقع للتحرك وتنفيذ العمليات.

ووجه الحرس الثوري تحذيرا إلى سكان الدول التي تستضيف قواعد أمريكية في المنطقة، مطالبا إياهم بالابتعاد عن أماكن وجود القوات الأمريكية ومواقع إقامتهم، حفاظا على سلامتهم.

واختتم البيان بالإشارة إلى إمكانية الإبلاغ عن مواقع تحركات القوات الأمريكية عبر الحساب الرسمي للعلاقات العامة للحرس الثوري على تطبيق "تيليجرام".

مقالات مشابهة

  • “الثوري الإيراني” يدعو مواطني دول المنطقة للابتعاد عن مواقع اختباء الأمريكيين
  • “الثوري الإيراني”: قصف ثلاث حظائر لتخزين الذخائر والمعدات في قاعدة العديري الأمريكية
  • الحرس الثوري يعلن تدمير منظومة دفاع جوي من طراز باتريوت ومنطاد تجسس أمريكي في أربيل
  • الحرس الثوري الإيراني: واشنطن تتكتم على عدد القتلى والجرحى في صفوف قواتها
  • الحرس الثوري الإيراني: استمرار الهجمات الأمريكية سيقابل بإجراءات انتقامية
  • استهداف مقر تابع لبحرية الحرس الثوري في شمال إيران
  • بنيران أمريكية ..إصابة مقر قيادة لبحرية الحرس الثوري في شمال إيران
  • الحرس الثوري يعلن تدمير صاروخ توماهوك أمريكي في محافظة كرمان
  • الحرس الثوري الإيراني يعلن تدمير صاروخ "توماهوك" أمريكي في كرمان
  • وزير الدفاع السوداني: الجيش يحقق تقدماً في 3 ولايات والدعم السريع يعيش حالة تشظٍ