صحيفة الاتحاد:
2026-07-24@13:00:12 GMT

«كارثة» ريال مدريد ومبابي «المقلوب»!

تاريخ النشر: 28th, November 2024 GMT

 
عمرو عبيد (القاهرة)


خطف غلافا صحيفتي «موندو ديبورتيفو» و«أس» الإسبانيتين الأضواء العالمية بشدة، بعدما تصدرتهما صورة كيليان مبابي «مقلوبا رأساً على عقب»، وهي لقطة ظهرت خلال مباراة فريقه، ريال مدريد، أمام ليفربول، التي خسرها «الملكي» وتعقّد وضعه في دوري أبطال أوروبا بصورة غير مسبوقة.
وعنونت الصحيفة المدريدية، أس، الصورة والغلاف بقولها «انقلاب»، بينما كتبت نظيرتها الكتالونية، موندو ديبورتيفو، «انهيار مبابي»!
وبعد ظهوره بمستوى سيئ جداً طوال اللقاء، أكمله بإهدار ركلة جزاء في توقيت ممتاز، كان يمكنه بواسطتها إعادة فريقه إلى المباراة، بعد التأخر بهدف واحد وقتها، صبت الصحافة الإسبانية، خاصة المدريدية، كامل غضبها على النجم الفرنسي، حيث كتبت «ماركا» عن «ليلة الرعب» التي عاشها مبابي في ملعب أنفيلد، وقالت إن الفرصة سنحت أمام الفرنسي، في ظل غياب فينيسيوس، للعودة إلى مركز الجناح الأيسر المفضّل لديه، لكنه اقتحم «الجحيم» بيده وحده، بعدما فقد الكرة 15 مرة في المباراة، ولم يُسدد سوى كرة واحدة في جسد الدفاع، بخلاف ركلة الجزاء المُهدرة، واتخذ الكثير من القرارات الخاطئة، لاسيما بتمريراته الغريبة التي لم تتجاوز دقتها نسبة 75%.


ونشرت تقريراً آخر بعنوان «أزمة الثقة التي تلتهم مبابي»، تحدثت فيه خلاله عن «الكابوس» الذي يعيشه الفرنسي وحوّله إلى ظل أو شبح، لا يمت بأي صلة للاعب الكرة النجم الذي عرفته الجماهير في السنوات الأخيرة، وقالت إنه لم يتوقع أي شخص أن يهدر مبابي تلك الركلة «الحرجة» التي كان يمكنها تغيير «الكارثة» التي يعيشها اللاعب والفريق بأكمله في الوقت الحالي، خاصة بدوري الأبطال.

 

أخبار ذات صلة ليفربول يدفع ريال مدريد إلى «المركز 24» في «الأبطال»! لامين يامال يحصد جائزة الفتى الذهبي


أما «موندو ديبورتيفو»، فقد تحدثت أيضاً عن كارثة ريال مدريد ومبابي، وقالت إن الفريق لم يعد يملك فرصاً واقعية لإنهاء مرحلة الدوري في المراكز الثمانية الأولى، وتناولت مسألة غياب فينيسيوس وظهور مبابي المخيب من زاوية تأثير البرازيلي المخيف و«هشاشة» حالة الفرنسي، وأردفت أن أنشيلوتي اتخذ بعض القرارات الفنية الإجبارية، لكنه أفسد الأمور كلها على المستوى الهجومي، ونشرت مقالاً آخر واصل هو الآخر انتقاد مبابي والهجوم عليه بقسوة، حيث قال الكاتب إن الفرنسي لم يذهب إلى أنفيلد، ولم يُنقذ الفريق، ولم يُعوّض غياب فينيسيوس، بل أن إهداره ركلة الجزاء أضاع كل شيء على فريقه، وهو ما يدفع للتساؤل حول مستوى النجم الذي يعتبره البعض، أفضل لاعب في العالم.
وبعنوان «تشريح لحظة»، نشرت موندو مقالاً حول اللقطة الأشهر حالياً لمبابي، والتي قد تبقى في الأذهان ووسائل الإعلام طويلاً، وستظل «مادة ساخرة» أمام رواد مواقع التواصل الاجتماعي دائماً، وقال الكاتب إن ليلة مبابي في «أنفيلد» تم اختصارها في تلك الصورة، يسقط بوجهه نحو الأرض بينما ترتفع قدماه بطريقة عشوائية، وكأن العشب نفسه يقول له إنها لن تكون ليلته، وأكمل الكاتب أن التكتيك قد يكون خاطئ وأن لون قميص «الريال» قد يكون سبب توتر وحيرة مبابي، أو ربما أن اللعبة نفسها تعانده مثلما فعلت مع عشرات النجوم، لكنه لا يُمرر ولا يُسدد ولا يُراوغ، بل أهدر ركلة سجل أصعب منها مرة ومرتين في مباريات أكثر خطورة، لكنه الآن أصبح «مبابي المقلوب» الذي لا تطاوعه ساقيه ولا يستجيب عقله!

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: الشامبيونزليج ريال مدريد ليفربول كيليان مبابي دوري أبطال أوروبا

إقرأ أيضاً:

عندما يملّ الكاتب من حمل كتابه

في كل بيت تقريبًا، يوجد هاتف لا يفارق اليد، وفي كل مجلس، شاشات تسرق بعضًا من وقته، وفي صخب هذا العالم، يقف الكتاب ساكنًا، منتظرًا من يمدّ يده ليحمله. لم يعد غريبًا علينا أن نقضي ساعة نتصفح مقاطع الفيديو والمنشورات دون أي شعور، بينما تبدو قراءة بضع صفحات من كتاب وكأنها تتطلب موعدًا واستعدادًا.

لم يؤثر هذا التحول على القارئ فحسب، بل على الكاتب أيضًا.

وراء كل كتاب قصة لا يراها الناس. فكرة ولدت في عقل إنسان، ثم نمت معه في أيامه وربما سنواته، عمل بجد من أجلها، وكتب ومسح وأعاد الكتابة، ثم ابتهج يوم رأى اسمه على غلاف كتاب، نهنئه، ونرسل له الزهور والتهاني، ونقول: «فخرٌ وإضافةٌ رائعة»، ثم نعود إلى هواتفنا، ويبقى هو يتساءل في صمت: من سيقرأ؟

اليوم، لا يقتصر دور الكاتب على الكتابة فحسب، بل يُثقل كاهله هموم الطباعة والنشر والتوزيع والتسويق. وقد يُنفق من ماله الخاص لإيصال فكرته إلى الناس، ثم يجد نفسه على الأبواب يسأل عن مكان لعرض كتابه أو يطلب دقيقة من قارئ.

لا يعني هذا أن كل كتاب جدير بالاحتفاء أو الدعم: فالأفكار تختلف، وكذلك قيمتها. ولكن بيننا مُعلّمٌ أمضى سنواتٍ في قاعات الدراسة، وباحثٌ درس هموم الناس، وشيخٌ يحمل ذاكرة مكان، وشخصٌ تعلّم من الحياة ما قد يُفيد الآخرين. كم من القصص ماتت مع أصحابها؟ وكم من التجارب ظلت حبيسة الذاكرة لأن أحداً لم يشجع الكاتب على تدوينها؟

قد نفقد كتبًا يومية لن نعرف أسماء مؤلفيها أبدًا، لمجرد أنها لم تُكتب أصلًا.

في مجتمعنا، نحتفل بالمناسبات ونتجمع حول الإنجازات، ونفرح لرؤية اسم أحد أبناء وطننا على غلاف كتاب. كل هذا جميل، لكن الكاتب أحيانًا يحتاج إلى أكثر من مجرد التهنئة. يحتاج إلى أن يُباع كتابه ويُقرأ، وأن تُناقش أفكاره، ويحتاج إلى مؤسسات تُتيح للكتاب الجيد نافذةً تُقرّبه من الناس.

يجب على الكاتب أيضًا أن يتقرب من قارئ اليوم. الهاتف ليس دائمًا خصمًا، بل قد يكون بوابةً إلى عالم الكتب. فكرةٌ موجزة، أو مقطعٌ جميل، أو حديثٌ صادق عن تجربة قراءة كتاب، قد يُعيد المرء إلى عالمه بعد غياب.

الكتاب ليس مجرد مجموعة من الأوراق، بل هو أثرٌ تركه شخصٌ في حياة آخر. وأحيانًا نقرأ فكرةً خطّها أحدهم قبل عقود، فتُغيّرنا بطريقةٍ لا تستطيع ألف فقرة عابرة أن تُحدثها.

لذا، قبل أن نقول إن الناس قد عزفوا عن الكتب، لعلنا نسأل أنفسنا: ماذا فعلنا بالكتب؟ هل اشتريناها؟ هل قرأناها؟ هل أهديناها لأبنائنا؟ وهل كرّمنا من بيننا من اختار الكتابة؟

قد يأتي يومٌ نبحث فيه جميعًا عن قصصنا وتجاربنا، فلا نجدها، ليس لأننا لم نعشها، بل لأن من كان بإمكانهم كتابتها قد أنهكهم التعب... ووضعوا أقلامهم جانبًا.

مقالات مشابهة

  • ريال مدريد يواجه ألكوركون وديا اليوم
  • مورينيو يجهز نسخته الخاصة من مسعود أوزيل في ريال مدريد
  • بعد رحيل كاسيميرو.. مانشستر يونايتد يلاحق نجم ريال مدريد
  • عودة بعد 13 عامًا.. ريال مدريد يواجه ألكوركون في أول مباراة ودية تحت قيادة جوزيه مورينيو
  • مورينيو يحسم موقفه من صفقة رودري مع ريال مدريد
  • عملاق إنجليزي يترقب موقف فينيسيوس جونيور .. ومستقبل نجم ريال مدريد يزداد غموضًا
  • بين اهتمام ريال مدريد وعقد 2027.. جراحة مفاجئة تصدم رودري ومانشستر سيتي
  • بعد أزمة التجديد مع ريال مدريد.. فينيسيوس جونيور يقترب من الدوري الإنجليزي برعاية ملياردير شهير
  • رغم مطالب مانشستر سيتي.. جراحة مفاجئة تهدد انتقال رودري إلى ريال مدريد
  • عندما يملّ الكاتب من حمل كتابه