سقوط الأسد "نقطة تحول" لروسيا والشرق الأوسط
تاريخ النشر: 10th, December 2024 GMT
شهدت منطقة الشرق الأوسط تطورات دراماتيكية، على مدار 8 أيام فقط، انهار نظام الرئيس السوري بشار الأسد، وسواء تم تفكيك حكومة الأسد بالكامل أو ظلت ضعيفة بشكل كبير، فإن هذا التحول يتردد صداه بالفعل في جميع أنحاء المنطقة.
سوريا كانت بمثابة جزء حيوي من "الهلال الشيعي"
وفي هذا الإطار، قال جون ليونز، محرر الشؤون العالمية، في تقرير بموقع الإذاعة النوزيلندية، إن الخاسرين الجيوسياسيين الأكثر أهمية في هذه الأزمة هم روسيا وإيران، وكلاهما كانا فعالين في دعم الأسد منذ بدء الانتفاضة السورية في عام 2011.وفّر الوجود العسكري الروسي في سوريا، بما في ذلك قاعدتها البحرية في طرطوس والقاعدة الجوية في اللاذقية، لموسكو موطئ قدم استراتيجياً في البحر الأبيض المتوسط ونفوذاً في جميع أنحاء المنطقة. ويهدد سقوط الأسد بتقليص هذه الميزة الحاسمة.
وتنطبق العواقب الوخيمة ذاتها على إيران بالقدر نفسه، يضيف التقرير، موضحاً أن سوريا كانت بمثابة جزء حيوي من "الهلال الشيعي"، الذي يمتد من إيران عبر سوريا إلى لبنان. ويؤدي انهيار نظام الأسد إلى تعطيل هذه الشبكة وإضعاف قدرة إيران على دعم وكيلها الرئيسي "حزب الله" في لبنان.
كيف بدأ سقوط الأسد؟ وحدد ليونز مسار النظام بدءاً من التحديات الأولية التي واجهها خلال انتفاضات "الربيع العربي" في عام 2011 إلى سقوطه السريع مؤخراً. ونجا نظام الأسد من الاحتجاجات الواسعة النطاق، مما حولها إلى حرب أهلية وحشية، شهدت تورط حلفاء أقوياء مثل روسيا وإيران وحزب الله.ولعبت إيران دوراً رئيساً في تعزيز حكومة الأسد من خلال نشر مقاتلي حزب الله. وأشار ليونز إلى أن هؤلاء المقاتلين كانوا عامل الحسم في هزيمة الجماعات المتمردة السنية. ومع ذلك، فإن الهجوم الأخير من قبل واحد من هذه الفصائل، هيئة تحرير الشام، أدى إلى تحول جذري في ميزان القوى. وكانت هذه المجموعة المتمركزة في إدلب قد رفضها النظام سابقاً بوصفها مصدر إزعاج بسيط، ومع ذلك، أثبت هجومهم على دمشق أنه كارثي للأسد.
من ناحية أخرى، تنشغل إيران بتوتراتها المتصاعدة مع إسرائيل. وأعطى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الأولوية لمواجهة النفوذ الإيراني في المنطقة. وفي أعقاب وقف إطلاق النار الأخير في لبنان، ركزت إسرائيل على استهداف الأصول الإيرانية، مما ترك طهران في حالة تأهب قصوى لمزيد من الهجمات.
وقد ضعف حزب الله، أقوى وكيل لإيران، بشدة بعد خسارة قادة رئيسين، بما في ذلك السيد حسن نصر الله، وعدد كبير من المقاتلين في اشتباكات مع إسرائيل، وتعرضه للنقد الشديد كأحد أسباب تدمير البنية التحتية في لبنان من قِبل القوات الإسرائيلية.
ورأت روسيا أن خسارة سوريا تقلل من نفوذها في الشرق الأوسط، مما يقلل من قدرتها على فرض قوتها والحفاظ على وجود استراتيجي في البحر الأبيض المتوسط. أما إيران، فإن خسارتها سوريا تضعف شبكتها الإقليمية وتقوض قدرتها على دعم حزب الله.
المصدر
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: سقوط الأسد حصاد 2024 الحرب في سوريا عودة ترامب عام على حرب غزة إيران وإسرائيل إسرائيل وحزب الله غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية سقوط الأسد الحرب في سوريا الشرق الأوسط سقوط الأسد بشار الأسد نظام الأسد فی سوریا حزب الله
إقرأ أيضاً:
جوتيريش يحذر: الوضع في الشرق الأوسط "يخرج عن السيطرة"
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش اليوم من أن الوضع في الشرق الأوسط "يخرج عن السيطرة".
وأضاف الأمين العام للأمم المتحدة خلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي: "لقد حان الوقت للتراجع"، بحسب ما أوردته شبكة سي إن إن الأمريكية.
في رسالة إلى قادة العالم، كتب جوتيريش في العاشر من شهر يوليو الجاري: "يجب أن يتوقف القتال في كل مكان"، مضيفا أنه "يجب استعادة حرية الملاحة والدبلوماسية هي السبيل الوحيد للمضي قدمًا."
والأسبوع الماضي، أعرب جوتيريش عن قلقه العميق إزاء التصعيد العسكري المستمر في الشرق الأوسط؛ في ظل الضربات المتواصلة من قبل الولايات المتحدة وإيران للسيطرة على مضيق هرمز.
وحث جوتيريش، جميع الأطراف على "اتخاذ خطوات فورية لخفض التصعيد والعودة إلى مسار الحوار والدبلوماسية"، وفقا لما صرح به المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك للصحفيين في نيويورك.
وجدد الأمين العام التأكيد على أن العودة إلى الأعمال العدائية الشاملة؛ ستفرض خسائر لا يمكن تحملها على المدنيين وتؤدي إلى عواقب كارثية على السلم والأمن الدوليين والاقتصاد العالمي.