القرآن الكريم مليء بالآيات التي تهدئ النفس وتطمئن القلوب، وتعتبر هذه الآيات مصدر قوة وراحة للمؤمن في مواجهة الخوف والقلق والمصاعب. 

وقد وضع الإمام جعفر الصادق ما يشبه "روشتة" من الآيات الكريمة التي تساعد المؤمن في التغلب على مشكلاته المختلفة، سواء كان خوفًا، همًا، مكرًا أو حتى البحث عن الرزق.

آيات الحفظ من الخوف

الخوف من الأمور التي تهدد استقرار النفس البشرية، وللتغلب على هذا الشعور ينصح بترديد قول الله تعالى:
{الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ} [آل عمران: 173].


وقد أشار الإمام جعفر الصادق إلى أن الله تعالى عقب هذه الآية بقوله:
{فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ} [آل عمران: 174].
وهذا يبين أن التفويض إلى الله عز وجل في لحظات الخوف يقود إلى السلامة والنصر.

آيات الحفظ من الهم والغم

الهموم من أثقل ما يواجهه الإنسان في حياته، وللتخلص منها ينصح بترديد دعاء نبي الله يونس:
{لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ} [الأنبياء: 87].
وقد جاء بعدها مباشرة قول الله تعالى:
{فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَٰلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ} [الأنبياء: 88].
تكرار هذه الآية يقوي الإيمان بأن الله قادر على رفع الغم والكرب مهما بلغت شدتهما.

دعاء المريض مستجاب.. وسيلة للتقرب إلى الله وطلب الشفاءدعاء البرد الشديد.. ملاذ الرحمة للفقراء والمحتاجين ردده الآنأدعية العمرة كاملة.. احرص عليها عند الطواف والسعيآيات إبطال السحر مكتوبة وأدعية من القرآن والسُنة

آيات الحفظ من المكر

المكر هو من أشد الأذى الذي قد يتعرض له الإنسان، وللحماية من مكر الآخرين، يقول الله تعالى:
{وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ} [غافر: 44].
وقد أشار جعفر الصادق إلى أن الله تعالى قال بعدها:
{فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا} [غافر: 45].
تكرار هذه الآية يجعل المؤمن يشعر بالحماية من مكر أي إنسان.

آيات لزيادة الرزق

أما لمن يبحث عن سعة الرزق وزيادة البركة، فليتأمل قول الله تعالى:
{وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ} [الكهف: 39].
وعقبها الله بقوله:
{فَعَسَىٰ رَبِّي أَن يُؤْتِيَنِ خَيْرًا مِّن جَنَّتِكَ}.
تكرار هذه الآية يزيد اليقين بأن الله هو المعطي والمانح للرزق.

أدعية للخوف والقلق

إلى جانب الآيات القرآنية، هناك أدعية نبوية يُستحب تكرارها، منها:

"اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، والعجز والكسل، والجبن والبخل، وضلع الدين وغلبة الرجال".

"اللهم إني أسألك موجبات رحمتك، وعزائم مغفرتك، والغنيمة من كل بر، والسلامة من كل إثم".

"اللهم لا تجعل للقلق مكانًا في قلبي، واجعل مكانه طمأنينة وسكينة".


آيات وأدعية للراحة والطمأنينة

قراءة القرآن الكريم وترديد الأدعية لا يُذهب الخوف والهم فقط، بل يفتح أبواب السكينة والسلام الداخلي. ومن الأدعية التي أوصى بها النبي صلى الله عليه وسلم:
"أعوذ بكلمات الله التامة، من غضبه وشر عباده، ومن همزات الشياطين وأن يحضرون".

الآيات والأدعية القرآنية ليست فقط كلمات للترديد، بل هي رسائل طمأنينة للمؤمن بأن الله دائمًا معه في كل الظروف، يفتح له أبواب الفرج والرزق، ويحميه من كل شر.

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: المزيد الله تعالى هذه الآیة

إقرأ أيضاً:

خطيب الجامع الأزهر: يحذر من الخطابات السلبية التي تهدد استقرار الأسرة

ألقى الدكتور ربيع الغفير، أستاذ اللغويات المساعد بجامعة الأزهر، خطبة الجمعة اليوم بالجامع الأزهر الشريف، والتي دار موضوعها حول: “الأسرة بين الواقع والمأمول”. 

مدير الجامع الأزهر: حسن الاختيار والحوار داخل الأسرة مفتاح مواجهة الطلاق والخلافات الزوجيةبث مباشر.. شعائر صلاة الجمعة من الجامع الأزهر

وأكد الغفير، خلال خطبة الجمعة اليوم من الجامع الأزهر، أن الأسرة تمثل اللبنة الأساسية في بناء المجتمع، والمقياس الحقيقي لصلاحه؛ فإذا صلحت صلح المجتمع بأسره، وإذا فسدت فسد المجتمع كله، لذلك أولى الإسلام اهتماما بالغا بالأسرة حتى قبل نشأتها؛ ففي القرآن الكريم يمتن الله عز وجل على عباده بنعمة الزوجية في قوله تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾. 

وأشار إلى أن القرآن الكريم استخدم لفظ "زوجا" للدلالة على كمال العلاقة واستقرارها، فإذا اعتراها خلل جاء التعبير بلفظ "امرأة"، كما في قوله تعالى: ﴿قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ قَالَ كَذَٰلِكَ اللَّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ﴾، ثم لما زال سبب الخلل قال سبحانه، قال تعالى: ﴿فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَىٰ وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ﴾.

وبين الدكتور ربيع الغفير أن الله سبحانه وتعالى شرع الزواج ليكون قائما على المودة، والسكينة، والرحمة، فإذا تحققت هذه الدعائم أصبح بيت الزوجية واحة للأمن والاستقرار، وإذا غابت انقلب إلى جحيم لا يطاق، لذلك وضع االنبي ﷺ قواعد في الاختيار قال ﷺ: (إذا جاءَكُم مَن تَرضَونَ دينَهُ وخُلقَهُ، فأنكِحوهُ، إلَّا تَفعلوهُ تَكُن فِتنةٌ في الأرْضِ وفَسادٌ كبيرٌ)، وحديث: (الدُّنيا متاعٌ وخيرُ متاعِها المرأةُ الصَّالحةِ)، مبينا أن تراجع معدلات نجاح العلاقة الزوجية في عصرنا الحالي، يعد ناقوس خطر، ينبئ عن وجود خلل مجتمعي يستدعي تضافر الجهود المخلصة للإصلاح، بالإضافة إلى افتقار الزوجين للأخلاق الإسلامية الحميدة؛ كالصبر، والرحمة، والتسامح.

وفي ختام خطبته، دعا الدكتور ربيع الغفير إلى إدراج مقرر دراسي للتوعية والإرشاد للمقبلين على الزواج يدرس في جميع الجامعات المصرية ومؤسسات المجتمع المعنية؛ بما يسهم في ترسيخ الضوابط السليمة وتنظيم العلاقات الأسرية، كما طالب بتكاتف الجهود المجتمعية، والابتعاد عن الخطابات الإعلامية السلبية التي تؤلب أحد طرفي الأسرة على الآخر، وتحرض على هدم كأنها. 

وأكد على أهمية التربية السليمة، وغرس حب الله ورسوله ﷺ في نفوس الأبناء، بما يحقق لهم الصلاح والفلاح في الدنيا والآخرة.

طباعة شارك الأزهر الجامع الأزهر خطبة الجمعة صلاة الجمعة الخطابات الهدامة الأسرة

مقالات مشابهة

  • هل يجوز تخصيص بعض المال للبنات في حياة الأب؟.. أمين الإفتاء يجيب
  • هل يجوز تخصيص بعض المال للبنات في حياة الأب؟.. أمين الفتوى يجيب
  • الكاظمين الغيظ والعافين عن الناس
  • خطيب الجامع الأزهر: يحذر من الخطابات السلبية التي تهدد استقرار الأسرة
  • الأبناء نعمة وبشارة فرح.. خطيب المسجد النبوي: صلاحهم يتحقق بـ 3 أعمال
  • خطبتا الجمعة بالحرمين: تعاهُد القرآن بتلاوة آياته والعمل بها من أهم أسباب الثبات على دين الله.. والعناية بالأبناء مسؤولية مشتركة بين الوالدين
  • بث مباشر.. شعائر صلاة الجمعة من الجامع الأزهر
  • الأوقاف: الماء حياة ونماء موضوع خطبة الجمعة اليوم في جميع المساجد
  • شمس البارودي: حسن يوسف وضع كل ما يملك لإنتاج مسلسل "إمام الدعاة"
  • الأوقاف تحتفي بذكرى تسجيل أول أسطوانات للمصحف المرتل في التاريخ