صحيفة فرنسية تكشف مكان رفعت الأسد
تاريخ النشر: 23rd, December 2024 GMT
عندما انبلج فجر دمشق يوم 8 ديسمبر (كانون الأول)، لم يعد هناك أحد من عائلة الأسد في سوريا، العائلة التي حكمت البلاد لمدة أربعة وخمسين عاماً. ووفق مسؤولين سوريين تحدّثوا لصحيفة "لو فيغارو" الفرنسية، شرط عدم الكشف عن هويّاتهم، كان على الجميع أن يتدبروا بأنفسهم سُبل هروبهم بعد أن غادر الرئيس السابق بشار الأسد مساء اليوم السابق سرّاً دون أن يُخبر أحداً من أقاربه.
وقدر استطاعتهم، سعى كثيرون من عائلة الأسد للوصول إلى مطار بيروت، أو إلى ساحل البحر الأبيض المتوسط، حيث نقلت القوارب الهاربين إلى قبرص، ومن هناك إلى الأصدقاء في رومانيا حيث تمّ إنشاء عدّة شركات وشراء الكثير من العقارات. ولجأ آخرون من عائلة الأسد إلى السفارة الروسية في دمشق، قبل أن يتم إجلاؤهم عبر مواكب إلى قاعدة حميميم العسكرية الروسية في مدينة اللاذقية، أبرزهم رؤساء المخابرات. وأخيراً توجّه آخرون، أقلّ حظاً، بمفردهم وبشكل عشوائي إلى العراق، وإلى حميميم حيث رفض الروس استقبالهم.
ENQUÊTE - D’anciens proches du dictateur déchu évoquent, sous couvert de l’anonymat, sa piteuse fin de règne alors que les rebelles resserraient leur emprise sur la capitale. →https://t.co/vKt20kfePThttps://t.co/vKt20kfePT
— Le Figaro (@Le_Figaro) December 22, 2024 حارس روسيوهذا هو حال عم بشار الأكبر، رفعت الأسد، البالغ من العمر 86 عاماً ويُعاني من مرض الزهايمر حسب بعض الأقاويل، والذي لم يُحذّره بشار أيضاً قبل مُغادرته.
وبعد رحلة برّية لأكثر من اثنتي عشرة ساعة عبر طرقات البلد الذي أقام فيه المسلحون أولى حواجز الطرق بعد استيلائهم على العديد من المُدن والمناطق، وبعد توقف في قرية القرداحة، مسقط رأس الأسد، في جبال اللاذقية، انتهى الأمر بالرجل العجوز المُنهك بالوصول بعد فترة وجيزة، وقبل منتصف الليل أمام قاعدة حميميم، حيث قام حارس روسي، لا يتحدث العربية ولا الإنجليزية، بإبعاده رافضاً دخوله.
وحسب مصادر فرنسية وغربية، يستعد الروس بشكل قاهر، للتخلي عن قواعدهم في سوريا حيث باتت الفصائل المسلحة قريبة من الجيوب العسكرية الروسية المتمركزة بالقرب من طرطوس واللاذقية، وتبدو مدينة بنغازي الليبية وجهة مُفضّلة للتواجد العسكري الروسي على ساحل المتوسط.
Syrie: entre Damas et Moscou, les secrets de la débâcle du clan Assad.
Entre impréparation, erreurs de calcul, communications compromises, retournements de veste, corruption et crainte de finir comme Kadhafi ou Saddam, Bachar n’avait guère d’options. https://t.co/X93VlVGyNr
ويرجع الفضل في خلاص رفعت الأسد أخيراً إلى تدخل شخص رفيع المستوى في موسكو، وللمفاوضات مع جهات محلية متعددة، مما سمح لطائرته الخاصة في اللاذقية بالمُغادرة إلى وجهة مجهولة، دون إطلاق النار عليه.
لكنّ الرجل الذي قلّدته فرنسا وسام جوقة الشرف عن الخدمات التي قدّمها، قبل أن تُجرّده من كل ممتلكاته، تساءل "إلى أين أنا ذاهب ؟" ليُجيبه أحد من حوله من مُرافقيه "إلى ماربيا!" في إشارة إلى قصره السابق في المُنتجع الإسباني الشهير، الذي تمّت مُصادرته، وهو ما جعل رفعت الأسد يهدأ.
وكانت السلطات الإسبانية أمرت في عامي 2017 و 2019، دون أحكام بالسجن، بمُصادرة ممتلكات أسرة رفعت الأسد، وتجميد حساباتها المصرفية إثر اتهامات بشأن غسيل أموال. ولاحقاً كشفت مدريد عن أنّ النفوذ المالي لعمّ الرئيس السوري السابق، وصل إلى بنما بفضل علاقات مع قادة الدولة الواقعة في أميركا الوسطى، وهو ما أطلق تكهّنات بمُغادرته إليها.
???? REPORTAGE. Les Russes se préparent à abandonner leurs bases en Syrie
« Le Point » a pu approcher des enclaves militaires russes situées près de Tartous et Lattaquié. Leur perte est un revers majeur pour le Kremlin.
➡️ https://t.co/JCkbNU7NRl
Par @bmabillard pic.twitter.com/RB2GOLfECw
وقبل أيّام، أعلنت السلطات القضائية السويسرية، إلغاء محاكمة عمّ الرئيس السوري السابق بشار الأسد بسبب مرضه. وكان من المقرر بدء محاكمة رفعت الأسد في سويسرا بتهم ارتكاب انتهاكات قتل وتعذيب في عام 1982 عندماً كان قائداً لـِ "سرايا الدفاع"، وهي قوة عسكرية غير نظامية أوكلت إليها مهمة حماية السلطة الحاكمة.
المصدر
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: سقوط الأسد حصاد 2024 الحرب في سوريا عودة ترامب خليجي 26 عام على حرب غزة إيران وإسرائيل إسرائيل وحزب الله غزة وإسرائيل الإمارات عائلة الأسد الأسد سوريا سقوط الأسد الحرب في سوريا رفعت الأسد
إقرأ أيضاً:
ديشامب: فرنسا ضمن 12 منتخبًا يمكنهم التتويج بكأس العالم 2026
أكد ديديه ديشامب، المدير الفني لمنتخب فرنسا، أن فريقه يواجه تحديًا واحدًا رئيسيًا قبل انطلاق كأس العالم 2026، المقرر إقامته في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك خلال الفترة من 11 يونيو حتى 19 يوليو، بمشاركة 48 منتخبًا للمرة الأولى في تاريخ البطولة.
وفي تصريحات لموقع الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، أوضح ديشامب أن الفارق بين الجيل الحالي والجيل المتوج بمونديال 2018 يتمثل في الخبرة التراكمية داخل البطولات الكبرى، مشيرًا إلى أن بعض اللاعبين الشباب يفتقرون إلى التجربة الدولية على أعلى مستوى.
وقال مدرب فرنسا: "العيب الوحيد الذي يمكنني الإشارة إليه هو أن جيل 2018 كان قد خاض تجارب كأس العالم 2014 ويورو 2016، بينما يضم الفريق الحالي عددًا كبيرًا من اللاعبين الشباب محدودي الخبرة في البطولات الكبرى".
ورغم ذلك، أكد ديشامب امتلاك منتخب فرنسا قوة هجومية كبيرة وتنوعًا في الخيارات الفنية، لكنه شدد على ضرورة التعامل مع البطولة بواقعية، محذرًا من الإفراط في الثقة.
وأضاف: "كرة القدم تعيدك دائمًا إلى أرض الواقع إذا ظننت أنك وصلت إلى القمة بالفعل"، موضحًا أن ارتداء قميص المنتخب الفرنسي يفرض مسؤولية كبيرة على اللاعبين لتقديم أفضل أداء ممكن.
فرنسا ضمن أبرز المرشحينوأشار ديشامب إلى ارتفاع سقف التوقعات حول المنتخب الفرنسي بعد التتويج بكأس العالم 2018 والوصول إلى نهائي نسخة 2022، مؤكدًا أن الفريق يظل ضمن دائرة المنافسة على اللقب في كل نسخة.
وقال: "نحن من بين 10 إلى 12 منتخبًا يمكنها التتويج بكأس العالم، ونعلم أن المنافسة ستكون قوية للغاية".
ويخوض المنتخب الفرنسي منافسات البطولة ضمن المجموعة التاسعة إلى جانب منتخبات السنغال والعراق والنرويج، في مجموعة قوية وذات طابع تنافسي مرتفع.
ويبدأ "الديوك" مشوارهم في المونديال بمواجهة منتخب السنغال يوم 16 يونيو، في لقاء يعيد إلى الأذهان مواجهة كأس العالم 2002، التي شهدت فوز المنتخب السنغالي على فرنسا في واحدة من أبرز مفاجآت البطولة آنذاك.
وفي تعليقه على تلك المواجهة، قال ديشامب إن العديد من لاعبي الجيل الحالي لم يكونوا قد ولدوا أو لم يصلوا إلى سن تسمح لهم باستيعاب تلك المباراة، مؤكدًا أن تلك الأحداث أصبحت جزءًا من الماضي.
إرث تاريخي ومسؤولية الحاضرويملك ديشامب سجلًا تاريخيًا فريدًا في كأس العالم، بعدما توج باللقب كلاعب عام 1998 وكمدرب عام 2018، ليصبح ضمن قائمة نادرة تضم أسماء مثل ماريو زاجالو وفرانز بيكنباور الذين حققوا الإنجاز ذاته.
وقال المدرب الفرنسي: "ما تحقق في 1998 و2018 سيبقى حاضرًا في الذاكرة، لكن كرة القدم لا تعيش على الماضي، بل على ما نقدمه في المستقبل".
واختتم ديشامب تصريحاته بالتأكيد على أن هدف المنتخب الفرنسي هو مواصلة المنافسة بقوة في كأس العالم 2026، والسعي للوصول إلى أبعد مدى في البطولة رغم حجم التحديات.