يتيح لك واتساب الآن التعرف على الصور المزيفة بنقرة واحدة! تعرف على كيفية عمل هذه الميزة الجديدة التي تعمل بالذكاء الاصطناعي، وتأثيرها، والقيود المفروضة عليها في مكافحة المعلومات المضللة.
في العصر الرقمي الحالي، تنتشر المعلومات المضللة كالنار في الهشيم، وغالبًا ما تغذيها الصور المزيفة والمرئيات المضللة.

وإدراكًا للحاجة الملحة لمكافحة هذا، طرح واتساب ميزة رائدة تمكن المستخدمين من التعرف على الصور المزيفة بسهولة غير مسبوقة. تعد هذه الأداة المبتكرة، التي يمكن الوصول إليها بنقرة واحدة، بإحداث ثورة في الطريقة التي نستهلك بها المعلومات ونشاركها على المنصة.

تأتي هذه الميزة الجديدة في وقت أصبح فيه انتشار المعلومات المضللة، وخاصة من خلال الصور المزيفة، مصدر قلق عالمي. غالبًا ما يتم استغلال منصات مثل واتساب، بقاعدة مستخدميها الضخمة، لنشر معلومات كاذبة. يهدف هذا التحديث إلى تزويد المستخدمين بالقدرة على تقييم صحة الصور التي يتلقونها بشكل نقدي، وتعزيز مجتمع رقمي أكثر اطلاعًا ومسؤولية.

كيف يعمل اكتشاف الصور المزيفة في واتساب
تستفيد الميزة الجديدة في واتساب من خوارزميات الذكاء الاصطناعي المتقدمة لتحليل الصور والإشارة إلى التناقضات المحتملة. وفيما يلي تفصيل للعملية:

التنشيط بنقرة واحدة: عندما يتلقى المستخدم صورة تبدو مشبوهة، يمكنه ببساطة الضغط لفترة طويلة على الصورة للوصول إلى قائمة. تتضمن هذه القائمة خيارًا جديدًا "التحقق من صحة الصورة" أو تسمية مماثلة.

التحليل المدعوم بالذكاء الاصطناعي: عند النقر فوق هذا الخيار، تنطلق خوارزميات الذكاء الاصطناعي في واتساب إلى العمل. تفحص هذه الخوارزميات جوانب مختلفة من الصورة، بما في ذلك:
البيانات الوصفية: يفحص الذكاء الاصطناعي البيانات الوصفية للصورة، والتي تحتوي على معلومات حول متى وأين تم التقاط الصورة، والجهاز المستخدم، وأي تعديلات تم إجراؤها. يمكن أن تكون التناقضات في هذه البيانات بمثابة علامة حمراء.

التحليل على مستوى البكسل: يتعمق الذكاء الاصطناعي في الصورة على مستوى البكسل، بحثًا عن علامات التلاعب مثل الحواف غير الطبيعية أو الاستنساخ أو الوصل.
البحث العكسي عن الصور: يقوم الذكاء الاصطناعي بإجراء بحث عكسي عن الصور لمعرفة ما إذا كانت الصورة نفسها أو إصدارات مماثلة موجودة على الإنترنت. يساعد هذا في تحديد ما إذا كانت الصورة قد تم إخراجها من سياقها أو تغييرها.
النتائج وإجراءات المستخدم: بناءً على تحليله، يوفر الذكاء الاصطناعي للمستخدم درجة ثقة فيما يتعلق بمصداقية الصورة. قد يشير ذلك إلى أن الصورة من المحتمل أن تكون أصلية أو تم التلاعب بها أو تتطلب مزيدًا من التحقيق. يمكن للمستخدمين بعد ذلك أن يقرروا ما إذا كانوا سيثقون في الصورة أو يبحثون عن معلومات إضافية أو يبلغون عنها على أنها مضللة محتملة.
تجربتي مع الميزة
لقد واجهت مؤخرًا صورة مشكوك فيها متداولة في دردشة جماعية عائلية. أظهرت معلمًا محليًا يُفترض أنه ضربته صاعقة. بدافع من الفضول، قررت اختبار ميزة WhatsApp الجديدة. بضغطة طويلة بسيطة ونقرة، بدأ الذكاء الاصطناعي العمل. في غضون ثوانٍ، أعاد نتيجة تشير إلى أن الصورة ربما تم التلاعب بها. أكد بحث عكسي سريع عن الصور ذلك، وكشف أن الصورة الأصلية كانت قديمة سنوات وأن ضربة البرق تمت إضافتها رقميًا. بفضل هذه الميزة، تمكنت من منع انتشار المعلومات المضللة داخل دائرتي الخاصة.

تأثير أداة التحقق من الصور في واتساب
هذه الميزة البسيطة على ما يبدو لديها القدرة على إحداث تأثير كبير في مكافحة الأخبار المزيفة. وإليك الطريقة:
تمكين المستخدمين: من خلال وضع قوة الذكاء الاصطناعي في أيدي المستخدمين العاديين، يمكّن واتساب الأفراد من أن يصبحوا مستهلكين ناقدين للمعلومات. وهذا يعزز معرفة وسائل الإعلام ويقلل من الاعتماد على مدققي الحقائق الخارجيين.

كبح المعلومات المضللة: إن القدرة على تحديد الصور المزيفة بسهولة يمكن أن تحد بشكل كبير من انتشار المعلومات المضللة، وخاصة أثناء الأحداث الحرجة مثل الانتخابات أو أزمات الصحة العامة.

تعزيز المشاركة المسؤولة: إن معرفة إمكانية التحقق من الصور بسهولة يشجع المستخدمين على توخي المزيد من الحذر بشأن ما يشاركونه، مما يعزز بيئة أكثر مسؤولية وجدارة بالثقة على الإنترنت.
القيود والتحديات
في حين أن الميزة الجديدة التي تقدمها واتس آب تشكل خطوة كبيرة إلى الأمام، فمن المهم أن ندرك حدودها:

ليست مضمونة: خوارزميات الذكاء الاصطناعي، على الرغم من تطورها، ليست مثالية. هناك دائمًا احتمال أن تتسلل صورة تم التلاعب بها بذكاء من بين الشقوق.

الإفراط في الاعتماد على التكنولوجيا: يجب على المستخدمين تجنب الاعتماد المفرط على الأداة والاستمرار في ممارسة التفكير النقدي. تظل المراجع المتبادلة للمعلومات والاعتماد على المصادر الموثوقة أمرًا بالغ الأهمية.

إمكانية إساءة الاستخدام: هناك خطر إساءة استخدام الميزة لتشويه سمعة الصور الحقيقية أو مضايقة الأفراد.

مستقبل مكافحة الأخبار المزيفة على واتس آب
أداة التحقق من الصور في واتس آب ليست سوى البداية. من المرجح أن تستمر المنصة في الاستثمار في الحلول التي تعمل بالذكاء الاصطناعي لمكافحة المعلومات المضللة. يمكننا توقع المزيد من التحسينات، مثل:
التحقق من الفيديو: توسيع التكنولوجيا للتحقق من صحة مقاطع الفيديو، والتي يتم استخدامها بشكل متزايد د- نشر المعلومات المضللة.

الكشف في الوقت الفعلي: دمج خوارزميات الذكاء الاصطناعي للكشف عن الصور المزيفة المحتملة والإبلاغ عنها أثناء مشاركتها، ومنع انتشارها على نطاق واسع.

التعاون مع مدققي الحقائق: الشراكة مع منظمات التحقق من الحقائق المستقلة لتزويد المستخدمين بمعلومات أكثر شمولاً وموثوقية حول الصور المتنازع عليها.

تُعد ميزة التحقق من الصور الجديدة في واتساب سلاحًا قويًا في مكافحة الأخبار المزيفة. من خلال تمكين المستخدمين من تحديد الصور التي تم التلاعب بها بنقرة واحدة، تعمل واتساب على تعزيز مجتمع رقمي أكثر اطلاعًا ومسؤولية. وفي حين لا تزال التحديات قائمة، تمثل هذه الأداة المبتكرة خطوة مهمة نحو خلق بيئة أكثر جدارة بالثقة عبر الإنترنت.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: خوارزمیات الذکاء الاصطناعی المعلومات المضللة الأخبار المزیفة التحقق من الصور المیزة الجدیدة تم التلاعب بها الصور المزیفة بنقرة واحدة هذه المیزة فی واتساب عن الصور

إقرأ أيضاً:

عجمان تدشن أول معاملة حكومية بلا واجهة باستخدام الذكاء الاصطناعي الوكيل

أنجزت حكومة عجمان، ممثلة في دائرة عجمان الرقمية، أول معاملة حكومية لتجديد رخصة تجارية على مستوى الدولة باستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي الوكيل (Agentic AI)، ضمن منظومة خدمات استباقية تعمل بلا واجهة، وفق بيان وكالة أنباء الإمارات "وام" اليوم الخميس.

المنظومة الجديدة نموذج للخدمات الحكومية التي لا تنتظر بحث المتعامل عنها، بل تتعرف على احتياجه وتجهز رحلة الخدمة وتطلب موافقته، ثم تنسق الخطوات مع الجهات الحكومية المعنية بأقل جهد ممكن منه، بحسب البيان.

وتركز المرحلة الأولى على خدمة تجديد الرخصة التجارية التابعة لدائرة التنمية الاقتصادية، إذ يُشعر المتعامل تلقائياً قبل انتهاء رخصته، ثم يُنقل مباشرة إلى الوكيل المساعد في التطبيق الموحد لحكومة عجمان "AjmanOne" لاستكمال التجديد. وتتكامل الخدمة مع دائرة البلدية والتخطيط في الحالات التي يرتبط فيها التجديد بصلاحية عقد الإيجار التجاري، فيُوجه المتعامل لتجديد العقد ثم تُستكمل رحلة الرخصة دون تنقل بين الجهات، فيما يبقى صاحب القرار في كل خطوة رئيسية.

الإنسان في قلب كل قرار

قال الشيخ عمار بن حميد النعيمي، ولي عهد عجمان رئيس المجلس التنفيذي، إن "الإنجاز يعكس التزام حكومة عجمان بترجمة رؤية القيادة إلى خدمات عملية تمس حياة الناس وتدعم مجتمع الأعمال"، مؤكداً أن "الذكاء الاصطناعي ليس هدفاً بحد ذاته، بل وسيلة لتسريع الخدمات ورفع جودة الحياة وبناء حكومة أكثر استباقية، ويكون الإنسان في قلب كل قرار وكل تجربة".

وأضاف أن "الإطلاق خطوة عملية ضمن برنامج عجمان للذكاء الاصطناعي وترجمة مباشرة لمبدأ (الإنسان أولاً)، ضمن إطار واضح للحوكمة والثقة والمساءلة وحماية البيانات".

تكامل حكومي

قال الشيخ أحمد بن حميد النعيمي، ممثل حاكم عجمان للشؤون الإدارية والمالية رئيس دائرة التنمية الاقتصادية، إن الخدمة خطوة مهمة في دعم بيئة الأعمال، فكلما كانت رحلة المستثمر أسهل وأسرع زادت قدرة الإمارة على تعزيز تنافسيتها وجاذبيتها الاقتصادية.

فيما أكد الشيخ راشد بن حميد النعيمي، رئيس دائرة البلدية والتخطيط، أن النموذج يعكس مستوى متقدماً من التكامل بين الجهات الحكومية بدمج تجديد عقد الإيجار عند الحاجة ضمن رحلة الرخصة التجارية. وقال الشيخ راشد بن عمار بن حميد النعيمي، رئيس دائرة عجمان الرقمية، إن الهدف الانتقال "من خدمات ينتظر فيها المتعامل حتى يبحث عنها، إلى خدمات تبادر إليه وتفهم احتياجه وتنسق الإجراءات في الخلفية".

وأكدت الدائرة أن نجاح الخدمات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي الوكيل يرتكز على منظومة متكاملة تشمل الحوكمة وجودة البيانات والتكامل الآمن والرقابة المستمرة والإشراف البشري عند الحاجة، بما يدعم رؤية "عجمان 2030".

منظومة وطنية تعتمد على الذكاء الاصطناعي

الإطلاق يتسق مع منظومة وطنية أعلنها الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بتوجيهات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، في أبريل (نيسان) 2026، تستهدف تحويل 50% من قطاعات الحكومة وخدماتها وعملياتها لاعتماد نماذج الذكاء الاصطناعي ذاتية التنفيذ خلال عامين، وفق بيان المكتب الإعلامي لحكومة الإمارات.

كما يندرج ضمن "استراتيجية الإمارات الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031" المعتمدة عام 2019، التي تستهدف الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في الخدمات وتحليل البيانات بمعدل 100% بحلول 2031، علماً أن الإمارات أول دولة في العالم تعين وزير دولة للذكاء الاصطناعي عام 2017، وفق بيانات موقع مجلس الوزراء.

مقالات مشابهة

  • بأكثر من 2%.. تراجع مؤشر نيكي بفعل مخاوف الإنفاق على الذكاء الاصطناعي
  • بيتكوين تحافظ على تداولها قرب 65 ألف دولار رغم تبخر 800 مليار دولار من أسهم الذكاء الاصطناعي
  • ماسك يتوقع تفوق الذكاء الاصطناعي على البشرية خلال عقد
  • ماذا لو فشل برشلونة في ضم ألفاريز؟.. الذكاء الاصطناعي يحدد 5 بدائل
  • الذكاء الاصطناعي يقود "نوكيا" إلى أرباح تفوق التوقعات
  • هل يهدد الذكاء الاصطناعي أرباح صناع المحتوى على يوتيوب؟
  • مؤمن العقيلي : الذكاء الاصطناعي أداة مفيدة .. لكنه لا يغني عن التفكير والتحقق
  • عجمان تدشن أول معاملة حكومية بلا واجهة باستخدام الذكاء الاصطناعي الوكيل
  • جامعة الدول العربية وملف الذكاء الاصطناعي
  • بنك إسرائيلي يتخلص من مدرائه بعد اعتماده على الذكاء الاصطناعي