كتبت منال شعيا في " النهار": قبل أيام، لفت اجتماع "أمني – تنسيقي" عُقد بين وفد من الإدارة السورية الانتقالية وضباط من الأمن العام اللبناني، من أجل التنسيق المشترك. 
هذا "التعاون" الذي اعتُبر باكورة الاجتماعات التنسيقية اختص بمسألة محددة وهي ضبط الحدود وتنظيم عمل المعابر، فأيّ مدلولات أو معطيات لهذا الاجتماع؟
في معلومات "النهار" إن الاجتماع جاء بناءً على طلب من الجانب السوري، لكون عملية ضبط المعابر أو الحدود من الجهة السورية لا تزال تشهد بعض الفوضى أو "التضعضع" إثر سقوط نظام الأسد، وبالتالي تفكك كل أدواته وسلطاته.


يكشف مصدر أمني لبناني لـ"النهار" أن "الجانب السوري طلب خلال الاجتماع الذي عُقد، مهلة أسبوع لإعادة تنظيم المعابر من الجهة السورية، وتحديد الجهة المسؤولة عن الأمن وتنظيم حركة المرور من دخول وخروج".
ومن جهته، أبدى الجانب اللبناني كل تعاون في "سبيل ضبط المعابر".
في المعلومات أيضاً إن المدير العام للأمن العام بالإنابة اللواء الياس البيسري أجرى بعض التشكيلات الجديدة لعدد من الضباط والعناصر الأمنيين التابعين لمركز المصنع. يعلق المصدر: "هذه التشكيلات ليست طارئة وإن كانت تتلاءم مع الأوضاع المستجدة، إلا أنها تأتي في إطار التعديلات التي تجري كل فترة من العام، نتيجة بعض الترقيات التي تفرض نفسها لعدد من العناصر الأمنيين أو الضباط، وقد أتت اليوم في المرحلة الراهنة في إطار تعزيز عديد العناصر مواكبة للمستجدات ولضبط المعابر".
لا شك في أن أوضاع الجهة السورية التي تشهد بعض الارتباك نتيجة سقوط النظام تحتّم تشدداً أكثر من الجهة اللبنانية، يشرح المصدر أن "الجانب السوري اعترف خلال الاجتماع الأخير بأنه يتّكل، حتى الآن، على قانونية الجهة اللبنانية في أي عملية تنظيم للعبور، بانتظار أن تستقيم أوضاع المعابر نهائياً من الجهة السورية"، فحالياً ثمة "عناصر ضبط سوريون" يقومون بالإجراءات اللازمة من أجل تنظيم حركة الوافدين إلى دمشق، وقد يتطلب الأمر نحو أسبوع كي تستقيم الأمور جيداً من الجهة السورية.
من هنا، فإن زيادة التعزيزات من الجانب اللبناني تصبح أمراً أكثر من ملحّ في الظروف الآنية، ووفق المعطيات إن الإدارة السورية مصرّة على تحديد قواعد جديدة تتعلق بتنظيم حركة الوافدين إلى بلادها.
يشير المصدر إلى أن "الأمن العام اللبناني يبدي كل تعاون ضمن أسس واضحة للتنسيق الأمني المشترك بين البلدين، ولا سيما على الحدود لما فيه مصلحة البلدين وضبط حركة المعابر"، لافتاً إلى أنه "ينتظر الجانب السوري لتتبلور الأطر التنظيمية عنده"، خلال أسبوع كما طلب، لكن الأهم أن الجانب اللبناني لا يزال يشدد على ضرورة التزام الشروط والمعايير التي حدّدها الأمن العام قبل أسابيع، لتنظيم عملية الوافدين إلى لبنان، وهي شروط لم تتبدّل، وكل المعابر الشرعية تلتزمها، في إطار بسط السلطة الأمنية اللبنانية وضبط الحدود، منعاً لأي فلتان أو "تهريبة"!

المصدر

المصدر: لبنان ٢٤

كلمات دلالية: الجانب السوری الأمن العام من العام

إقرأ أيضاً:

الجيش اللبناني يبدأ الانتشار في "المناطق التجريبية" بموجب الاتفاق مع إسرائيل

بيروت- بدأ الجيش اللبناني صباح الثلاثاء الانتشار في بلدة زوطر الغربية في جنوب لبنان، تطبيقا لـ "المناطق التجريبية" بموجب الاتفاق الإطار المُبرم مع إسرائيل، وذلك قبل ساعات من لقاء الرئيس جوزاف عون بنظيره الأميركي دونالد ترامب.

وأبرم لبنان واسرائيل في 26 حزيران/يونيو اتفاق إطار بعد خمس جولات تفاوضية، من أبرز بنوده نزع سلاح حزب الله وانسحاب إسرائيل تدريجيا من الأراضي التي احتلتها في جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني بدءا من "منطقتين تجريبيتين".

وأفاد الجيش اللبناني في بيان "بدأت الوحدات العسكرية صباح اليوم الانتشار في بلدة زوطر الغربية بناء على الاتصالات القائمة مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان".

وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي يتمركز في أطراف البلدة الواقعة في محافظة النبطية ويمنع سكانها من العودة اليها.

وشاهد مصور فرانس برس آليات عسكرية تدخل الى البلدة، ترفع إحداها العلم اللبناني.

وجاء ذلك غداة إعلان الخارجية الأميركية، الراعية للمفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، مباشرة تطبيق المناطق التجريبية في ثلاث بلدات، هي زوطر الغربية وفرون وصريفا.

وتقع فرون وصريفا عمليا داخل المنطقة التي صنّفها الجيش الإسرائيلي منذ 18 أيلول/سبتمبر بمنطقة "أمنية"، إلا أنه لم ينشر قوات فيها. بينما تقع زوطر الغربية خارجها. وتبقي اسرائيل قواتها في بلدات عدة محاذية لزوطر الغربية، بينها زوطر الشرقية المتداخلة معها وتلة علي الطاهر الاستراتيجية.

وخلال انتشار الجيش، أفاد مصور لفرانس برس عن تصاعد سحابة دخان ضخمة من بلدة مجاورة بعد دوي قوي، نجم وفق الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية، عن "تفجير كبير" نفذه "جيش العدو في بلدة كفرتبنيت".

ودعا الجيش اللبناني أبناء البلدة الى عدم التوجه إليها "ريثما يستقر الوضع الأمني، والتقيد بتوجيهات الوحدات العسكرية المنتشرة حفاظا على سلامتهم".

وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي أعلن ليل الاثنين أنه سيجري تعديلات على مواقعه "في إحدى المناطق التجريبية"، في إشارة إلى زوطر الغربية.

وبموجب الاتفاق الإطار، يُفترض أن يعمل الجيش اللبناني بعد انتشاره في "المناطق التجريبية" على نزع سلاح حزب الله منها وحظر أي وجود عسكري لأي مجموعة خارج القوى الحكومية، على أن يشكّل ذلك تجربة لانسحاب إسرائيلي تدريجي من مناطق أخرى.

- اختبار" -

ويعدّ بدء انتشار الجيش  في المنطقة التي تحتلها إسرائيل ويصل عمقها إلى عشرة كيلومترات من حدودها، أول اختبار عملي للدولة اللبنانية، التي يشكّك محللون في قدرتها على اتمام مهمة نزع سلاح الحزب، والتحقق من إنجاز ذلك.

ويكرر الحزب رفضه المطلق التخلي عن سلاحه ولمخرجات التفاوض المباشر بين لبنان وإسرائيل، بما في ذلك المناطق التجريبية.

وقال الخبير العسكري حسن جوني لفرانس برس إن بدء انتشار الجيش يشكل "اختبارا حقيقيا بالدرجة الأولى إزاء جدية جيش الاحتلال بالانسحاب" من المنطقة، وهي كذلك "اختبار لموقف حزب الله الميداني من هذا الموضوع".

ويوضح أن "الاختبار الثالث هو كيف ستتعامل اسرائيل مع أي احتمال تهديد في المناطق التي سيتسلمها الجيش"، مضيفا "هذا كله سيكون موضع اختبار خلال هذه المرحلة الأولى" من تطبيق الاتفاق.

لكن "التحدي الأكبر" وفق جوني، يبقى "في مواصلة الانسحابات من مناطق تجريبية اخرى تكون فعلا محتلة وينسحب منها جيش الاحتلال".

ويأتي الإعلان عن بدء انتشار الجيش قبل ساعات من لقاء يجمع عون بترامب في البيت الأبيض، في وقت تتصاعد الضغوط الأميركية على لبنان لنزع سلاح الحزب.

مقالات مشابهة

  • ما هو موعد انطلاق تنسيق المرحلة الأولى لطلاب الثانوية العامة 2026؟
  • بعد تقرير منظمة العمل الدولية... هل يستطيع سوق العمل اللبناني النهوض مجدداً؟
  • موعد انطلاق تنسيق المرحلة الأولى لطلاب الثانوية العامة 2026
  • فرصة لطلاب الإعدادية | انطلاق تنسيق مدارس التمريض 2026.. تفاصيل المرحلة الأولى والحد الأدنى للقبول
  • النيابة العامة الاتحادية ومكتب المدعي العام لروسيا الاتحادية يعقدان الاجتماع الثالث لفريق العمل المشترك في موسكو
  • 86 نائباً يطالبون بالتمديد لـاليونيفيل في لبنان
  • الأمين العام للأمم المتحدة يزور سوريا
  • الجيش اللبناني يبدأ الانتشار في "المناطق التجريبية" بموجب الاتفاق مع إسرائيل
  • غوتيريش يحذر: الشرق الأوسط يقترب من نقطة اللاسيطرة
  • حزب الله باقٍ.. وهذا ما أعطاه ترمب للرئيس اللبناني