تنفذ وزارة النقل خلال العام الجديد مشروعات هامة لتطوير خدمات النقل في مصر، أبرزها مونوريل شرق النيل الذي يربط القاهرة الكبرى بالعاصمة الإدارية الجديدة عبر 56.5 كم و22 محطة، كما يشمل المشروع القطار الكهربائي السريع الممتد من العين السخنة إلى الإسكندرية، بطول 660 كم و22 محطة، إضافة إلى الأتوبيس الترددي الذي يعد بديلاً للمكروباص ويشمل 49 محطة على الطريق الدائري، مع تشغيل 100 أتوبيس كهربائي، كما يتضمن أيضًا المرحلة الأولى للخط الرابع لمترو الأنفاق الذي يربط مدينة 6 أكتوبر بالقاهرة الجديدة، ومشروع مترو الإسكندرية الذي يمتد على 43.

2 كم.

مشروعات وزارة النقل تستهدف تحسين خدمات النقل في مصر وتيسير حركة المواطنين في مختلف المناطق، وفيما يتعلق بمونوريل شرق النيل، فهو يمثل نقلة تكنولوجية كبيرة في وسائل النقل الجماعي السريع والآمن، يمتد المشروع من محطة الاستاد بمدينة نصر وحتى العاصمة الإدارية الجديدة بطول 56.5 كم ويشمل 22 محطة، لربط إقليم القاهرة الكبرى بالمناطق العمرانية الجديدة شرقًا مثل القاهرة الجديدة والعاصمة الإدارية، مما يسهل حركة الموظفين والوافدين بين القاهرة والجيزة والعاصمة الإدارية، ويتميز مشروع المونوريل بمسافات متقاربة بين كل محطتين بمتوسط 2 كيلومتر، بالإضافة إلى أنه لا يشغل حيزًا كبيرًا في الشوارع.

المشروع الثاني الذي تواصل الوزارة تنفيذه هو القطار الكهربائي السريع، الذي يعد من أبرز مشروعات النقل في الجمهورية الجديدة، ويهدف هذا المشروع إلى ربط مختلف أنحاء الجمهورية عبر خطوط السكك الحديدية الحديثة التي تعمل بالكهرباء. يبلغ طول الخط الأول للقطار السريع، المعروف باسم "الخط الأخضر"، حوالي 660 كم ويشمل 22 محطة، منها 10 محطات للقطار السريع و12 محطة إقليمية، يمتد الخط من العين السخنة حتى حدائق أكتوبر ويتفرع جنوبًا إلى العياط وشمالًا إلى الإسكندرية والعلمين ومطروح.

ويعد مشروع الأتوبيس الترددي بديلاً للمكروباص، من أهم مشروعات النقل الذكي التي تسعى وزارة النقل لتنفيذها في 2025. يهدف هذا المشروع إلى تقديم خدمات مميزة لجمهور الركاب وتخفيف الزحام المروري على الطريق الدائري. يتضمن الأتوبيس الترددي 49 محطة على الطريق الدائري، مع تشغيل 100 أتوبيس كهربائي، تبلغ تكلفة المشروع حوالي 9.5 مليار جنيه، ويعمل الأتوبيس على مدار 24 ساعة عبر ثلاث دوريات. تتوزع المحطات في مناطق ذات كثافة سكانية عالية، مع إمكانية التوصيل إلى محطات النقل الجماعي الأخرى.

أما المرحلة الأولى للخط الرابع لمترو الأنفاق، فهي تعد خطوة هامة لربط مدينتي 6 أكتوبر والقاهرة الجديدة. يمتد الخط على طول 19 كم ويشمل 17 محطة. يبدأ من غرب الطريق الدائري في حدود مدينة 6 أكتوبر مرورًا بمحطة المتحف المصري الكبير حتى محطة الجيزة، حيث يتقاطع مع الخط الثاني لمترو الأنفاق، ثم يستمر ليتقاطع مع الخط الأول لمترو الأنفاق عند محطة الملك الصالح، ويمتد حتى محطة الفسطاط، مما يربط محافظتي القاهرة والجيزة ومدينة 6 أكتوبر.

في المقابل، يعد مشروع مترو الإسكندرية من المشروعات الكبرى في مجال النقل النظيف باستخدام الطاقة الكهربائية. يمتد مشروع مترو الإسكندرية على طول 43.2 كم بعد الانتهاء من جميع مراحله. يهدف المشروع إلى ربط منطقة أبو قير في أقصى شرق المدينة بمنطقة الكيلو 21 في أقصى غرب الإسكندرية. سيتم تنفيذ المشروع على ثلاث مراحل متتالية، وستكون السرعة التشغيلية 80 كم/ساعة، مع زمن تقاطر أقل من 3 دقائق بين الرحلات. تبلغ تكلفة المشروع حوالي 1.71 مليار دولار أمريكي.

تسعى هذه المشروعات إلى تحسين البنية التحتية للنقل في مصر، وتخفيف الازدحام المروري، وتعزيز وسائل النقل المستدامة والصديقة للبيئة، وذلك في إطار رؤية مصر 2030 لتحقيق التنمية المستدامة وتحسين جودة حياة المواطنين.

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: مشروعات وزير النقل المونوريل وزارة النقل إنجاز المشروعات مشروعات وزارة النقل القطارات الكهربائية الطریق الدائری لمترو الأنفاق وزارة النقل

إقرأ أيضاً:

كتاب يوثّق رحلة الحرف العربي ورواده في قطر

صدر حديثًا عن دار كتارا للنشر كتاب «الخط والخطاطون في قطر» للدكتور علي عفيفي علي غازي، في إصدار توثيقي جديد يرصد تاريخ الخط العربي في قطر، ويتتبع مسيرة تطوره بوصفه أحد أبرز مكونات الهوية الثقافية والحضارية، مستعرضًا المدارس الخطية التي عرفتها البلاد، وأهم المؤسسات التي أسهمت في رعاية هذا الفن، إلى جانب توثيق سير عشرات الخطاطين الذين تركوا بصماتهم في مسيرة الخط العربي في دولة قطر.
ويشكل الكتاب إضافة نوعية للمكتبة القطرية والعربية في مجال الدراسات المتخصصة، إذ يقدم قراءة تاريخية وفنية شاملة لمسيرة الخط العربي في قطر، موثقًا حضوره في الحياة الدينية والثقافية والاجتماعية، ودوره في حفظ التراث وتدوين المعرفة، كما يرصد تطور هذا الفن عبر مختلف المراحل التاريخية وصولًا إلى النهضة التي يشهدها اليوم. 

وينوه المؤلف بأن الخط العربي، من منظور تاريخي، ليس مجرد وسيلة للكتابة، بل سجل حضاري يعكس مسيرة أمة بكاملها، إذ كان شاهدًا على التحولات الاجتماعية والثقافية والدينية التي مرت بها الحضارة العربية والإسلامية عبر العصور.
ويضيف أن الكتاب يسلط الضوء على جذور هذا الفن لفهم الكيفية التي تحول بها الخط العربي من أداة للتواصل والتدوين إلى فن قائم بذاته يحمل رسالة القيم والروح والجمال، موضحًا أن ما يميز الخط العربي هو ارتباطه الوثيق، عبر تاريخه الطويل، بالجانب الروحي والأخلاقي، وهو ما أكسبه مكانة خاصة بين الفنون الإسلامية.
ويشير إلى أن تاريخ الخط العربي في قطر يمتد إلى القرن التاسع عشر، وأن البلاد عرفت خطاطين بارزين منذ تلك الفترة، من بينهم أحمد المريخي، الذي يعد من أوائل الخطاطين القطريين، واشتهر بكتابته مصحف الزبارة، مؤكدًا أن النهضة الخطية التي تشهدها قطر اليوم تمثل امتدادًا طبيعيًا لإرث هؤلاء الرواد. كما أشاد بالاهتمام الكبير الذي يحظى به الخط العربي في دولة قطر من خلال تنظيم المعارض والمسابقات والندوات والورش المتخصصة، مثمنًا جهود وزارة الثقافة في دعم هذا الفن، إلى جانب المبادرات التي تنفذها المؤسسات الثقافية والتعليمية للحفاظ على هذا الإرث ونقله إلى الأجيال الجديدة.

وصول مدارس الخط العربي 
إلى قطر
ويتناول الكتاب في فصله الأول تاريخ الخط العربي ونشأته وتطور مدارسه المختلفة، مثل الكوفي والنسخ والثلث والديواني والرقعة، متتبعًا مسيرة هذه الخطوط حتى وصولها إلى قطر، وكيف تجلت في المصاحف والمراسلات الرسمية والوثائق التاريخية والنقوش والزخارف المعمارية، فضلاً عن حضورها في تفاصيل الحياة اليومية. 
ويخصص الفصل الثاني للحديث عن المؤسسات التي كان لها دور بارز في خدمة الخط العربي ورعايته، ومنها المؤسسة العامة للحي الثقافي “كتارا”، واللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، وجامعة حمد بن خليفة، ومكتبة قطر الوطنية، ومركز قطر الإسلامي، ومتحف الفن الإسلامي، ومتحف الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني، ومكتبة الشيخ عبد العزيز آل ثاني الوقفية، ومكتبة مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان، والمركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، إضافة إلى مكتبة السيد علي الفيض، مستعرضًا المبادرات والبرامج التي نفذتها هذه المؤسسات في سبيل تعزيز حضور الخط العربي في المجتمع.
أما الفصل الثالث، فيرصد أبرز المؤلفات التي تناولت الخط العربي، ومنها كتاب «رحلة الخط العربي في ظلال المصحف الشريف» وكتاب «خطوط من قطر.. أعلام الخطاطين»، إلى جانب عدد من الدراسات التي وثقت تاريخ هذا الفن ومدارسه وأعلامه.
ويعد الفصل الرابع أكبر فصول الكتاب، إذ يقدم موسوعة تعريفية بأبرز الخطاطين في قطر، ويستعرض سيرهم  وإسهاماتهم في خدمة الخط العربي، ومن بينهم إبراهيم الفخرو، وإبراهيم المسلماني، وإبراهيم خلفان الريادي، وأحمد المرواني، وأحمد المريخي، وأحمد منصور، وبدرية الكبيسي، وبشاير البدر، وجاسم الخنجي، وجاسم المسلماني، وجميلة الشريم، ومروان حامد المرواني، وزكية مال الله، وسعيد الأنصاري، وسلمى الشريم، وصالح العبدلي، وعبيدة البنكي خطاط مصحف قطر، وعصام بابكر، وعقيل العباسي، وعلي حسن الجابر، وعلي سالم المناعي، وعلي شبيب المناعي، وعيسى الفخرو، وعيسى الملة، والغمري عقل، وفتحي منصور، ومبارك المنصوري، والفيحاني الشاعر، ومحمد هزازي، ومحيي الدين خشارم، ووفيقة سلطان، ويوسف أحمد، ويوسف المناعي، ويوسف زنون، وغيرهم، مقدمًا للقارئ توثيقًا لسيرهم وأعمالهم وإسهاماتهم في إثراء الحركة الخطية في قطر.

قطر رحلة الحرف العربي كتارا

مقالات مشابهة

  • مركز بيانات واستضافة تطبيقات «الذكاء الاصطناعي».. مشروع رقمي جديد لوزارة الاقتصاد
  • كتاب يوثّق رحلة الحرف العربي ورواده في قطر
  • 93 مليون جنيه جملة استثمارات مشروعات الخطة الاستثمارية الجديدة بالمنوفية
  • وزير النقل يتفقد الخط الأول من شبكة القطار الكهربائي من مطروح حتى النوبارية
  • اتفاق بين «النقل» و«الطيران» لرفع كفاءة وصيانة طرق وممرات المطارات
  • صلاح الدين.. إصابة عائلة من 5 أفراد بحادث سير ووفاة شاب بصعقة كهربائية
  • جريمة أبكت الإسكندرية.. كيف أسقطت وزارة الداخلية المتهمة بقتل والدتها بعد مطاردة أمنية؟
  • وزير النقل التركي في حوار للجزيرة نت: نضع قريبا حجر الأساس لمشروع طريق التنمية مع العراق
  • السعودية تدخل عصر المفاعلات الأمريكية باتفاق نووي يمتد 30 عاما
  • شركة البريقة تعلن جاهزيتها لتأمين احتياجات محطة “جنوب طرابلس” الجديدة ‏من الوقود‎ ‎