الكشف عن تورط سلطات إنفاذ القانون الأمريكية في مذبحة تولسا عام 1921
تاريخ النشر: 11th, January 2025 GMT
كشف تقرير صادر عن وزارة العدل الأمريكية أن بعض أفراد سلطات إنفاذ القانون في تولسا، بولاية أوكلاهوما، كانوا متورطين في أعمال قتل وحرق ونهب أثناء مذبحة تولسا العرقية بولاية أوكلاهوما عام 1921، التي أسفرت عن مقتل مئات الأشخاص وتدمير حي جرينوود المزدهر.
وأشار التقرير الصادر عن الجمعة، إلى أن المذبحة بدأت بعد حادثة مزعومة تورط فيها شاب أسود يُقال إنه جذب امرأة بيضاء من ذراعها في مصعد بأحد المباني التجارية في وسط المدينة.
تم القبض على الشاب، وروجت صحيفة محلية للقصة، مما أثار غضبا واسعا في أوساط سكان تولسا البيض الذين تجمعوا أمام المحكمة مطالبين بإعدامه.
وأفادت وزارة العدل أن مواجهة اندلعت أمام المحكمة بين الحشود البيضاء ورجال سود من حي جرينوود، أعقبها إطلاق نار تسبب في تصاعد العنف.
وذكر التقرير أن الشرطة المحلية جندت مئات السكان البيض للمشاركة في أعمال العنف، وقاد هؤلاء جهودا واسعة لتدمير الحي، مما أدى إلى إبادة مجتمع جرينوود بالكامل، الذي كان يُعرف بازدهاره الاقتصادي.
وكشف التقرير عن دور أفراد الشرطة والحرس الوطني في نزع أسلحة السكان السود واحتجازهم في معسكرات مؤقتة تحت حراسة مشددة. كما تضمن شهادات شهود عيان، تفيد بأن بعض الضباط تورطوا في القتل والحرق العمد ونهب الممتلكات.
وأشار إلى شهادة أحد الشهود الذي اتهم ضابط شرطة بإطلاق النار على السود بمجرد رؤيتهم، وتقييد ستة رجال سود بالحبال وأجبرهم على الجري خلف دراجته النارية إلى مكان احتجازهم في قاعة المؤتمرات.
وذكر التقرير أيضا أن بعض الضباط استغلوا عمليات التفتيش لسرقة أموال السود، وكانوا يطلقون النار على من يعترض على ذلك. وتضمنت إحدى الشهادات وصفًا لضابط تفاخر بقتل أربعة رجال سود.
ووفقا للتقرير، أسفرت المذبحة عن مقتل ما يصل إلى 300 شخص، معظمهم من السود، وتشريد الآلاف. وأضاف أن مسؤولي المدينة لم يوفوا بوعودهم لإعادة بناء جرينوود بعد المذبحة، بل وضعوا عقبات أمام إعادة إعمار المساكن والمجتمع المحلي.
ورغم حجم الجريمة وتداعياتها، أكدت وزارة العدل أنه لا يوجد الآن أي سبيل قانوني لمقاضاة المسؤولين عن الجرائم التي وقعت، لافتة إلى انتهاء فترة التقادم القانونية وأن أصغر المتورطين المحتملين يزيد عمره الآن على 115 عاما.
وأفادت الوزارة أن التقرير يأتي بعد عقود من نضال الناجين وأحفادهم، إضافة إلى جماعات حقوق مدنية، للحصول على تحقيق رسمي وعدالة تاريخية. وفي أيلول /سبتمبر الماضي، بدأت إدارة الحقوق المدنية بوزارة العدل مراجعة المذبحة لتقييم ما حدث في ذلك الوقت.
وفي تعليقها على التقرير، قالت كريستين كلارك، مساعدة وزير العدل لشؤون الحقوق المدنية: "تبرز مذبحة تولسا العرقية كجريمة حقوق مدنية فريدة من نوعها في حجمها ووحشيتها وعدائها العنصري وإبادتها التامة لمجتمع أسود مزدهر".
وأضافت: "نصدر هذا التقرير تقديرا للناجين الشجعان الذين يواصلون مشاركة شهاداتهم، واعترافا بأولئك الذين فقدوا حياتهم، وتقديرًا للأفراد المتضررين والمدافعين الذين يدفعوننا إلى عدم نسيان هذا الفصل المأساوي من تاريخ أمريكا".
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة دولية تولسا أوكلاهوما الولايات المتحدة أوكلاهوما تولسا المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة
إقرأ أيضاً:
كبار السن في أمان القانون.. عقوبات تنتظر من يهمل أو يستغل المسن
وضع قانون رعاية حقوق المسنين رقم 19 لسنة 2024 مجموعة من الضوابط والعقوبات الرادعة لمواجهة أي ممارسات تعرض حياة المسن للخطر أو تحرمه من حقوقه، سواء من المكلفين برعايته أو من الجهات المخالفة لأحكام القانون.
وتأتي هذه الإجراءات في ظل اهتمام الدولة المصرية بملف كبار السن، حيث أكدت وزيرة التضامن الاجتماعي أن القيادة السياسية تولي اهتمامًا كبيرًا بهذه الفئة، من خلال تطوير منظومة الرعاية والخدمات، وتعزيز مظلة الحماية الاجتماعية، والاستفادة من خبرات كبار السن ودمجهم في المجتمع بما يضمن لهم حياة كريمة.
وحدد القانون عقوبات واضحة بحق كل من يهمل في رعاية شخص مسن أو يمتنع عن أداء واجباته تجاهه، حيث يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز سنة وغرامة تتراوح بين ألف و10 آلاف جنيه، أو بإحدى العقوبتين، كل من تسبب بإهماله في الإخلال بواجبات رعاية المسن أو استولى على المساعدات المالية المخصصة له.
كما تصل العقوبة إلى الحبس مدة لا تجاوز سنتين وغرامة من ألفي جنيه إلى 20 ألف جنيه، أو إحدى العقوبتين، حال تعمد المكلف بالرعاية الامتناع عن أداء واجباته أو استغلال المسن.
عقوبات الإيذاء أو التسبب في الضرروشدد القانون العقوبات في حال ترتب على الإهمال أو الاستغلال إصابة المسن، حيث تكون العقوبة الحبس، وتصل إلى الحبس مدة لا تقل عن 3 سنوات ولا تزيد على 5 سنوات إذا نتج عن ذلك عاهة أو وفاة.
الحصول على مزايا بطرق غير مشروعةكما أقر القانون عقوبة الحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر وغرامة من 5 آلاف إلى 20 ألف جنيه، أو إحدى العقوبتين، لكل من يتحايل للحصول على مزايا أو خدمات مقررة للمسنين بالمخالفة للقانون، مع إلزامه برد جميع المزايا المالية أو العينية التي حصل عليها.
غرامات على المؤسسات المخالفةوفرض القانون غرامة تتراوح بين 100 ألف و500 ألف جنيه على كل من ينشئ المؤسسات الاجتماعية المخصصة لرعاية المسنين دون الحصول على التراخيص اللازمة، تأكيدًا على ضرورة الالتزام بالمعايير القانونية لضمان جودة الرعاية المقدمة.