الاحتلال يزيد انتهاكاته للأقصى ويستولي عمليا على المسجد الإبراهيمي
تاريخ النشر: 3rd, July 2025 GMT
لم يعد انتهاك المستوطنين الإسرائيليين للمسجدين الأقصى والإبراهيمي طقسا ثانويا، ولكنه أصبح حدثا يوميا منذ بدء الحرب على قطاع غزة قبل 20 شهرا، ووصل الأمر إلى الاستيلاء الضمني على المسجد الإبراهيمي.
وبعد أن كانت الاقتحامات تقتصر على باحات المسجدين في سنوات مضت، أصبحت اليوم تشهد إقامة صلوات وطقوس تلمودية فيهما، تزامنا مع منع المسلمين من دخولهما، بل منع رفع الأذان وإقامة الصلوات عشرات المرات.
وفي وقت سابق اليوم الخميس، اقتحم عشرات المستوطنين باحات المسجد الأقصى تحت حماية شرطة الاحتلال، أدوا طقوسا يهودية فيه، في حين قالت وزارة الأوقاف الفلسطينية إن إسرائيل صعدت من انتهاكاتها للمقدسات الإسلامية والمسيحية على حد سواء.
فقد سجلت الوزارة 11 إغلاقا كاملا للمسجد الأقصى المبارك خلال يونيو/حزيران الماضي، فضلا عن اقتحامه واقتحام قبة الصخرة، وفرض مزيد من القيود على أعداد المصلين.
وفي الشهر نفسه، أغلقت قوات الاحتلال المسجد الإبراهيمي 12 يوما ومنعت الأذان فيه 89 مرة، كما أغلقت كنيسة القيامة 11 يوما أيضا.
استيلاء على المسجد الإبراهيمي
ولا يقف الأمر عند زيادة عدد الاقتحامات التي ينفذها المستوطنون للمسجدين الأقصى والإبراهيمي، ولكنها شملت أيضا الوقت الذي يقضونه فيهما والطقوس التي يؤدونها، وفق الصحفي محمد الأطرش.
وكانت إسرائيل قد فرضت تقسيما زمانيا ومكانيا على المسجد الإبراهيمي بعد المجزرة التي نفذها أحد المستوطنين بداخله سنة 1994، غير أن عدد الاقتحامات التي جرت منذ ذلك الحين كانت أقل من نظيرتها التي جرت منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، كما قال الأطرش.
وعمليا، انتقلت إسرائيل حاليا من التقسيمين الزماني والمكاني إلى الاستيلاء الكامل على المسجد الإبراهيمي الذي زادت التنكيل بمرتاديه وترهيبهم، ورفعت أعلامها فوقه وقامت بتركيب إضاءات وأجهزة إنذار به رغما عن وزارة الأوقاف، التي دعت لتحرك دولي لوقف هذه الانتهاكات للمقدسات.
إعلانوخلال الشهور الـ20 الماضية، نفذ أكثر من 3500 مستوطن أكثر من 25 اقتحاما لباحات الأقصى خلال الشهر الماضي، في حين قام نحو 26 ألف مستوطن بتنفيذ اقتحامات خلال العام الجاري فقط. لكن السابقة الخطيرة كانت عندما أغلقت إسرائيل المسجدين خلال حربها مع إيران، ومنعت الصلاة فيهما بشكل كبير.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات على المسجد الإبراهیمی
إقرأ أيضاً:
القدس : الاقتحامات الإسرائيلية برعاية رسمية من حكومة نتنياهو
قال معروف الرفاعي المتحدث باسم محافظة القدس المحتلة، إنّ عدد مقتحمي المسجد الأقصى في ختام الاقتحامات المسائية بلغ 4248 مستوطناً، يتقدمهم وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، وعضو الكنيست عميت هليفي من حزب الليكود، ونائب رئيس الكنيست الإسرائيلي.
وأضاف أن هؤلاء أدوا طقوساً تلمودية وصلوات جماعية وسجوداً ملحمياً، ورفعوا أعلام دولة الاحتلال داخل ساحات المسجد الأقصى، كما أدخلوا أداة «التيفلين» التي لا يرتديها المتدين اليهودي إلا داخل الكنيس ومع الملابس البيضاء أثناء أداء الصلاة.
وتابع في مداخلة مع الإعلامية رغدة أبو ليلة، عبر قناة القاهرة الإخبارية، أنّ الخطورة تكمن في أن هذه الاقتحامات أصبحت، بحسب وصفه، برعاية رسمية من حكومة بنيامين نتنياهو، التي توفر الغطاء والتسهيلات للمستوطنين.
وأشار، إلى أن شرطة الاحتلال حولت البلدة القديمة في القدس إلى ثكنة عسكرية، عبر نشر مئات من عناصر الشرطة والجيش والمخابرات، وإغلاق مداخل مدينة القدس والبلدة القديمة، ما أجبر التجار على إغلاق محالهم، بالتزامن مع منع المصلين المسلمين من دخول المسجد الأقصى، إذ سُمح بدايةً لمن تجاوزوا 75 عاماً، ثم لمن تجاوزوا 80 عاماً، قبل منع جميع المصلين وإبلاغهم بأن هذا اليوم مخصص لليهود فقط.
وأضاف معروف الرفاعي أن هذه الإجراءات تعني، وفق تقديره، فرض تقسيم مكاني فعلي للمسجد الأقصى، مؤكداً أن الجمعيات الاستيطانية لا تكتفي بالتقسيم المكاني، بل تسعى إلى تحويل المسجد الأقصى إلى كنيس.
ولفت إلى أن عضو الكنيست عميت هليفي، الذي شارك في اقتحامات اليوم، سبق أن قدم قبل نحو عام ونصف مشروع قرار إلى الكنيست يقضي بأن يقتصر استخدام المسجد القبلي، وهو مسجد الرجال، على المسلمين، بينما يتناول المشروع بقية مساحة المسجد الأقصى، قبل أن ينقطع التسجيل.