لجريدة عمان:
2026-07-23@23:35:27 GMT

بنات النعش والتبانة..

تاريخ النشر: 20th, January 2025 GMT

علم الفلك من العلوم التي تفوَّق فيها العرب إبّان النهضة الإسلامية، ويقول محمد شعبان أيوب: «اطّلع المسلمون على المعارف الفلكية من مصادرها الأصلية، فتفهموها وهضموها، ثم نقدوها وصححوا زيوفها بمنهج علمي تجريبي صارم، ثم طوّروها وأضافوا إليها -عبر أبحاثهم الحسابية والرصدية- من المنجزات النظرية والتطبيقية ما قطع بها أشواطا بعيدة في تراث البشرية العلمي المنهجي المتراكم عبر القرون.

. لنقف بذلك أمام الحقيقة العلمية التاريخية التي تقول: إن العرب هم الذين نشروا علم الفلك في العالم كله في الحقيقة، طبقا لما يؤكده مؤرخ الحضارات الفرنسي جوستاف لوبون (ت: 1350هـ/ 1931م) في كتابه «حضارة العرب»، درسنا في المدرسة عن الدب الأكبر والدب الأصغر، هما مجموعتا نجوم تملآن السماء بهيئتين معينتين، لم تخبرنا المعلمة وقتها بأن العرب سمّوا المجموعتين باسم بنات نعش الكبرى وبنات نعش الصغرى، فقد تخيلوا نعشًا لرجل مقتول تمشي خلف نعشه ثلاث بنات لأخذ ثأر والدهن من النجم سهيل قاتل والدهن الذي يختفي سريعا ولا يظهر في السماء إلا لأيام معدودة.

أسطورة جميلة، وأسطورة عربية أخرى عن مجموعة الثريا ونجم الدبران اللذين ضُرب بهما المثل بالحب والغدر، عدد كبير من الأساطير اللطيفة التي تسهّل على المهتمين حفظ أسماء الكواكب والنجوم.

نُذهل من آلاف أسماء النجوم التي أطلقها الفلكيون العرب القدامى، ومن معرفتهم بالمجرات، فقد سمّوا مجرتنا باسم درب التبانة، حيث لاحظوا أن المجرة تظهر مثل طريق ألقي فيه التبان وتناثر، وعرّفوا عناقيد النجوم وسموها قنوان، وعرّفوا الثقوب السوداء وسموها الآبار.

قياساتهم شملت الكون، وأبعاد النجوم والكواكب، والشمس والقمر وحركاتهما، فقد سمّوا السنة الضوئية بالسنة النورية، وعرّفوا كروية الأرض ودورانها حول محورها، وقالوا بكروية الكون، وقاسوا الزمن الأرضي والوقت بدقة فائقة جدا، وقاسوا المسافات الضخمة بيننا وبين بعض النجوم، وصنعوا آلات رصد وتتبّع للفلك تشبه كثيرا ما نسمّيه اليوم بالروبوت.

أغلبنا لا يدري كثيرا عن هذه العلوم والجهود، ولا نقرأ عنها لنعرف أن ما حصل من تقدم جديد في علم الفلك لا يزال نزرا يسيرا أمام ما قدمه علماء العرب والمسلمون رغم أننا في القرن الحادي والعشرين، وأغلبه اجترار لقديم العرب، ووضعه في ثوب جديد وأسماء جديدة.

لقد دعانا خالقنا للنظر إلى السماء كيف خُلقت وإلى الأرض كيف سُطحت، وقال تعالى: «أَفَلَمْ يَنظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٍ» صدق الله العظيم.

د. طاهرة اللواتية إعلامية وكاتبة عُمانية

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

إقرأ أيضاً:

محمد صالح: ثورة 30 يونيو امتداد للإرادة الوطنية التي عبرت عنها ثورة يوليو

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قال المستشار محمد مجدي صالح، القيادي بحزب حماة الوطن، إن ثورة الثالث والعشرين من يوليو ستظل علامة مضيئة في تاريخ مصر، بعدما أسست للجمهورية المصرية، ورسخت مبادئ الاستقلال الوطني والعدالة الاجتماعية، لتصبح نموذجًا في قدرة الشعوب على صناعة مستقبلها.

ووجه صالح، خلال تصريحات، التهنئة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي وإلى أبناء الشعب المصري بهذه المناسبة الوطنية، مؤكدًا أن الاحتفاء بثورة يوليو هو احتفاء بتاريخ طويل من النضال الوطني والإنجازات التي تعزز قوة الدولة المصرية.

وأضاف أن كلمة الرئيس السيسي التي ألقاها اليوم حملت مضامين وطنية عميقة، أبرزها التأكيد على أن بناء الدولة الحديثة مسؤولية مستمرة، وأن الحفاظ على الإنجازات يتطلب التكاتف والعمل والإخلاص، وهو ما يعكس رؤية القيادة السياسية لمستقبل مصر.

وأوضح أن ثورة 30 يونيو جاءت امتدادًا للإرادة الوطنية التي عبرت عنها ثورة يوليو، حيث خرج المصريون دفاعًا عن دولتهم واستجابة لنداء الوطن، لتبدأ مرحلة الجمهورية الجديدة التي ترتكز على التنمية الشاملة، وتعزيز الاقتصاد، وتمكين الشباب، وتحقيق العدالة في التنمية.

وشدد على أن المواطن المصري أصبح محور اهتمام الدولة في الجمهورية الجديدة، وهو ما انعكس في المشروعات القومية، وتطوير القرى والمدن، وتوسيع برامج الحماية الاجتماعية، والارتقاء بالخدمات الأساسية، بما يحقق حياة كريمة للمصريين ويعزز ثقتهم في مستقبل وطنهم.

مقالات مشابهة

  • محمد صالح: ثورة 30 يونيو امتداد للإرادة الوطنية التي عبرت عنها ثورة يوليو
  • سيناريوهات يستعرض أبرز التحديات التي تواجه الحية في رئاسة حماس
  • هاجم العرب وطلاب الشريعة وصادق إسرائيل.. الرحلة المثيرة لجنرال بوركينا فاسو
  • توكا: أزمة الكهرباء أحد أبرز العوامل التي تستنزف دخل المواطن الليبي
  • حيلة المناشف وقميص ميسي.. تفاصيل العملية التي أطاحت بشبكة الـ 32 مليون دولار
  • 233 دولاراً لحضور مباراة "كل النجوم" في "WNBA"
  • لماذا يراهن العرب على الباكستان في الأزمات؟.. تعرف على قواها الضاربة
  • مسعود الفلك: المجتمع الدولي مطالب بالتعامل مع إيران ككتلة واحدة
  • الناشرين العرب : معرض مكتبة الإسكندرية يعد موسمًا ثقافيًا متكاملًا
  • أحمد سعد ورامي صبري ورامي جمال يهنئون تامر عاشور على "مراية الحب"