الأرشيف والمكتبة الوطنية: ذاكرة الأمة في خدمة البحث العلمي والتنمية
تاريخ النشر: 27th, January 2025 GMT
القاهرة (الاتحاد)
أخبار ذات صلةنظم الأرشيف والمكتبة الوطنية ضمن برنامج فعالياته المتنوع، ندوة متخصصة استعرضت مفهوم الأرشيف، وتطوره ودوره المحوري في خدمة التنمية والبحث العلمي. جاءت الندوة على هامش النسخة السادسة والخمسين من معرض القاهرة الدولي للكتاب، حيث سلطت الضوء على التجربة الإماراتية الرائدة في مجال الأرشفة، ودورها في إثراء المعرفة العلمية في ظل التحولات الرقمية والتكنولوجية المتسارعة.
افتتحت الندوة بالإشارة إلى أهمية الأرشيف كركيزة أساسية تحفظ ذاكرة الأمم، وتضمن استمرارية نقل المعرفة بين الأجيال. وأكد المشاركون ومن بينهم عبدالله ماجد آل علي، مدير عام الأرشيف والمكتبة الوطنية، وفريد زهران، رئيس اتحاد الناشرين المصريين، أن الأرشيف يمثل أداة لا غنى عنها لتحقيق التنمية المستدامة وإنتاج المعرفة. وأوضح المتحدثون أن الاستثمار في الأرشيف وتطويره يشكل استثماراً في مستقبل المجتمعات، حيث يمكن من خلاله الاستفادة من تجارب الماضي لبناء حاضر ومستقبل أفضل.
البحث العلمي والتنمية
وأوضحت الندوة أن الأرشيفات ليست مجرد مستودعات للمعلومات التاريخية، بل هي مصادر حيوية تُغذي البحث العلمي وتدعم جهود التنمية. وتطرقت النقاشات إلى أنواع الأرشيف المختلفة، مثل الأرشيف الوطني، المؤسسي، الشخصي، والرقمي، مشيرة إلى أن لكل منها دوراً مهماً في صناعة المعرفة. كما أكدت على أن البحث العلمي يعتمد بشكل جوهري على الأرشيف كمصدر رئيسي للمعلومات الدقيقة والموثوقة، وأن الأرشيف يساهم في تعزيز الهوية الوطنية وصناعة القرارات المستنيرة.
التكنولوجيا والأرشيف
ركزت الندوة على أهمية التكنولوجيا في دعم الأرشيف وتطويره، حيث أصبح الأرشيف الرقمي ضرورة ملحة في ظل الثورة الرقمية. وأشارت إلى أن الأرشيف الرقمي يتيح الحفاظ على الوثائق القديمة من التلف، ويوفر إمكانية الوصول إليها بسهولة وسرعة من خلال أنظمة التخزين السحابية والمنصات الإلكترونية. وأوضحت الندوة أن التكنولوجيا تقدم أدوات بحث متقدمة، مثل الذكاء الاصطناعي، الذي يمكنه تحليل الوثائق، البحث عن الروابط بينها، وتقديم نتائج دقيقة في وقت أقل، ما يُحسن من كفاءة الأرشيف ويعزز استخدامه.
نموذج رائد
استعرضت الندوة تجربة الأرشيف والمكتبة الوطنية في الإمارات كنموذج رائد في توظيف الأرشيف لخدمة البحث العلمي والتنمية. وأبرزت الدور الذي يلعبه الأرشيف الإماراتي في تقديم منصة رقمية شاملة تتيح للباحثين والطلاب الوصول إلى الوثائق والمخطوطات ذات القيمة التاريخية. كما أشارت إلى جهود الأرشيف الوطني في تعزيز البحث التاريخي من خلال تنظيم مؤتمرات علمية مثل «مؤتمر الإمارات للتاريخ الشفاهي»، الذي يهدف إلى توثيق الروايات التاريخية غير المكتوبة، فضلاً عن دوره في الحفاظ على التراث الإماراتي والهوية الوطنية.
التعاون الدولي
سلطت الندوة الضوء على أهمية التعاون الدولي في مجال الأرشفة، حيث يشارك الأرشيف والمكتبة الوطنية في العديد من المبادرات الدولية، وينظم معارض وفعاليات ثقافية تُسهم في تبادل المعرفة وتعزيز الحوار الثقافي. وأشارت الندوة إلى أن الأرشيف الوطني يولي اهتماماً كبيراً لرقمنة الوثائق المحلية والدولية، ما يضمن استدامتها ويُسهل الوصول إليها، كما يعمل على توثيق الصحف والمجلات التي تؤرخ لتاريخ الإمارات، مما يعزز دوره كمرجع ثقافي ومعرفي عالمي.
أرشيف المستقبل
اختتمت الندوة بالتأكيد على أهمية الاستثمار في الأرشيفات كجزء من استراتيجية التنمية المستدامة، مشددة على أن الأرشيف هو أداة لتحقيق التقدم والحفاظ على الهوية الوطنية، وهو مصدر لا غنى عنه لفهم الماضي وبناء مستقبل أفضل. وأكد المشاركون أن الأرشيف الوطني الإماراتي يقدم نموذجاً مثالياً يمكن الاستفادة منه في بناء منظومات أرشيفية قوية تخدم البحث العلمي والتنمية في مختلف الدول.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: الأرشيف والمكتبة الوطنية الإمارات القاهرة للكتاب معرض القاهرة للكتاب القاهرة معرض القاهرة الدولي للكتاب الأرشیف والمکتبة الوطنیة الأرشیف الوطنی البحث العلمی إلى أن
إقرأ أيضاً:
سلطنة عُمان تشدد على أهمية ضمان حرية الملاحة وانسياب حركة التجارة الدولية
مانيلا ـ العُمانية: شاركت سلطنة عُمان اليوم في الاجتماع الوزاري المنعقد بمناسبة الذكرى الخمسين لتوقيع "معاهدة الصداقة والتعاون في جنوب شرق آسيا"، الذي عُقد اليوم في العاصمة الفلبينية مانيلا. ترأس وفد سلطنة عُمان معالي السّيد بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية.
وفي إطار الاجتماع، أجرى معاليه مداخلة في الجلسة المخصّصة لمناقشة "تعزيز الأمن البحري وتشجيع التعاون البحري"، أعرب في مستهلها عن تقدير سلطنة عُمان لجمهورية الفلبين على استضافة الاجتماع وحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة.
وأكّد معاليه تقدير سلطنة عُمان لشراكتها المتنامية مع رابطة دول جنوب شرق آسيا "الآسيان"، وللمبادئ التي تقوم عليها معاهدة الصداقة والتعاون، مشيرًا إلى أنّ الذكرى الخمسين لتوقيعها تؤكد الأهمية المستمرة للقانون الدولي والاحترام المتبادل والتعاون السلمي.
وأوضح معاليه أنّ الحوار المفتوح يُسهم في بناء الاستقرار، مؤكدًا أنّ سلطنة عُمان ستواصل دعم الحوار وتيسيره حيثما أمكن، انطلاقًا من التزامها بتسوية النزاعات بالوسائل الدبلوماسية.
وفي الشأن البحري، أكّد معاليه موقف سلطنة عُمان الثابت بأن تظل الممرات المائية الحيوية، ومنها مضيق هرمز، مفتوحة ومتاحة للملاحة، وبمنأى عن أية تدابير من شأنها عرقلة حرية الملاحة وحركة التجارة الدولية.
وشدّد معاليه على أن القانون الدولي، وبصفة خاصة اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، يمثّل أساسًا للأمن البحري، وأن احترام أحكامه يصون حرية الملاحة التي تكتسب أهمية بالغة للتجارة العالمية والأمن الغذائي وأمن الطاقة.
وبيّن معاليه أنّ الحفاظ على ممرات مائية مفتوحة وآمنة يتطلب تعاونًا مسؤولًا من الدول المشاطئة وسائر المستفيدين من المسارات البحرية، مستشهدًا بالتعاون القائم في مضيق ملقا سنغافورة، بوصفه نموذجًا يعزز الثقة ويرسخ المسؤولية الجماعية.
واختتم معالي السيد مداخلته بتأكيد التزام سلطنة عُمان بتعزيز التعاون البحري مع دول الآسيان، والإسهام في إيجاد تعاون بحري آمن ومستقر ومزدهر.
وفي سياق متصل، التقى معالي السّيد بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية، بمعالي توم بيريندسن وزير خارجية مملكة هولندا، في العاصمة الفلبينية مانيلا، وذلك في إطار المشاركة في الاجتماع الوزاري المنعقد بمناسبة الذكرى الخمسين لتوقيع "معاهدة الصداقة والتعاون" لدول الآسيان.
وأعرب الوزيران عن تطابق مواقف بلديهما حول أهمية حرية الملاحة ومواصلة الجهود الرامية لعودتها بصورة طبيعية وانسيابية في مضيق هرمز دون قيود أو عوائق، وذلك دعمًا لسلاسل الإمداد البحرية والاقتصاد العالمي، وبما يعود بالنفع لجميع دول المنطقة ويخدم مصالح جميع الشعوب.
كما عبّر الوزيران عن الالتزام المشترك بالحلول السياسية للقضايا عبر الحوار والوسائل السلمية والدبلوماسية. وتطرق الجانبان إلى علاقات التعاون والشراكة بين سلطنة عُمان ومملكة هولندا وأكدا حرصهما المشترك لتنميتها في مختلف المجالات التجارية والاقتصادية، وخاصة في مجالات الموانئ والنقل والخدمات اللوجستية والإمداد.
حضر المقابلة سعادة المهندس ناصر بن سعيد المنوري، سفير سلطنة عُمان المعتمد لدى جمهورية الفلبين، وعدد من المسؤولين من الجانبين.
وفي إطار العلاقات الثنائية، تطرق معالي السيّد وزير الخارجية خلال لقائه معالي إسبن بارث إيدي وزير خارجية مملكة النرويج إلى علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين وسبل تعزيزها، وتبادلا وجهات النظر بشأن مستجدات الأوضاع في المنطقة، مؤكدين أهمية خفض التوتر ودعم انسياب حركة الملاحة وسلاسل الإمداد البحرية عبر مضيق هرمز.