أكد الرئيس التنفيذي لـ"ميتا"، مارك زوكربيرج، أن شركته ستضخ استثماراً ضخماً في مجال الذكاء الاصطناعي، مشدداً على الاستمرار في سياسة الاستثمار في هذا الميدان الذي يشهد تنافسا قوياً بعد ظهور النموذج الصيني "ديب سيك".

وشهدت الأسواق الأميركية حالة من الذعر بعد تكهنات بأن نماذج الذكاء الاصطناعي التي تطورها ديب سيك  قد تؤدي إلى تراجع الطلب على وحدات معالجة الرسوميات (GPUs)، مما أدى إلى انخفاض سهم شركة Nvidia بنسبة تقارب 20%.


إقرأ أيضاً..أول تعليق من ترامب على تطبيق الذكاء الاصطناعي الصيني "ديب سيك"

ميتا تواصل الرهان على الذكاء الاصطناعي
وأكد مارك زوكربيرج، الرئيس التنفيذي لشركة ميتا، أن شركته لن تتراجع عن استثماراتها في الذكاء الاصطناعي. وخلال مؤتمر الإعلان عن أرباح الربع الأول، أعلن أن ميتا ستواصل الاستثمار "بكثافة كبيرة" في هذا المجال، مشيرًا إلى أن الشركة قد تضخ "مئات المليارات من الدولارات" على المدى الطويل. وفق موقع "TechCrunch".
استثمارات ضخمة في البنية التحتية
وكان زوكربيرغ قد كشف عن أن ميتا تعتزم إنفاق أكثر من 60 مليار دولار خلال عام 2025 وحده على النفقات الرأسمالية، مع التركيز بشكل أساسي على بناء مراكز البيانات.

أخبار ذات صلة "أميركان إيرلاينز": 64 شخصاً كانوا على متن الطائرة المنكوبة ترامب يوقع قانوناً لتوسيع صلاحيات الترحيل

ديب سيك منافس جديد
وعند سؤاله عن تأثير ديب سيك على استثمارات ميتا في الذكاء الاصطناعي، أكد زوكربيرج أن الإنفاق الضخم على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي سيظل "ميزة استراتيجية" لميتا، مشيرًا إلى أن الشركة ترى في ديب سيك منافسًا جديدًا وتعمل على التعلم منه، لكنه اعتبر أنه "من المبكر جدًا" تحديد ما إذا كان الطلب على وحدات معالجة الرسوميات سيتراجع، خاصة وأنها لا تزال ضرورية لأغراض تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي، خصوصًا في ظل امتلاك ميتا لمليارات المستخدمين.
اقرأ أيضاً.."علي بابا" تطلق نموذج ذكاء اصطناعي متطوراً
طموحات كبيرة
وفيما يتعلق بمستقبل الذكاء الاصطناعي لدى ميتا، أوضح زوكربيرج أن هدف الشركة من نموذجها القادم، Llama 4، هو أن يكون الأكثر تنافسية عالميًا، حتى بالمقارنة مع النماذج المغلقة مثل ChatGPT. كما أشار إلى أنه من المتوقع أن يتمتع Llama 4 بقدرات "وكيلة" (Agentic Capabilities) مماثلة لما تطوره OpenAI وAnthropic، إلى جانب إمكانيات متعددة الوسائط (Multimodal).

ميتا تسعى للريادة
أكد زوكربيرج أن هدف الشركة مع النموذج السابق، Llama 3، كان جعل المصادر المفتوحة قادرة على المنافسة مع النماذج المغلقة. أما مع Llama 4، فإن الهدف هو أن تكون ميتا في الصدارة.

رغم المخاوف التي أثارتها تقنيات ديب سيك في الأسواق المالية، يبدو أن ميتا تواصل المضي قدمًا في استثماراتها الضخمة في الذكاء الاصطناعي، معتبرة أن بناء بنية تحتية قوية سيكون مفتاح التفوق في هذا المجال.
لمياء الصديق(أبوظبي)

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: الولايات المتحدة ديب سيك ميتا الذكاء الاصطناعي فی الذکاء الاصطناعی دیب سیک

إقرأ أيضاً:

الذكاء الاصطناعي يقود "نوكيا" إلى أرباح تفوق التوقعات

بعد صعود هائل حولها لأكبر مُصنع للهواتف المحمولة في العالم خلال تسعينات القرن الماضي، أعقبه تراجع حاد دام لسنوات وخسائر بمليارات الدولارات جراء تخلفها عن الركب التكنولوجي في قطاع الأجهزة الذكية، والذي وصل إلى بيعها لقسم الهواتف في عام 2013، تعود العملاق الفنلندي "نوكيا" إلى الأرباح مُجدداً من باب الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات.

ارتفع صافي مبيعات نوكيا 8% على أساس سنوي إلى 4.8 مليار يورو خلال الربع الثاني من 2026

كشفت تقارير أرباح الربع الثاني لـ 2026، عن تحقيق الشركة التي تتخذ من مدينة إسبو مقراً لها، صافي دخل تشغيلي 434 مليون يورو (496 مليون دولار أمريكي)، عن الفترة المشار إليها فقط، وهو رقم أعلى من تقديرات المُحللين عند 372.3 مليون يورو، وفق "بلومبرغ".

كما ارتفع صافي المبيعات بنسبة 8% على أساس سنوي ليصل إلى 4.8 مليار يورو خلال الربع الثاني ذاته، بما يتماشى مع تقديرات المحللين.

وبحسب "وول ستريت جورنال"، سجلت الشركة طلبات بقيمة 2.8 مليار يورو (3.2 مليار دولار) من عملاء الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية فقط في الربع الأخير، ولا تزال تتوقع نمو المبيعات الإجمالية في أعمال البنية التحتية للشبكات بنسبة 12% إلى 14% هذا العام.

استراتيجية التنويع تقود إلى الأرباح

يأتي هذا النمو، في إطار استراتيجية جديدة يقودها الرئيس التنفيذي لنوكيا جاستن هوتارد، (الذي عمل سابقاً في شركة إنتل) أساسها تنويع أعمال الشركة لتتجاوز معدات شبكات الاتصالات القديمة، للاستفادة من طفرة بناء مراكز البيانات المدعومة بالذكاء الاصطناعي.

تستخدم نوكيا أيضاً الذكاء الاصطناعي لرفع كفاءة أجهزتها. وفي الأسبوع الماضي، عرضت الشركة بالتعاون مع شركة "إنفيديا" لتصنيع الرقائق الإلكترونية، تقنيةً واعدةً لمضاعفة كمية البيانات التي يمكن لمزودي خدمات الاتصالات اللاسلكية نقلها عبر نفس الموجات، ومن المقرر إطلاقها العام المقبل على شبكات الجيل الرابع والخامس وإمكانية مدها إلى الجيل السادس.

بجانب مساعيها لتعزيز شراكاتها عالمياً في أوروبا وأمريكا، تستفيد الشركة من الطلب المتزايد في أسواق البرمجيات والمؤسسات وشبكات الحوسبة السحابية، ولا تزال في وضعٍ يؤهلها للاستفادة من نشر شبكات الألياف الضوئية السلبية، وهي المورد العالمي الوحيد الذي يقدم تقنية "O-RAN" مع شبكات "5G Cloud-RAN" التجارية.

توقعات باستمرار النمو خلال الأشهر القادمة

في إطار سعيها، للتركيز بشكل أكبر على فرص النمو المرتفع، أطلقت نوكيا إجراءات إعادة هيكلة إضافية تؤثر بشكل رئيسي على أوروبا، وتُعدّ هذه البرامج خطوة إضافية نحو تبسيط نموذج التشغيل وإعادة تخصيص الموارد.

هجرة العقول من آبل إلى "أوبن إيه آي".. كيف تحمي عقود العمل الأسرار؟ - موقع 24في أحدث فصول أزمتهما، تستهدف آبل عشرات موظفي أوبن إيه آي الذين عملوا سابقاً لديها بتحذيرات قانونية شخصية، في إطار بحثها عن أدلة تدعم مزاعمها بشأن سرقة مالكة "شات جي بي تي" لأسرارها التجارية، ما يثير تساؤلات بشأن عقود العمل المُبرمة بين الشركة والموظف.

ومن المتوقع أن تصل تكاليف إعادة الهيكلة إلى 800 مليون يورو (912.6 مليون دولار أمريكي) هذا العام، بزيادة عن التقدير السابق البالغ 250 مليون يورو (285 مليون دولار أمريكي).

فيما تأمل الشركة في ارتفاع مبيعاتها خلال الربع الثالث الجاري بنسبة تتراوح بين 3٪ و 7٪ مقارنة بالربع السابق مع ثبات الربح التشغيلي.

من قمة صناعة الهواتف إلى التقهقر ثم التعافي 

مرت نوكيا بفترات صعبة، كان آخرها عام 2024، حينما انخفضت أرباحها 32% في الربع الثاني بخسائر (423 مليون دولار). وذلك بعد انخفاض حاد في أرباحها خلال الرابع الثالث من العام السابق عليه "2023" بنسبة تقارب 70%، وهو ما دفعها لإعلان تسريح 14 ألف موظف "لمواجهة بيئة السوق الصعبة".

يعود تاريخ نوكيا إلى عام 1865، وفي ذلك الوقت، لم تكن لها أي علاقة بالهواتف أو الاتصالات، بل بدأت كمصنع للورق، ثم دخلت لاحقاً مجال الكابلات والإلكترونيات، قبل أن تبدأ عملياتها في مجال الاتصالات الهاتفية اللاسلكية عام 1979. 

وبحلول عام 1998، أصبحت الشركة، رائدة في سوق الهواتف والأولى عالمياً، حتى بات اسمها مرادفاً لثورة الهواتف المحمولة قبل أن تواجه منافسة شرسة من شركة آبل، التي اطلقت أول هاتف آيفون عام 2007، لتفقد نوكيا حصتها السوقية تدريجياً أمام المنافسين.

ومع التراجع المتتالي اضطرت الشركة لبيع قسم الهواتف إلى مايكروسوفت مقابل 5.44 مليار يورو (6.2 مليار دولار أمريكي) في عام 2013، لتنسحب منذ ذلك الوقت من صناعة الهواتف، والتركيز على أقسام أخرى في قطاع الاتصالات.

مقالات مشابهة

  • الذكاء الاصطناعي الخفي يهدد بتسريب بيانات الشركات
  • حرب الرقائق تشعل سباق الذكاء الاصطناعي بين الصين وأمريكا
  • تبخر 800 مليار دولار بيوم واحد.. الذكاء الاصطناعي يهز عرش عمالقة التكنولوجيا
  • بأكثر من 2%.. تراجع مؤشر نيكي بفعل مخاوف الإنفاق على الذكاء الاصطناعي
  • ماسك يتوقع تفوق الذكاء الاصطناعي على البشرية خلال عقد
  • ماذا لو فشل برشلونة في ضم ألفاريز؟.. الذكاء الاصطناعي يحدد 5 بدائل
  • الذكاء الاصطناعي يقود "نوكيا" إلى أرباح تفوق التوقعات
  • هل يهدد الذكاء الاصطناعي أرباح صناع المحتوى على يوتيوب؟
  • جامعة الدول العربية وملف الذكاء الاصطناعي
  • بنك إسرائيلي يتخلص من مدرائه بعد اعتماده على الذكاء الاصطناعي