مجددا..( المارينز) في المهرة
تاريخ النشر: 16th, February 2025 GMT
الثورة/ مصطفى المنتصر
دفعت الولايات المتحدة الأمريكية الأسبوع الماضي بقوات عسكرية جديدة (مارينز) إلى محافظة المهرة المحتلة بعد شهر من وصول مجموعة من قواتها إلى ذات المنطقة التي تشهد حضوراً أمريكياً متزايداً في المناطق التي يسيطر عليها الاحتلال وأدواته في الوقت الذي تلعب صنعاء دوراً محوري وعسكرياً هاماً في إسناد المقاومة الفلسطينية والتصدي لمخططات العدو الصهيوأمريكي بحق أبناء غزة الأمر الذي جعل صنعاء في مواجهة مباشرة مع العدو الأمريكي والكيان الصهيوني.
وتسعى الولايات المتحدة الأمريكية إلى تعزيز نفوذها العسكري في اليمن وذلك من خلال وجودها العسكري في المحافظات المحتلة أو عبر خلاياها التجسسية والتي تم ضبطها والإعلان عنها من قبل الأجهزة الأمنية في صنعاء وكشف تحركاتها الخبيثة ودورها المشبوه ضد اليمن واليمنيين والذي تجلى من خلال الاعترافات التي نشرها الإعلام الأمني التابع لوزارة الداخلية في يونيو من العام الماضي .
وبالتزامن مع الذكرى السنوية لطرد قوات المارينز الأمريكية من اليمن دفعت أمريكا على مرحلتين بمجاميع عسكرية من قوات المارينز الأمريكية إلى محافظة المهرة والتي سبقها تمهيد سعودي لهذا الحضور من خلال دفع القوات السعودية والمليشيات المتطرفة والتي تعرف بدرع الوطن وتعزيز سيطرتها على مفاصل المحافظة حتى تكون جدار الصد للقوات الأمريكية أمام الغضب الشعبي المتعاظم في المهرة والمندد بالتحركات الأمريكية والغربية المريبة في المحافظة والمطالبة بطردها.
دور أمريكي خبيث
ويكشف الحضور الأمريكي المريب في المحافظات المحتلة عن الدور الأمريكي الخطير الذي تلعبه في اليمن، فهي لا تكتفي بتزويد السعودية والإمارات بالأسلحة الفتاكة التي تستخدم لقتل اليمنيين وتجنيد العملاء وتزويدهم بوسائل الاتصال والتواصل والأجهزة والبرامج والتطبيقات الفنية المتطورة من اجل الرصد والتعقب وتحديد المواقع وتأكيد ورفع المعلومات والإحداثيات بل تعمل على تعزيز حضورها الاحتلالي في اليمن والدفع بقوات عسكرية مزودة بمختلف الأسلحة والتقنيات المتطورة من أجل رصد أي تحرك قد يهدد مصالحها ومصالح الكيان الصهيوني .
وكانت مصادر محلية قد أكدت الأسبوع الماضي وصول قوة أمريكية جديدة من المارينز إلى مدينة الغيضة عاصمة محافظة المهرة شرقي اليمن مكونة من ضباط وجنود ترافقها آليات ومعدات عسكرية .
وأشارت المصادر إلى أن هذه القوة هي الثانية التي تصل إلى المهرة في غضون شهرين، حيث وصلت دفعة من القوات الأمريكية والفرنسية إلى المهرة في أواخر ديسمبر الماضي بالإضافة إلى قوات سابقة وصلت إلى ذات المنطقة في الأعوام الماضية خلال الحضور العسكري الأمريكية المتزايد في المحافظات المحتلة والتي تسبب بموجة غضب عارمة من قبل المواطنين والقبائل المهرية التي رفضت الوجود العسكري الأجنبي في المحافظة .
اشتباكات مسلحة
وبعد ساعات من وصول القوات الأمريكية إلى مطار الغيضة بالمهرة اندلعت اشتباكات مسلحة الخميس الماضي بين مليشيات “درع الوطن” الممولة من السعودية ومسلحين قبليين في محافظة المهرة شرقي اليمن، والتي أدت إلى سقوط عدد من القتلى والجرحى.
وأفادت مصادر محلية بالمحافظة أن الاشتباكات اندلعت بين عناصر مليشيا “درع الوطن” السلفية المتطرفة ومسلحين قبليين مناهضين للتواجد الأجنبي بالمهرة، في الطريق الواقع بين منطقتي نشطون وضبوت، خلفت جرحى من الطرفين.
ويأتي ذلك عقب وصول قوة عسكرية أمريكية إلى المحافظة والتي سبقها انتشار عسكري كبير لمليشيات سعودية متطرفة والتي أنشأتها السعودية من الجماعات السلفية المتطرفة، وسط رفض محلي واسع من أبناء المهرة.
المصدر
المصدر: الثورة نت
إقرأ أيضاً:
كابينة الزيدي تحت المقصلة: هل تباع الوزارات في سوق التوافقات مجدداً؟
23 يوليوز، 2026
بغداد/المسلة: بين مطرقة المحاصصة الحزبية وسندان “الفيتو” الأمريكي، تتأرجح البوصلة السياسية في بغداد مع تسارع الخطى لإكمال كابينة رئيس الوزراء علي الزيدي، في اختبار قسري لمدى قدرة السلطة التنفيذية على الفكاك من سطوة التوازنات التقليدية وتجاوز قيود التوافقات.
وفيما تترقب الأوساط حسم الحقائب المتبقية مطلع الشهر المقبل، تتكشف كواليس المشاورات عن تفاهمات توحي بمنح الزيدي حرية أوسع لاختيار وزراء الحقائب السيادية كالداخلية والدفاع. غير أن هذا الانفتاح الشكلي يتصادم بواقع شائك تقوده التحفظات الأمريكية على مشاركة قوى سياسية ترتبط بخلفيات فصيلية، مما يربط إعلان الحكومة بمدى النجاح في اختراق غطاء التحفظات واختبار مرونة واشنطن عبر التنسيق المستمر.
وفي هذا السياق، يوضح سيف المنصوري، القيادي في ائتلاف الإعمار والتنمية، أن آلية الاختيار تتأسس على مبدأ النقاط والاستحقاق الانتخابي لكل كتلة، مؤكداً أن الحسم النهائي يرتكز على حسم التفاهمات بين الجانبين العراقي والأمريكي بشأن القوى الإسلامية التي ألقت سلاحها وسلّمت أجنحتها العسكرية.
وفي المقابل، تسود الصراعات كواليس الأحزاب حول مقترح استحداث ثلاثة مناصب لنواب رئيس الوزراء إلى جانب إنشاء وزارة جديدة للسياحة، وهو تحليل سياسي”تحدياً ينطوي على عبء اقتصادي وترهل حكومي يثير غضب المواطنين في ظل الضائقة المالية الحالية” “.
ومع تداول أنباء عن تغيير يرتقب وزراء تقييماً للأداء قبل نهاية العام، يظل التشكيل الحكومي معلقاً بين الوعود الإصلاحية وإكراهات التوافق الكواليسي؛ فهل ينتصر الزيدي لإرادة التغيير، أم تبتلع المحاصصة طموح التشكيلة المكتملة؟
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post Author moh mohSee author's posts