48 قتيلا بانهيار منجم للذهب في مالي
تاريخ النشر: 16th, February 2025 GMT
قتل 48 شخصا على الأقل في انهيار موقع غير مرخص له للتنقيب عن الذهب في غرب مالي أمس السبت، حسبما أعلنت الشرطة المحلية التي قالت إن "بعض الضحايا سقطوا في المياه، ومن بينهم امرأة تحمل طفلها على ظهرها".
وأوضح مسؤول محلي أن "المأساة" وقعت في موقع مهجور كانت تديره في السابق شركة في بيلاي كوتو، مضيفا أن "الضحايا غالبيتهم من النساء".
بدوره، أحصى أبو بكر كيتا من جمعية المنقبين عن الذهب في كيدال، ما لا يقل عن 48 حالة وفاة في موقع التنقيب غير القانوني.
وتشهد مالي ودول أخرى في غرب أفريقيا بانتظام مثل هذه الحوادث في مواقع التنقيب عن الذهب، حيث يذهب العديد من الباحثين عن الذهب إلى المناجم المهجورة على أمل العثور على بعض من المعدن الثمين.
ومالي من بين أفقر بلدان العالم، لكنها أيضا واحدة من أكبر منتجي الذهب في أفريقيا. ويشكل قطاعا التعدين الصناعي والأهلي ركيزة أساسية في الاقتصاد المالي، ويسهم الذهب في دعم الميزانية بشكل كبير، و تفيد أرقام ومعطيات البنك الدولي لعام 2023 بأن عائدات الذهب تشكل ربع الميزانية العامة للدولة.
وفي ديسمبر/كانون الأول الماضي قال وزير الاقتصاد المالي ألوسيني سانو إن بلاده حققت من خلال التفاوض وإعادة التفاوض على عقود التعدين 700 مليار فرنك أفريقي (حوالي أكثر من مليار يورو).
إعلانوقبل أقل من عام أدى انهيار أرضي إلى مقتل أكثر من 70 شخصا في منجم ذهب في جنوب مالي. وفي نهاية يناير/كانون الثاني الماضي لقي ما لا يقل عن 10عمال، معظمهم من النساء، مصرعهم إثر انهيار منجم ذهب في جنوب البلاد.
ويجذب الذهب مجموعات أجنبية كبيرة تعمل بموافقة السلطات، وكذلك عمالا حرفيين من جميع أنحاء المنطقة، وتواجه السلطات صعوبات في السيطرة عليهم، ويخوضون مخاطر كبيرة على أمل العثور على الذهب في غياب أي وسائل حماية.
وتتكرر حوادث الانهيار في مواقع التعدين الأهلي بكثرة في مالي وموريتانيا والسنغال وغينيا، وغالبا ما تكون وسائل الإنقاذ معدومة بسبب بعد تلك المناطق عن مراكز الإنقاذ.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات الذهب فی عن الذهب
إقرأ أيضاً:
أبطال تحت الركام.. 8 ساعات من الكفاح تنتهي بانتشال ضحية انهيار عقار طلخا
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
لم تكن المهمة مجرد عملية إنقاذ، بل كانت سباقًا مع الزمن وسط مخاطر هائلة، فعلى مدار نحو 8 ساعات متواصلة، خاض رجال الحماية المدنية بالدقهلية معركة شاقة بين الكتل الخرسانية والأعمدة المعلقة، حتى نجحوا في انتشال جثمان ضحية انهيار الأدوار الثلاثة العلوية بعقار تحت الإنشاء بمنطقة ناصر بمدينة طلخا، دون تعريض سكان العقارات المجاورة أو أفراد القوة لأي خطر.
وبقيادة العميد ياسر المهدي، رئيس الحماية المدنية بالدقهلية، انتقلت قوات الحماية المدنية وفرق الإنقاذ البري إلى موقع الحادث فور تلقي البلاغ، حيث جرى تقييم الوضع ووضع خطة دقيقة للتعامل مع الانهيار، خاصة أن العقار مكوّن من 10 طوابق، بينما انهارت الأدوار الثلاثة العلوية، ليصبح الجثمان محاصرًا أسفل كميات ضخمة من الأنقاض على ارتفاع تجاوز 30 مترًا.
وانتشرت فرق الإنقاذ في محيط العقار والعقارات المجاورة، مع إخلاء المباني المحيطة وفحص أسطحها، للتأكد من مكان وجود الضحية، قبل أن تكشف أعمال البحث أنه لا يزال أسفل أسقف الأدوار المنهارة، لتبدأ مرحلة أكثر تعقيدًا في عمليات الانتشال.
واعتمدت القوات على إزالة وتحريك الكتل الخرسانية تدريجيًا، مع التعامل بحذر شديد مع أعمدة خرسانية يصل طول بعضها إلى 9 أمتار كانت معلقة في الهواء، خشية سقوطها والتسبب في انهيارات إضافية.
ووضع العميد ياسر المهدي خطة العمل التي بدأت بالاستعانة بأوناش محافظة الدقهلية، إلا أن ارتفاع العقار استدعى دعم العملية بأوناش تابعة لإحدى شركات المقاولات الخاصة، بما يضمن تنفيذ المهمة بأعلى درجات الأمان.
وبعد ساعات طويلة من العمل المتواصل، نجح النقيب عمرو شندي، قائد فريق الإنقاذ البري، بمشاركة أفراد الفريق، في انتشال جثمان الضحية من أسفل الركام، ليتم تسليمه إلى سيارة الإسعاف ونقله إلى ثلاجة حفظ الموتى بمستشفى المنصورة الدولي، تحت تصرف النيابة العامة.
وعقب انتهاء المهمة، وجّه العميد ياسر المهدي بخروج فرق الإنقاذ من موقع الحادث، بعدما أتمت عملها بنجاح.
وظهرت على رجال الحماية المدنية علامات الإرهاق الشديد بعد ساعات من العمل تحت أشعة الشمس ووسط معدات الوقاية الثقيلة، حيث جلسوا على الأرض لالتقاط أنفاسهم وتناول المياه.
وسرعان ما تبدلت ملامح التعب إلى ابتسامات ارتسمت على وجوه الضباط والأفراد، وتبادلوا التهاني بعد نجاح المهمة دون تسجيل أي إصابات بين رجال الإنقاذ، قبل أن يلتقطوا صورة تذكارية توثق واحدة من أصعب عمليات الإنقاذ التي شهدتها محافظة الدقهلية.
وكانت مدينة طلخا بمحافظة الدقهلية، قد شهدت صباح اليوم الخميس، انهيار ثلاث طوابق بعقار تحت الإنشاء بمنطقة الكاكولا، أثناء تنفيذ أعمال بناء مخالفة، مما أسفر عن إصابة عاملين ومحاصرة العامل محمود أشرف (27 عامًا) أسفل الأنقاض.
وعلى الفور انتقلت قوات الحماية المدنية وفرق الإنقاذ البري إلى موقع الحادث، وتمكنت بعد ساعات من العمل من انتشال جثمانه من أسفل الركام، بينما كشفت المعاينة الأولية وجود مخالفات في أعمال البناء، وأُلقي القبض على مالك العقار والمقاول، وتولت النيابة العامة التحقيق في الواقعة.