في 23 فبراير 1905، شهدت مدينة شيكاغو الأمريكية حدثًا تاريخيًا أسس لمفهوم جديد من العمل التطوعي والخدمة المجتمعية، حيث قام المحامي بول هاريس مع ثلاثة من زملائه بتأسيس أول نادٍ للروتاري، ليصبح لاحقًا حركة عالمية تهدف إلى تعزيز القيم الإنسانية والتعاون بين الشعوب.

البداية: فكرة بسيطة تحولت إلى شبكة عالمية

استلهم بول هاريس فكرة الروتاري من رغبته في تكوين مجتمع من المهنيين ورجال الأعمال الذين يجتمعون بانتظام لتعزيز الصداقات والمساهمة في تحسين مجتمعاتهم.

كانت الاجتماعات الأولى تُعقد بالتناوب بين مكاتب الأعضاء، ومن هنا جاء اسم “الروتاري” نسبةً إلى التناوب في أماكن الاجتماعات.

نمو سريع وانتشار عالمي

ما بدأ كنادٍ صغير في شيكاغو سرعان ما لقي صدى واسعًا، إذ انتشر النموذج في مختلف الولايات الأمريكية، ثم خارجها ليصل إلى كندا، وبعدها إلى العديد من الدول الأخرى. وبحلول عام 1921، كان الروتاري قد أصبح منظمة دولية.

شعار الخدمة فوق الذات

منذ تأسيسه، تبنى نادي الروتاري شعار “الخدمة فوق الذات” ليعكس التزام أعضائه بالعمل التطوعي دون انتظار مقابل. وساهمت المنظمة في تنفيذ مشاريع خيرية كبرى، مثل مكافحة الأمراض، دعم التعليم، وتوفير المياه النظيفة.

إرث بول هاريس: تأثير لا يزال مستمرًا

رغم وفاته عام 1947، لا يزال تأثير بول هاريس حاضرًا، حيث أصبحت “مؤسسة الروتاري” واحدة من أهم المنظمات غير الربحية في العالم، وتلعب دورًا حيويًا في حملات إنسانية كبرى، مثل القضاء على شلل الأطفال.

الروتاري اليوم

يضم الروتاري الآن أكثر من 1.4 مليون عضو في أكثر من 200 دولة، ويواصل تقديم خدماته من خلال مشروعات تنموية وتعليمية وصحية في مختلف أنحاء العالم.


 

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: روتاري العمل التطوعي شيكاغو الأمريكية المزيد

إقرأ أيضاً:

الخارجية البريطانية: قطاع غزة لا يزال يواجه مستويات أزمة في الأمن الغذائي

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أكدت وزارة الخارجية البريطانية أن قطاع غزة لا يزال يواجه مستويات خطيرة من أزمة الأمن الغذائي، مشددة على ضرورة اتخاذ خطوات عاجلة لمعالجة الوضع الإنساني المتفاقم.

ودعت الخارجية البريطانية إسرائيل إلى رفع القيود المفروضة على المساعدات الإنسانية، والسماح بدخول الإمدادات والسلع الأساسية إلى القطاع بالكميات اللازمة لتلبية احتياجات السكان.

وشددت على أهمية ضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل مستمر وآمن إلى غزة، في ظل التحذيرات المتزايدة من تدهور الأوضاع الغذائية.

قوات الاحتلال الإسرائيلي تواصل تنفيذ عمليات اقتحام وعمليات انتشار داخل بلدات ومدن فلسطينية

وفي الضفة الغربية، تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ اقتحامات وعمليات انتشار داخل بلدات ومدن فلسطينية، تشمل مداهمات ميدانية، وإقامة حواجز، واحتجاز مواطنين للتحقيق، وسط تنديد فلسطيني باعتبار هذه الإجراءات جزءًا من سياسة الضغط الأمني المتواصلة. 

وتأتي الاقتحامات الأخيرة لبلدات بيت فجار جنوب بيت لحم وقباطية جنوب جنين والرام شمال القدس ضمن سلسلة من التحركات العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية، حيث دفعت القوات بآلياتها إلى مناطق سكنية، ونفذت انتشارًا في الشوارع والأحياء، ما أدى إلى تقييد حركة المواطنين ووقوع احتكاكات ميدانية. كما شهدت محافظة جنين خلال الفترة الأخيرة تصعيدًا متواصلًا شمل اقتحامات واعتقالات طالت فلسطينيين من خلفيات مختلفة، بينهم أسرى محررون وطلاب.

وفي قطاع غزة، فتستمر التعديات العسكرية الإسرائيلية وسط أوضاع إنسانية متدهورة، مع استمرار استهداف مناطق مختلفة وسقوط ضحايا بين المدنيين، وفق مصادر فلسطينية. ويأتي استهداف خيمة تؤوي نازحين في محيط مخيم النصيرات وسط القطاع في ظل وجود أعداد كبيرة من السكان الذين نزحوا من مناطقهم بسبب القصف.

مقالات مشابهة

  • الخارجية البريطانية: قطاع غزة لا يزال يواجه مستويات أزمة في الأمن الغذائي
  • توقع موجة احترار قياسية عالمية خلال 2027 بفعل النينيو
  • الخارجية البريطانية: قطاع غزة لا يزال يواجه مستويات أزمة في الأمن الغذائي
  • هلال: مفهوم الدولة الوطنية المتدخلة أبرز ما تبقى من إرث ثورة يوليو
  • خبير أممي يكشف تأثير السوشيال ميديا على الهوية الثقافية للشباب
  • هاريس يفاوض بالاقتصاد .. والفصائل ترد: سلاحنا عقيدة
  • صنعاء: حركة قضائية بنقل 60 قاضيا .. اسماء
  • مصر.. خبراء يرسمون سيناريو الدولار مع تأثير التصعيد على قناة السويس
  • “سيمفونية البناء”.. كيف تحولت المبادرات المجتمعية إلى شريان حياة للنهضة في اليمن
  • وفد الإدارة العامة للشرطة المجتمعية يختتم زيارته الى الولاية الشمالية