اشتباكات ضارية غرب جنين والاحتلال يخطط لإعادة تشكيل المخيمات شمال الضفة
تاريخ النشر: 24th, February 2025 GMT
أفادت مصادر للجزيرة باندلاع اشتباكات ضارية وانفجار عبوات ناسفة في بلدة السيلة الحارثية غربي جنين، وفي حين دانت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) دفع جيش الاحتلال الإسرائيلي بدباباته نحو جنين، أعلنت تل أبيب سعيها لإعادة تشكيل المخيمات شمال الضفة الغربية المحتلة.
وفجر مقاومون فلسطينيون عبوات ناسفة بآليات عسكرية خلال اقتحامها بلدة السيلة الحارثية غرب جنين.
وقالت سرايا القدس "بعد عودة الاتصال بإحدى تشكيلاتنا القتالية في سرية السيلة الحارثية أكدوا لنا تمكنهم فجر اليوم الاثنين من التصدي لقوات العدو والتعزيزات العسكرية في محاور القتال المختلفة في البلدة، وإمطارها بزخات كثيفة من الرصاص المباشر والعبوات المعدة مسبقا محققين إصابات مؤكدة".
في المقابل، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن الجيش الإسرائيلي سيستمر في القتال في الضفة الغربية، مضيفا أنهم أدخلوا الدبابات إلى الضفة لأول مرة منذ عشرات السنين، على حد وصفه.
ومساء الأحد، اقتحمت دبابات إسرائيلية مخيم جنين للاجئين الفلسطينيين شمالي الضفة الغربية، في تصعيد عسكري هو الأول من نوعه منذ عام 2002.
في الأثناء، قالت مصادر للجزيرة إن قوات الاحتلال دمرت بنى أساسية في بلدة اليامون وتواصل عمليات تدمير واسعة في بلدة قباطية جنوبي مدينة جنين، مع انتشار مكثف داخل البلدة.
إعلانوأضافت المصادر أن الاحتلال دفع بتعزيزات عسكرية وجرافات صوب البلدة، وقام بتدمير البنية الأساسية في شوارع رئيسية عدة.
كما قالت مصادر للجزيرة إن قوات الاحتلال تواصل عمليات التدمير الواسعة في بلدة برقين في جنين منذ ساعات الصباح مع انتشار واسع داخل البلدة.
وقالت المصادر ذاتها إن الاحتلال دفع بتعزيزات عسكرية وجرافات صوب البلدة وقامت بتدمير البنية التحتية في شوارع رئيسية عدة.
خطة إسرائيليةوفي سياق متصل ذكرت القناة 14 الإسرائيلية أن الجيش والأجهزة الاستخبارية والأمنية يعملون على شق شوارع في مناطق جنين وطولكرم تشبه محور نتساريم في غزة، ولكن ليس بالعرض نفسه.
وأضافت القناة أن شق الشوارع في مناطق جنين وطولكرم يهدف لمنع المسلحين من زرع عبوات ناسفة ولتوفير مسار سريع للقوات.
كما نقلت عن مصدر رفيع في الجيش الإسرائيلي أن الجيش يستعد للبقاء في جنين وطولكرم حتى نهاية العام الجاري وفي جميع المناطق الإشكالية في شمال الضفة الغربية.
من جانبه، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إنه أصدر توجيهات إلى الجيش بالاستعداد للبقاء بشكل مستمر في المخيمات المستهدفة، وأنه لن يسمح بعودة المواطنين إلى المخيمات، ولا للإرهاب بأن "يعود وينمو".
وأشار كاتس إلى أن 40 ألف فلسطيني خرجوا حتى الآن من مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس، وباتت الآن خالية من السكان، كما تم وقف عمل وكالة الأونروا.
من جانبها، أكدت حركة حماس أن توسيع إسرائيل لعملياتها العسكرية في شمال الضفة الغربية المحتلة، والدفع بدبابات لأول مرة منذ سنوات، "يعكس نواياها الخطيرة في الإمعان بحرب الإبادة ضد الفلسطينيين".
وقالت الحركة في بيان إن "قرار الاحتلال بتوسيع عدوانه واستمراره في حملات التهجير القسري التي طالت أكثر من 40 ألف فلسطيني من مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس والفارعة، يستدعي من الفلسطينيين وفصائل المقاومة تشكيل جبهة موحدة للتصدي لهذه الجرائم الوحشية".
إعلانوأضافت حماس أن "التصريحات الرعناء لوزير حرب الاحتلال يسرائيل كاتس بشأن إبقاء جيشه في مخيمات شمالي الضفة لمدة عام، ومنع سكانها من العودة، هي أوهام لن تتحقق؛ فشعبنا ومقاومته لهم بالمرصاد، وسيفشلون جميع هذه المخططات".
ومنذ 21 يناير/كانون الثاني الماضي، وسع الجيش الإسرائيلي عملياته العسكرية التي أطلق عليها اسم "السور الحديدي"، في مدن ومخيمات للاجئين الفلسطينيين شمالي الضفة الغربية، وخاصة بمحافظات جنين وطولكرم وطوباس، مخلفا 61 شهيدا فلسطينيا وفق وزارة الصحة، إلى جانب نزوح عشرات الآلاف، ودمار واسع في ممتلكات ومنازل وبنية تحتية.
اعتداءات المستوطنينوفي جنوب الضفة، أحرق مستوطنون متطرفون غرفة زراعية في منطقة أبو شبان شرق مدينة يطا جنوب الخليل، وخطوا عليها شعارات عنصرية.
وهاجم مستوطنون منازل فلسطينيين في منطقة اشكاره بمسافر يطا جنوب الخليل، وألقوا الحجارة على منازل فلسطينيين وأتلفوا أشجار زيتون. كما طارد مستوطنون راعي غنم في منطقة مغاير العبيد وألقوا الحجارة على قطيعه.
يأتي ذلك في وقت اقتحمت فيه قوات الاحتلال المنطقة الجنوبية في مدينة الخليل وبلدة سعير شمال شرق المدينة، حيث دهمت قوات الاحتلال منازل عدة وفتشتها وسيرت دورياتها في أنحاء متفرقة من شوارع المدينة.
وفي السياق ذاته، نفذ جيش الاحتلال فجر الاثنين، اقتحامات في الضفة الغربية تركزت في رام الله ونابلس، حيث دهمت قوات الاحتلال منازل ومحال تجارية واعتقلت عددا من الفلسطينيين.
ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 صعد الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم بالضفة، بما فيها القدس الشرقية، مما أسفر عن استشهاد ما لا يقل عن 923 فلسطينيا، وإصابة نحو 7 آلاف شخص، واعتقال 14 ألفا و500 آخرين، وفق معطيات فلسطينية رسمية.
ولا يخفي وزير المال الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش حليف نتنياهو، نيته ضم أجزاء كاملة من الضفة الغربية مستغلا الدعم الكامل الذي يبدو أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب توليه لإسرائيل.
إعلان
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات الجیش الإسرائیلی الضفة الغربیة قوات الاحتلال جنین وطولکرم شمال الضفة فی بلدة
إقرأ أيضاً:
الاحتلال يحتجز مئات المركبات على حاجز بيت إكسا شمال غرب القدس
القدس المحتلة - صفا
احتجزت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الخميس، مئات المركبات على حاجز بيت إكسا العسكري شمال غرب القدس المحتلة، بعد تشديد إجراءاتها العسكرية وإخضاع المركبات لتفتيش دقيق، ما تسبب بأزمة مرورية خانقة وعرقلة حركة تنقل المواطنين لساعات طويلة.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال أوقفت حركة السير بشكل متكرر على الحاجز، ودققت في هويات المواطنين، وفتشت المركبات بصورة استفزازية، ومنعت عدداً منها من المرور، ما أدى إلى اصطفاف مئات المركبات في طوابير طويلة امتدت لمسافات كبيرة على الطريق المؤدي إلى البلدة والقرى المجاورة.
وأضافت المصادر أن مئات المواطنين، بينهم مرضى وطلبة وموظفون، اضطروا إلى الانتظار لساعات في ظل الارتفاع الشديد لدرجات الحرارة، فيما لجأ بعض السائقين إلى سلوك طرق بديلة وعرة لتجاوز الإغلاق، ما ضاعف من معاناتهم وأطال مدة وصولهم إلى وجهاتهم.
ويأتي هذا التشديد في إطار سياسة الاحتلال المتمثلة بفرض مزيد من القيود على حركة الفلسطينيين في محافظة القدس ومحيطها، من خلال الحواجز العسكرية والبوابات والإغلاقات المتكررة، التي تتسبب بإعاقة وصول المواطنين إلى أماكن عملهم وجامعاتهم ومرافقهم الصحية، وتكبيدهم خسائر اقتصادية.