عندما تعاون الأطباء مع أداة الذكاء الاصطناعي التي "تستمع" وتسجل ملاحظات حول زيارات المرضى، قللت الأداة بشكل كبير من الوقت الذي يقضيه مقدمو الخدمات في التفاعل مع بيانات المرضى بدلا من التعامل مع المرضى أنفسهم. كما قللت من الوقت الذي يقضيه مقدمو الخدمات في مراجعة حالات المرضى بعد ساعات العمل، وفقا لدراسة جديدة لشبكة "JAMA Open" للأبحاث أجراها باحثون في كلية بيرلمان للطب بجامعة بنسلفانيا، بحسب موقع "medicalxpress.

com".

وقال كيفن جونسون، دكتور في الطب، ماجستير العلوم، أستاذ جامعة ديفيد كوهين في بنسلفانيا ومدير مختبر الذكاء الاصطناعي للرعاية الخارجية (AI4AI) في بنسلفانيا للطب: "أظهرت هذه الدراسة الصغيرة نتائج مبكرة ولكنها واعدة. في عصر نحتاج فيه إلى إيجاد طرق لتقليل إرهاق الأطباء وزيادة قوة العمل لمقدمي الرعاية الأولية، توفر هذه النتائج بصيصا من الأمل".



وتعمل كلية الطب في بنسلفانيا في المراحل الأولى من العمل باستخدام أداة "scribe" التي تستخدم الذكاء الاصطناعي لتحويل المحادثات بين الأطباء والمرضى إلى نصوص وتدوينها في السجلات الصحية الإلكترونية للمرضى. وفي الوقت الحالي، تستخدم مجموعة من الأطباء المتطوعين أداة "الاستماع المحيط" هذه مع المرضى الذين أعطوا الإذن باستخدامها أثناء زياراتهم.

وفي الدراسة، أكمل 46 طبيبا مشاركا في المرحلة المبكرة من المشروع استطلاعا. ووجد جونسون وفريقه انخفاضا بنسبة 20% في الوقت الذي يقضيه الأطباء في التفاعل مع السجلات الصحية الإلكترونية أثناء وبعد زيارات المرضى، مع انخفاض بنسبة 30% في الوقت الذي يقضونه بعد ساعات العمل، والذي أطلق عليه البعض "وقت البيجامة" لأنه يحدث عادة في المنزل، في الليل.

وبمقاييس الوقت البحتة، يُترجم ذلك إلى زيادة لمدة دقيقتين في الوقت الذي يمكن قضاؤه في التحدث مباشرة مع المرضى، وجها لوجه، في كل زيارة. بالإضافة إلى ذلك، وجد التحليل أن الأطباء اكتسبوا ما يقرب من 15 دقيقة من الوقت الشخصي في المنزل، كل يوم، والذي كان من الممكن أن يقضوه في العمل في السجلات الصحية الإلكترونية.

أجاب أحد الأطباء في الاستطلاع أن برنامج الكتابة بالذكاء الاصطناعي "يختصر وقت توثيقي بحوالي ساعتين، تراكميا، كل أسبوع".

يعد توفير الوقت هذا مهما لكل من الأطباء والمرضى. لدى العديد من المرضى أسئلة متابعة أو معلومات مهمة لمشاركتها في نهاية الموعد، لذا فإن الحصول على بضع دقائق إضافية يمكن أن يكون أمرا بالغ الأهمية في طمأنة المريض أو إعلامه بحالته.

قال أحد الأطباء في استطلاع الدراسة إن برنامج الكتابة بالذكاء الاصطناعي "قلل بشكل كبير من عبء التوثيق الخاص بي وسمح لي بإجراء محادثات مع المرضى لا تتطلب مني تحويل الانتباه عن شاشة الكمبيوتر".

في نهاية فترة الدراسة، سُئل الأطباء عما إذا كانوا يجدون النظام سهل الاستخدام وما إذا كانوا يوصون به للآخرين.

على مقياس من 0 إلى 100 (100 هي الأسهل استخداما)، حصل النظام على متوسط درجة 76.

سواء كانوا يوصون بالنظام للآخرين، على مقياس من 0 إلى 10 (10 هي الأكيدة للتوصية)، كان حوالي 65% إما "مروجين" للنظام (مستجيبين بـ 9 أو 10)، أو موصين "سلبيين" (7 أو 8).

وفقا للمؤلف المشارك رئيس قسم المعلومات الطبية في UPHS"" وأستاذ التخدير والرعاية السريرية، فإن أنواعا مختلفة من الأطباء توثق بطرق مختلفة - على سبيل المثال، تختلف ملاحظات طبيب العيون عن ملاحظات طبيب الباطنة. غالبا ما يكون لهذه الملاحظات العديد من القراء المختلفين، بما في ذلك الزملاء والجهات التنظيمية وشركات التأمين والمرضى.



قال هانسون: "إن تقنية الكاتب الافتراضي تتحسن كل يوم في الإجابة على هذه المتطلبات المتنوعة".

علق أحد الأطباء على الباحثين قائلا: "أعتقد بحق أن هذه التكنولوجيا، بمجرد تحسينها، هي أكبر تقدم لمقدمي الرعاية الأولية للمرضى الخارجيين منذ عقود".

وأضافت آنا شونباوم، دكتوراه في التمريض الممارس، نائبة رئيس قسم التطبيقات والصحة الرقمية في جامعة بنسلفانيا، أن كلية الطب في بنسلفانيا "تستفيد من التكنولوجيا لتعزيز العلاقة بين الطبيب والمريض، وتسلط هذه الدراسة الضوء على كيفية قدرة أدوات الذكاء الاصطناعي مثل الاستماع المحيط على تحسين الكفاءة وتقليل الأعباء المعرفية واستعادة الوقت الثمين لكل من مقدمي الخدمات والمرضى".

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحة طب وصحة طب وصحة الأطباء المرضى صحة مرضى أطباء معاينة المزيد في صحة طب وصحة طب وصحة طب وصحة طب وصحة طب وصحة طب وصحة صحة صحة سياسة سياسة صحة صحة صحة صحة صحة صحة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الذکاء الاصطناعی فی بنسلفانیا الوقت الذی مع المرضى فی الوقت

إقرأ أيضاً:

هل يهدد الذكاء الاصطناعي أرباح صناع المحتوى على يوتيوب؟

بين كتابة النصوص، والتعليق الصوتي، والمونتاج، وتصميم الصور المصغرة، أصبح الذكاء الاصطناعي حاضراً في معظم مراحل إنتاج الفيديوهات على يوتيوب، الأمر الذي أثار مخاوف صناع المحتوى بشأن مصير إيراداتهم من الإعلانات.

أصدرت يوتيوب توضيحات جديدة لسياسات تحقيق الدخل التي بدأ تطبيقها منتصف يوليو (تمًّوز)، وأكدت خلالها أن الذكاء الاصطناعي ليس سبباً مباشراً لفقدان الأرباح، ويرتبط الأمر بطريقة استخدامه.

القنوات التي تقدم رؤية خاصة وتحليلاً وتجارب يصعب تكرارها ستظل الأقدر على الحفاظ على عائداتها، ويرتفع خطر فقدان الإعلانات عندما يتحول الذكاء الاصطناعي من وسيلة مساعدة إلى بديل كامل عن الإبداع البشري.

ولحسم هذا الجدل، أصدرت المنصة توضيحات جديدة لسياسات تحقيق الدخل التي بدأ تطبيقها منذ منتصف يوليو (تموز) الجاري، أكدت خلالها أن الذكاء الاصطناعي ليس سبباً مباشراً لفقدان الأرباح، وإنما يرتبط الأمر بطريقة استخدامه؛ فالفيديوهات التي تعتمد على قوالب متكررة وإنتاج واسع النطاق من دون قيمة مضافة أو معالجة أصلية من صانع المحتوى نفسه قد تصبح غير مؤهلة لتحقيق الدخل.

لهذا، أعادت المنصة تسمية سياسة "المحتوى المتكرر" إلى "المحتوى غير الأصيل"، في خطوة تستهدف توضيح المعايير المطبقة بالفعل، وليس استحداث قواعد جديدة.

كما أشارت إلى أن التقييم لا يكون لفيديو بعينه، إنما تنظر إلى القناة بوصفها وحدة متكاملة، فتراجع موضوعها الرئيسي، وأكثر المقاطع مشاهدة، وأحدث الفيديوهات المنشورة، إضافة إلى العناوين والوصف والبيانات التعريفية، لرصد ما إذا كان المحتوى يعكس مساهمة حقيقية من صاحبه، أم يعتمد على إنتاج آلي متكرر.

3 أنواع من المحتوى تحت المجهر

وحددت يوتيوب ثلاثة أنماط رئيسية من المحتوى تعرّض القنوات لفقدان الإعلانات، يأتي في مقدمتها المحتوى النمطي أو المتكرر، مثل الفيديوهات التي تعتمد على قالب واحد مع تعديلات طفيفة، أو عروض الشرائح المصحوبة بتعليق محدود، أو النصوص التي ينتجها الذكاء الاصطناعي من دون إضافة رأي أو تحليل أو تجربة يقدمها صاحب القناة.

وتضم الفئة الثانية المحتوى الذي يعتمد على الإثارة أو الصدمة لجذب المشاهدات، بما في ذلك القصص المتشابهة، والصور المضللة، والمقاطع التي تفتقر إلى تسلسل منطقي أو سرد متماسك. والفئة الثالثة، تتعلق باستخدام شخصيات أو مقدمي برامج مولدين بالذكاء الاصطناعي في موضوعات حساسة مثل الصحة، القانون، المال والسياسة، إذا جرى تقديمهم على أنهم خبراء حقيقيون، بما يضلل المشاهدين ويؤثر بالسلب على حياتهم الشخصية.

لذلك توصي المنصة بعدم استخدام الألقاب أو الملابس أو التصاميم التي تمنح المشاهد انطباعاً خاطئاً بشأن حقيقة هذه الشخصيات، مع ضرورة توضيح أنها شخصيات خيالية إذا كانت تستخدم لأغراض تعليمية أو ترفيهية.

الإبداع للإنسان.. والأداة للتنفيذ

ولم تغفل يوتيوب التأكيد على أن استخدام قالب ثابت أو هوية بصرية موحدة للقناة لا يمثل مخالفة في حد ذاته، فالكثير من القنوات الناجحة تعتمد أسلوباً ثابتاً في التقديم والإخراج، لكن الفارق يكمن في مضمون كل فيديو. لهذا تنصح المنصة صناع المحتوى بمراجعة مقاطعهم المصورة بصورة دورية، ومقارنة الحلقات الحديثة ببعضها، للتأكد من أن كل فيديو يبدأ بسؤال مختلف، أو يناقش فكرة جديدة، أو يقدم تجربة أو معلومة لا يمكن استبدالها بسهولة بفيديو آخر.

أيضاً لا ترى يوتيوب مشكلة في استخدام الذكاء الاصطناعي للمساعدة في إعداد الأفكار، أو كتابة المسودات الأولية، أو تصميم الصور، أو إعداد الترجمة والرسوم التوضيحية، طالما بقيت مسؤولية البحث والتحقق والتحرير النهائي في يد صانع المحتوى.

وتشدد المنصة على أن العنصر البشري يظل العامل الحاسم في تقييم أهلية الفيديو لتحقيق الدخل، سواء من خلال التحليل، أو الشرح، أو التصوير الأصلي، أو التجارب، أو المقابلات، أو أي إضافة تجعل المحتوى مختلفاً عن المواد التي يمكن إنتاجها بصورة آلية.

مستر بيست يدخل التاريخ.. أول صانع محتوى يتجاوز 500 مليون مشترك على يوتيوب - موقع 24سجّل صانع المحتوى الأمريكي الشهير مستر بيست (جيمي دونالدسون) إنجازاً تاريخياً جديداً على منصة يوتيوب، بعدما أصبح أول صانع محتوى يتجاوز حاجز 500 مليون مشترك، في رقم قياسي غير مسبوق يعكس حجم شعبيته العالمية وتأثيره المتنامي في صناعة المحتوى الرقمي.

في الوقت ذاته، توضح يوتيوب أن الإفصاح عن استخدام الذكاء الاصطناعي لا يحسم مصير الإعلانات على الفيديو؛ فلا يؤدي وحده إلى حرمانه من تحقيق الدخل، كما لا يضمن له الاحتفاظ به، إذ يخضع المحتوى في النهاية لمعايير التقييم المعتمدة لدى المنصة.

في المقابل، يؤدي عدم الإفصاح عن المحتوى الاصطناعي إلى اتخاذ إجراءات ضد القناة، خاصة إذا تعلق الأمر بموضوعات مثل الانتخابات أو الكوارث أو النزاعات أو القضايا الصحية والمالية، لما قد يترتب عليها من تضليل للمشاهدين.

كيف تتجنب فقدان الإعلانات؟

ولتجنب فقدان أهلية تحقيق الدخل، تنصح يوتيوب صناع المحتوى بمراجعة القناة بشكل منتظم، وعدم التركيز فقط على الفيديوهات الجديدة، إذ يعتمد تقييم المنصة على الصورة العامة للمحتوى وطبيعة النمط الذي تتبعه القناة بالكامل.

كما تشجع على الاعتماد على مصادر موثوقة وتوثيق المعلومات المستخدمة، مع إضافة قيمة واضحة في كل فيديو من خلال التحليل أو التعليق أو التجارب الأصلية، إلى جانب التأكد من أن العناوين والصور المصغرة تعكس مضمون المحتوى بدقة، بعيداً عن المبالغة أو تقديم وعود لا يقدمها الفيديو فعلياً.

لأول مرة.. يوتيوب يزيح نتفليكس من صدارة وقت المشاهدة اليومية عالمياً - موقع 24سجّل موقع يوتيوب إنجازاً جديداً في سوق الفيديو الرقمي بعدما تفوّق للمرة الأولى على منصة نتفليكس من حيث متوسط وقت المشاهدة اليومي عالمياً، ليصبح المنصة الأكثر استحواذاً على انتباه المستخدمين حول العالم خلال عام 2025.

وتولي المنصة اهتماماً خاصاً بالمقاطع الأكثر مشاهدة، باعتبارها جزءاً أساسياً من الصورة التي تُقيّم على أساسها القناة، لذلك توصي بمراجعة هذه الفيديوهات وإعادة تطوير أو حذف المحتوى الذي يعتمد على التكرار أو يفتقر إلى إضافة تحريرية واضحة.

وفي النهاية، تؤكد يوتيوب أن الذكاء الاصطناعي سيظل أداة مهمة في مستقبل صناعة المحتوى، لكنه لا يمكن أن يحل محل دور صانع المحتوى؛ فالقنوات التي تقدم رؤية خاصة وتحليلاً وتجارب يصعب تكرارها ستظل الأكثر قدرة على الحفاظ على عائداتها، بينما يرتفع خطر فقدان الإعلانات عندما يتحول الذكاء الاصطناعي من وسيلة مساعدة إلى بديل كامل عن الإبداع البشري.

مقالات مشابهة

  • الذكاء الاصطناعي الخفي يهدد بتسريب بيانات الشركات
  • حرب الرقائق تشعل سباق الذكاء الاصطناعي بين الصين وأمريكا
  • تبخر 800 مليار دولار بيوم واحد.. الذكاء الاصطناعي يهز عرش عمالقة التكنولوجيا
  • بأكثر من 2%.. تراجع مؤشر نيكي بفعل مخاوف الإنفاق على الذكاء الاصطناعي
  • ماسك يتوقع تفوق الذكاء الاصطناعي على البشرية خلال عقد
  • ماذا لو فشل برشلونة في ضم ألفاريز؟.. الذكاء الاصطناعي يحدد 5 بدائل
  • هل يهدد الذكاء الاصطناعي أرباح صناع المحتوى على يوتيوب؟
  • وضع مبادئ توجيهية للذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية
  • جامعة الدول العربية وملف الذكاء الاصطناعي
  • بنك إسرائيلي يتخلص من مدرائه بعد اعتماده على الذكاء الاصطناعي