مرشح رئاسي فرنسي: الإخوان أخطر من روسيا على أوروبا
تاريخ النشر: 10th, March 2025 GMT
بعد صمت إعلامي طويل، عاد رئيس الوزراء الفرنسي السابق فرانسوا فيون، للظهور علناً من خلال صحيفة "فالير أكتييل"، ومن بين المواضيع التي تناولها في حواره معها، يُحذّر بشدّة من "الإسلام السياسي، الذي تسلل إلى المُجتمع الفرنسي بهدف السيطرة عليه، وتدميره المُعلن في نهاية المطاف".
واعتبر المرشح الرئاسي السابق، أنّ روسيا التي بدأت مؤخراً تستعيد انتصاراتها في أوكرانيا تُشكّل تهديداً لأوروبا أقلّ بكثير من التهديد الذي يُشكّله لها الإسلام المُتطرّف، وتنظيم الإخوان الإرهابي "كأيديولوجية خبيثة ازدهرت في جزء كبير من أراضينا".
وبرأيه فإنّ المُتطرّفين الجُدد في منطقة الشرق الأوسط يُشكّلون تهديداً مباشراً لفرنسا وأوروبا، حيث سيواصلون تشجيع التبشير بتنظيم الإخوان الإرهابي، وهم في صميم الأعمال الإرهابية التي قتلت بالفعل الآلاف من الأبرياء في جميع أنحاء العالم.
وللمرّة الأولى منذ مُغامرته الرئاسية في عام 2017، تحدّث السياسي الفرنسي المعروف دون حدود عن تطوّرات الأحداث في العالم ومُستقبل بلاده. وهو لا يُخفي قلقه بالقول "لم أتخيّل أنّ فرنسا قد نرى وضعها يتدهور إلى هذه النقطة" وأنّ "خطر الصراعات الطائفية بات ملموساً" على أراضيها.
????️ François Fillon :
«La Russie est une menace infiniment moindre que celle de l'islam radical, idéologie pernicieuse qui prospère sur une grande partie de notre territoire. » pic.twitter.com/nHD5vl45Zn
وحول ثقل صعود الإسلاموية في تعزيز الانقسام المُجتمعي في فرنسا، وهل يرى ذلك تهديداً داخلياً أم خارجياً؟ اعتبر فرانسوا فيون أنّ التهديدين الرئيسيين للسلام العالمي هما التنافس بين الصين والولايات المتحدة، وصعود الشمولية الإسلاموية التي تُحاول فرض سيطرتها على الدولة وكافة نواحي الحياة والمُجتمع والاقتصاد والثقافة والرياضة.
وبالنسبة للتهديد الأول، فهو يأمل أن يتمكّن القادة الأمريكيون والصينيون من إظهار المسؤولية. فالصين والولايات المتحدة برأيه قوتان عظميان تُؤثّر أفعالهما على الكوكب بأكمله، أما فرنسا وأوروبا فهما غير قادرتين على المنافسة.
لكن فيما يتعلّق بصعود الشمولية الإسلاموية يعتبر فيون أنّ ذلك يُهدد فرنسا بشكل مباشر أكثر بسبب قُربها من الشرق الأوسط وأفريقيا. ولكن أيضاً بسبب أنّ عدداً مُتزايداً من الأشخاص في أوروبا يتقبّلون هذه الأيديولوجية التي تلبس ثوب الإسلام لإخفاء مشروع سياسي على غرار النازية أو الستالينية التي شوّهت القرن العشرين.
Alors que François Fillon assure que «la Russie est une menace infiniment moindre que celle de l'islam radical», Jonathan Siksou corrobore ces propos : «Ce ne sont pas les envoyés de Vladimir Poutine qui décapitent les professeurs» dans #MidiNews pic.twitter.com/SbxbLNKWKw
— CNEWS (@CNEWS) March 6, 2025 داعش يكتسب أرضية في أوروباوذكر أنّ الإسلام السياسي المُتطرّف تمكّن من النمو على مدى ثلاثين عاماً، مدفوعاً بالأنظمة الفاسدة، ولكن أيضاً بالتدخلات العسكرية الغربية في العراق وأفغانستان، وعدم حلّ القضية الفلسطينية.
وحذّر من أنّ هزيمة تنظيم داعش الإرهابي في العراق وسوريا لم تُغيّر شيئاً، لأنّ الفكر الإرهابي عميق. وهو ينتشر في جنوب شرق آسيا وآسيا الوسطى والشرق الأوسط ومعظم أفريقيا. مؤكداً أنّه "يكتسب أرضية في أوروبا، حيث تلتزم نسبة متزايدة من السكان المسلمين بقواعد الإسلام المُتطرّف والاستبدادي القاتل للحريات، والذي يُمثّل خطراً حقيقياً ومباشراً على قيمنا وطريقة حياتنا".
أوروبا تواجه صدمة عاطفية.. عصر جديد يلوح في الأفق - موقع 24لعقود طويلة، كان أحد الأهداف الرئيسية للاتحاد السوفيتي هو فصل الولايات المتحدة عن أوروبا، وهو ما كان يُعرف بمصطلح "فك الارتباط". كان هذا التفكيك سيؤدي إلى كسر التحالف الغربي الذي منع الدبابات السوفيتية من اجتياح سهول بروسيا. وزن الهجرةوفي شأن الهجرة، اعتبر رئيس الوزراء السابق أنّ فرنسا قد تجاوزت الحدّ المسموح به، وأنّ المسؤولية الأولى تقع على عاتق الدولة التي بإمكانها أن تقرر من يستطيع دخول أراضيها. وحذّر من أنّ الزيادة المستمرة في عمليات الدخول غير الشرعية وعدم القدرة على تنفيذ قرارات إعادة الأشخاص إلى الحدود من شأنه أن يُقوّض سلطة الدولة ويخلق فراغاً أكثر خطورة في ظلّ وضعنا الديموغرافي الحرج.
كما شدّد على أنّ دور التيار اليساري في هذه القضية مذنب وغير مفهوم، فلم يعد الأمر يُشكّل خطراً بل أصبح حقيقة يراها الفرنسيون يومياً، والآن تقريباً في كل مكان على التراب الوطني، فقد تجاوزت التدفقات قُدرات فرنسا، مُشيراً إلى أنّ الأمر لا يُمكن تفسيره على أنّه كراهية للأجانب.
Quelle confusion intellectuelle…. Comme si les deux questions avaient le moindre rapport, pouvaient faire l’objet de la moindre comparaison ou faisaient appel aux mêmes instruments ou aux mêmes concepts. En réalité, s’égarer ainsi n’a qu’un objectif, nier la première…. https://t.co/Z7eNU6PExw
— Gérard Araud (@GerardAraud) March 5, 2025 فشل التعددية الثقافيةواعتبر فرانسوا فيون أنّ كثيرين ممن يُهاجرون إلى فرنسا وأوروبا يُريدون فرض تقاليدهم وثقافتهم، وفي ظلّ هذه الظروف فإنّ التعددية الثقافية محكوم عليها بالفشل.
ودعا الدولة الفرنسية لأن تختار، على أساس احتياجاتها وقُدراتها التكاملية، عدد ونوعية الأجانب الذين يُمكنها أن تفتح لهم أبوابها. واقترح أن يتم تقديم حصص سنوية إلى البرلمان حسب المهنة، وحسب المؤهلات، ولكن أيضاً حسب الأصل الجغرافي، من أجل تحقيق الهجرة المتوازنة والمعقولة.
وشدّد رئيس الوزراء السابق في ختام تصريحاته، على أنّه في ظلّ الوضع الحالي، يتعيّن على فرنسا أن تعمل على تقليص عدد الأجانب الذين يدخلون البلاد منذ عدّة سنوات بشكل جذري، وإعادة المُهاجرين غير الشرعيين بأسلوب منهجي.
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: وقف الأب رمضان 2025 عام المجتمع اتفاق غزة إيران وإسرائيل صناع الأمل غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية روسيا تطو رات الأحداث الإسلام السياسي تنظيم داعش الإرهابي التراب الوطني تنظيم الإخوان الاتحاد الأوروبي الحرب الأوكرانية روسيا داعش فرنسا الم تطر
إقرأ أيضاً:
وفد رئاسي يتابع مشروعات «حياة كريمة» في أسيوط.. المحافظ يؤكد على تسريع وتيرة التنفيذ
أكد اللواء دكتور هشام أبو النصر، محافظ أسيوط، على الأهمية القصوى التي تمثلها المبادرة الرئاسية "حياة كريمة" في إحداث نقلة نوعية وتحسين جودة الحياة لسكان قرى المحافظة.
وشدد خلال اجتماع موسع عُقد لمتابعة مستجدات تنفيذ المشروعات، على ضرورة تضافر الجهود وتجاوز أي تحديات بيروقراطية لتسريع وتيرة الإنجاز وتحقيق أهداف المبادرة في أقرب وقت.
جاء ذلك خلال الاجتماع الذي ترأسه المحافظ بحضور وفد رفيع المستوى من الوحدة المركزية لمبادرة "حياة كريمة" برئاسة مجلس الوزراء، ضم المهندس أحمد حسن والمهندسة نهى مصطفى، وذلك في إطار المتابعة الدورية للمشروع القومي لتطوير الريف المصري.
وشارك في الاجتماع الدكتور مينا عماد نائب المحافظ، والمحاسب عدلي أبو عقيل السكرتير العام للمحافظة، وخالد عبد الرؤوف السكرتير العام المساعد، واللواء مجدي أحمد مدير المكتب الإقليمي بدار الهندسة، وسوزان محمد راضي مدير وحدة تطوير الريف المصري بأسيوط، بالإضافة إلى رؤساء الشركات والمرافق الحيوية، ومسؤولي الوحدات المحلية، وقيادات المديريات الخدمية، وممثلي شركات المرافق الأساسية (مياه الشرب والصرف الصحي، الكهرباء، الغاز الطبيعي، والاتصالات)، ومسؤولي جهاز تعمير وسط وشمال الصعيد والوادي الجديد.
وخلال الاجتماع، استعرض محافظ أسيوط بالتفصيل نسب الإنجاز في المشروعات الجاري تنفيذها بقطاعات حيوية تشمل الصرف الصحي، ومياه الشرب، والصحة، والإسعاف، والغاز الطبيعي، والاتصالات.
جرت مناقشة معمقة للتحديات التي قد تعيق استكمال وتسليم هذه المشروعات، والبحث عن حلول فورية لضمان دخولها الخدمة بأعلى مستويات الكفاءة والجودة.
وأكد المحافظ على التزام المحافظة بتقديم كافة أشكال الدعم اللازم لتذليل العقبات وتسريع وتيرة العمل، مشيرًا إلى متابعته الشخصية والمستمرة للمشروعات من خلال الجولات الميدانية والاجتماعات الدورية مع جميع الأطراف المعنية، وذلك بهدف تحقيق تحسين ملموس في مستوى الخدمات والارتقاء بجودة حياة المواطنين في مختلف قرى المحافظة.
وأوضح المحافظ أن المرحلة الأولى من مبادرة "حياة كريمة" في أسيوط تستهدف تطوير شامل لـ 7 مراكز تضم 149 قرية و 615 تابعًا وعزبة، حيث يجري تنفيذ 2716 مشروعًا تنمويًا وخدميًا باستثمارات تقدر بنحو 80 مليار جنيه. ويتولى جهاز تعمير وسط وشمال الصعيد مسؤولية التنفيذ في مراكز ساحل سليم، وأبوتيج، وأبنوب، والفتح، بينما يشرف جهاز تعمير الوادي الجديد على المشروعات في مركزي منفلوط وديروط، ويتولى جهاز تعمير جنوب الصعيد الإشراف على مشروعات مركز صدفا.
وتشمل الأعمال الجارية ضمن المبادرة تطوير شامل للبنية التحتية، وتحسين الخدمات الاجتماعية والاقتصادية، بالإضافة إلى توفير الدعم للفئات الأكثر احتياجًا، بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030.