دراسة: التبرع بالدم يمنحك فائدة غير متوقعة لصحتك وحياتك
تاريخ النشر: 14th, March 2025 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
كشفت دراسة طبية حديثة قام بإجرائها فريق من العلماء من معهد فرانسيس كريك، دراسة شملت 217 رجلًا تبرعوا بالدم أكثر من 100 مرة، وقارنوهم بـ 212 رجلًا تبرعوا بالدم أقل من 10 مرات، وفقا لما نشرته ذا صن.
وأظهرت النتائج أن التبرع بالدم بشكل متكرر يرتبط بوجود طفرات في جين DNMT3A، الذي يلعب دورا أساسيا في إنتاج خلايا الدم.
وفي تجارب معملية سعى العلماء لمعرفة سبب شيوع هذه الطفرة بين المتبرعين بالدم بشكل متكرر، حيث عرضوا خلايا دم بشرية معدلة وراثيا لهرمون الإريثروبويتين (EPO) الذي يساعد في تنظيم إنتاج خلايا الدم الحمراء.
ووجدوا أن الخلايا الحاملة لطفرة DNMT3A نمت بنسبة 50% أسرع عند تعرضها لهذا الهرمون مقارنة بالخلايا الطبيعية.
ويساهم التبرع المنتظم بالدم في زيادة مستويات EPO في الجسم ما يعزز تجدد خلايا الدم الجذعية ويحسن صحة الدم.
وقال الدكتور دومينيك بونيه رئيس مجموعة مختبر الخلايا الجذعية المكونة للدم في جامعة كريك: دراستنا تسلط الضوء على كيفية تفاعل جيناتنا مع البيئة ومع تقدمنا في العمر إذ يبدو أن الأنشطة التي تقلل الضغط على إنتاج خلايا الدم تعزز تجدد الخلايا الجذعية ما يدعم نموها الصحي بدلا من التسبب في أمراض.
وفي تجربة أخرى، خلط العلماء خلايا معدلة بجين DNMT3A مع خلايا معرضة للإصابة بسرطان الدم ووجدوا أن خلايا المتبرعين بالدم بشكل متكرر نمت بمعدل أسرع ما يشير إلى أن التبرع المنتظم قد يقوي الخلايا السليمة ويحد من نمو الخلايا السرطانية.
ومع ذلك شدد العلماء على ضرورة إجراء المزيد من الدراسات لتحديد التأثير الدقيق للتبرع بالدم على خطر الإصابة بالسرطان، خاصة أن المتبرعين بالدم غالبا ما يكونون أشخاصا أصحاء بطبيعتهم ما قد يؤثر على النتائج.
ويوضح بونيه: حجم عينتنا صغير نسبيا لذا لا يمكننا الجزم بأن التبرع بالدم يقلل من الطفرات المرتبطة بسرطان الدم ولكن هذه الدراسة تقدم معلومات مهمة حول تأثير بعض الطفرات على صحة خلايا الدم.
وإلى جانب دوره المحتمل في الوقاية من السرطان قد يساهم التبرع المنتظم بالدم أيضا في خفض ضغط الدم فقد وجدت دراسة أجريت على 292 متبرعا أن الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم شهدوا تحسنا في قراءاته بعد التبرع المنتظم حيث كان التحسن أكثر وضوحا كلما زاد عدد مرات التبرع.
المصدر
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: دراسة الخلايا الطبيعية الوقاية من السرطان التبرع المنتظم خلایا الدم
إقرأ أيضاً:
دراسة تقدم نموذجا متكاملا لإدارة الفيضانات في وادي الصرمي بشمال الباطنة
قدّمت دراسة بحثية أنجزها فريق من كلية الهندسة بجامعة السُّلطان قابوس، برئاسة الدكتور غازي بن علي الرواس، تصورًا متكاملًا لإدارة الفيضانات المفاجئة في المناطق الجافة، من خلال الربط بين المناطق غير الحضرية في أعلى الحوض والمناطق الحضرية في أسفله، متخذةً من وادي الصرمي بمحافظة شمال الباطنة نموذجًا للدراسة.
وتناولت الدراسة الوادي والمناطق الحضرية المحيطة به بوصفهما نظامًا مترابطًا؛ إذ تتجمع المياه في المنابع الجبلية ثم تندفع باتجاه المناطق الحضرية، ما يرفع مستوى المخاطر التي قد تتعرض لها التجمعات السكانية والبنية الأساسية.
وأوضحت أن سهل شمال الباطنة، بطبيعته الساحلية المنبسطة وما شهده من توسع عمراني متسارع، ظل عرضة لفيضانات شديدة خلال الأعوام الماضية، الأمر الذي يستدعي إيجاد حلول شاملة تراعي حركة المياه من أعلى الحوض حتى وصولها إلى المناطق الحضرية.
واعتمد الفريق البحثي على نموذج "SWMM" لمحاكاة السلوك الهيدرولوجي والهيدروليكي للفيضانات في المنبع والمصب، انطلاقًا من أن إدارة الفيضانات في الأحواض التي تضم مناطق غير حضرية في أعلاها وأخرى حضرية في أسفلها تتطلب تصميم حلول متكاملة بين الجزأين.
وتضمنت المنهجية البحثية تحسين مواقع سدود الاحتجاز وأبعادها في الجزء غير الحضري باستخدام إطار التحسين متعدد الأهداف "Multi-objective optimization"، ثم اختيار السيناريوهات وفق أسلوب"COPRAS"، إلى جانب تطبيق طريقة الاستدلال العكسي في نظرية الألعاب "BIGT" لتحليل تفاعل القرارات ومعالجة تعارض المصالح بين الجهات المعنية.
كما شملت تحسين التحكم في مياه الفيضانات في أعلى الحوض، وإعادة تصميم شبكة التصريف داخل المناطق الحضرية وفق النتائج المتحققة، وصولًا إلى اختيار الحل الأكثر توازنًا وملاءمة لمختلف الأطراف، وفي مقدمتها وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه وبلدية صحار.
وأظهرت نتائج الدراسة أن الخطة المختارة أسهمت، مقارنة بالحالة المرجعية، في خفض ذروة الجريان عند مداخل المناطق الحضرية بنسبة 60.7 بالمائة، ورفعت قدرة شبكة التصريف على استيعاب حجم الفيضان والحد من تأثيره إلى 81.8 بالمائة.
ويقيس هذا المؤشر قدرة النظام على تقليل حجم الفيضانات من خلال المقارنة بين الحالتين الأسوأ والأفضل تصميمًا، وفق مؤشري "Vmax" و"Vmin".
وتضمنت الخطة إنشاء 11 سدًّا احتجازيًّا موزعة على مواقع مؤثرة داخل الحوض، فيما بلغ ارتفاع أعلى هذه السدود، وهو السد "D3"، نحو 10.9 أمتار، بما يتلاءم مع تضاريس الوادي وخصائص الجريان المائي فيه.
وخلصت الدراسة إلى أن إدارة الفيضانات تتطلب التعامل مع الحوض المائي بوصفه وحدة متكاملة، من خلال الربط بين إدارة المياه في المنبع وتطوير شبكة التصريف في المصب، إلى جانب دقة النمذجة وكفاءة المنشآت والتنسيق بين الجهات المعنية، بما يسهم في الحد من مخاطر الفيضانات والانتقال إلى التخطيط الاستباقي في إدارتها.