تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أعلنت هيئة الحشد الشعبي في العراق، الثلاثاء، عن تعزيز وجودها الأمني على الحدود مع سوريا، في خطوة تأتي وسط تصاعد التوترات في المنطقة، لا سيما بعد الغارات الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة وجنوب لبنان وجنوب سوريا.

وفي بيان نقلته وكالة الأنباء العراقية، أكدت الهيئة أن قوات اللواء 33 انتشرت في منطقة طريفاوي، القريبة من الحدود الإدارية لمحافظة الأنبار، بهدف تقديم الإسناد الكامل للقوات الأمنية العراقية المنتشرة على الحدود.

تصعيد إسرائيلي متعدد الجبهات

جاءت هذه التحركات الأمنية العراقية بعد شَنّ إسرائيل غارات جوية مكثفة على عدة مناطق، شملت:

قطاع غزة، حيث استهدف القصف مواقع زعمت إسرائيل أنها تابعة لحركة "حماس".
جنوب لبنان، مع قصف مواقع قالت إسرائيل إنها تابعة لحزب الله، في إطار تبادل الهجمات بين الطرفين.

جنوب سوريا، حيث استولت إسرائيل على منطقة هناك بعد سقوط نظام الرئيس السوري بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول)، وفقًا لتقرير وكالة الأنباء الألمانية.

كما تدّعي إسرائيل أن استحواذها على منطقة جنوب سوريا جاء كإجراء وقائي ضد "المتشددين السابقين" الذين يديرون البلاد حاليًا، على الرغم من أن الحكومة الانتقالية السورية لم تُصدر أي تهديدات مباشرة ضد إسرائيل. ومع ذلك، فإن هذا التحرك يثير قلقًا واسعًا بشأن احتمالات اندلاع صراع جديد في المنطقة.

دلالات الانتشار العسكري للحشد الشعبي

تؤكد هيئة الحشد الشعبي أن انتشارها يهدف إلى تعزيز الأمن والاستقرار في المناطق الحدودية مع سوريا.

غير أن هذا التحرك قد يحمل رسائل سياسية واضحة تتعلق بالاصطفافات الإقليمية، خاصة أن العراق يُعد ساحة لتقاطع المصالح بين أطراف إقليمية ودولية متعددة، مثل إيران والولايات المتحدة وإسرائيل.

لا يمكن إغفال أن الحشد الشعبي، الذي يضم فصائل موالية لإيران، قد يرى في الغارات الإسرائيلية تهديدًا مباشرًا لمصالحه، مما قد يدفعه إلى اتخاذ خطوات استباقية.

قد يكون انتشار الحشد الشعبي جزءًا من استعدادات لصد أي تهديدات قد تمتد من الأراضي السورية إلى الداخل العراقي.

في ظل استمرار الغارات الإسرائيلية في سوريا، فإن احتمال وقوع ضربات إسرائيلية ضد فصائل الحشد الشعبي في العراق يظل قائمًا، وهو سيناريو شهدناه سابقًا عندما استهدفت إسرائيل مواقع للحشد الشعبي في العراق.

ويواجه العراق تحديات داخلية معقدة، من بينها محاولات الحكومة العراقية الإبقاء على سياسة توازن بين النفوذ الإيراني والمطالب الأمريكية بالحد من أنشطة الفصائل المسلحة.

أي تصعيد جديد قد يعرّض العراق لخطر الانجرار إلى مواجهة إقليمية غير محسوبة العواقب، مما يزيد من التوترات السياسية والأمنية داخليًا.

السيناريوهات المحتملة

1. استمرار الانتشار الدفاعي دون تصعيد

قد يبقى الحشد الشعبي في وضعية الانتشار الدفاعي دون التحرك ضد إسرائيل أو القوات الأمريكية في المنطقة.
هذا السيناريو مرجّح إذا تم التوصل إلى تفاهمات دبلوماسية بين العراق وإسرائيل عبر وسطاء دوليين، أو إذا هدأت وتيرة الغارات الإسرائيلية في سوريا.

2. تصعيد المواجهة مع إسرائيل

إذا استمرت إسرائيل في استهداف مواقع في سوريا والعراق، فقد ترد الفصائل المسلحة المرتبطة بالحشد الشعبي بهجمات على المصالح الإسرائيلية أو الأمريكية في العراق وسوريا.
قد يتجسد ذلك في هجمات صاروخية أو طائرات مسيّرة ضد قواعد أمريكية في العراق أو استهداف مباشر للقوات الإسرائيلية في الجولان.

3. تدخل أمريكي لمنع التوترات

واشنطن، التي تمتلك وجودًا عسكريًا في العراق، قد تتدخل للحد من التصعيد، سواء عبر ضغوط دبلوماسية أو من خلال دعم القوات العراقية في تأمين الحدود.
قد تحاول الولايات المتحدة احتواء الأزمة لتجنب انجرار العراق إلى صراع مفتوح بين إسرائيل والفصائل المسلحة.

المصدر

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: سوريا الحدود الغارات الإسرائیلیة الحشد الشعبی الشعبی فی فی العراق

إقرأ أيضاً:

القدس : الاقتحامات الإسرائيلية برعاية رسمية من حكومة نتنياهو

قال معروف الرفاعي المتحدث باسم محافظة القدس المحتلة، إنّ عدد مقتحمي المسجد الأقصى في ختام الاقتحامات المسائية بلغ 4248 مستوطناً، يتقدمهم وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، وعضو الكنيست عميت هليفي من حزب الليكود، ونائب رئيس الكنيست الإسرائيلي.

تصعيد في القدس والضفة.. اليونسكو تدق ناقوس الخطر بشأن البلدة القديمةمصر تدين اقتحام المسجد الأقصى والانتهاكات الاسرائيلية المستمرة في القدسمعروف الرفاعي: استمرار إدراج القدس القديمة على قائمة التراث العالمي المهدد بالخطرالاحتلال الإسرائيلي يقتحم عدة بلدات في الضفة ويهدم منزلا ومزرعتين بالقدس المحتلة

وأضاف أن هؤلاء أدوا طقوساً تلمودية وصلوات جماعية وسجوداً ملحمياً، ورفعوا أعلام دولة الاحتلال داخل ساحات المسجد الأقصى، كما أدخلوا أداة «التيفلين» التي لا يرتديها المتدين اليهودي إلا داخل الكنيس ومع الملابس البيضاء أثناء أداء الصلاة.

وتابع في مداخلة مع الإعلامية رغدة أبو ليلة، عبر قناة القاهرة الإخبارية، أنّ الخطورة تكمن في أن هذه الاقتحامات أصبحت، بحسب وصفه، برعاية رسمية من حكومة بنيامين نتنياهو، التي توفر الغطاء والتسهيلات للمستوطنين.

وأشار، إلى أن شرطة الاحتلال حولت البلدة القديمة في القدس إلى ثكنة عسكرية، عبر نشر مئات من عناصر الشرطة والجيش والمخابرات، وإغلاق مداخل مدينة القدس والبلدة القديمة، ما أجبر التجار على إغلاق محالهم، بالتزامن مع منع المصلين المسلمين من دخول المسجد الأقصى، إذ سُمح بدايةً لمن تجاوزوا 75 عاماً، ثم لمن تجاوزوا 80 عاماً، قبل منع جميع المصلين وإبلاغهم بأن هذا اليوم مخصص لليهود فقط.

وأضاف معروف الرفاعي أن هذه الإجراءات تعني، وفق تقديره، فرض تقسيم مكاني فعلي للمسجد الأقصى، مؤكداً أن الجمعيات الاستيطانية لا تكتفي بالتقسيم المكاني، بل تسعى إلى تحويل المسجد الأقصى إلى كنيس.

ولفت إلى أن عضو الكنيست عميت هليفي، الذي شارك في اقتحامات اليوم، سبق أن قدم قبل نحو عام ونصف مشروع قرار إلى الكنيست يقضي بأن يقتصر استخدام المسجد القبلي، وهو مسجد الرجال، على المسلمين، بينما يتناول المشروع بقية مساحة المسجد الأقصى، قبل أن ينقطع التسجيل.

طباعة شارك الاحتلال جنود الاحتلال اخبار التوك شو القدس القدس المحتلة

مقالات مشابهة

  • خبير: الضغط العسكري يعزز التفاوض مع إيران.. والمخاطر تتصاعد
  • قافلة فلسطين البرية.. مسار لم يُجرَّب من قبل ونهاية معلقة عند الحدود
  • اتحاد الحراش يعزز عرينه بالحارس بوعلام حمزة
  • بعد استهداف معبر الشلامجة.. هل دخلت الحدود العراقية في الصراع الأمريكي الإيراني؟
  • القدس : الاقتحامات الإسرائيلية برعاية رسمية من حكومة نتنياهو
  • المطرب الشعبي شيكو ينجو من حادث سير: “اتكتبلي عمر جديد”
  • محكمة الانقلاب الدستورية: بقايا الإنقاذ و”قضاة الدفاع الشعبي”..!
  • التجربة الماليزية العراقية بين المعوقات والنجاح
  • النائب العام: 65% من المنتجات الزراعية المحلية تحتوي على متبقيات مبيدات.. و45% تتجاوز الحدود المسموح بها
  • وزير البيئة: تحديث أنظمة الإدارة يعزز كفاءة المؤسسات الوطنية