دعت الحكومة البريطانية، اليوم الجمعة، رعاياها إلى مغادرة جنوب السودان "فورا" وسط مخاوف من تجدد الصراع في هذا البلد بعد اعتقال رياك مشار النائب الأول للرئيس سلفاكير ميارديت على أيدي القوات الموالية لسلفاكير.

كما يتوقع أن توفد كينيا رئيس وزرائها السابق رايلا أودينغا بصفته مبعوثا خاصا إلى جنوب السودان للمساعدة في حل الخلاف الذي يتسع منذ فترة طويلة مهددا بجر البلاد مجددا لأتون الحرب.

وقال وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي -على منصة إكس- "رسالتي إلى المواطنين البريطانيين في جنوب السودان واضحة. إذا كنتم تعتقدون أن الوضع الأمني يسمح بذلك، غادروا فورا"، داعيا قادة البلاد إلى "السعي للتهدئة".

كما دعا قادة البلاد إلى "السعي للتهدئة"، مؤكدا أن "الانغماس في العنف والصراع ليس في مصلحة أحد".

من ناحية أخرى، أعلن وزير الإعلام في حكومة جنوب السودان أن قوات الحركة الشعبية بقيادة رياك مشار هاجمت مواقع للجيش، مشددا على أن الرئيس سلفاكير وافق على إيقاف نائبه "حفاظا على اتفاقية السلام ومنعا للانتقام".

وعقب الأنباء عن اعتقال مشار -الخصم القديم للرئيس سلفاكير ميارديت- أعلنت أيضا السفارة الأميركية في جوبا أمس تخفيض عدد الموظفين الحكوميين إلى الحد الأدنى بسبب "استمرار التهديدات الأمنية في جنوب السودان".

إعلان

ولاحقا قال مكتب الشؤون الأفريقية بالخارجية الأميركية "قلقون من تقارير عن وضع نائب رئيس جنوب السودان قيد الإقامة الجبرية"، وأضاف "نحث رئيس جنوب السودان على التراجع عن هذا الإجراء ومنع تصعيد الوضع".

من جانبها، نصحت الحكومة الكندية مواطنيها في جنوب السودان بمغادرة البلاد بالوسائل التجارية إذا كان ذلك آمنا.

كما أعلنت سفارة النرويج إغلاق أبوابها لأسباب أمنية، بينما طلبت ألمانيا وبريطانيا من رعاياهما عدم السفر إلى جنوب السودان.

وكان مسؤول لجنة العلاقات الخارجية بالوكالة في حزب رياك مشار قد أكد أمس للجزيرة أن نائب الرئيس وزوجته تم حبسهما في منزلهما بالعاصمة جوبا.

وأوضح أن قوة مسلحة من 20 مركبة اقتحمت -الأربعاء الماضي- منزل مشار واعتقلته بعد تجريد حراسه من أسلحتهم، في خطوة حذرت الأمم المتحدة من أنها قد تجر البلاد إلى حرب أهلية جديدة.

وجاء اعتقال مشار بعد أسبوع على إعلان حزب الحركة الشعبية جناح المعارضة (أحد أحزاب الائتلاف الحاكم) تعليق دوره في عنصر رئيسي من اتفاق السلام الموقع 2018، وذلك وسط تدهور العلاقات بين الرئيس سلفاكير ميارديت ونائبه رياك مشار.

وقد أنهى اتفاق السلام 2018 الحرب الأهلية التي استمرت 5 سنوات وراح ضحيتها أكثر من 400 ألف قتيل، وتسببت في نزوح وتشريد ما لا يقل عن مليوني شخص.

ومع تدهور العلاقات بين الرئيس ونائبه، عادت التوترات من جديد، وتجددت الاشتباكات العنيفة بين الأطراف في شرق البلاد خلال الفترة الماضية.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات رمضان جنوب السودان ریاک مشار

إقرأ أيضاً:

حيدر الموسوي: العلاقات بين العراق وإيران تقوم على المصالح المشتركة

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قال الكاتب والباحث السياسي حيدر الموسوي، إن زيارة رئيس الوزراء العراقي إلى طهران تأتي في إطار العلاقات الطبيعية بين البلدين، ولا يمكن اعتبارها دليلًا على تبعية القرار العراقي لإيران أو محاولة للوساطة بين طهران وواشنطن.

وأضاف الموسوي، خلال لقائه عبر شاشة فضائية سكاي نيوز عربية، مساء اليوم الخميس، أن الحديث عن قيام العراق بدور الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل التصعيد الإقليمي الحالي، لا يمثل انتقاصًا من مكانة رئيس الوزراء، بل يمكن أن يكون دورًا إيجابيًا يسهم في خفض التصعيد وتقريب وجهات النظر، على غرار أدوار الوساطة التي تقوم بها دول أخرى في المنطقة.

وأوضح، أن التصريحات التي أدلى بها علي أكبر ولايتي بشأن زيارة رئيس الوزراء العراقي إلى واشنطن لا تمثل بالضرورة الموقف الرسمي للحكومة الإيرانية، مشيرًا إلى أن اتصالات جرت بين المسؤولين العراقيين والإيرانيين لتوضيح الموقف، وأن الجانب الإيراني أكد أن تلك التصريحات لا تعبر عن موقفه الرسمي.

وأكد الموسوي أن العراق يمتلك قرارًا سياديًا مستقلًا، وأن علاقاته مع إيران والولايات المتحدة تقوم على المصالح الوطنية، لافتًا إلى أن بغداد تسعى إلى تعزيز الشراكات الاقتصادية، بما في ذلك تأمين احتياجاتها من الغاز والطاقة، مع العمل على حصر السلاح بيد الدولة.

وأشار إلى أن هناك حوارات داخلية مع الفصائل المسلحة بشأن ملف السلاح، مؤكدًا أن بعض الفصائل أبدت مرونة تجاه إجراءات حصر السلاح، شريطة ضمان السيادة العراقية وخروج القوات الأجنبية واستبدال الوجود العسكري بشراكات اقتصادية، معتبرًا أن المرحلة المقبلة قد تشهد تحولًا في طبيعة العلاقة بين العراق والقوى الإقليمية والدولية.

مقالات مشابهة

  • قصف عنيف يستهدف عدة مدن إيرانية.. والحرس الثوري يسقط صاروخا جنوب شرقي البلاد
  • واشنطن تدعو رعاياها بالشرق الأوسط للاستعداد لإلغاء رحلات وإغلاق أجواء
  • ‏إعلام إيراني: دوي انفجارات في الأهواز بمحافظة خوزستان جنوب غربي البلاد
  • مجلس الدولة: ندعو الليبيين إلى ترشيد استهلاك الكهرباء
  • حيدر الموسوي: العلاقات بين العراق وإيران تقوم على المصالح المشتركة
  • الخارجية الأمريكية تدعو رعاياها في الشرق الأوسط إلى الاستعداد لإغلاق المجالات الجوية
  • سماء الشرق الأوسط تحت التهديد.. أمريكا تطالب رعاياها بالاستعداد لإلغاء الرحلات
  • رهان حكومي على استئناف تصدير النفط لحل الأزمة المالية
  • مسيرة في غزة تطالب بوقف الإبادة وانسحاب الاحتلال
  • الأحزاب الليبية: ندعم المبادرة الأمريكية للسلام لحل الأزمة