أكد مراسل عسكري إسرائيلي، أن الجيش يفرض حالة من الضبابية شبه الكاملة ويمتنع عن تفسير ما يحدث في حربه المستمرة على قطاع غزة، ويسند عملياته إلى خدمة المستوى السياسي وزيادة الضغط على حركة حماس لإطلاق سراح الأسرى.

وقال المراسل العسكري بصحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية يوآف زيتون، إنّ "الجيش الإسرائيلي يُخفي شيئا ما عن طبيعة عملياته المستمرة في غزة"، موضحا أنه "بعد حوالي شهر من انهيار وقف إطلا النار، يواصل الجيش نشاطه العملياتي المحدود في القطاع".



وتابع قائلا في تقرير ترجمته "عربي21": "لكن رئيس الأركان الجديد، إيال زامير، والمتحدث باسمه، إيفي دوفيرين، يُصرّان على الحفاظ على سياسة الغموض فيما يتعلق بالعملية".

وأضاف أن "معظم النشاط الذي يجري في غزة مخفيّ عن الرأي العام الاسرائيلي، بالتزامن مع غياب دعمه الذي توفر عندما بدأت العملية البرية، وانتهت في أغسطس 2024، وفيما واصل الجيش استيلاءه على محور فيلادلفيا، فقد كثّف عدوانه على رفح".



وأوضح أن "قيادة الجيش تشرح أسباب إخفاء تفاصيل عملياتها في غزة من خلال رغبتها بعدم تزويد حماس بمعلومات حول نوايا وطبيعة العملية الحالية، والرغبة بالتصرف أولاً، ثم التحدث للجمهور الاسرائيلي، بعد أن قال زامير في خطاب تنصيبه قبل شهر ونصف، تلك الحقيقة المؤلمة أمام رئيس الأركان المستقيل هآرتسي هاليفي ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو: لم تُهزم حماس، ونحن نواجه سنوات من حرب استنزاف متعدّدة القطاعات، وهذا يكفي عملياً، ودون الكثير من التعليق، أن تل أبيب فشلت بهزيمة حماس وإسقاطها: عسكرياً وإدارياً، بسبب إصرار الحكومة على عدم إقامة أي بديل لها لإدارة شئون مليوني فلسطيني في غزة".

وأشار إلى أنه "رغم مرور عام ونصف على فشل إسرائيل في السابع من أكتوبر، وخلال الاجتياح البري في غزة طوال 2024، فقد حرص الجيش على إطلاع الجمهور على إنجازات المعركة، والإصابات في صفوف الجنود، وظهر المتحدث باسمه في ذلك الوقت، دانييل هاغاري، أمام الكاميرات بشكل يومي ليطلع الجمهور على تطورات العدوان: الإخفاقات والنجاحات، مع الحفاظ على سرية المعلومات".

وأضاف أنه "في تلك الأثناء، تمت دعوة المراسلين العسكريين للأراضي الفلسطينية في غزة، مما سمح لهم بنقل أصوات الجنود مباشرة لعائلاتهم في تل أبيب، لكن الواقع اليوم مختلف تماما، حيث يُحظر إظهار وجوه الجنود والضباط، خوفًا من تعرضهم للملاحقة القانونية في الخارج والاعتقال بتهمة انتهاك القانون الدولي".

وأكد أنه "بعكس هاغاري، فقد ظهر المتحدث الجديد باسم الجيش، إيفي دوفيرين، أمام الكاميرات مرة واحدة فقط، فيما يكتفي الجيش بإعلانات مقتضبة، مرة كل يومين في المتوسط، للإبلاغ عن نشاطه في المنطقة العازلة على الحدود، أو على الطريق القاطع بين رفح وخان يونس".

ولفت إلى أن "نطاق هذه الإعلانات الإعلامية، وعمقها، وتفاصيلها البصرية تشبه تلك التي ظهرت في جولات التصعيد "الخفيفة" في غزة في السنوات التي سبقت الحرب، لكن أمس وقع حدث غير عادي، ولكن تحت قيادة وسيطرة مكتب وزير الحرب يسرائيل كاتس، حيث تم جلب المراسلين العسكريين مع الوزير لإطلاعهم بشكل موجز على محور موراج، الذي أطلق عليه المستوى السياسي لقب "محور الجلاد"، وهو تذكير بالماضي، أو إشارة لمستقبل المستوطنات القريبة منه قبل الانسحاب من غزة في 2005".



وأوضح أن "سياسة الغموض التي يتبنّاها الجيش في غزة مريحة للغاية للمستوى السياسي، خاصة محور نتنياهو-كاتس، حيث يتم تقديم العملية البرية الحالية في وسائل الإعلام بأنها تجديد للمناورة ضد حماس، أو تجديد القتال بكامل قوته، مما يسمح لدوائر اليمين بالاسترخاء على الأريكة، والتفكير في أن الجيش "يكسر عظام" حماس مرة أخرى، وأن يعود بن غفير للحكومة على هذا الأساس، ويتوقف سموتريتش عن التهديد بالاستقالة، رغم أنهما يعرفان الحقيقة، ومفادها أن حماس لا تزال قائمة".

وكشف قائلا إن "إحدى الفرق العاملة في غزة تضم لواءً ونصف فقط، وهو فريق قتالي صغير نسبياً، بما يقرب من ربع الحجم المتوسط لفرقة في المناورة التي جرت بداية 2024، ولذلك يعترف الجيش بأن هدف العملية الحالية في غزة متواضع نسبيا، وهو الضغط على حماس لإطلاق سراح المزيد من المختطفين في المستقبل القريب، وربما التوصل لتسوية تتضمن المزيد من المطالب الإسرائيلية، مثل نزع سلاح غزة، ونفي قادة حماس".

وختم بالقول إنه "في ظل عدم وجود اشتباكات تُذكر في العملية الحالية، لأنها محدودة وجزئية، فإن الجيش يواصل القصف جوًا، دون أن يسفر بالفعل عن تحول حاسم في مواقف حماس من الصفقة المرتقبة".

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة عربية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية الجيش غزة حماس حماس غزة الاحتلال الجيش حرب الابادة صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة صحافة صحافة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة فی غزة

إقرأ أيضاً:

علي الدين هلال: مكتسبات ثورة 23 يوليو لا تزال حاضرة في المجتمع

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

كشف الدكتور علي الدين هلال، أستاذ العلوم السياسية، أبرز ما تبقى من إرث ومكاسب ثورة 23 يوليو، معلقًا: ترسيخ مفهوم الدولة الوطنية القوية المتدخلة، وتكريس قيم المواطنة والكرامة، وتمكين المرأة سياسيًا، معتبرًا أن هذه المكتسبات لا تزال حاضرة في المجتمع.

وقال علي الدين هلال خلال حواره مع الإعلامي حمدي رزق ببرنامج نظرة على قناة صدى البلد، إن الدولة الوطنية المتدخلة تعني أن تكون الملاذ الأول للمواطن عند مواجهة المشكلات، موضحًا أن المصريين اعتادوا النظر إلى الدولة باعتبارها الجهة القادرة على التدخل لحل الأزمات، سواء كانت اقتصادية أو اجتماعية أو ثقافية.

وأشار إلى أن دور الدولة لا يقتصر على الملفات الأمنية والسياسية، وإنما يمتد إلى القضايا المجتمعية، مستشهدًا بتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن الحد من مشاهد العنف والألفاظ غير اللائقة في بعض الأعمال الفنية، وكذلك حديثه عن تأثير الاستخدام المفرط للكمبيوتر على الأطفال، مؤكدًا أن مثل هذه المواقف تستند إلى دراسات وتقارير تعكس اهتمامات المجتمع.

وأكد أن الثورة مثلت نقطة انطلاق حقيقية لتحرر المرأة سياسيًا، مشيرًا إلى أن دستور عام 1956 منح المرأة لأول مرة حق الانتخاب والترشح، قبل أن تدخل أول نائبات إلى البرلمان في انتخابات عام 1957، كما شهدت مصر تعيين أول وزيرة، وهي الدكتورة حكمة أبو زيد، في خطوة وصفها بأنها كانت بداية حقيقية لتمكين المرأة في الحياة العامة.

واختتم هلال حديثه بالتأكيد على أن أهم ما رسخته ثورة يوليو هو مفهوم المواطنة، قائلاً إن المواطن أصبح يُنظر إليه باعتباره صاحب حقوق دستورية، وهو ما أسهم في ترسيخ فكرة المساواة والكرامة في الوعي المصري.

مقالات مشابهة

  • سيناريوهات يستعرض أبرز التحديات التي تواجه الحية في رئاسة حماس
  • تامر حسين يعلق برسالة غامضة بعد الجدل حول أغنية اتأخر عتابنا
  • ترامب يهدد بتوسيع العملية العسكرية ضد إيران
  • اليوم.. غلق كلي بمحور الفريق كمال عامر لرفع كمرة مونوريل 6 أكتوبر.. وهذه التحويلات المرورية
  • حيلة المناشف وقميص ميسي.. تفاصيل العملية التي أطاحت بشبكة الـ 32 مليون دولار
  • علي الدين هلال: مكتسبات ثورة 23 يوليو لا تزال حاضرة في المجتمع
  • خوري تبحث مع ممثلي فزان العملية السياسية وأولويات التنمية والاستقرار
  • وزير الداخلية الإيراني: لا يجب أن تتخذ “بريكس” موقف اللامبالاة إزاء التطورات الحالية
  • العثور على جثة طالب مقتول في ظروف غامضة بجامعة الجزيرة
  • “سيناريو يُرعب تل أبيب”: وزير إسرائيلي يحذر من اصطدام بحري وشيك مع الجيش التركي.