البرتغال تعتزم ترحيل آلاف المهاجرين قبيل الانتخابات المبكرة
تاريخ النشر: 4th, May 2025 GMT
أعلنت الحكومة البرتغالية المؤقتة عن خطط لطرد ما يقرب من 18 ألف أجنبي يقيمون في البلاد بدون تصاريح قانونية، في خطوة تأتي ضمن استعدادات الحكومة للانتخابات العامة المبكرة المقرر إجراؤها في 18 مايو.
وكشف وزير شؤون الرئاسة، أنطونيو ليتاو أمارو، أن السلطات ستبدأ بإصدار إشعارات تطالب أولئك المقيمين بالمغادرة، موضحًا أن الدفعة الأولى من هذه الإخطارات ستشمل نحو 4500 شخص، وسيُمنحون مهلة 20 يومًا للرحيل طواعية.
ويأتي هذا القرار في سياق سياسي متوتر، بعدما فقدت حكومة الأقلية بقيادة الحزب الديمقراطي الاجتماعي المحافظ تصويتها على الثقة في البرلمان في مارس الماضي، ما دفع رئيس الوزراء لويس مونتينيجرو إلى الدعوة لإجراء انتخابات مبكرة.
وتُدار البلاد حاليًا من قبل حكومة تصريف أعمال حتى موعد الاقتراع.
قرار الترحيل يُنظر إليه على نطاق واسع كمحاولة من الحكومة المؤقتة لطمأنة الناخبين المحافظين، خاصة في ظل صعود اليمين المتطرف داخل البلاد، وتزايد الخطاب الشعبوي الذي يربط بين الهجرة غير النظامية ومشكلات الأمن والاقتصاد.
التحول في السياسات البرتغالية بشأن الهجرة يعكس المد الشعبوي المتصاعد في أوروبا، حيث صعد حزب "تشيجا" اليميني المتطرف إلى المركز الثالث في الانتخابات العامة الماضية، مستفيدًا من مواقف صارمة تجاه قضايا مثل الهجرة والهوية الوطنية.
ويتبنى الحزب خطابًا يعارض بشدة وجود المهاجرين غير النظاميين، ويطالب بإجراءات أكثر تشددًا لضبط الحدود والسيطرة على تدفق الوافدين.
ورغم أن الحكومة أكدت أن عمليات الترحيل ستُنفذ ضمن الأطر القانونية وبما يراعي حقوق الإنسان، إلا أن منظمات حقوقية داخل البرتغال وفي الاتحاد الأوروبي أبدت قلقها من أن تتحول هذه الحملة إلى أداة انتخابية يتم فيها استخدام المهاجرين كورقة ضغط سياسي.
ويخشى كثيرون من أن يؤدي هذا المسار إلى مزيد من التوتر الاجتماعي، واتهام الحكومة بانتهاك مبادئ الحماية الدولية للاجئين والمهاجرين.
في السياق ذاته، تستعد الأجهزة المختصة لتنفيذ الخطة بالتعاون مع الشرطة وخدمات الهجرة، وسط متابعة إعلامية كثيفة ومطالب بمزيد من الشفافية حول المعايير المستخدمة لتحديد هوية من سيشملهم القرار.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: هجرة هجرة غير شرعية الهجرة غير الشرعية البرتغال انتخابات البرتغال الخارجیة والهجرة یلتقی
إقرأ أيضاً:
زيلينسكي: روسيا تعتزم زيادة عدد قواتها في أوكرانيا خلال الخريف
قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن روسيا تعتزم زيادة عدد قواتها المنتشرة في أوكرانيا خلال فصل الخريف، في مؤشر، بحسب تقديراته، على استمرار موسكو في التحضير لعمليات عسكرية جديدة بدلًا من التوجه نحو إنهاء الحرب.
وأضاف زيلينسكي أن المعلومات المتاحة لدى الجانب الأوكراني تشير إلى استعداد روسيا لتعزيز قواتها، مؤكدًا أن كييف تتابع التحركات العسكرية الروسية وتعمل على اتخاذ الإجراءات اللازمة لمواجهة أي تصعيد محتمل على جبهات القتال.
تأتي تصريحات الرئيس الأوكراني في وقت لا تزال فيه الحرب الروسية الأوكرانية تشهد معارك عنيفة، بالتزامن مع استمرار الضربات الجوية والهجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ، وسط جهود دبلوماسية متعثرة للتوصل إلى تسوية تنهي الصراع المستمر منذ فبراير2022.
وأكدت كييف أن تعزيز قدراتها الدفاعية والحصول على مزيد من الدعم العسكري من حلفائها يمثلان عاملين أساسيين في مواجهة القوات الروسية ومنعها من تحقيق مكاسب ميدانية جديدة.
في المقابل، تواصل موسكو التأكيد على أن عملياتها العسكرية تهدف إلى تحقيق أهدافها المعلنة، بينما تنفي عادةً الاتهامات الأوكرانية بشأن خططها المستقبلية ما لم تعلن عنها رسميًا.
تأتي تصريحات زيلينسكي في ظل مخاوف متزايدة من استمرار الحرب خلال الأشهر المقبلة، رغم المساعي الدولية الرامية إلى دفع الطرفين نحو وقف إطلاق النار.
وتواجه أي جهود للتوصل إلى اتفاق تحديات كبيرة، في ظل استمرار الخلافات بشأن الأراضي التي تسيطر عليها روسيا والضمانات الأمنية المطلوبة لأوكرانيا وشروط التسوية السياسية.