«دولي السلة» يُعلق عضوية الاتحاد البريطاني!
تاريخ النشر: 15th, October 2025 GMT
لندن (رويترز)
أخبار ذات صلةأعلن الاتحاد الدولي لكرة السلة اليوم أنه تم إيقاف الاتحاد البريطاني للعبة من قبل الجهة المشرفة على الرياضة على الصعيد العالمي، وتم منع فريق الرجال من المشاركة في المسابقات الدولية بسبب مشكلات تتعلق بالحوكمة.
وتم تشكيل فريق عمل في أغسطس من قبل الاتحاد الدولي للسلة للتحقيق في «عدم الامتثال التنظيمي» داخل أوساط كرة السلة البريطانية بعد صراع على السلطة بين الاتحاد البريطاني للعبة ودوري السوبر.
ومنح الاتحاد البريطاني للعبة ترخيصاً لمدة 15 عاماً لإدارة مسابقة جديدة للرجال المحترفين، وهو دوري كرة السلة البريطاني، إلى شركة الدوري البريطاني للمحترفين لكرة السلة في أبريل، وهو اتحاد يقوده رجل الأعمال الأميركي مارشال جليكمان.
لكن الأندية التسعة التي أسست دوري السوبر لكرة السلة، بعد انهيار الدوري البريطاني لكرة السلة في عام 2024، رفضت الانضمام، زاعمة أن عملية العطاءات التي يديرها الاتحاد البريطاني تمثل إساءة لاستخدام موقعه كسلطة مهيمنة على الرياضة.
ونفى الاتحاد البريطاني للسلة بشدة هذه المزاعم، قائلاً إنه منح «الترخيص المؤقت» فقط لدوري السوبر لكرة السلة لسد الفجوة حتى منح ترخيص طويل الأجل.
وقال الاتحاد البريطاني للسلة في بيان في وقت سابق من هذا العام: «ولهذا السبب، تضمن الترخيص المؤقت حقاً صريحاً للاتحاد البريطاني في إنهائه بعد عام واحد».
وقال الاتحاد الدولي للعبة في بيان إنه فرض هذه الإجراءات على الاتحاد البريطاني بعد مراجعة شاملة للوضع، بما في ذلك المقابلات والاجتماعات التي جرت مع أصحاب المصلحة في الرياضة.
وأضاف «تهدف هذه الإجراءات إلى استعادة النزاهة التنظيمية وتعزيز الحوكمة المستدامة لكرة السلة للرجال في بريطانيا في أقرب وقت ممكن».
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: كرة السلة الاتحاد الدولي لكرة السلة بريطانيا الاتحاد البریطانی لکرة السلة
إقرأ أيضاً:
منير أديب يكتب: حين وصلت العقوبات إلى قلب التنظيم الدولي
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
كان يدور الجدل داخل الولايات المتحدة الأمريكية منذ سنوات حول جدوى التعامل مع جماعة الإخوان المسلمين بوصفها حركة سياسية تتباين فروعها من دولة إلى أخرى، باعتبارها شبكة عابرة للحدود تتشارك الفكر والتمويل والأهداف.
إلا أنّ القرار الأخير الصادر عن وزارة الخزانة الأمريكية أمس الخميس بإدراج محمود الإبياري، أمين عام التنظيم الدولي، إلى جانب أفراد وكيانات أخرى مرتبطة بشبكات دعم مالي لحركة حماس إلى قوائم الإرهاب، يعكس انتقالًا واضحًا من مراقبة التنظيم إلى استهداف بنيته المالية والتنظيمية.
القرار لا يمكن قراءته باعتباره إجراءً ماليًا معزولًا، بل يمثل حلقة جديدة في سياسة أمريكية بدأت تتبلور بصورة أكثر وضوحًا منذ عودة إدارة الرئيس دونالد ترامب، ففي الثالث عشر من يناير 2026 أعلنت واشنطن إدراج الفروع المصرية والأردنية لجماعة الإخوان على قوائم الإرهاب المالية، كما صنفت الفرع اللبناني، ممثلًا في الجماعة الإسلامية، منظمةً إرهابية أجنبية، مؤكدة أنّ هذه الخطوة ليست نهاية المسار، بل بداية حملة مستمرة ضد الفروع التي ترى أنّها تقدم دعمًا أو تسهيلًا لحركة حماس.
بهذا المعنى، يمكن القول إنّ الولايات المتحدة الأمريكية انتقلت من سياسة التفريق بين التنظيم الأم وفروعه إلى سياسة ملاحقة الشبكات التي ترى أنّها تؤدي وظائف مالية أو تنظيمية أو لوجستية تصب في خدمة جماعات مصنفة إرهابية.
ولذلك فإنّ إدراج محمود الإبياري يكتسب أهمية خاصة؛ لأنه يستهدف شخصية مرتبطة بالأمانة العامة للتنظيم الدولي، وليس مجرد عضو في فرع محلي، ووفق بيان وزارة الخزانة، فإنّ الاتهامات تُركز على جمع الأموال عبر مؤسسات وواجهات خيرية لصالح شبكات مرتبطة بحماس .
هل جاء هذا التحول نتيجة مباشرة لأحداث السابع من أكتوبر 2023؟ يصعب الجزم بأنّه نتيجة وحيدة، لكن من الصعب أيضًا فصل القرار عن تداعيات ذلك اليوم، فقد أعادت هجمات السابع من أكتوبر ترتيب أولويات الأمن القومي الأمريكي فيما يتعلق بتمويل الجماعات المسلحة، ودفعت المؤسسات الأمنية إلى إعادة فحص الشبكات العابرة للحدود التي يُشتبه في مساهمتها في الدعم المالي أو اللوجستي لحماس، وفي هذا السياق، أصبحت العلاقة الفكرية والتنظيمية بين حماس وبعض دوائر الإخوان محل تدقيق أكبر من أي وقت مضى.
ولا يُعني ذلك أنّ واشنطن تعتبر جميع مكونات الإخوان كيانًا واحدًا من الناحية القانونية؛ فالإدارة الأمريكية ما زالت تستخدم أدوات قانونية مختلفة وفق كل حالة، لكنها في المقابل أصبحت أكثر استعدادًا لربط النشاط المالي والتنظيمي بنتائج أمنية مباشرة، وهو ما يُفسر انتقال العقوبات من استهداف أفراد مرتبطين بحماس إلى استهداف شخصيات وكيانات ترى أنّها تشكل جزءًا من البنية الداعمة لها.
أما تأثير هذه العقوبات على التنظيم الدولي، فمن المرجح أنّه يتجاوز البعد الرمزي، فالعقوبات الأمريكية لا تقتصر على تجميد الأصول داخل الولايات المتحدة، وإنما تمتد آثارها إلى النظام المالي العالمي، حيث تتجنب مؤسسات مصرفية وشركات عديدة التعامل مع الأشخاص والكيانات المدرجة خشية التعرض للعقوبات الثانوية أو المخاطر القانونية.
وهذا يُعني تضييقًا على حركة الأموال، وارتفاعًا في تكلفة إدارة الشبكات العابرة للحدود، وزيادة في صعوبة استخدام المؤسسات والواجهات الخيرية أو التجارية في نقل التمويل.
والأثر السياسي لا يقل أهميةً عن الأثر المالي، فمنح وزارة الخزانة أهمية خاصة للتنظيم الدولي يبعث برسالة إلى الحلفاء الأوروبيين والإقليميين بأنّ واشنطن تتوقع مزيدًا من التعاون في تتبع شبكات التمويل، وربما اتخاذ إجراءات موازية ضد أفراد أو كيانات تعمل داخل ولايات قضائية أخرى، ومن شأن ذلك أنّ يُزيد الضغوط على البيئات التي ظل التنظيم يتحرك فيها مستفيدًا من الفوارق القانونية بين الدول.
مع ذلك، لا ينبغي الافتراض أنّ هذه الإجراءات تُعني نهاية التنظيم الدولي، فالتنظيمات العابرة للحدود غالبًا ما تسعى إلى التكيف مع الضغوط عبر إعادة هيكلة قنوات التمويل، وتغيير الواجهات القانونية، والاعتماد على وسطاء وشبكات أقل ظهورًا، لكن قدرة التنظيم على المناورة تتراجع كلما اتسعت دائرة التنسيق الدولي في مجال مكافحة تمويل الإرهاب.
قد يكون هذا القرار أكثر من مجرد إدراج اسم على قائمة عقوبات؛ فقد يكون مؤشرًا إلى مرحلة جديدة في السياسة الأمريكية، عنوانها الانتقال من ملاحقة الأذرع المسلحة إلى ملاحقة البنى التنظيمية والمالية التي يُعتقد أنّها تُوفر لها الاستمرار.
وإذا استمرت هذه المقاربة، فإنّ التنظيم الدولي للإخوان قد يجد نفسه أمام بيئة دولية أكثر تضييقًا، لا بسبب المواجهة الفكرية وحدها، وإنما بسبب انتقال المعركة إلى المجال الذي يُمثل شريان بقائه، المال، والحركة، والقدرة على العمل عبر الحدود.