أصدرت محكمة جنايات القاهرة الجديدة، حكمها بإحالة أوراق 3 متهمين إلى فضيلة مفتي الجمهورية، لاستطلاع الرأي الشرعي في إعدامهم، بعد إدانتهم في قضية مقتل شاب وذبحه أسفل كوبري بمدينة نصر.

وصدر الحكم برئاسة المستشار محمد رشدي، وعضوية المستشارين أمير رمزي وأحمد الجندي وخالد محجوب.

وكشفت التحقيقات أن الجريمة جاءت بدافع الثأر، حيث وقعت في أعقاب مقتل أحد أقارب المتهمين بمحافظة الفيوم، فقررت أسرته الانتقام بنفسها، وتتبّع الجناة الضحية حتى القاهرة، بعد أن علموا بمكان إقامته هناك، لينفذوا مخططهم الانتقامي.

وأظهرت تحريات المباحث أن أحد المتهمين استدرج المجني عليه عبر اتصال هاتفي، أوهمه خلاله بوجود فرصة عمل في القاهرة، وحدد له موعدًا للقاء، ليقع الضحية في الفخ.

وعند وصوله إلى منزل أحد أصدقائه بمدينة نصر، فوجئ بوجود شقيق القتيل وابن عمه، اللذين أبديا رغبة ظاهرية في إنهاء الخلافات وفتح صفحة جديدة.

وخلال اللقاء، حاول المتهمان تقديم مشروب للمجني عليه فرفض، خشية أن يكون مسموما، فابتكرا حيلة أخرى، وقدّما له قرصا مخدرا على أنه مسكن للصداع، ليغيب عن الوعي بعد دقائق.

بعدها استعان المتهمون بسائق وهو المتهم الرابع في القضية، لنقل الضحية إلى أسفل أحد الكباري بمدينة نصر، وهناك نفذوا جريمتهم البشعة بذبحه وفصل رأسه عن جسده.

وعقب تنفيذ الجريمة، توجه المتهم الأول إلى قسم الشرطة بمحافظة الفيوم، وقدم اعترافا تفصيليا بالواقعة، مؤكدًا أنها تمت انتقاما لمقتل أحد أفراد عائلته.

وبعد ضبط باقي المتهمين واستكمال التحقيقات، أحيلوا إلى محكمة الجنايات التي قضت اليوم بإحالة أوراقهم إلى المفتي تمهيدا لإعدامهم.

 وعلى صعيد آخر وفي حادث سير جديد شهدته منطقة البساتين بالقاهرة، بعدما تسبب سائق في إصابة شخص ونجله في واقعة مأساوية انتهت بوفاة أحدهما متأثرا بإصاباته الخطيرة، بينما باشرت نيابة البساتين الجزئية التحقيق وأصدرت قرارها بحبس المتهم أربعة أيام على ذمة التحقيق مع إحالته للطب الشرعي لبيان مدى تعاطيه مواد مخدرة أثناء القيادة

تعود بداية الواقعة عندما تلقت الأجهزة الأمنية بقسم شرطة البساتين بلاغا من أحد المستشفيات يفيد بوصول شخص ونجله مصابين بجروح وكسور متفرقة بأنحاء الجسد، مع إعلان وفاة أحدهما بعد فشل محاولات إنقاذه داخل غرفة الطوارئ، وأكدت التحريات الأولية أن الحادث وقع نتيجة تصادم مروع بأحد الطرق بدائرة القسم

تحقيقات النيابة العامة

فور إخطارها، انتقلت النيابة العامة إلى مكان الحادث لمعاينته ميدانيا وقررت التحفظ على السيارة المتسببة في الواقعة لحين فحصها فنيا، كما كلفت فريقا بتفريغ كاميرات المراقبة المنتشرة في محيط الطريق لكشف ملابسات الحادث لحظة وقوعه وتحديد سرعة المركبات وقت التصادم، كما أمرت النيابة بالاستعلام من إدارة المرور عن تراخيص السيارة وأوراقها الرسمية تمهيدا لاستكمال الإجراءات القانونية بحق قائدها

اعترافات السائق المتهم

كشفت جهود وزارة الداخلية تفاصيل ما حدث، إذ تبين من الفحص أن المصابين كانوا يستقلون سيارة ملاكي أثناء سيرهم بالطريق محل البلاغ، وفوجئ قائد السيارة بتوقف سيارة نقل ثقيل على جانب الطريق الأيسر بشكل مفاجئ، مما أدى إلى اصطدامه بها من الخلف بقوة شديدة نتج عنها إصابتهم ووفاة أحدهم لاحقا، فيما لاذ سائق السيارة النقل بالفرار تاركا موقع الحادث دون محاولة إسعاف الضحايا
بعد التحريات المكثفة، تمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد موقع السيارة النقل وضبط قائدها ويدعى سائق مقيم بمحافظة المنوفية، وبمواجهته بما ورد في التحقيقات أقر بارتكابه الواقعة وأكد أنه فر من المكان خوفا من المساءلة القانونية بعد وقوع الحادث

إجراءات قانونية
عقب ضبط المتهم تم التحفظ على السيارة لحين فحصها بواسطة خبراء المرور لبيان حالتها الفنية، كما أمرت النيابة العامة بعرض السائق على الطب الشرعي للتأكد من عدم تعاطيه المواد المخدرة أثناء القيادة، وطلبت سرعة ورود التقرير الفني حول الحادث لتحديد مدى مسؤوليته الجنائية
أكدت النيابة أنها ستواصل التحقيق في كافة جوانب الواقعة حتى تتضح الصورة الكاملة، مشددة على ضرورة التزام السائقين بقواعد المرور لتجنب تكرار مثل هذه الحوادث التي تحصد أرواح الأبرياء وتخلف خسائر مأساوية لا تعوض

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: إحالة 3 متهمين إلى المفتي محكمة جنايات القاهرة محكمة جنايات القاهرة الجديدة

إقرأ أيضاً:

طب النوم.. علمٌ يحرس صحة الإنسان أثناء غفوته

تشير دراسات طبية حديثة إلى أن اضطرابات النوم باتت تُعد “وباءً صامتًا” يؤثر في صحة الإنسان والمجتمع، إذ يعاني نحو ثلث سكان العالم من مشكلات نوم مزمنة تشمل الأرق، وصعوبة الخلود إلى النوم، أو الاستيقاظ المتكرر أثناء الليل، وما يترتب عليها من آثار صحية واقتصادية واسعة النطاق.
وفي الدراسات الحديثة استنبط العلماء أن النوم يُمثّل حاجة بيولوجية أساسية، يقوم خلالها الدماغ بتنظيم التنفس وضغط الدم والهرمونات، إضافة إلى معالجة المعلومات وتكوين الذكريات، مشيرين إلى أن الحصول على نومٍ كافٍ يُسهم في تحسين صحة القلب، وتقليل التوتر، ودعم الذاكرة والانتباه، والحد من مخاطر الأمراض المزمنة مثل السكري وارتفاع ضغط الدم والسكتة الدماغية.
وفي الأوساط الطبية يبرز اهتمام الدراسات الحديثة بطب النوم بوصفه تخصصًا حديثًا يُعنى بتشخيص اضطرابات النوم وعلاجها وفهم أثرها المباشر على صحة الإنسان، إذ تشير هذه الدراسات إلى أن النوم ضرورة حيوية لا تقل أهمية عن الغذاء والهواء، حيث يقضي الإنسان نحو ثلث حياته نائمًا وهي الفترة التي يُعيد فيها الجسم ضبط وظائفه الحيوية، ويعمل الدماغ خلال الليل على تثبيت ما اكتسبه الشخص من معلومات جديدة ومعالجتها، كما يحافظ النوم الكافي على صحة القلب والأوعية الدموية ويضبط عملية التمثيل الغذائي.
واعتمدت هيئة الصحة العامة السعودية (وقاية) عام 2021، إرشادات وطنية لمدة النوم المُثلى، بُنيت على أحدث الأدلة العلمية بمشاركة فريق من المختصين، حيث خلصت إلى أن حديثي الولادة يحتاجون إلى 14 إلى 17 ساعة نوم في اليوم، بينما الرضع أقل من عام ينامون من 12 إلى 16 ساعة، في حين ينام أطفال السنة والسنتين من 11 إلى 14 ساعة، أما الأطفال من عمر 3 إلى 5 سنوات فينامون بمعدل 10 إلى 13 ساعة، والأطفال من عمر 6 إلى 12 عامًا فينامون من 9 إلى 12 ساعة، والمراهقون من 13 إلى 17 عامًا فتكفيهم من 8 إلى 10 ساعات، في حين ينام البالغون مابين عمر 18 إلى 64 عامًا من 7 إلى 9 ساعات، وأخيرًا ينام كبار السن من هم فوق 65 عامًا من 7 إلى 8 ساعات يوميًا.
وفي هذا السياق أكد مدير المركز الجامعي لطب وأبحاث النوم بكلية الطب والمدينة الطبية بجامعة الملك سعود البروفيسور أحمد سالم باهمام لوكالة الأنباء السعودية، أن صحة النوم لا تقاس بعدد الساعات فقط، بل هي منظومة متعددة الأبعاد تشمل المدة وانتظام المواعيد وتوقيت النوم وكفاءته والرضا عنه ودرجة اليقظة خلال النهار، محذرًا من إهمال أي من هذه الأبعاد.
واستشهد باهمام بدراسة بريطانية واسعة من “بنك المملكة المتحدة الحيوي”، رصدت أنماط نوم أكثر من 80 ألف شخص بأجهزة تُلبس في المعصم، وأظهرت أن من يخلدون إلى النوم بين العاشرة والحادية عشرة مساءً كانوا أقل عرضة للإصابة بأمراض القلب، وأن خطر أمراض القلب يرتفع بنسبة 25% عند النوم بعد منتصف الليل، وبنسبة 12 % عند النوم بين الحادية عشرة ومنتصف الليل.
وفي ورقة بحثية نشرها باهمام بمشاركة فريق بحثي عالمي في يوليو 2026 بدورية “مراجعات طب النوم”، أشار فيها إلى أن صحة النوم ليست مجرد غياب أحد اضطرابات النوم، منوهًا بأن هناك شريحة واسعة من الناس ينامون نومًا متذبذبًا قليل الكفاءة، رغم عدم حملهم تشخيصًا مرضيًا، مثل العاملين بنظام “الورديات”، والوالدين في السنة الأولى بعد الولادة، ومن تفرض عليهم ظروف السكن أو العمل ببيئة نوم غير مناسبة، مؤكدًا أن تحسين النوم على مستوى المجتمع يحتاج إلى سياسات تنظيمية في أماكن العمل ومعايير للبيئة العمرانية لا إلى إرشادات فردية فحسب.
وشدد مدير المركز على أن الجسم البشري مبرمج على النوم ليلًا واليقظة نهارًا، وأن النوم الليلي يمنح جودة أعلى وتناغمًا أفضل مع الإيقاع الطبيعي للجسم، بينما محاولة الاستعاضة عنه بالنوم النهاري الطويل تربك هذا الإيقاع وتضعف جودة النوم، مشيرًا إلى أن القيلولة القصيرة التي لا تتجاوز نصف ساعة حول منتصف النهار، تُنعش المزاج وتنشط القدرات العقلية، لكن إطالتها تُدخل النائم مرحلة النوم العميق فيستيقظ مصابًا بكسل النوم.
وتناول البروفيسور باهمام في حديثه لـ”واس” اضطرابات النوم الشائعة، وفي مقدمتها الأرق، وانقطاع التنفس الانسدادي أثناء النوم الذي يُعد من أكثر الاضطرابات خطورة وأقلها تشخيصًا، ويرتبط بارتفاع ضغط الدم والنوبات القلبية والسكتات الدماغية والسكري، فضلًا عن ارتفاع خطر حوادث الطرق بسبب النعاس، موضحًا أن نسب الإصابة بعد سن الخامسة والستين تصل إلى نحو 28% من الرجال، و24% من النساء، لافتًا النظر إلى اضطرابات فرط النعاس مثل النوم القهري، والنوم المتقطع، وما تسببه من ضعف التركيز وتقلّب في المزاج وتراجع في الإنتاجية.
وبيّن أن الجسم يرسل إشارات واضحة عند قلة النوم، منها ضعف التركيز وتشتيت الانتباه والتوتر وتقلب المزاج وبطء الاستجابة وكثرة الأخطاء، وأن نقص النوم المزمن يرتبط بالسمنة والسكري من النوع الثاني وأمراض القلب وضعف المناعة والاكتئاب، مع وجود دلائل بحثية على احتمال صلة بين نقص النوم بعض أنواع السرطان.
وتطرق مدير مركز طب النوم إلى العوامل المؤثرة في جودة النوم، ومنها العوامل الوراثية التي تجعل بعض الناس أكثر عرضة للأرق أو أصحاب نمط صباحي أو مسائي، والتوتر النفسي الذي يثير فرط الاستثارة ويقف حائلًا دون النوم، والحمل الذي يغير أنماط نوم المرأة، إضافة إلى نمط الحياة من السهر ومواعيد الوجبات وقلة الحركة، ودور الضوء في ضبط الساعة البيولوجية، فالتعرض المفرط لشاشات الأجهزة الإلكترونية قبل النوم يخدع الدماغ ويؤخر إفراز هرمون النوم.
وقدّم باهمام مجموعة من التوصيات العملية لنوم أفضل، أبرزها تثبيت مواعيد النوم والاستيقاظ حتى في العطلات، وتقليل المنبهات كالقهوة والشاي في المساء، والابتعاد عن النيكوتين قبل النوم، وتهيئة غرفة نوم مظلمة هادئة، وحصر استعمال السرير في النوم لا في تصفح الهاتف أو مشاهدة التلفاز، وممارسة الرياضة بانتظام مع تجنّب التمارين العنيفة في وقت متأخر من الليل، محذرًا من اللجوء إلى الأدوية المنومة دون استشارة طبيب، ومؤكدًا أن العلاج المعرفي السلوكي للأرق يُعد الخيار الأول لعلاجه لأنه يعادل فعالية الأدوية دون آثارها الجانبية.
واستعرض باهمام أرقامًا عالمية تكشف خطورة قلة النوم إذ أظهر تحليل شامل جمع 79 دراسة وبيانات أكثر من مليوني شخص أن من ينامون أقل من 7 ساعات في الليلة يرتفع معدل خطر الوفاة لأي سبب بنسبة 14% مقارنة بمن ينامون 7 إلى 8 ساعات، وأن من ينامون 9 ساعات أو أكثر بانتظام يرتفع لديهم الخطر بنسبة 34%، فيما ترتفع مخاطر السكتة الدماغية بنسبة 29% لدى من ينامون 5 إلى 6 ساعات.
وحول نوم الأشخاص ذوي الإعاقة من المكفوفين، أوضح باهمام أن الساعة البيولوجية تقع في الدماغ وتنظم النوم والهرمونات من دون الحاجة إلى رؤية، لكنها تحتاج إلى إشارات زمنية، أهمها الضوء، مشيرًا إلى أن كثيرًا من المكفوفين يحتفظون بساعة بيولوجية منضبطة ما داموا يدركون الضوء ولو من دون رؤية، بفضل خلايا خاصة في الشبكية تُعرف بالخلايا العقدية الحساسة للضوء، أما من فقدوا الإدراك الضوئي كليًا فيصابون بمتلازمة النوم الحر، أو اضطراب النوم واليقظة غير المتزامن مع اليوم، ما يؤدي إلى دورات متعاقبة من الأرق الليلي والنعاس النهاري واضطرابات المزاج، ويمكن علاجها بالميلاتونين المسائي والانتظام الصارم في المواعيد.
وخلص مدير المركز حديثه بالإشارة إلى نتائج دراسة طولية أجراها المركز على 38 مريضًا مصابًا بالنوم القهري من النوع الأول على مدى 10 أعوام، أظهرت أن 42 % منهم تمكنوا من إيقاف علاج شلل اليقظة دون عودة الأعراض، وأن نسبة من ينعمون بنوم ليلي جيد ارتفعت من 16% إلى 40%، مؤكدًا أن مسار المرض ليس ثابتًا وأن حالة المريض قد تتحسن مع الوقت والمتابعة الصحيحة، كما كشف أن المريض السعودي المصاب بالنوم القهري يقضي في المتوسط نحو 8 سنوات أو أكثر بين ظهور أعراضه الأولى وحصوله على التشخيص الصحيح، ما يعكس فجوة وعي يعمل المركز على سدها، لأن التشخيص المبكر يُغير مجرى حياة المريض، ويُعيد إليه قدرته على الدراسة والعمل والعيش بشكل طبيعي ومنتج.

مقالات مشابهة

  • سقطت في النيل أثناء لهوها بجوار والدها.. تفاصيل غرق الطفلة «كارما» بالقناطر الخيرية
  • إصابة 5 أشخاص في تصادم سيارة مجلس مدينة سوهاج وملاكي بطريق الصلعا
  • بسبب خلافات الميراث ..شقيق يشعل النيران في شقيقه بالزقازيق
  • تعلن النيابة الجزائية المتخصصة أن على المدعى عليه طاهر الأسلمي الحضور الى المحكمة
  • أمن الدولة الكويتية تسجن متهمين بالتخابر مع إيران والإساءة للشيعة
  • نصب على المواطنين.. إحالة المتهم بانتحال صفة أمين شرطة بدار السلام للمحاكمة
  • طب النوم.. علمٌ يحرس صحة الإنسان أثناء غفوته
  • إحالة إلى النيابة .. محافظة المنوفية : رصدنا تلاعبا في بعض ملفات التصالح
  • سؤال الذاكرين يجيب عنها فضيلة الشيخ د. كهلان بن نبهان الخروصي مساعد المفتي العام لسلطنة عُمان
  • سقوط شبكة احتيال.. ضبط متهمين بقضايا مالية بـ«ملايين الدينارات»