حكم إقراض الأسهم من الشركات .. دار الإفتاء توضح
تاريخ النشر: 5th, May 2025 GMT
تلقى الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، استفسارًا من أحد المواطنين يسأله عن مدى جواز اقتراض الأسهم من صديق يمتلك أسهمًا في إحدى الشركات، على أن يعيد له نفس عدد وقيمة الأسهم بعد شهر، دون النظر إلى تغيّر قيمة السهم وقت السداد.
وفي ردّه على الموقع الرسمي لدار الإفتاء المصرية، أوضح المفتي أن إصدار الأسهم وامتلاكها والتصرف بها من بيع أو شراء أو إقراض، جائز شرعًا، بشرط ألا يكون نشاط الشركة التي تصدر هذه الأسهم مخالفًا للشرع.
وأضاف أن من اقترض أسهمًا من شخص، فعليه ردّ نفس العدد منها، بغض النظر عن التغيرات في قيمتها السوقية، إلا إذا تم تصفية الشركة أو تعذّر رد نفس الأسهم، ففي هذه الحالة يجب رد قيمتها وقت السداد.
وشدّد على أن إقراض الأسهم لا يجوز أن يكون مشروطًا بدفع فائدة، لأن ذلك يُعد من الربا المحرم شرعًا.
كما بيّن أن للشركات أنواعًا متعددة، ولكل نوع منها طبيعة خاصة وأحكام قانونية، ومن ضمن هذه الأنواع "شركة الأسهم"، حيث يُقسَّم فيها رأس المال إلى أسهم متساوية، ويُعد كل مساهم شريكًا بمقدار عدد الأسهم التي يمتلكها، دون تحمّله لأي التزام يتجاوز هذه النسبة.
وأشار إلى أن بعض الشركات المساهمة تصدر ما يُعرف بـ"الأسهم" لتمويل مشاريعها واستثماراتها، وهي صكوك تمثل حقوق المساهمين في الأرباح والخسائر وتصفية أموال الشركة عند انحلالها، وتُعادل هذه الحقوق حصة الشريك في أنواع الشركات الأخرى.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: دار الإفتاء مفتي الجمهورية مفتی الجمهوریة
إقرأ أيضاً:
متى يجب على الفتاة ارتداء الحجاب؟.. أمين الفتوى يجيب
أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال متكرر حول السن التي يجب على الفتاة عندها ارتداء الحجاب.
وأوضح الشيخ محمد كمال، خلال فتوى له، أن الحجاب يصبح واجبًا على الفتاة عند بلوغها سن التكليف، وهو ما يُعرف بالبلوغ، سواء بظهور الحيض أو بإحدى العلامات الشرعية الأخرى.
وأشار إلى أن الحجاب قبل سن البلوغ لا يُعد فرضًا، لكنه قد يكون من باب التدريب والتعويد، بحيث تنشأ الفتاة على الالتزام تدريجيًا، خاصة في بعض المناسبات كالصلاة أو الخروج مع الأسرة.
وأكد أن هذا الحكم مستند إلى ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم، حين قال: «يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يُرى منها إلا هذا وهذا»، وأشار إلى الوجه والكفين، مبينًا أن هذا الحديث يوضح حدّ الاحتشام الواجب بعد البلوغ.
وشدد على أن توقيت الوجوب مرتبط بالبلوغ الشرعي، وليس بسن محدد بالأعوام، إذ قد يختلف من فتاة لأخرى.
هل يؤثر الحجاب على تفكير المرأة؟كما أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال ورد إليه بشأن مدى تأثير ارتداء المرأة للحجاب على تفكيرها أو تركيزها أو قدرتها على الإبداع.
وأوضح الشيخ محمد كمال، خلال تصريح له، أن ما يُثار حول تأثير الحجاب على القدرات العقلية أو العلمية للمرأة “كلام غير دقيق”، مؤكدًا أن الحجاب لا يؤثر على التفكير ولا على التقدم العلمي أو الثقافي أو الإبداعي بأي شكل من الأشكال.
وأشار إلى أن الواقع العملي يدحض هذه الادعاءات، حيث توجد نماذج عديدة لنساء ناجحات في مختلف المجالات، من الطب والهندسة إلى الإعلام، وهن يرتدين الحجاب وحققن أعلى الدرجات العلمية والمهنية.
واستشهد أمين الفتوى بنماذج من صدر الإسلام، موضحًا أن السيدة عائشة رضي الله عنها كانت من كبار علماء الأمة، وكان الصحابة يرجعون إليها في الفقه والفتوى، وكذلك السيدة حفصة وأم سلمة رضي الله عنهن، رغم التزامهن بالحجاب.
وأضاف أن المجتمعات المعاصرة تزخر أيضًا بنماذج مشرفة، حيث يمكن أن نجد الطبيبة والمهندسة والإعلامية المحجبة التي تتميز في عملها وتحقق نجاحات كبيرة، مما يؤكد أن الحجاب لا يمثل عائقًا أمام التقدم أو التميز.
وأكد أن الحجاب فريضة ثابتة في القرآن الكريم والسنة وإجماع الأمة، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ﴾ [الأحزاب: 59]، مشيرًا إلى أن الحجاب من العبادات التي تتقرب بها المرأة إلى الله، ويحفظ لها كرامتها.
وشدد على أن الحجاب لا يعيق التفكير أو الإبداع أو التقدم، بل ليس سببًا في التخلف، وإنما يمكن أن يكون دافعًا للنجاح والوصول إلى أعلى المراتب.