مسؤولون دوليون: الإمارات الوجهة الأولى لشراكات الأمن السيبراني والتقنيات المتقدمة
تاريخ النشر: 7th, May 2025 GMT
أكد مسؤولون دوليون مشاركون في قمة “حوكمة التقنيات الناشئة”، أن دولة الإمارات تعد مركزا عالميا لتعزيز الشراكات الدولية في مجالات الأمن السيبراني والتكنولوجيا المالية والتشفير المتقدم، نظراً لما تتمتع به من بنية تحتية رقمية وتنظيمية رائدة، وموقع استراتيجي يجعلها نقطة انطلاق لتوسيع الأعمال نحو العالمية.
وأضافوا في تصريحات لوكالة أنباء الإمارات “وام” على هامش القمة التي عقدت في أبوظبي على مدار يومي 5 و 6 من مايو الجاري، أن هذا الحدث العالمي، بما يوفره من نقاشات متعمقة وشراكات محتملة، يمثل فرصة لتعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص وتبادل المعارف والخبرات للتصدي للتحديات المتزايدة في الفضاء السيبراني، وبناء منظومات تقنية أكثر كفاءة وشمولاً واستدامة.
وفي هذا الإطار، قال نيد فرحات، مؤسس ومدير شركة “CyberSage” الأسترالية المتخصصة في التحقيقات الرقمية واستشارات الأمن السيبراني، أن دولة الإمارات تمثل مركزا استراتيجيا على المستويين الجغرافي والاقتصادي، ما يجعلها مؤهلة لقيادة جهود التعاون العالمي في مواجهة الجرائم المالية والتهديدات السيبرانية.
وأعرب عن تطلعهم لتأسيس مكتب في دولة الإمارات قريبا، حيث تجري الشركة حاليا محادثات مع جهات إماراتية لتقديم خدماتها المتخصصة في الاستشارات السيبرانية، والتحقيقات الرقمية، وتطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة لتعزيز الدفاع السيبراني في المؤسسات، مشيراً إلى أن الإمارات تشكل قاعدة مثالية لتوسيع عمليات الشركة نحو المنطقة بأكملها.
وأوضح أن قمة حوكمة التقنيات الناشئة تتيح فرصا نوعية لتعزيز الشراكات الدولية، كونها تشكل منصة فاعلة لمناقشة الجرائم المالية العابرة للحدود، لافتاً إلى أن التعاون الدولي هو السبيل الوحيد لمواجهة هذا النوع من التهديدات المعقدة.
من جانبه، قال تيم دوري، الرئيس التنفيذي للأمن السيبراني في شركة “M-PESA Africa”، إن هذه القمة تمثل منصة حيوية لمشاركة المعرفة في مجالات التكنولوجيا المالية وحماية البيانات، مؤكداً ضرورة نقل الخبرات والتجارب المستفادة من قمة حوكمة التقنيات الناشئة إلى أفريقيا لتعزيز أمن بيانات العملاء والشركاء.
وبيّن أن “M-PESA”، التي تُعد من أكبر مزودي الخدمات المالية الرقمية في إفريقيا، تخدم أكثر من 61 مليون مشترك في 11 دولة، وتسعى إلى تحقيق مزيد من الشمول المالي من خلال الابتكار، مؤكداً أن التجربة الإماراتية في التشريعات والتنظيم السيبراني تقدم نموذجاً يُحتذى به.
وأوضح أن الشركة تركز حالياً على التوسع داخل القارة الأفريقية قبل التوجه إلى أسواق خارجها، مؤكداً أن الأمن السيبراني سيبقى عنصراً حاسماً في دعم هذا النمو، لا سيما في ظل تصاعد المخاطر المرتبطة بالتقنيات الحديثة والاعتماد المتزايد على البيانات.
بدوره أوضح يان هيرفيميز، الرئيس التقني في شركة “كوانتوم جيت” المتخصصة في أدوات التشفير المتقدمة، أن دولة الإمارات تعد من أولى الدول التي وضعت لوائح تنظيمية واضحة لتقنيات التشفير لما بعد الكم (PQC)، إلى جانب الولايات المتحدة، ما يعكس ريادتها في هذا القطاع المتقدم.
وأشار إلى أن الشركة تعمل بالشراكة مع معهد الابتكار التكنولوجي في أبوظبي على تطوير حلول متخصصة في أمن البيانات وأصول التشفير، مؤكداً أهمية تعزيز الوعي المؤسسي بمخاطر تقنيات ما بعد الكم، وأهمية وجود بنى مؤسسية قادرة على إدارة الأصول المشفرة بكفاءة.
وأوضح أن الشركة طورت حلاً تقنياً هو الأول من نوعه يُمكّن المؤسسات من رسم خريطة شاملة لأصول التشفير وإدارتها بفاعلية، إلى جانب حلول أخرى في مجالات أمن البيانات والاتصالات، تم تطويرها بما يتماشى مع متطلبات الأمن السيبراني في عصر ما بعد الكم.
المصدر
المصدر: جريدة الوطن
كلمات دلالية: الأمن السیبرانی دولة الإمارات
إقرأ أيضاً:
المنتدى الدولي للأمن السيبراني ومكتب الأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح يطلقان برنامج تعزيز القدرات في الدبلوماسية السيبرانية
عوض مانع القحطاني – الجزيرة
أطلقت مؤسسة المنتدى الدولي للأمن السيبراني بالشراكة مع مكتب الأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح (UNODA) برنامج تعزيز القدرات في الدبلوماسية السيبرانية, الذي يستهدف ممثلي الدول المشاركة في الآلية العالمية للأمم المتحدة المعنية بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في سياق الأمن الدولي؛ حيث انطلقت أعمال البرنامج في مقر الأمم المتحدة بنيويورك تزامنًا مع انعقاد الدورة الموضوعية الأولى للآلية العالمية خلال الفترة من 20 حتى 24 يوليو 2026م.
ويأتي البرنامج في إطار المبادرة العالمية لبناء القدرات الدولية في الفضاء السيبراني التي أطلقتها المملكة العربية السعودية ممثلة بالهيئة الوطنية للأمن السيبراني، بالتعاون مع مؤسسة المنتدى الدولي للأمن السيبراني (GCF) والشركة السعودية لتقنية المعلومات (سايت)، وبالشراكة مع الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة خلال نسخة العام 2025م من المنتدى الدولي للأمن السيبراني.
ويهدف البرنامج إلى تطوير القدرات في الدبلوماسية السيبرانية، والمشاركة الفاعلة في أعمال الآلية العالمية للأمم المتحدة المعنية بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في سياق الأمن الدولي، بما يسهم في توسيع قاعدة المشاركة في الحوار الأممي من الدول الأعضاء نحو صياغة أولويات الفضاء السيبراني، وبما يرسخ مبدأ المسؤولية المشتركة في بناء فضاء سيبراني أكثر أمنًا وصمودًا وازدهارًا للدول والمجتمعات.
وأكدت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة والممثلة السامية لشؤون نزع السلاح إيزومي ناكاميتسو أن التحديات المرتبطة بأمن تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ذات طبيعة عابرة للحدود؛ لافتةً إلى أن تعزيز استدامة وفاعلية مخرجات الأمم المتحدة على هذا الصعيد يجب أن تكون قائمة على الشمولية والتعاون.
وأوضح الرئيس التنفيذي لمؤسسة المنتدى الدولي للأمن السيبراني المهندس عبدالرحمن بن محمد آل حسن أن هذا البرنامج هو أول مخرجات المبادرة العالمية لبناء القدرات الدولية في الفضاء السيبراني، التي جاءت تجسيدًا لنهج المملكة الراسخ بأن الاستثمار في الإنسان ركيزة للتنمية والازدهار في المجالات كافة لا سيما الحيوية منها كالأمن السيبراني.
يُذكر أن المبادرة العالمية لبناء القدرات الدولية في الفضاء السيبراني تقوم على عدة مسارات تشمل برامج البحث والتطوير، والبرامج التدريبية، وورش العمل، وتستهدف تنمية مهارات مجموعة واسعة من المستفيدين، ومن ذلك صناع السياسات، وأجهزة إنفاذ القانون، والدبلوماسيون، والمتخصصون في المجال من حول العالم.