مجلس النواب: من قبة التشريع إلى ورشة التبليط
تاريخ النشر: 8th, May 2025 GMT
8 مايو، 2025
بغداد/المسلة: يواجه مجلس النواب العراقي أزمة عميقة تعكس تراجعاً في دوره التشريعي والرقابي، حيث تحولت وظيفة النائب من صياغة القوانين ومراقبة السلطة التنفيذية إلى تقديم خدمات محلية مثل تبليط الشوارع ونصب المحولات الكهربائية.
وأشار تقرير لمؤسسة كارنيغي الى أن غياب ائتلاف برلماني فاعل يفاقم الأزمة المؤسسية، مما يدفع رئيس الوزراء إلى الاعتماد على مراسيم تنفيذية أحادية.
وتكشف بيانات مجلس النواب أن الدستور العراقي لعام 2005 يمنح البرلمان صلاحيات واسعة في مراقبة الحكومة ومحاسبة الوزراء، لكن هذه الصلاحيات ظلت حبراً على ورق بسبب الانقسامات الحزبية والمصالح الشخصية.
ويعزز فشل البرلمان في عقد جلساته التشريعية هذا التراجع، إذ أن الجلسة الثالثة على التوالي فشلت بسبب حضور 66 نائباً فقط من أصل 329.
وقال عراقيون ان البرلمان بات “مقهى سياسي” أكثر منه مؤسسة تشريعية، مشيراً إلى شلل شبه تام ناتج عن الخلافات بين الكتل.
ويحذر خبراء من أن هذا الواقع يعكس أعراض انهيار النظام السياسي.
ويستحضر التاريخ القريب ظاهرة مماثلة خلال احتجاجات تشرين 2019، عندما خرج المتظاهرون مطالبين بإسقاط الطبقة السياسية بسبب الفساد وفشل البرلمان في تشريع قوانين تخدم المواطنين.
ويستمر النظام الانتخابي الحالي، المعتمد على طريقة “سانت لاغو المعدل”، في تعميق الأزمة، إذ أشار تقرير إلى أن هذا النظام يحول النائب إلى وسيط للصفقات بدلاً من ممثل للشعب.
وقال النائب ماجد شنكالي انه اذا كان دور النائب وعمله يتم تقييمه على اساس تبليط الشوارع ونصب المحولات وفرش السبيس بدلا من الرقابة والتشريع وحضور جلسات البرلمان فتأكد ان هذه اعراض نهاية النظام السياسي مهما حاول البعض من المستفيدين منه تجميل صورته وتسويقه بشكل يخالف الواقع تماماً…
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post AuthorSee author's posts
المصدر
المصدر: المسلة
إقرأ أيضاً:
برلماني : تأمين المخزون الاستراتيجي يعكس جاهزية الدولة لمواجهة التحديات
أكد النائب أحمد سمير، عضو مجلس النواب، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بزيادة المخزون الاستراتيجي من المواد البترولية والسلع الأساسية تمثل خطوة استباقية مهمة تعكس حرص الدولة على تأمين احتياجات المواطنين والحفاظ على استقرار الأسواق في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية المتسارعة.
وقال سمير، في تصريح خاص لـ"صدى البل"، إن امتلاك مخزون آمن من السلع الاستراتيجية والطاقة يعد أحد أهم ركائز الأمن القومي المصري، مشيرًا إلى أن الدولة تعمل وفق رؤية واضحة تستهدف تعزيز قدرتها على مواجهة أي أزمات أو تداعيات طارئة قد تؤثر على سلاسل الإمداد العالمية.
وأضاف عضو مجلس النواب أن المتابعة المستمرة من جانب الحكومة لاحتياطيات السلع والمواد البترولية تؤكد وجود تخطيط مؤسسي وإدارة واعية للملفات الحيوية، بما يضمن استمرار تلبية احتياجات المواطنين وانتظام حركة الإنتاج والخدمات.
وأوضح أن هذه الإجراءات تأتي في إطار استراتيجية الدولة لبناء اقتصاد أكثر قدرة على الصمود، وتعزيز الاستقرار الداخلي، لافتًا إلى أن توفير الاحتياجات الأساسية للمواطنين يمثل أولوية قصوى لدى القيادة السياسية.
وأشار النائب أحمد سمير إلى أن مصر نجحت خلال السنوات الماضية في تطوير منظومة الأمن الغذائي والطاقة، من خلال التوسع في المشروعات القومية وزيادة قدرات التخزين والإنتاج، وهو ما منح الدولة مرونة أكبر في التعامل مع الأزمات العالمية.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن توجيهات الرئيس السيسي تعكس رؤية بعيدة المدى للحفاظ على مقدرات الدولة وضمان استقرار الأسواق، مشيدًا بجهود الحكومة في تنفيذ هذه التوجيهات وتحقيق التوازن بين تأمين الاحتياجات الحالية وبناء قدرات مستقبلية مستدامة.