العيسوي يتفقد مشاريع تنموية في محافظة الزرقاء ضمن المبادرة الملكية لإعادة تأهيل وتطوير منطقتي تلال الفوسفات ووادي العش
تاريخ النشر: 10th, May 2025 GMT
صراحة نيوز ـ تفقد رئيس الديوان الملكي الهاشمي، يوسف حسن العيسوي، رئيس لجنة متابعة تنفيذ مبادرات جلالة الملك، اليوم السبت، سير العمل في تنفيذ مشاريع المبادرة الملكية لإعادة تأهيل وتطوير منطقتي تلال الفوسفات (المرحلة الثانية) ووادي العش، وذلك بحضور وزراء الإدارة المحلية المهندس وليد المصري، والزراعة المهندس خالد الحنيفات، والصناعة والتجارة المهندس يعرب القضاة، والبيئة الدكتور معاوية الردايدة، ومحافظ الزرقاء الدكتور فراس أبو قاعود.
وتشرف على متابعة عملية إعادة تأهيل وتطوير تلال الفوسفات ووادي العش، لجنتين برئاسة وزير الإدارة المحلية وعضوية جميع الجهات المعنية، بهدف معالجة المشاكل البيئية والتنموية وخدمات البنية التحية في المنطقتين، وتحويلهما الى بؤر تنموية، من خلال العمل على تطوير خدمات البنية التحتية واستغلال المساحات المتوفرة من الأراضي لانشاء المشاريع التنموية فيهما، ومعالجة الجوانب التنظيمية ضمن مخططات شمولية سيتم العمل عليها لتطويرهما، وذلك تنفيذ للتوجيهات الملكية السامية.
ففي لواء الرصيفة، اطلع العيسوي على سير العمل في المرحلة الثانية من مشروع تطوير وإعادة تاهيل منطقة تلال الفوسفات، حيث شملت الجولة الاطلاع على الأراضي التي تم تاهيلها ضمن المرحلة الأولى من المشروع، والتي سيتم استغلالها لإنشاء حدائق ومتنزهات ومشاريع ترفيهية استثمارية لتكون متنفساً لأهالي مدينة الرصيفة والمناطق المجاورة، وتبلغ مساحتها حوالي (134) دونما.
واستمع العيسوي إلى إيجاز من الوزير المصري حول سيناريوهات العمل الذي يستهدف تطوير واستغلال هذ الاراضي، حيث ستتولى وزارة الإدارة المحلية إنجاز الدراسات والمخططات اللازمة لتطوير واستغلال هذه الأراضي، من خلال جهة استشارية متخصصة، بناء على الأفكار والمقترحات المقدمة من اللجنة وبما يتناسب مع احتياجات واولويات أبناء المجتمع المحلي، وسيكون دور الحكومة إيصال الخدمات وتنفيذ البنية التحتية، وطرحها كفرص استثمارية للقطاع الخاص.
كما شملت الجولة تفقد منطقة المصانع المقامة على جزء من أراضي تلال الفوسفات ومقامة على اراضٍ تعود ملكيتها لخزينة الدولة، واطلع على طبيعة عمل هذه المصانع، وستقوم اللجنة ببحث خيارات إيجاد مواقع ملاءمة لهذه المصانع ضمن المناطق الصناعية، تمهيداً لإعادة تأهيل أرض المصانع مع الأراضي المجاورة لها ضمن الخطة الشمولية لتطوير المنطقة.
كما تفقدت موقع سوق الحلال القديم الذي تم ترحيله في وقت سابق كونه كان يشكل بؤرة تلوث ومكرهة صحية في المنطقة، بالإضافة الى بعض المناطق والتلال التي لا زالت قائمة على مدخل مدينة الرصيفة من جهة أوتوستراد عمان الزرقاء وبحاجة الى معالجة وإجراءات للتعامل معها، حيث سيصار إلى تأهيلها وتسويتها وفرشها بالتربة الحمراء وزراعتها بالأشجار وتجميلها، لتكون مدخلاً حضارياً لمدينة الرصيفة من جهة الطريق الرئيسي الرابط بين عمّان والزرقاء (الأوتوستراد).
وخلال الجولة بحثت اللجنة واقع متنزه الرصيفة الوطني، واهمية العمل على إعادة تأهيله وتطوير مرافقه والاهتمام باعمال الزراعة فيه وادارته وتشغيله من خلال بلدية الرصيفة بما يضمن استدامته والمحافظة عليه كونه من اقدم المتنزهات في المنطقة وكان يشكل المتنفس الوحيد لابناء المدينة.
يشار إلى أن اللجنة المركزية لأملاك الدولة قد وافقت على تخصيص أرض المتنزه لصالح وزارة الإدارة المحلية، على أن تتولى بلدية الرصيفة إدارة الموقع وتأهيله.
وفي منطقة وادي العش الصناعية، اطلع العيسوي على سير العمل في إعادة تأهيل وتطوير المنطقة، ضمن خطة شمولية يجري العمل عليها لتطويرها، والتوجه لان تكون منطقة مخصصة للصناعات الخفيفة بعد تطوير مداخل المنطقة ومخارجها وتطوير الطرق وخدمات البنية التحتية فيها والأمور الإدارية والتنظيمية في المنطقة.
حيث اطلع العيسوي على تنفيذ الطريق التنظيمي الداخلي، والذي سيكون امتداداً للطريق الرئيسي من مدخل المنطقة من جهة الأوتوستراد، بطول 1200 متر، ويضم أربعة مسارب وجزيرة وسطية، وذلك ضمن خطة تحسين وتطوير مدخل وادي العش، بما في ذلك إعادة تأهيل الدوار، وإنشاء نصب تذكاري لمئوية الدولة الأردنية، بتبرع من غرفة صناعة الزرقاء.
وتابع العيسوي سير العمل في الطريق الذي سيربط المنطقة بممر عمّان التنموي، حيث بلغت نسبة الإنجاز بالطريقين، الذي يجري تنفيذهما من خلال المبادرات الملكية السامية، نحو 42%، ومن المتوقع الانتهاء منهما نهاية شهر تموز المقبل.
وشملت الجولة زيارة تفقدية لمنطقة معامل الطوب ومناشير الحجر، التي تضم 49 معملاً، منها 28 معمل مقامة على (48) دونما من أراضي الخزينة، والباقي مقامة على أراضي ملكيات خاصة، حيث يجري العمل حاليا على بحث خيارات للتعامل معها، بما يتفق مع المخطط الشمولي لتطوير المنطقة، وبما يراعي المتطلبات البيئية والصحية، ووفقا لطبيعة استعمالات الأراضي والصناعات والمنشآت المستهدفة في المنطقة حسب المخطط الشمولي.
كما استمع العيسوي إلى شرح حول الإجراءات المتخذة لتحسين البنية التحتية والخدمات في المنطقة، ومناقشة أبرز التحديات مثل تطوير شبكات الطرق والمرافق العامة، مؤكدا على أهمية تذليل العقبات وتسريع الإجراءات، بهدف إحداث أثر مباشر وملموس وسريع على الأرض، يشعر به المواطن، تنفيذا للتوجيهات الملكية، وهو ما يتطلب تعاون جميع الجهات والمؤسسات المعنية والقيام بالدور المناط بها كل ضمن اختصاصه دون إبطاء أو تأخير.
تأتي هذه الزيارات التفقدية في اطار الزيارات الميدانية المستمرة لمتابعة مشاريع المبادرات الملكية السامية التي يوجه جلالة الملك بتنفيذها خلال زيارات ولقاءات جلالته المستمرة مع المواطنين في مختلف محافظات المملكة بناء على الطلبات والاولويات المقدمة منهم، بهدف تحسن مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين ودفع عجلة التنمية في المناطق المستهدفة
المصدر
المصدر: صراحة نيوز
كلمات دلالية: اخبار الاردن عرض المزيد الوفيات عرض المزيد أقلام عرض المزيد مال وأعمال عرض المزيد عربي ودولي عرض المزيد منوعات عرض المزيد الشباب والرياضة عرض المزيد تعليم و جامعات في الصميم ثقافة وفنون علوم و تكنولوجيا اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي تعليم و جامعات منوعات الشباب والرياضة ثقافة وفنون علوم و تكنولوجيا زين الأردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن إعادة تأهیل وتطویر الإدارة المحلیة البنیة التحتیة سیر العمل فی فی المنطقة من خلال
إقرأ أيضاً:
باحثون بالمحور الفكري للقومي للمسرح: استعادة الجمهور تبدأ بفهم المتلقي وتطوير أدوات العرض
ضمن فعاليات الدورة التاسعة عشرة من المهرجان القومي للمسرح المصري، برئاسة الفنان محمد رياض، أُقيمت جلسات المحور الفكري بعنوان «طبيعة الجمهور للمسارح النوعية»، برئاسة وإدارة الدكتور عبد الكريم الحجراوي، وبمشاركة نخبة من الباحثين والنقاد والمسرحيين. وناقشت الجلسات خصائص جمهور المسارح المتخصصة، وتأثير التحولات الثقافية والاجتماعية والتكنولوجية على علاقته بالمسرح، إلى جانب استعراض آليات تطوير التواصل مع المتلقي وتعزيز حضوره في التجربة المسرحية.
*رضا حسانين: استعادة جمهور المسرح تبدأ بفهم تحولات المجتمع والتكنولوجيا*
وفي البداية قدم الباحث والمخرج المسرحي رضا حسانين ورقة بحثية بعنوان «آليات التلقي للجمهور بين التحولات الثقافية والاجتماعية والتكنولوجية.. أهمية دراسة مشكلات الجمهور مع المسرح»، تناول خلالها أبرز العوامل المؤثرة في علاقة الجمهور بالمسرح، وسبل استعادة المتلقي في ظل المتغيرات الراهنة.
وقال حسانين إن نجاح العرض المسرحي لم يعد مرتبطًا بجودته الفنية فقط، وإنما أصبح يعتمد أيضًا على فهم طبيعة الجمهور واحتياجاته، مشيرًا إلى أن عزوف بعض المتلقين عن المسرح يعود إلى مجموعة من الأسباب، في مقدمتها تراجع الثقة في بعض العروض، وصعوبة الوصول إلى المسارح، والازدحام المروري، وارتفاع التكلفة الإجمالية لحضور العرض، وليس سعر التذكرة وحده.
وأضاف أن تركز المسارح في مناطق محددة، خاصة وسط القاهرة، يمثل أحد التحديات التي تحد من اتساع القاعدة الجماهيرية، مؤكدًا أهمية نقل العروض إلى المحافظات، ودعم مبادرات العدالة الثقافية، بما يسهم في وصول المسرح إلى شرائح جديدة من الجمهور.
وأوضح الباحث أن الجمهور ليس كتلة واحدة، بل يضم أنماطًا متعددة تختلف دوافعها بين الترفيه، والإعجاب بفنان أو مخرج، أو اعتبار المسرح ضرورة ثقافية واجتماعية، وهو ما يفرض على المؤسسات المسرحية دراسة خصائص كل فئة وتطوير استراتيجيات مناسبة للتواصل معها.
وأشار حسانين إلى أن التحولات الثقافية والاجتماعية والتكنولوجية أعادت تشكيل جمهور المسرح، خاصة جمهور مسرح العرائس، حيث أصبح المتلقي أكثر وعيًا، وارتفعت توقعاته تجاه جودة الإنتاج، كما فرضت المنصات الرقمية والألعاب الإلكترونية تحديات جديدة أمام المسرح، تستوجب تطوير أدوات العرض دون التفريط في الهوية الفنية والثقافية.
وأكد أن التكنولوجيا لم تؤد إلى تراجع جمهور المسرح بقدر ما أعادت تشكيله، لافتًا إلى ضرورة توظيف التقنيات الحديثة لخدمة الدراما، وتحقيق التوازن بين الأصالة والمعاصرة، بما يحافظ على خصوصية المسرح ويعزز قدرته على المنافسة وجذب المتلقي.
واختتم الباحث ورقته بعدد من التوصيات، من بينها نشر الثقافة المسرحية داخل المجتمع، وتعزيز المسرح المدرسي والجامعي، وإعادة تفعيل الزيارات المدرسية للمسارح، وتطوير الدعاية الإعلامية، والتوسع في تقديم العروض خارج العاصمة، مع دراسة خصائص الجمهور ومواعيد العروض بما يتناسب مع احتياجاته، مؤكدًا أن استعادة الجمهور تتطلب رؤية علمية تعتمد على البحث والتحليل والتخطيط المستند إلى البيانات.
*ناصر العزبي: الفضاءات البديلة ليست خروجًا على المسرح.. بل عودة إلى جذوره الأولى*
بينما قدم الكاتب والناقد والمخرج المسرحي ناصر العزبي ورقة بحثية بعنوان «الفضاءات البديلة أم… عودة إلى أصل اللعبة المسرحية؟»،، تناول خلالها مفهوم الفضاءات البديلة في المسرح، داعيًا إلى إعادة النظر في المصطلح نفسه، باعتباره يحمل تصورًا تاريخيًا يجعل مسرح العلبة الإيطالية هو الأصل، بينما يرى أن الفضاءات المفتوحة تمثل الامتداد الطبيعي الأول للممارسة المسرحية.
وقال العزبي إن تسمية «الفضاءات البديلة» ليست وصفًا محايدًا، بل تفترض ضمنيًا أن المسرح التقليدي هو النموذج المرجعي، في حين أن التاريخ المسرحي يؤكد أن العروض نشأت في الساحات والمعابد والميادين قبل ظهور المباني المسرحية المغلقة، معتبرًا أن ما يُطلق عليه اليوم «فضاءات بديلة» هو في الحقيقة عودة إلى الأصل الأول للمسرح.
وأضاف أن إعادة النظر في المصطلح تستوجب أيضًا التمييز بينه وبين مفهوم «التجارب النوعية»، موضحًا أن الأخيرة تصف طبيعة التجربة المسرحية سواء من حيث الموضوع أو المكان أو الممارسين، بينما يحمل مصطلح «البديل» حكمًا ضمنيًا بوجود نموذج أصلي تُقاس عليه بقية التجارب.
وأشار إلى أن الفضاءات المفتوحة تمثل خيارًا فنيًا مهمًا عندما تهدف إلى توسيع قاعدة الجمهور واستعادة العلاقة المباشرة بين العرض والمتلقي، لكنها لا ينبغي أن تتحول إلى مبرر للتخلي عن إنشاء المسارح أو تطوير البنية التحتية للمسرح، مؤكدًا أن هذه الفضاءات إضافة حقيقية للحركة المسرحية إذا جاءت اختيارًا واعيًا، وليست بديلًا عن حق المجتمع في امتلاك مسارحه.
وأوضح العزبي أن المسرح المصري عرف هذا التوجه منذ عقود عبر تجارب عديدة خرجت إلى الشوارع والساحات والقرى والأماكن الأثرية، قبل أن يشيع مصطلح «الفضاءات البديلة»، لافتًا إلى أن الهيئة العامة لقصور الثقافة لعبت دورًا مهمًا في ترسيخ هذا المسار من خلال مشروعات مثل «تجارب الأماكن المفتوحة والأماكن الخاصة» و«نوادي المسرح» و«التجارب النوعية»، بما أسهم في توسيع قاعدة الجمهور وتشجيع التجريب المسرحي.
واختتم ورقته بالتأكيد على أن نجاح التجارب المسرحية لا يرتبط بوجود خشبة تقليدية أو مسرح مجهز، وإنما بقدرة العرض على الوصول إلى الجمهور وتقديم تجربة فنية حقيقية، مشددًا على أن الجمهور يذهب إلى حيث يجد المسرح القادر على جذبه والتفاعل معه.
*فيفي أحمد عبد المجيد: خصوصية تلقي الطفل مفتاح نجاح المسرح المدرسي*
كما قدمت الدكتورة فيفي أحمد عبد المجيد، الأستاذ غير المتفرغ بالمعهد العالي لفنون الطفل بأكاديمية الفنون، ورقة بحثية بعنوان «خصوصية التلقي لدى جمهور المسرح المدرسي»،، تناولت خلالها طبيعة تلقي الأطفال للعروض المسرحية، والعوامل التي تؤثر في استجابتهم الجمالية والمعرفية، مؤكدة أن جمهور المسرح المدرسي يمتلك خصوصية تختلف عن جمهور المسرح الموجه للكبار، وهو ما يتطلب مراعاة خصائصه العمرية والنفسية والإدراكية عند إعداد العروض المسرحية.
وقالت إن المسرح المدرسي يمثل وسيطًا تربويًا وفنيًا في آن واحد، إذ يسهم في تنمية شخصية التلميذ، وتعزيز قدرته على التفاعل مع القيم الإنسانية والاجتماعية من خلال تجربة جمالية تجمع بين المتعة والتعليم، مشيرة إلى أن التلقي لا يقتصر على المشاهدة، وإنما يقوم على مشاركة الطفل في إنتاج المعنى وفهم الرسائل التي يحملها العرض المسرحي.
وأضافت أن نجاح المسرح المدرسي يرتبط بفهم طبيعة جمهوره، من خلال اختيار موضوعات ولغة وأساليب إخراج تتناسب مع المراحل العمرية المختلفة، إلى جانب توظيف عناصر العرض من تمثيل وسينوغرافيا وموسيقى بما يحفز خيال الطفل ويعزز تفاعله، مؤكدة أن دور المعلم يظل أساسيًا في تهيئة الطلاب قبل العرض وإدارة النقاش بعده لتعميق الفهم وترسيخ القيم المستفادة.
وأوضحت أن الدراسة خلصت إلى أن فهم خصوصية التلقي يعد مفتاحًا لتعظيم الأثر التربوي والفني للمسرح المدرسي، داعية إلى تصميم عروض تراعي الخلفيات الثقافية والقدرات الإدراكية للطلاب، وإدماج عناصر تفاعلية، وتنظيم ورش ومناقشات بعد العروض، بما يسهم في تنمية التفكير النقدي والإبداع وبناء شخصية أكثر وعيًا وقدرة على التفاعل مع المجتمع.
*سمية أحمد: الجمهور شريك أصيل في صناعة العرض المسرحي وليس مجرد متلقٍ*
من جانبها قدمت الكاتبة والباحثة سمية أحمد ورقة بحثية بعنوان «الجمهور الفاعل.. قراءة في تجربة المخرجة المصرية عبير علي» استعرضت خلالها دور الجمهور بوصفه شريكًا أساسيًا في صناعة العرض المسرحي، مؤكدة أن العلاقة بين المسرح والمتلقي تتجاوز حدود المشاهدة إلى المشاركة الفعلية في تشكيل الحدث المسرحي.
قالت الكاتبة والباحثة سمية أحمد إن فكرة بحثها انطلقت من ملاحظة أشكال الفرجة الشعبية، مثل عروض الأراجوز، التي لا تستمر إلا بتفاعل الجمهور، وهو ما دفعها لاختيار تجربة المخرجة عبير علي باعتبارها واحدة من أبرز التجارب المصرية التي جعلت الجمهور شريكًا حقيقيًا في صناعة العرض، وليس مجرد مشاهد.
وأضافت أن عبير علي لا تكتفي بإخراج العروض المسرحية، بل تعمل وفق منهج بحثي يعتمد على جمع الحكايات الشعبية، والبحث داخل المجتمع، واختيار ممثلين يمتلكون مهارات الارتجال والغناء والتفاعل المباشر مع الجمهور، بما يسمح بتطور العرض وفق طبيعة الاستجابة اليومية للمتلقين.
وأوضحت أن دراستها تناولت عرضي «البطة السوداء» و«جحا وحماره وشركاه»، مشيرة إلى أن عرض «البطة السوداء» يبدأ بطرح أسئلة على الجمهور في وقت مبكر من العرض، ثم تُبنى أجزاء من الأحداث التالية على إجابات الحضور، وهو ما يجعل كل ليلة تقدم تجربة مختلفة تبعًا لتفاعل الجمهور، كما يعتمد فريق العمل على استبيانات بعد انتهاء العرض لتقييم التجربة وتطويرها.
وأشارت إلى أن عرض «جحا وحماره وشركاه» تطور بصورة ملحوظة خلال جولاته في المحافظات، إذ ازداد زمنه نتيجة التفاعل المستمر مع الجمهور، مؤكدة أن مشاركة المتلقي أصبحت عنصرًا مؤثرًا في تطور العرض وأسلوب تقديمه.
واختتمت الباحثة بالتأكيد على أن الدراسات الأكاديمية لم تمنح دور الجمهور في العملية المسرحية ما يستحقه من اهتمام، داعية إلى إجراء مزيد من الدراسات الميدانية حول طبيعة جمهور المسرح المصري، وتأثير مشاركته في تطوير أداء الممثلين، وإثراء التجربة الإخراجية، وتقييم العروض المسرحية.