طرابلس- قُتل ستة أشخاص على الأقل ورئيس مجموعة مسلحة نافذة في اشتباكات عنيفة اندلعت ليلاً في طرابلس بين مجموعات متنافسة انتهت قبل فجر الثلاثاء 13 مايو 2025، بإعلان العودة إلى "الوضع المستقر".

وقال مركز الطوارئ والطب الثلاثاء إنه "تم انتشال ستة جثامين من موقع الاشتباكات في محيط حي أبو سليم" ذي الكثافة السكانية العالية في جنوب طرابلس.

ولم يتم الابلاغ عن إصابات محتملة بعد الاشتباكات التي استخدمت فيها أسلحة ثقيلة، من رشاشات وقاذفات صواريخ،  والتي اندلعت الاثنين حوالي الساعة التاسعة مساء (19,00 بتوقيت غرينتش) واستمرت لساعات.

وأفادت وسائل إعلام محلية بمقتل عبد الغني الككلي "غنيوة"، رئيس جهاز دعم الاستقرار والقيادي الأهم لأبرز المجموعات المسلحة التي تسيطر على مناطق مهمة في طرابلس منذ العام 2011.

ويعد جهاز دعم الاستقرار التابع اسميا للمجلس الرئاسي برئاسة محمد المنفي، أحد أبرز التشكيلات المسلحة التي تفرض سلطتها بالقوة على مقرات حكومية وحيوية يفترض تأمينها من قبل وزارتي الداخلية والدفاع.

وأظهرت صور لم تتمكن وكالة فرانس برس من التحقق منها الككلي ملقى على الأرض ويبدو أنه تعرضه لإطلاق نار من مسافة قريبة.

نقل الخبير جلال حرشاوي عن ابن شقيق "غنيوة" أن الرجل الذي كان "أحد أكثر قادة المجموعات المسلحة في طرابلس قوة وكفاءة" تعرض لكمين.

واوضح حرشاوي أنه تمكن من "تعيين الموالين في مناصب رئيسية داخل البنوك والاتصالات والإدارات وحتى في الوظائف الدبلوماسية العليا".

تعاني ليبيا انقسامات منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011. وتدير شؤون البلاد حكومتان: الأولى في طرابلس معترف بها دوليا برئاسة عبد الحميد الدبيبة، والثانية في شرق البلاد يترأسها أسامة حمّاد وتحظى بدعم البرلمان والمشير خليفة حفتر.

وعلى الرّغم من أنّ طرابلس تنعم بهدوء نسبي منذ الهجوم العسكري الواسع النطاق الذي شنّته قوات المشير خليفة حفتر في 2019 وانتهى في حزيران/يونيو 2020 بوقف دائم لإطلاق النار، إلا أنّ العاصمة تشهد من حين لآخر اشتباكات بين مجموعات مسلّحة متنافسة لأسباب يتعلّق معظمها بالصراع على مناطق النفوذ والمواقع الحيوية.

وأغلقت المدارس وجامعة طرابلس أبوابها الثلاثاء كإجراء أمني حتى إشعار آخر.

لكن وزارة الداخلية دعت "المواطنين والموظفين إلى الالتحاق بأماكن عملهم" مؤكدة أن الوضع "آمن ومستقر".

ومساء الاثنين، تم نقل الطائرات من مطار طرابلس إلى مكان آمن في مصراتة البعيدة 200 كيلومتر شرق العاصمة، وتحويل عدة رحلات إلى هذه المدينة.

ثم تم استئناف الرحلات وفتح المجال الجوي لمطار معيتيقة الدولي.

- "أقل تجزئة وأكثر تماسكا" -

إن مقتل "غنيوة"، الذي كان، بحسب عماد بادي من المجلس الأطلسي، زعيم "أقدم جماعة مسلحة في طرابلس بعد الثورة"، من شأنه أن يعزز قبضة حكومة دبيبة على غرب ليبيا.

ويتوقع المحلل جلال حرشاوي أن تصبح "طرابلس أقل تجزئة وأكثر تماسكا، بقيادة الدبيبة الأكثر حزما وبدعم من تحالف مسلح نافذ"، على غرار شرق ليبيا الذي يسيطر عليه حفتر بقبضة من حديد.

وأعلنت وزارة الدفاع بحكومة طرابلس بأن "العملية العسكرية انتهت" دون تقديم تفاصيل.

وذكرت وسائل اعلام أن أرتالا عسكرية وصلت إلى طرابلس من مصراتة، مسقط رأس دبيبة، قبل اندلاع الاشتباكات.

من جهته، أكد عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة طرابلس، أن ما تحقق "إنجاز كبير في بسط الأمن وفرض سلطة الدولة على العاصمة"، في إشارة للسيطرة على مقرات المجموعة المسلحة البارزة في أبو سليم.

كما أكد الدبيبة في بيان صحافي، نشر في وقت متأخر ليل الاثنين  الثلاثاء، بأن ما تحقق يشكل "خطوة حاسمة" نحو إنهاء "المجموعات الغير نظامية".

وقال أنس القماطي الخبير في معهد "صادق" إن مقتل القيادي البارز سيؤدي إلى "إعادة تشكيل المشهد الأمني في طرابلس" لأن "جهاز الأمن والمخابرات كان يسيطر على نقاط دخول حيوية جنوب العاصمة وكان يعد القوة الأكثر تاثيرا في طرابلس".

وأضاف القماطي على إكس أن "التخلص" منه يجعل من معسكر الدبيبة "الوسيط الرئيسي في غرب ليبيا، بعد أن نجح بشكل منهجي في تحييد أو استمالة منافسيه المحتملين".

في شباط/فبراير 2024، تعهد وزير الداخلية عماد الطرابلسي بـ"إجلاء" جميع المجموعات المسلحة من طرابلس لإفساح المجال للقوات النظامية.

ونشرت وزارة الداخلية صورا تظهر انتشارا واسعا لدوريات من الشرطة في المواقع التي شهدت اشتباكات، بهدف تطمين السكان.

 

المصدر

المصدر: شبكة الأمة برس

كلمات دلالية: فی طرابلس

إقرأ أيضاً:

واشنطن تفرض عقوبات على قيادي في الإخوان وكيانات بدعوى تمويل حماس

أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية فرض عقوبات جديدة على مسؤول بارز في جماعة الإخوان المسلمين المصرية -إلى جانب 3 أفراد و3 كيانات- بدعوى تقديم دعم مالي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وقالت الوزارة -في بيان صادر أمس الخميس- إن اثنين من الكيانات المدرجة ضمن العقوبات عبارة عن "جمعيات خيرية وهمية" مرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين، زاعمة أنها حولت تمويلا كبيرا إلى الجناح العسكري لحركة حماس.

كما ادعت وزارة الخزانة الأمريكية أن جماعة الإخوان المسلمين تواصل عرقلة الجهود الرامية للتوصل إلى حل سلمي في قطاع غزة.

ومن جانبه، قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت: "إن إدارة ترمب ستلاحق من وصفهم بالإرهابيين ومن يمولهم بلا هوادة، وسواء أكانوا يعملون تحت غطاء الجمعيات الخيرية أو الشركات أو الشبكات المالية السرية، فإن أولئك الذين يدعمون حماس سيتم فضحهم ومعاقبتهم ومحاسبتهم"، حسب قوله.

وفي تعليق على بيان وزارة الخزانة الأمريكية، قالت الخارجية الأمريكية إن جماعة الإخوان المسلمين وحركة حماس تديران منظمات واجهة تقوم بنقل الأموال لدعم ما وصفته بالإرهاب.

وأضافت الخارجية الأمريكية أن الأفراد الذين فُرضت عليهم عقوبات يقيمون جميعا خارج مصر، وقد قدّموا دعما ماديا لحركة حماس.

القيادي الإخواني محمود الإبياري (الجزيرة-أرشيف)عقوبات بحق مسؤول بالإخوان

وأوضح مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة أن العقوبات شملت القيادي المصري في جماعة الإخوان المسلمين محمود الإبياري -المقيم في المملكة المتحدة- بوصفه الأمين العام للأمانة العامة للجماعة، وذلك لاتهامه بالعمل بدعم حملات جمع التبرعات لمؤسسات صُنفت سابقاً لدى واشنطن بأنها مقربة من حماس، من بينها "وقف فلسطين" ومؤسسة "حياة يولو".

وشملت العقوبات كيانات وصفتها الخزانة الأمريكية بأنها "جمعيات خيرية وهمية" أنشأتها حركة حماس لتأمين التمويل لجناحها العسكري، وتضم شركة "توجاه بولاه غلوبال" التي مقرها إندونيسيا، وقالت الوزارة إنها تعمل تحت الاسم المستعار "سيفن سبايكس غلوبال"، واتهمتها بجمع الأموال وتوفير الإيرادات للجناح العسكري لحماس.

إعلان

كما شملت العقوبات جمعية "مدد فلسطين الخيرية" التي مقرها قطاع غزة، إذ ذكرت وزارة الخزانة الأمريكية أن الجمعية أُنشئت كواجهة لجمع الأموال لصالح المدنيين، قبل أن تحولها حماس إلى صالح أغراض عسكرية، حسب الوزارة.

كما شملت العقوبات شبكة صرافة وخدمات مالية في تركيا اتهمتها واشنطن بتحويل مئات الآلاف من الدولارات لصالح حماس.

تبعات العقوبات

وقالت وزارة الخزانة الأمريكية إنه نتيجة للإجراءات المتخذة اليوم فإن كافة أصول وممتلكات الأشخاص والكيانات المذكورة -سواء كانت داخل أمريكا أو في حوزة أشخاص أمريكيين- فإنها تخضع للتجميد.

وأضافت أنها تحظر أي معاملات مالية أو تجارية معهم، كما تحظر أي كيانات تمتلك فيها الأسماء المدرجة نسبة 50% أو أكثر.

وحذرت الخزانة الأمريكية المؤسسات المالية الدولية والأفراد خارج الولايات المتحدة من التعرض لعقوبات ثانوية، وذلك عند تسهيل أو إجراء معاملات مالية لصالح المدرجين على القائمة.

وفي يناير/كانون الثاني الماضي، صنفت إدارة ترمب فروع جماعة الإخوان المسلمين في مصر والأردن ولبنان "منظمات إرهابية"، وفرضت عقوبات عليها وعلى أعضائها.

مقالات مشابهة

  • الغرابلي لـ “حكومة الدبيبة”: خليتونا مضحكة وماعندنا باش نقابلوا
  • مقتل إسرائيلي وإصابة 3 آخرين فى اشتباكات قرب مستوطنة حفات جلعاد
  • ما هي تسريحات الشعر التي رسمت ملامح النجمات في صيف 2026؟
  • إيران .. مقتل 4 أشخاص وإصابة 7 آخرين خلال الهجمات الأخيرة
  • التجمع الوطني للأحزاب الليبية: انقطاع الكهرباء يدهور الأوضاع المعيشية للمواطنين
  • واشنطن تفرض عقوبات على قيادي في الإخوان وكيانات بدعوى تمويل حماس
  • ​"لم يشرب الخمر أبدًا".. مسؤول بارز يفجر مفاجأة للواء فؤاد علام عن الملك فاروق
  • أميركا تفرض عقوبات على قيادي في الإخوان وأفراد وكيانات تدعم حماس
  • الأحزاب الليبية: ندعم المبادرة الأمريكية للسلام لحل الأزمة
  • نائبة تيتيه تبحث مع حكومة الدبيبة التمويل العالمي المخصص للمناخ