ارتفاع الكوليسترول في نظام الكيتو لا يسبب أمراض القلب
تاريخ النشر: 14th, May 2025 GMT
أميرة خالد
أثبتت دراسة حديثة أن ارتفاع الكوليسترول الضار LDL، في نظام الكيتو وهي نظام غذائي يركز على الدهون والبروتينات بدلاً من الكربوهيدرات، لا يتسبب في أمراض القلب.
وبحسب ما جاء في تقرير نشره موقع New Atlas، أظهرت دراسة أجريت في العام الماضي، أن اتباع نظام غذائي منخفض الكربوهيدرات مثل الكيتو يمكن أن يزيد من خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني بنسبة 20٪.
وأضاف التقرير، أن أكبر نقطة ضعف في حمية الكيتو هي أنها تسبب زيادة في كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة LDL، وهو جزيء بروتيني ودهني يُمكن أن يؤدي إلى تراكم اللويحات في الشرايين، مما يزيد من خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.
وتابع التقرير، إلا أن دراسة جديدة أجرتها مجموعة من المعاهد، بما يشمل معهد لوندكويست للابتكار الطبي الحيوي في المركز الطبي هاربور بجامعة كاليفورنيا، أظهرت أن ارتفاع مستوى كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة لدى متبعي حمية الكيتو لا يؤدي بالضرورة إلى أمراض القلب، خاصة إذا كانت لديهم مؤشرات حيويةٌ صحية.
وأجري الفريق أبحاثه على100 شخص يتمتعون بصحة أيضية جيدة، والتزموا بنظام الكيتو الغذائي لمدة عام، واعتُبر جميع المشاركين في الدراسة من ذوي الاستجابة المفرطة للكتلة العضلية الهزيلة، أي أنهم لاحظوا ارتفاعا في مستويات كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة LDL في دمائهم، بالإضافة إلى ارتفاع في مؤشر الكوليسترول المرتفع المعروف باسم أبوليبوبروتين ب ApoB.
وشهد المشاركون أيضا انخفاض في الدهون الثلاثية وانخفاض في ضغط الدم وانخفاض في مؤشر كتلة الجسم وانخفاض في مقاومة الأنسولين وارتفاع في مستويات كوليسترول البروتين الدهني عالي الكثافة HDL، والذي يُطلق عليه غالبًا اسم الكوليسترول “الجيد”.
وعلى الرغم من ارتفاع مستويات الكوليسترول “الضار” في دماء المشاركين بالدراسة، إلا أنهم في الواقع يتمتعون بصحة جيدة بعد عام من اتباع نظام الكيتو الغذائي.
كما لم تتمكن الدراسة من إثبات أي خطر للإصابة بأمراض القلب لدى المرضى على الرغم من حالة الاستجابة المفرطة للكتلة العضلية الهزيلة لديهم، لكن الباحثون اكتشفوا أن المرضى الذين يعانون بالفعل من لويحات في شرايينهم هم الأكثر عرضة لتراكم اللويحات.
قاد هذا إلى استنتاج الباحثين أن اللويحات الموجودة مسبقا، وليس النظام الغذائي، كانت مؤشرا أقوى على مشاكل القلب والأوعية الدموية المرتبطة باللويحات، لذا، أوصى الباحثون باستخدام هذا العامل، أكثر من مستويات البروتين الدهني منخفض الكثافة LDL أو بروتين الأدينوزين ApoB، لتقييم خطر الإصابة بأمراض القلب في المستقبل لدى المرضى الأصحاء.
وشهد نظام أو حمية الكيتو، على مر السنين العديد من الإيجابيات والسلبيات. على سبيل المثال، أظهرت دراسة، أجريت عام 2020، أن هذا النظام الغذائي يمكن أن يؤثر إيجابا على ميكروبيوم الأمعاء، في حين أن دراسة متابعة أجريت عام 2023، أظهرت أن التغيرات المعوية التي يسببها يمكن أن تحمي من نوبات الصرع.
كما أشارت دراسة أجريت العام الماضي إلى أن هذا النظام الغذائي يمكن أن يقي من التدهور المعرفي الذي يُلاحظ في المراحل المبكرة من مرض الزهايمر، أيضاً أظهرت حميات الكيتو إمكانية تعزيز العلاج الكيميائي، وتحسين الذاكرة، وحتى مكافحة الإنفلونزا في نماذج الفئران.
ووجّهت انتقادات في عام 2023، إلى نظام الكيتو بسبب تأثير على البيئة، حيث أظهرت دراسة أن حمية الكيتو النموذجية تُنتج ما يقارب أربعة أضعاف كمية ثاني أكسيد الكربون لكل 1000 سعرة حرارية مقارنة بالحمية النباتية.
المصدر: صحيفة صدى
كلمات دلالية: أمراض القلب العلاج الكيميائي الكوليسترول الضار نظام الكيتو نظام الکیتو یمکن أن
إقرأ أيضاً:
مخاطر الرجيم القاسي.. وصفات فقدان الوزن بطريقة صحية وآمنة
تتعدد الأنظمة الغذائية التي تهدف إلى فقدان الوزن مما يسمح لكل فرد باختيار ما يلائم احتياجاته الصحية لكن بعض الأشخاص يلجؤون إلى أنظمة قاسية أملاً في خسارة سريعة للوزن في وقت قصير وهي أنظمة قد تبدو فعالة في البداية لكنها تحمل مخاطر صحية كبيرة قد تمتد آثارها على المدى الطويل وفق ما أشار إليه خبراء التغذية ومنصات طبية عالمية مثل موقع India Today
الحميات القاسية من أكثر الأساليب خطورة على الصحة إذ تتسبب في ضغط كبير على الجسم قد يؤدى إلى اضطراب توازن الإلكتروليتات واختلال نظم القلب وقد يصل الأمر في بعض الحالات إلى توقف القلب المفاجئ كما أن الحد المفرط من تناول الفاكهة والخضراوات يحرم الجسم من عناصر أساسية تحميه من أمراض القلب والسرطان ويؤدى نقص الكالسيوم خصوصًا لدى النساء دون سن الثلاثين إلى إضعاف كثافة العظام وزيادة احتمالية الإصابة بهشاشة العظام مستقبلًا.
فقدان كتلة العضلاتعلى الرغم من أن الأنظمة القاسية قد تمنح انخفاضًا سريعًا في الوزن إلا أن هذا الانخفاض يكون غالبًا نتيجة فقدان الماء وكتلة العضلات الهزيلة لا الدهون الحقيقية مما يضر بسلامة البنية العضلية ويضعف قدرة الجسم على حرق السعرات لاحقًا.
اضطرابات الجهاز الهضميينتج عن اتباع الدايت المفرط تباطؤ واضح في عملية الأيض مما يقلل من قدرة الجسم على تحويل الغذاء إلى طاقة كما تبطؤ وظائف الجهاز الهضمي فيحدث الإمساك ومشكلات الهضم التي تؤثر بشكل مباشر على الشعور بالراحة والنشاط.
رائحة الفم الكريهة وتأثير البكتيريا المعويةيُسبب التغيير المفاجئ في نمط الطعام اضطرابًا في توازن البكتيريا المعوية مما يزيد من البكتيريا الضارة ويؤثر على صحة الجهاز الهضمي وينعكس ذلك على الحالة النفسية نظرًا لارتباط بعض السلالات النافعة بإنتاج نواقل عصبية تتواصل مع الدماغ وتؤثر على المزاج والسلوك فيظهر ذلك في صورة رائحة فم كريهة وتدهور عام في الشعور بالراحة.
انخفاض الطاقة والخموليلاحظ متبعو الأنظمة القاسية انخفاضًا ملحوظًا في الوزن خلال الأسابيع الأولى لكن معظم هذا الفقدان يكون من مخزون الماء والجليكوجين مما يسبب شعورًا بالتعب إضافة إلى نقص فيتامينات ب والحديد والمغنيسيوم وهي عناصر أساسية للحيوية والنشاط فيؤدى انخفاضها إلى الخمول وضعف القدرة على ممارسة الرياضة.
الطريقة الصحية لفقدان الوزنلا يوجد نظام غذائي واحد يناسب جميع الأشخاص ولكن توجد مبادئ عامة يمكن الالتزام بها للحفاظ على الوزن وصحة الجسم وأبرزها ما توصي به مراكز طبية مثل كليفلاند كلينك.
اتباع نظام غذائي متوازنأفضل أسلوب لفقدان الوزن هو النظام المتوازن الذي يضم مختلف العناصر الغذائية الضرورية دون حرمان قاس ويُعد النظام الغذائي المتوسطي مثالًا بارزًا على الأنظمة الصحية القادرة على تحقيق نتائج آمنة ومستدامة.
بناء العضلات أثناء فقدان الوزنلا يعتمد فقدان الوزن الصحي على الطعام فقط بل يتطلب نشاطًا بدنيًا مناسبًا فتمارين المشي تقوّى القلب وتحرق السعرات بينما تسهم تمارين القوة كرفع الأثقال أو تمارين المقاومة في زيادة الكتلة العضلية مما يرفع معدل الحرق ويحسن تكوين الجسم.
أهمية النوم الجيديؤدى نقص النوم إلى اضطراب هرمونات الجوع مما يزيد الرغبة في تناول الطعام ويجعل الالتزام بأي خطة غذائية أكثر صعوبة لذا يُنصح بالنوم سبع ساعات على الأقل يوميًا واستشارة الطبيب عند مواجهة صعوبات مستمرة في النوم.
إيجاد التوازن والاستمراريةأفضل نظام غذائي هو ذلك الذي يستطيع الفرد الالتزام به لفترات طويلة فالتغيير يحتاج وقتًا وتدرجًا ومن المهم اختيار نظام يسمح بمرونة معتدلة مثل تناول قطعة شوكولاتة أو شريحة بيتزا أحيانًا لأن الاستدامة هي مفتاح النجاح الحقيقي في رحلة إنقاص الوزن.