بيانا مليونية صنعاء وعشرينية بغداد.. الأول نقش عليه تعزيز الصمود والآخر نقش عليه ترسيخ العمالة
تاريخ النشر: 18th, May 2025 GMT
يمانيون|قراءة| محسن الجمال
إثني عشر ساعة فقط.. المدة التي عقدت واختتمت فيها فعاليات قمة جامعة الدول العربية في دورتها الرابعة والثلاثون المنعقدة أمس السبت 17 مايو 2025م في العاصمة العراقية بغداد، بحثت القمة قضايا المنطقة على الإعلام وكتبت مظلومية غزة على الورق حبرا بالأقلام.. وعبر شاشات القنوات الفضائية عرضت كلمات القمة، كان الجميع يشاهد استمرار نزيف حمام الدم في قطاع غزة وتتصاعد فيها ارتكاب الجرائم الوحشية بشكل يومي، حيث وصل عدد شهداء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 53,339 شهيداً جلهم من النساء والأطفال، بحسب آخر إحصائية أعلنها المكتب الإعلامي الحكومي في القطاع المحاصر بتواطؤ دولي وتخاذل عربي، على خلاف الموقف اليمني الذي أجمع عليه العالم اليوم بأنه في الخط المتقدم لإسناد فلسطين وأن كفة اليمن أرجح.
قمة بغداد.. نكبة جديدة
منذ الساعة الأولى لانطلاقة القمة صباحا وإعلان مخرجات البيان الختامي مساءا وما بينهما لم يتوقف العدو الصهيوني في ارتكاب المجازر بغزة بمختلف أنواع الأسلحة الأمريكية المحرمة دوليا، فقد توجت مخرجاته بـ12 عنواناً كان من أبرز نقاطه “التأكيد على مركزية القضية الفلسطينية كونها قضية الأمة وعصب الاستقرار في المنطقة، الذي اعتبره محللون حبر على ورق، وإعادة تدوير لكل مخرجات القمم العربية السابقة التي عقدت بشأن هذا الموضوع منذ عام النكبة 77 وحتى اليوم، لتضيف هذه القمة نكبة مشتركة جديدة للأمة العربية من جهة، ونكبة إضافية لمسلسل نكبات الخذلان للشعب الفلسطيني من جهة أخرى.
مخرجات القمة تفتح شهية العدو
ورغم أن هذه القمة العربية تعد هي الثالثة منذ معركة طوفان الأقصى في العام 2023، لكن لم يتجاوز سقفها بعبارات المناشدات والمطالبات، والتنديدات الهزيلة والضعيفة، حيث يرى محللون سياسيون بأن العدو الإسرائيلي والأمريكي يرى في مخرجاتها بمثابة حافزاً جديدا يفتح شهيته لبسط المزيد من السيطرة والاحتلال في المنطقة العربية، وتشجعه على ارتكاب المزيد من الجرائم بحق أي دولة عربية وإسلامية، وأنها لا تشكل عليه أي مخاوف أو تهديدات حقيقية يحسب لها أي حساب، مقارنة بما هو حال الشعب اليمني قيادة وشعبا وجيشا الذي يقف بثبات وصلابة في إسناد غزة، بلا كلل ولا ملل ولا فتور، وتتعاظم قدراته وعملياته في عمق كيان العدو ملحقا بالعدو خسائر فادحة، منذ دخول اليمن على خط معركة الإسناد في معركة الفتح الموعود والجهاد المقدس.
ضعف بيان قمة بغداد وقوة بيان صنعاء
مخرجات القمة المعلنة أظهرت من جديد عجز الدول والعربية والإسلامية وضعفها وهوانها في التحرك العملي لنصرة سكان غزة، وأن لا جدوائية وآمال تعلق عليها في تبني قضايا الأمة أيا كانت، مقارنة ببيان مسيرات “مع غزة.. لمواجهة جريمة الإبادة والتجويع” المليونية عصر الجمعة 16 مايو 2025م بالعاصمة صنعاء والمحافظات، اسناداً لغزة وثباتاً مع الشعب الفلسطيني، وكتفاً بكتف وجنبا إلى جنب نصرة للمستضعفين وجهادا في سبيل الله وابتغاء مرضاته، حيث حيا البيان مواقف الشعب الفلسطيني الخالدة في مواجهة غطرسة الكيان المحتل وأنهم بجهادهم وصبرهم يمنعون تكرار النكبة، مذكرا شعوب الأمة بالمسؤولية الدينية والإنسانية والأخلاقية، وداعيا لهم إلى التحرك الحقيقي وتفعيل كل الطاقات للدفاع عن إخوانهم ومقدساتهم في فلسطين.
رسالة اليمنيين في ذكرى النكبة
وفي ذكر النكبة أكد بيان صنعاء أن الشعب الفلسطيني بمواقفه الخالدة يقف حجر عثرة أمام العدو الصهيوني ويحمي الأمة من تكرار النكبات بحق بلدان أخرى”، وأضاف: “نحن معكم وإلى جانبكم، لن تتكرر النكبة بل سيتحقق وعد الله المحتوم بزوال الكيان الظالم”.
وأكد البيان الصادر عن المسيرة المليونية بصنعاء، الاستمرار في الخروج الأسبوعي في مسيرات مليونية بلا كلل ولا ملل، نصرة ومساندة للشعب الفلسطيني المسلم المظلوم جهاداً في سبيل الله وابتغاء لمرضاته، واستمرارا في الموقف المحق والمشرف.
وخاطب الشعب الفلسطيني عامة وأهل غزة خاصة في ذكرى النكبة الكبرى بالقول “إنكم بجهادكم في سبيل الله، وصبركم، وثباتكم الذي لا مثيل له، واستمراركم في ذلك، فإنكم بكل ذلك تمنعون تكرار النكبة، وأنتم بهذه المواقف الخالدة تقفون حجر عثرة أمام العدو الصهيوني، وتحمون الأمة العربية والاسلامية من تكرار النكبات بحق بلدان أخرى، ونحن معكم وإلى جانبكم، وبتوكلنا على الله، وجهادنا في سبيله، لن تتكرر النكبة بإذن الله؛ بل سيتحقق وعد الله المحتوم بزوال الكيان الظالم، وظهور دين الله على الدين كله ولو كره الكافرون”.
وأضاف بيان مليونية صنعاء “نتشرف برد التحية والسلام وعهود الوفاء للإخوة في سرايا القدس ولكل المجاهدين الأعزاء الذين أهدوا لنا ولقائدنا التحية في عمليتهم الصاروخية الأخيرة ضد الكيان، وخصوا الحشود المليونية في ميدان السبعين وبقية الساحات، ونقول لكم: إن رسالتكم هذه أغلى ما يصلنا في هذه المعركة المقدسة، ولكم منا العهد والوعد بأننا سنبقى إلى جانبكم أوفياء لخط الجهاد والاستجابة لله، مهما كانت التحديات، متوكلين على الله ومعتمدين عليه وواثقين بنصره، والعاقبة للمتقين”.
المصدر
المصدر: يمانيون
كلمات دلالية: الشعب الفلسطینی
إقرأ أيضاً:
محافظة القدس تحذر من أخطر اقتحام للأقصى لتكريس سيادة الاحتلال عليه
القدس المحتلة - صفا
أكدت محافظة القدس، مساء يوم الخميس، أن اقتحام 4248 مستوطناً للمسجد الأقصى المبارك بمشاركة وزير الأمن القومي "إيتمار بن غفير"، وأعضاء كنيست وحاخامات وقادة "منظمات الهيكل"، بحماية مشددة بالتزامن مع "ذكرى خراب الهيكل"، يشكل أخطر تصعيد منذ أشهر.
وحذرت المحافظة في بيان له، من تكريس التقسيم الزماني والمكاني وفرض السيادة الإسرائيلية.
وأضحت أن الاقتحام كان عملية منظمة سبقتها حملات تحريض، ورافقتها إجراءات عسكرية لتفريغ المسجد من المصلين وتهيئة الظروف للمستوطنين، الذين أدوا طقوس "السجود الملحمي"، وارتدوا "التفلين"، ورفعوا الأعلام ورددوا الترانيم وأقاموا رقصات جماعية داخل باحاته وبلدة القدس القديمة.
وأشارت إلى مشاركة بن غفير وأدائه طقوساً تلمودية للمرة الـ18 منذ توليه منصبه، برفقة مسؤولين آخرين.
كما لفتت لعرض الحاخامين أرييه ليبو ويهودا غليك أحجاراً مُحضرة من مستوطنة "حفات غلعاد" زُعم أنها لبناء "الهيكل"، في خطوة خطيرة للترويج العملي لبنائه على حساب المسجد.
وكشفت المحافظة أن شرطة الاحتلال نصبت مظلة ثابتة بالساحة الشرقية لخدمة المستوطنين في سابقة منذ عام 1967 محاولة لفرض وجود دائم فيها، بالتزامن مع منع غالبية موظفي الأوقاف من الوصول، وإغلاق أبواب الملك فيصل والقطانين والحديد أمام المصلين، وتخصيص محيطها للمستوطنين بالتزامن مع "مسيرة السيادة".
وأضافت أن شرطة الاحتلال فرضت قيوداً عمرية مشددة منعت بموجبها دخول المصلين دون سن الـ80 وأبلغتهم بأن "اليوم مخصص لليهود".
وشددت على أن هذه الممارسات تصاعدت مؤخراً عبر اتساع الاقتحامات ومشاركة الوزراء وعقد مؤتمرات تدعو لتغيير الوضع القائم، ما يثبت أنها أصبحت سياسة رسمية لحكومة الاحتلال.
وشددت المحافظة على أن الأقصى بكامل مساحته (144 دونماً) مكان عبادة خالص للمسلمين، وأن كافة إجراءات الاحتلال باطلة وتخالف القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.
ودعت المجتمع الدولي والمنظمات الإسلامية والعربية واليونسكو للتحرك العاجل لوقف هذه الاعتداءات وتوفير الحماية للمقدسات.