العمل الدولية واليونيسيف: العالم يفشل في القضاء على عمالة الأطفال
تاريخ النشر: 12th, June 2025 GMT
كشف تقرير جديد أصدرته اليوم الأربعاء منظمة العمل الدولية واليونيسيف أن عمالة الأطفال سجلت انخراط حوالي 138 مليون طفل عام 2024، مؤكدا أن العالم فشل في القضاء على عمالة الأطفال التي حددها هدفًا بحلول 2025.
وسجل التقرير أن حوالي 54 مليون طفل كانوا منهمكين في أعمال خطيرة يرجَّح أن تُهدد صحتهم أو سلامتهم أو نماءهم وفق التقديرات المعلنة.
وأفاد التقرير بأن أحدث البيانات أظهرت "انحسارًا إجماليًا بمقدار يزيد عن 20 مليون طفل منذ عام 2020، مما شكّل تراجعًا عن التصاعد المثير للقلق بين عامي 2016 و2020".
وأوضح أنه مع هذا التحول الإيجابي "لم يتمكن العالم من تحقيق الغاية المنشودة بالقضاء على عمالة الأطفال بحلول عام 2025″، مؤكدا أن ملايين الأطفال "مازالوا يُحرمون من حقهم بالتعلم واللعب والتمتع بطفولتهم رغم المكتسبات التي تحقَّقت".
وقال المدير العام لمنظمة العمل الدولية غيلبرت هونغبو "تدفع نتائج تقريرنا نحو الأمل وتُظهِر أنه من الممكن تحقيق تقدّم"، مؤكدا أن المكان الملائم للأطفال هو "المدارس وليس سوق العمل".
وأضاف هونغبو "يجب دعم الوالدين أنفسهم وتمكينهم من الحصول على عمل كريم ليتمكنوا من تغطية التكاليف اللازمة لضمان التحاق أطفالهم بالمدارس بدلًا من بيع سلع في الأسواق أو العمل في حقل الأسرة للمساعدة في إعالة أسرهم"، وتابع علينا ألا نتعامى عن حقيقة أنه ما زال أمامنا "شوط طويل لنقطعه قبل أن نحقِّق هدفنا بالقضاء على عمالة الأطفال".
إعلانوأفادت البيانات أن قطاع الزراعة يمثل القطاع الأكثر استقطابا لعمالة الأطفال، إذ تبلغ نسبة الأطفال العاملين فيه 61% من المجموع، يليه قطاع الخدمات بـ27% من قبيل العمل في المنازل وبيع السلع في الأسواق، ثم قطاع الصناعة بـ13% بما في ذلك المناجم والتصنيع.
وأشار التقرير إلى أن منطقة آسيا والمحيط الهادي حققتا أكبر تقليص في انتشار عمالة الأطفال منذ عام 2020، حيث انخفضت نسبة عمالة الأطفال من 6 إلى 3% وانتقل الرقم من 49 مليون طفل إلى 28 مليونًا.
أمّا في أميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، فلم يتغير معدل انتشار عمالة الأطفال على امتداد السنوات الأربع الماضية، وانخفض العدد الكلي للأطفال المتأثرين من 8 إلى 7 ملايين حسب التقرير.
كما سجل التقرير استمرار منطقة أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى في تحمل العبء الأكبر، حيث يوجد فيها زهاء ثلثي العدد الكلي من الأطفال المنهمكين في عمالة الأطفال بمعدل يبلغ حوالي 87 مليونًا.
وقالت المديرة التنفيذية لليونيسيف كاثرين راسل "لقد حقَّق العالم تقدمًا كبيرًا في تقليص عدد الأطفال المجبرين على العمل. بيد أنَّ هناك عددًا كبيرًا من الأطفال يواصلون الكدّ في المناجم أو المصانع أو الحقول، وكثيرًا ما يؤدون أعمالًا خطرة ليتمكنوا من البقاء".
وأضافت راسل "ندرك أنَّ تحقيق تقدم نحو إنهاء عمالة الأطفال هو أمر ممكن من خلال تطبيق الضمانات القانونية، وتوسيع الحماية الاجتماعية، والاستثمار في التعليم المجاني الجيد النوعية"، بالإضافة إلى إتاحة إمكانية أفضل في الحصول على العمل اللائق للراشدين.
كما اعتبرت أن اقتطاعات التمويل العالمية تهدد بتراجع المكتسبات التي تحقَّقت بشقّ الأنفس، وطالبت بأن نعيد الالتزام بضمان أن يكون الأطفال في "المدارس والملاعب وليس في أماكن العمل".
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: الحج حريات الحج حريات على عمالة الأطفال ملیون طفل
إقرأ أيضاً:
إنهاء ملاحقة عبد الله بندة أمام الجنائية الدولية وإبطال مذكرة توقيفه
أنهت المحكمة الجنائية الدولية، الخميس، الإجراءات القضائية بحق القيادي في حركة العدل والمساواة السودانية، عبد الله بندة أبكر نورين، وأبطلت مذكرة التوقيف الصادرة بحقه، بعد موافقتها على طلب الادعاء سحب التهم الموجهة إليه.
الخرطوم ــ التغيير
وكان مكتب المدعي العام قد أعلن في 14 يوليو الجاري تقدمه بطلب لسحب التهم، مستندًا إلى ظهور أدلة ذات طابع تبرئوي، إلى جانب تراجع القيمة الإثباتية للأدلة المتاحة بمرور الزمن، واستنفاد جميع مسارات التحقيق الممكنة.
وفي اليوم التالي، سمحت الدائرة الابتدائية الرابعة للادعاء بسحب التهم، بعدما أعادت النظر في قرار سابق كان قد رفض الطلب.
وقالت المحكمة، في بيان، إن الدائرة الابتدائية الرابعة قررت إنهاء الإجراءات بحق عبد الله بندة وإلغاء أمر القبض الصادر بحقه، لكنها أوضحت في الوقت ذاته أن الادعاء لم يثبت أن الأدلة المؤيدة للتهم المؤكدة قد تدهورت إلى الحد الذي يجعل إحالة القضية إلى المحاكمة مستحيلة.
وأضافت أن استمرار القضية في ظل رفض الادعاء المضي فيها، رغم التزامه القانوني بتقديمها، يتعارض مع واجب المحكمة في ضمان محاكمة عادلة وفعالة.
وانتقدت الدائرة موقف مكتب المدعي العام، مؤكدة أنها وافقت على سحب التهم “تفاديًا لوقوع أي ظلم”، مع التشديد على أن القرار لا يمنع مستقبلاً من رفع قضية جديدة ضد بندة بشأن الوقائع نفسها أو وقائع مماثلة إذا توفرت مبررات قانونية لذلك.
وكانت المحكمة الجنائية الدولية قد أصدرت مذكرة توقيف بحق بندة في 29 سبتمبر 2014، بتهم ارتكاب جرائم حرب على خلفية الهجوم الذي استهدف قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي في منطقة حسكنيتة بولاية شمال دارفور في 29 سبتمبر 2007، وأسفر عن مقتل 12 جنديًا وإصابة ثمانية آخرين.
وأشار البيان إلى أن الدائرة الابتدائية عقدت، الثلاثاء، جلسة تمهيدية أعلن خلالها الادعاء رسميًا سحب التهم، كما أتاحت للدفاع والممثلين القانونيين للضحايا تقديم ملاحظاتهم بشأن الطلب.
ويشغل عبد الله بندة حاليًا منصب المستشار العسكري لرئيس حركة العدل والمساواة ووزير المالية جبريل إبراهيم، بعد تعيينه في المكتب التنفيذي للحركة في يناير الماضي، كما شارك ضمن القوة المشتركة في معارك الصحراء على الحدود السودانية الليبية.
وكان بندة قد أُصيب بجروح بالغة خلال هجوم شنته قوات الدعم السريع على منطقة المالحة بولاية شمال دارفور في مارس 2025، قبل أن يتلقى العلاج في مصر ويعود لاحقًا إلى السودان.
الوسومإبطال مذكرة توقيف إنهاء ملاحقة الإجراءات القضائية الجنائية الدولية عبد الله بندة