دمشق-سانا

بعد عودتهما من الغربة التي استمرت 14 عاماً عن دمشق، وقّع الأخوان أحمد ومحمد ملص كتابهما المشترك “مشهد 33.. نصوص مسرح الغرفة”، وروايتهما الأولى “الممثل وليم العنطاوي”.

ونجد بين دفتي كتاب “مشهد 33.. نصوص مسرح الغرفة” سبعة نصوص قُدمت تحت مظلة مشروع الأخوين ملص بتجربة مسرح الغرفة الذي أطلقاه لأول مرة عام 2009 من داخل منزلهما، وهو المشروع الذي يركز على تقديم عروض مسرحية ذات طابع فني وثقافي، وغالباً ما يتناول قضايا اجتماعية وسياسية راهنة.

كما يمثل الكتاب الذي صدر عن دار كتاب سراي في تركيا حلقة في سلسلة الأعمال الفنية المتميزة للأخوين ملص اللذين كانا في الصفوف الأولى للثائرين ضد النظام البائد، واضطرا للخروج من سوريا على ضوء اعتقالهما في مظاهرة حي الميدان بدمشق، والتي سُميت أيضاً بمظاهرة المثقفين.

وخلال حفل التوقيع الذي استضافه مقهى الروضة أعرب الممثل أحمد ملص في تصريحات لمراسلة سانا عن سعادته البالغة لوصول الكتب إلى دمشق المحررة بعد عناء وسنوات، قائلاً: قدمنا عروضاً في عدة دول من أوروبا واليابان والوطن العربي، ولكن سوريا هي المكان الذي يحفل بذكريات مع كل تفاصيل الحياة، الحجر والبشر والطرقات، ولها حالة وجدانية مميزة عالية جداً، اختصرها الشاعر الفلسطيني محمود درويش بقوله: (هنا جذوري).

من جانبه، استذكر محمد ملص كيف كان إرسال كتاب “مشهد 33.. نصوص مسرح الغرفة” لمعارفهما وأصدقائهما في سوريا، مصحوباً دائماً بالتنبيهات والحذر الشديد من أعين مخابرات النظام، معرباً عن سعادته الغامرة بكونه وأخيه اليوم في دمشق بكل حرية.

ولفت محمد إلى ضرورة أن يعود كل سوري لديه خبرة اكتسبها في الخارج ليضعها في البلد، لتُبنى بأيدي أبنائها، مشيراً إلى أهمية دعم وتبني الحكومة للشباب العائدين لبلادهم.

وحول أهمية عودة المقاهي في دمشق لأداء دورها الثقافي بالمجتمع، أوضح محمد أنها تساهم بعودة الحياة الفنية في سوريا بما فيها من نقاشات وطرح الأفكار والرؤى والانتقادات والقرارات بكل احترام، وهو ما كان محظوراً سابقاً في عهد النظام الديكتاتوري البائد، معرباً عن الأمل باستمرار ذلك وتوسيع فكرة مسرح الغرفة مستقبلاً لتنتشر الثقافة بالهواء الطلق وفي كل مكان بما فيها الحدائق.

يُشار إلى أن الأخوين ملص قدما العديد من الأعمال الفنية بما فيها المسرحية والسينمائية داخل سوريا وبعد اضطرارهما للهجرة واصلا تقديم أعمال تتكلم عن الثورة والأرض ومعاناة اللاجئين في دول اللجوء، وأبرزها: “ثورة ضوء، حقيبة، أيام الكرز، وميلودراما”، إضافةً إلى مسرحية “الثورة غداً… تؤجل إلى البارحة” والتي قدماها بدمشق إبان اندلاع الثورة السورية عام 2011.

تابعوا أخبار سانا على 

المصدر

المصدر: الوكالة العربية السورية للأنباء

كلمات دلالية: مسرح الغرفة

إقرأ أيضاً:

مشروع أممي لإزالة 570 ألف طن من الأنقاض في 4 محافظات سورية

كشف محمد مفتاح مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في ريف دمشق عن إعادة تدوير أكثر من 15 ألف متر مكعب من الأنقاض وإنتاج أكثر من 123 ألف قطعة بناء في محافظات حلب ودير الزور وحمص وريف دمشق.

ونقل موقع البرنامج عن مفتاح قوله، أمس الخميس، إن المشروع يستهدف إزالة 570 ألف طن من الأنقاض في المحافظات الأربع مع إعادة تأهيل الطرق وشبكات المياه والصرف الصحي وتوفير التوعية بمخاطر الذخائر والمواد المتفجرة ودعم إعادة تدوير الأنقاض التي تحول الركام إلى مواد بناء.

وأضاف أنه تم بالمرحلة المنجزة إعادة ربط 10 كيلومترات من الطرق، وخلق وصول أكثر أمانا إلى المنازل والأماكن العامة، حيث إن إزالة الركام ساعد السكان على التحرك والعمل في مناطق سكنهم.

وشارك أكثر من 1300 شخص في عمليات إزالة الأنقاض مما ساعد في إعالة أكثر من 6 آلاف فرد من أسرهم وفق محمد مفتاح.

ملايين الأطنان من الأنقاض

وفي مارس/ آذار الماضي أعلن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في سوريا بالتعاون مع عدد من الشركاء الأساسيين، عن إزالة أكثر من 2.1 مليون متر مكعب من الأنقاض (ما يعادل 3.15 مليون طن تقريبا).

وأوضح البرنامج أن عودة السوريين النازحين بعد أكثر من عقد من الصراع، يمثل حدثا تاريخيا مهما، يحمل في طياته فرصا وتحديات ملحة.

وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث السورية أزالت أكثر من 4 ملايين طن من الأنقاض(سانا)

وكشف وزير الطوارئ وإدارة الكوارث السوري رائد الصالح، يوم 29 يونيو/ حزيران، أن فرق الوزارة أزالت نحو 4 ملايين طن من الأنقاض في مختلف المحافظات، بينها مليون طن أُعيد تدويرها.

وأشار الصالح إلى أن الوزارة تستعد لإطلاق مشروع جديد لإزالة الأنقاض في محافظات دير الزور وريف دمشق وحمص، فور استكمال الإجراءات اللازمة.

وتظهر تقديرات سابقة للأمم المتحدة أن سوريا بحاجة إلى 400 مليار دولار لعمليات إعادة الإعمار، مع تعرض أكثر من 130 ألف مبنى في جميع المحافظات منذ عام 2011 للدمار، شكلت الأبنية المصنوعة من الخرسانة المسلحة 70% منها، وكان لمحافظة حلب شمالاً، والغوطة الشرقية في العاصمة دمشق جنوباً، النصيب الأكبر من هذا الدمار مع أكثر من 35 ألف مبنى دُمّرت كليا أو جزئيا في كل منهما.

إعلان

كما تعرض نحو 14 ألف مبنى في محافظة حمص وسط البلاد، و13 ألف مبنى في محافظة الرقة شرقا، للدمار الكلي أو الجزئي، إضافة إلى نحو 6 آلاف مبنى في كل من محافظات حماة والرقة، ومخيم اليرموك جنوب العاصمة دمشق، إضافة إلى دمار كبير في بعض مناطق محافظتي دير الزور وإدلب.

مقالات مشابهة

  • سوريا توقف 16 مطلوبا وتضبط أسلحة وذخائر
  • محمد عمر: الاحتراف قضى على هوية الكرة المصرية .. وعقود اللاعبين مبالغ فيها
  • شوقي علام: الشريعة ليست نصوصًا.. بل سلوك يومي يُختبر في المعاملات
  • مشروع أممي لإزالة 570 ألف طن من الأنقاض في 4 محافظات سورية
  • اختبارات القدرات بجامعة الأزهر.. اعرف كيفية التسجيل فيها خطوة بخطوة
  • اتفاقية لإنجاز مركب للأعمال وتأهيل المحور التجاري للمدينة القديمة في جهة بني ملال-خنيفرة
  • ثروت : أنا أول واحد قلت إن الفيفا فيها نيفة
  • العراق وإيران يوقعان اتفاقية و3 مذكرات تفاهم للشراكة
  • برعاية الزيدي وبزشكيان.. العراق وإيران يوقعان 4 اتفاقيات ومذكرات تفاهم بينها الربط السككي
  • ديوان المحاسبة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي يوقعان وثيقة لتعزيز التنمية المستدامةج