دراسة تحذر من نفاد ميزانية كربون الكوكب بسبب الانبعاثات
تاريخ النشر: 19th, June 2025 GMT
حذر علماء من أن انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري، والتي وصلت إلى مستويات قياسية، من المتوقع أن تستنفد ميزانية الكربون الخاصة بالكوكب خلال سنتين، وهو ما يمثل علامة إنذار جديدة تقلل من فرص تحقيق هدف اتفاق باريس للمناخ لعام 2015.
وميزانية الكربون هي كمية ثاني أكسيد الكربون التي يُمكن للبشرية إطلاقها، مما يُسبب ارتفاع درجة حرارة الكوكب، مع وجود فرصة معقولة لعدم تجاوز هدف درجة الحرارة.
وقد وجد أحدث تقييم أجراه علماء مناخ بارزون أنه لتحقيق فرصة 66% للبقاء دون هدف 1.5 درجة مئوية، يجب أن تقتصر الانبعاثات من عام 2025 فصاعدا على 80 مليار طن من ثاني أكسيد الكربون. وهذا أقل بنسبة 80% مما كان عليه في عام 2020.
وبلغت الانبعاثات مستوى قياسيا جديدا في عام 2024 وبهذا المعدل، ستُستنفد ميزانية الـ80 مليار طن في غضون عامين. وقال العلماء إن التأخر في النظام المناخي يعني أن حد الـ1.5 درجة مئوية، الذي يُقاس كمتوسط لعدة سنوات، سيُتجاوز حتما بعد بضع سنوات.
وقال جويري روجيلج، أستاذ علوم المناخ والسياسات في إمبريال كوليدج لندن، والمؤلف المشارك في الدراسة التي أجراها أكثر من 60 عالما دوليا ونشرت في مجلة "إيرث سيستم ساينس داتا" (Earth System Science Data)، إن هذا الهدف يبدو صعب المنال بشكل متزايد.
وأضاف أنه في جميع مسارات العمل المناخي، هناك احتمال كبير أن نتجاوز 1.5 درجة مئوية، بل ونصل إلى مستويات أعلى من الاحترار، نحن حاليا في مرحلة حرجة للغاية.
ويسير العالم على طريق ارتفاع حرارة الأرض بمقدار 2.7 درجة مئوية، وهو ما سيكون ارتفاعا كارثيا. وتظهر الدراسة على سبيل المثال أن الحد من الارتفاع إلى 1.7 درجة مئوية هو الأرجح.
وفي عام 2021، ذكرت الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ أن ميزانية الكربون المتبقية كانت تقدر بنحو 500 مليار طن من ثاني أكسيد الكربون، لكن الدراسة الجديدة وجدت أن هذا الرقم انخفض إلى 130 مليار طن فقط بحلول هذا العام.
إعلانوقال بيرس فورستر، مدير مركز بريستلي لمستقبل المناخ في جامعة ليدز، والمؤلف الرئيسي للدراسة، إن البحث يُظهر مدى تسارع مؤشرات المناخ في الاتجاه الخاطئ.
وأضاف أن الدول بدأت في اتخاذ إجراءات مناخية، ولدينا مشاريع متزايدة للطاقة المتجددة، لكن وتيرة هذه التغيرات لا تواكب ما هو مطلوب فعليا.
ونُشرت هذه الدراسة بالتزامن مع محادثات المناخ التي تمت في بون الألمانية، والتي غابت عنها الولايات المتحدة، علما أن الرئيس دونالد ترامب كان قد انسحب من اتفاقية باريس للمناخ في ولايته الأولى ووصف تغيّر المناخ بأنه "خدعة".
وقدّر العلماء أن متوسط درجات الحرارة العالمية خلال العقد حتى نهاية عام 2024 بلغ 1.24 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية، نتيجة للانبعاثات الناجمة عن الأنشطة البشرية بنسبة 1.22 درجة، وخصوصا إزالة الغابات وحرق الوقود الأحفوري.
كما ذكر الباحثون، أن معدل ارتفاع درجة حرارة الأرض بين عامي 2012 و2024 تضاعف مقارنة بالسبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي، مما أدى إلى تسارع ذوبان الجليد، وارتفاع مستوى سطح البحر، وازدياد حرارة المحيطات.
كما حذروا من أن هذا الارتفاع السريع في منسوب مياه البحار يعرض المناطق الساحلية لمخاطر متزايدة من العواصف والتآكل، حسب موقع المستقبل الأخضر
وقالت إيمي سلانغن من المعهد الملكي الهولندي لأبحاث البحار إن ما يثير القلق هو أننا نعلم أن ارتفاع مستوى سطح البحر استجابة لتغير المناخ يحدث ببطء نسبيا، ما يعني أنه ستكون هناك زيادات جديدة خلال السنوات والعقود القادمة.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات تغي ر المناخ درجة مئویة ملیار طن
إقرأ أيضاً:
أصعب أيام موجة الحر.. الأرصاد تحذر من طقس غدا السبت
أعلنت الهيئة العامة للأرصاد الجوية تفاصيل حالة الطقس ودرجات الحرارة فى القاهرة والمحافظات غدا السبت الموافق 25 يوليو 2026، مؤكدة استمرار الارتفاع فى درجات الحرارة على أغلب أنحاء الجمهورية، ليسود طقس مائل للحرارة رطب خلال ساعات الصباح الباكر، وشديد الحرارة رطب نهارًا على معظم المناطق، بينما يكون حارًا رطبًا على السواحل الشمالية الغربية، ومائلًا للحرارة رطبًا ليلًا.
ارتفاع نسب الرطوبة يزيد من الإحساس بحرارة الطقس
وأوضحت الأرصاد الجوية أن ارتفاع نسب الرطوبة يزيد من الإحساس بحرارة الطقس، لتتجاوز درجات الحرارة المحسوسة القيم المسجلة فعليًا، حيث تسجل القاهرة الكبرى 39 درجة للعظمى، بينما تصل الحرارة المحسوسة إلى 41 درجة، فيما تسجل شمال الصعيد 41 درجة للعظمى ومحسوسة 43 درجة، وترتفع جنوب الصعيد إلى 43 درجة للعظمى و44 درجة محسوسة، وهى الأعلى على مستوى الجمهورية.
وأضافت أن هناك فرصًا ضعيفة لتكوّن بعض السحب المنخفضة على مناطق متفرقة من السواحل الشمالية الشرقية وجنوب الوجه البحرى والقاهرة الكبرى ومدن القناة، وقد يصاحبها سقوط أمطار خفيفة وغير مؤثرة على بعض المناطق.
وحذرت خرائط الطقس من تكون شبورة مائية كثيفة خلال الفترة من الرابعة حتى الثامنة صباحًا، على عدد من الطرق بشمال البلاد، تمتد إلى القاهرة الكبرى ومدن القناة ووسط سيناء وشمال الصعيد، ما قد يؤدى إلى انخفاض الرؤية الأفقية.
كما توقعت الأقمار الصناعية نشاط للرياح على مناطق من السواحل الشمالية الغربية وشمال الوجه البحرى على فترات متقطعة، بما يسهم فى تلطيف الأجواء ليلًا، مع احتمالية إثارة الرمال والأتربة فى بعض المناطق المكشوفة من شمال البلاد حتى القاهرة الكبرى وشمال الصعيد ومناطق من الصحراء الغربية.
وأعلنت الأرصاد الجوية اضطراب حركة الملاحة على بعض شواطئ البحر المتوسط، خاصة السلوم ومطروح والعلمين والإسكندرية وبلطيم وبورسعيد ودمياط والعريش، حيث يتراوح ارتفاع الأمواج بين 1.5 و2.5 متر، داعية المواطنين إلى متابعة النشرات الجوية والالتزام بتعليمات السلامة، خاصة على الطرق السريعة والشواطئ.