لندن تحذر طهران: التدخل الأمريكي في الحرب مع إسرائيل مخطط بعناية
تاريخ النشر: 21st, June 2025 GMT
حذر وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي من أن أي تدخل أمريكي محتمل في الحرب الدائرة بين إيران وإسرائيل ليس مجرد تهديد بل هو "مخطط له بعناية"، داعيًا طهران إلى التعامل بجدية مع الرسائل الصادرة من واشنطن.
ووفقًا لما نشرته صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، أكد لامي خلال محادثات مغلقة أجراها مؤخرا أن الإدارة الأمريكية لن تلوّح بالخيار العسكري أو التدخل السياسي ما لم تكن لديها ترتيبات واستعدادات فعلية على الأرض، مشددًا على أن الرسائل التي تصدر من البيت الأبيض هذه الأيام "ليست للاستهلاك الإعلامي"، وإنما تعبّر عن تحركات مدروسة واستعدادات متقدمة لمواجهة التطورات المتسارعة.
وأضاف مسؤول بريطاني رفيع المستوى، تحدث للصحيفة بشرط عدم الكشف عن اسمه، أن التحذيرات الصادرة من لندن ليست من باب التهويل الإعلامي، بل تمثل دعوة واضحة وصريحة للقيادة الإيرانية من أجل قراءة المشهد الإقليمي بدقة لتجنّب الانجرار إلى تصعيد خطير، قد لا يكون في مصلحة أي طرف معني بالصراع الحالي.
وفي السياق ذاته، نقلت الصحيفة عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تصريحًا جديدًا أبدى فيه رفضه لفكرة مطالبة إسرائيل بوقف ضرباتها الجوية ضد أهداف إيرانية، وذلك في محاولة لتسريع التوصل إلى اتفاق مع طهران وتجنب انزلاق واشنطن إلى ساحة المواجهة العسكرية المباشرة.
وقال ترامب، بعد وصوله إلى نيوجيرسي قادمًا من واشنطن: "أعتقد أنه من الصعب جدًا تقديم هذا الطلب الآن (...) إذا كان طرف ما منتصرًا، فسيكون الأمر أصعب قليلًا من الطرف الخاسر، لكننا مستعدون وراغبون وقادرون، وقد تحدثنا مع إيران، وسنرى ما سيحدث".
وفيما يتعلق بإمكانية وقف إطلاق النار، أوضح ترامب أن تحقيق ذلك "صعب للغاية"، في ظل الأوضاع الحالية، مؤكدًا: "إسرائيل تبلي بلاءً حسنًا فيما يتعلق بالحرب، وأعتقد أنك ستقول إن أداء إيران أقل جودة".
وبهذا الموقف، بدا واضحًا أن واشنطن تسعى لترك هامش حرية لإسرائيل في تحركاتها العسكرية، مع إبقاء الباب مواربًا أمام أي مفاوضات محتملة في المستقبل القريب.
وتأتي هذه المواقف في ظل تصاعد التوترات الإقليمية بشأن البرنامج النووي الإيراني، مع دخول المحادثات غير المباشرة بين طهران وواشنطن مرحلة حرجة للغاية، وسط ضغوط أوروبية متزايدة تدعو إلى ضرورة التوصل لاتفاق يخفف من حدة المواجهة، ويحول دون انزلاق الأوضاع نحو حرب شاملة في المنطقة. ولا تزال القوى الأوروبية، وعلى رأسها فرنسا وألمانيا وبريطانيا، تحاول استثمار ما تبقى من القنوات الدبلوماسية للحيلولة دون انهيار مسار التفاوض بالكامل.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: إيران بريطانيا ترامب إسرائيل لندن طهران الضربات على إیران
إقرأ أيضاً:
إيران: توفير دول الخليج والأردن لأراضيها كمنطلقٍ للعدوان الأمريكي يجعلها شريكةً فيه
الثورة نت/..
قال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، مساء اليوم الخميس، إن توفير دول مجلس التعاون الخليجي والأردن لأراضيها كمنطلقٍ لتسهيل العدوان الأمريكي، يجعلها شريكةً فيه.
وقال بقائي، في تدوينة بمنصة “اكس” : “لقد صرّح قائد القيادة المركزية الأمريكية(CENTCOM) براد کوبر صراحةً بمشاركة عدد من الدول الأعضاء في مجلس التعاون والأردن في العدوان العسكري الأمريكي ضد إيران. وإذا كان هذا الادعاء الأمريكي مجرد كذب، فإن ذلك يستدعي من هذه الدول أن تدحضه بشكل رسمي وشفاف”.
وأضاف: “في ظل هذه المعطيات، وحينما تمارس إيران حقها الأصيل والمشروع في الدفاع عن النفس بضرب القواعد والأصول العسكرية الأمريكية القابعة على أراضي هذه الدول، فإن التساؤل عن “دوافع إيران” لا يعدو كونه استغفالاً للمنطق ومحاولة تضليلية لا أساس لها”.
وتابع: “لنكن واضحين: إن حالة انعدام الأمن والحرائق المشتعلة في المنطقة هي نتاج حصري للعدوان الأمريكي الإسرائيلي المستمر ضد إيران”.
وأكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أن “توفير هذه الدول لأراضيها كمنطلقٍ لتسهيل العدوان الأمريكي، يجعلها شريكةً فيه بحد ذاته بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 3314 (المتعلق بتعريف العدوان)، كما يمثل انتهاكاً صارخاً لمبدأ حسن الجوار والمادة 2 (الفقرة 4) من ميثاق الأمم المتحدة”.
وأكمل: “إن ممارسة إيران لحقها المشروع في الدفاع عن النفس ليست إلا خطوة ضرورية لاستعادة الأمن والاستقرار في المنطقة بأسرها”.