أعلن وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف، بتسلئيل سموتريتش موافقته على مخطط استيطاني ينذر بتقسيم الضفة الغربية المحتلة، و"يدفن فكرة إقامة دولة فلسطينية"، وفق إعلام عبري.

وذكرت صحيفة "يديعوت أحرنوت" أن سموتريتش الذي يشغل أيضا منصبا بوزارة الحرب يشرف على شؤون الاستيطان، أعلن الموافقة على بناء 3401 وحدة استيطانية جديدة قرب مستوطنة معاليه أدوميم، و3515 وحدة في المنطقة المجاورة.



وقال سموتريتش إن "الخطة تربط معاليه أدوميم بمدينة القدس، وتقطع التواصل العربي بين محافظتي رام الله وبيت لحم".




واعتبر أن المخطط "يدفن فكرة الدولة الفلسطينية، بالنسبة للفلسطينيين والمجتمع الدولي تُعدّ هذه المنطقة استراتيجية، وبدونها لا يمكن قيام دولة فلسطينية عاصمتها القدس".

ووفق الصحيفة، فإن موافقة سموتيرتش تحيي "مشروع إي1 (E1)، المتوقف منذ عقود تحت ضغوط دولية، إذ يعتبر حاجزا استراتيجيا أمام قيام الدولة الفلسطينية، ويعني أن إسرائيل تدفع نحو ضم الضفة الغربية المحتلة.

من جانبها، كشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي طرحت، خلال الأيام الأخيرة، ستة عطاءات جديدة لتوسيع مستوطنتي “أرئيل” في محافظة سلفيت و”معاليه أدوميم” في محافظة القدس، تشمل بناء أكثر من 4 آلاف وحدة استيطانية جديدة، في إطار تسارع غير مسبوق لفرض وقائع على الأرض الفلسطينية.

وبحسب الهيئة، فإن ثلاثة من هذه العطاءات مخصصة لتوسعة الحي الجديد “أرئيل غرب” بإجمالي 730 وحدة، في حين تستهدف العطاءات الثلاثة الأخرى توسيع “معاليه أدوميم”، وأضخمها العطاء رقم 320/2025 لبناء 2,902 وحدة جديدة. 

وتظهر الخرائط أن موقع “أرئيل غرب” يبعد أكثر من كيلومترين عن المستوطنة الأم، ما يثير الشبهات حول نية الاحتلال إنشاء مستوطنة جديدة دون إعلان رسمي.



وتشير البيانات إلى أن مخططات “معاليه أدوميم” حظيت بالمصادقة النهائية في تموز/ يوليو الماضي، فيما تمت المصادقة على مخططات “أرئيل” في أيار/ مايو الماضي، وهو ما يعكس سرعة غير مسبوقة في طرح العطاءات بعد الموافقة، ضمن سياسة “سباق الزمن” لفرض الحقائق الميدانية.
 
ولم يُعلن بعد ما إذا كان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قد أيد الخطة رسمياً، لكن القرار يمثل تصعيداً جديداً في سياسة الاستيطان الإسرائيلية التي تتخذ خطوات عملية لفرض الوقائع على الأرض الفلسطينية وقطع أوصال الأراضي المحتلة.

من جانبه، وصف رئيس مجلس المستوطنات في الضفة، يسرائيل غانتس، الخطوة بأنها “إنجاز تاريخي”، داعيًا لفرض السيادة الإسرائيلية الكاملة على الضفة ومنع قيام دولة فلسطينية.

وتقع منطقة “E1” ضمن نطاق “معاليه أدوميم”، ويعتبرها المجتمع الدولي – بما فيه الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي – أحد أخطر ملفات الصراع، إذ إن البناء فيها سيقطع التواصل الجغرافي بين شمال الضفة وجنوبها، ويجعل إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافيًا أمرًا مستحيلًا تقريبًا. 


وظل المشروع مجمدًا على مدار عقدين بفعل ضغوط أمريكية وأوروبية، قبل أن تقرر حكومة الاحتلال الحالية إعادة تفعيله وربط المستوطنة بالقدس عبر امتداد عمراني متصل.

كما تشهد منطقة “تسيبور هميدبار” داخل “معاليه أدوميم” خطة موازية لبناء 3 آلاف و515 وحدة إضافية، ليرتفع إجمالي الوحدات الجديدة إلى 6 آلاف و916 وحدة، وهو ما سيزيد عدد سكان المدينة بنحو 35 ألف مستوطن خلال السنوات المقبلة، ويعزز ثقلها الاستيطاني ويفرض وقائع ديموغرافية جديدة على الأرض.

ويأتي ذلك ضمن موجة استيطانية متسارعة، شملت في آذار/ مارس 2023 تعديل “قانون الانفصال” للسماح بعودة المستوطنين إلى أربع مستوطنات أخليت عام 2005، تلاه إقرار “الكابينت” إقامة 22 مستوطنة جديدة في الضفة، بينها إعادة بناء “حومش” و”سانور” بمحافظة جنين.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة عربية الضفة فلسطينية الاستيطان القدس القدس فلسطين الاستيطان الضفة سلفية المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة دولة فلسطینیة معالیه أدومیم

إقرأ أيضاً:

جيش الاحتلال يشن اقتحامات ويعتقل فلسطينيين بالضفة الغربية

شن جيش الاحتلال الإسرائيلي، فجر الجمعة، حملة اقتحامات ومداهمات في عدة مناطق بالضفة الغربية المحتلة، واعتقل خلالها عددا من الفلسطينيين، بينهم أسير محرر كان يستعد للاحتفال بزفافه.

وقالت مصادر محلية للأناضول، إن قوات إسرائيلية مدعومة بعدد كبير من الآليات العسكرية اقتحمت مدينة طوباس شمالي الضفة، وانتشرت فرق مشاة في عدد من أحيائها، قبل أن تداهم منازل وتفتشها.




وبينت المصادر أن قوات الجيش نفذت أعمال تخريب داخل منازل الفلسطينيين قبل أن تنسحب قبيل الفجر، دون أن يبلغ عن اعتقالات.

وفي محافظة نابلس، اعتقلت القوات الإسرائيلية الأسير المحرر أنس عاكف اشتية من منزله في قرية سالم شرقي المدينة.




وأوضح الشهود أن من المقرر اليوم إقامة حفل زفاف اشتية.

وفي القدس المحتلة، اقتحمت قوات إسرائيلية مخيم قلنديا للاجئين شمالي المدينة، ونفذت حملة مداهمات وتفتيش للمنازل تخللها اعتقال عدد من الفلسطينيين، وفق مصادر محلية.

وتشهد الضفة الغربية تصاعدا في الاقتحامات والاعتقالات الإسرائيلية منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023، بالتزامن مع الحرب على قطاع غزة، حيث أسفرت اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين عن استشهاد 1182 فلسطينيا، إضافة إلى اعتقال قرابة 24 ألف فلسطيني، وفق معطيات فلسطينية رسمية.



مقالات مشابهة

  • مقـ تل إسرائيلي في حادث إطلاق نار بالضفة الغربية
  • إصابة إسرائيلي في هجوم ناري بالضفة الغربية
  • جيش الاحتلال يشن اقتحامات ويعتقل فلسطينيين بالضفة الغربية
  • ترامب يطلق حملة لفرض رسوم جمركية جديدة تستهدف 60 دولة
  • 24 عملًا مقاومًا في الضفة الغربية خلال 48 ساعة
  • المندوب الفلسطيني للأمم المتحدة: مؤتمر القدس بالقاهرة جاء لإعادة القضية الفلسطينية إلى صدارة الاهتمام الدولي
  • رياض منصور : اختيار القاهرة لاستضافة مؤتمر القدس يعكس دور مصر التاريخي في دعم القضية الفلسطينية
  • إسرائيل تدفع بتوسيع الاستيطان وهدم منشآت فلسطينية عقب عملية نابلس
  • بن غفير ومئات المستوطنين يدنسون الأقصى.. والجامعة العربية تحذر من فرض وقائع جديدة
  • حصار وملاعب مدمرة.. كرة القدم الفلسطينية تتحدى العدوان وتعود للحياة