أعلنت الشرطة الإسرائيلية ووكالة الأمن العام (الشاباك) الاثنين، عن القبض على رجل وزوجته في منطقة قرب تل أبيب، وذلك بعد تكوين "خيوط تحقيق موثوقة" تشير إلى اتصالات مشبوهة مع أجهزة استخبارات إيرانية، بحسب بيانهم الرسمي.

ووفقًا لما أورده بيان مشترك بين الشرطة والشاباك، فإن الزوجين، اللذين لم يُكشف عن هويتهما، أنهيا إجراءات تخابر مع جهات استخباراتية إيرانية، تضمن ذلك نقل معلومات حساسة حول مواقع أمنية وإسرائيلية، باستخدام وسائل تشفير رقمية وتلقي مقابل مادي على شكل عملات مشفرة، ما يوحي بنوع من التخطيط والدفع المالي المقونن.

 

لم تكشف الأجهزة عن تفاصيل المعلومات المتبادلة، لكنها أكدت أن التحقيقات الجنائية لا تزال جارية لتحديد طبيعة الوقائع ودرجة التورط.

وزبر خارجية إيران: أبواب الدبلوماسية لن تُغلَق أبداًليبرمان: الحرب مع إيران حتمية ..والحكومة تل أبيب تعيش في فوضى

ولا تعد هذه الحادثة الأولى من نوعها في السنوات الأخيرة، بل تأتي ضمن تصاعد محاولات إيران لتجنيد عملاء داخل إسرائيل، خاصة بعد التصعيد العسكري بين البلدين خلال الأشهر الماضية. 

وكشفت مؤخرًا الشرطة الإسرائيلية والشاباك عن سلسلة من الاعتقالات التي طالت إسرائيليين وطلابًا يشتبه في قيامهم بنقل معلومات حول مواقع أمنية واستراتيجية، عبر شبكة من الأوامر والدفع بالعملات الرقمية.

وفي هذا السياق، قال قائد وحدة التحقيق في الشاباك، إن "ارتفاع وتيرة هذه المحاولات يعكس رغبة إيران الواضحة في الوصول إلى معلومات دقيقة حول بنى تحتية مهمة داخل البلاد، خصوصًا في ظل الحرب المُستمرة مع حماس وتصاعد التوترات الإقليمية."

يرى خبراء أن هذه العملية تمثل تحذيرًا مزدوجًا: من جهة، تؤكد قدرات الأجهزة الأمنية الإسرائيلية في رصد خلايا تجسس مبكرة ومقاطعتها. ومن جهة أخرى، تبرز التهديد الحقيقي الذي يشكله الاستخدام المكثف لـ"الجواسيس الرقميين"، المدفوعين بأموال مشفرة وبعقوبات تقنية، مما يُظهر قدرة طهران على العبور عبر شبكات غير مرئية.

ومع أن التفاصيل عن الزوجين لا تزال سرية، إلا أن قدرتهم على التواصل مع مصدر إيراني وتلقي أموال تُشبه أي شبكة عملاء منظمة، ما يثير علامات استفهام حول مدى اتساع هذه الشبكات داخل المجتمع الإسرائيلي.

تشير هذه الاعتقالات المستمرة إلى رفض إسرائيل لأي تهديد أمني مهما كان حجمه، وتأكيدًا على خطورة تسلل المخابرات الإيرانية عبر شبكات سرية داخل البلاد. فالتحقيقات الجارية ستكشف قريبًا إن كان الزوجان مجرد أدوات في شبكة أوسع، أو مجرد حلقة ضمن حملة أوسع لإيران ضد دولة إسرائيل، فيما يظل الأمن الداخلي على أهبة الاستعداد.

طباعة شارك الشاباك الشرطة الإسرائيلية تل أبيب استخبارات إيرانية جهات استخباراتية إيرانية إسرائيل عملات مشفرة

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الشاباك الشرطة الإسرائيلية تل أبيب استخبارات إيرانية جهات استخباراتية إيرانية إسرائيل عملات مشفرة تل أبیب

إقرأ أيضاً:

إسرائيل ترسم «منطقة عازلة» في جنوب سوريا

كشف تقرير سوري جديد عن اتساع نطاق التوغلات الإسرائيلية في الجنوب السوري، وما يرافقها من إجراءات ميدانية توصف بأنها تفرض “منطقة عازلة غير معلنة”، تمتد عبر تغييرات أمنية وعسكرية تؤثر بشكل مباشر على حياة المدنيين والبنية المحلية في المناطق الحدودية.

وبحسب ما أورده الباحث في “مركز جسور للدراسات” رشيد حوراني، فإن العمليات الإسرائيلية المتكررة في ريف القنيطرة ومحيط الجولان المحتل أدت إلى تجريف مساحات من الأراضي الزراعية، وتدمير أجزاء من البنى التحتية، إلى جانب إقامة حواجز مؤقتة وفرض قيود مشددة على حركة السكان.

وأوضح التقرير أن هذه الإجراءات لم تقتصر على الجانب العسكري فحسب، بل انعكست بشكل مباشر على الواقع المعيشي، من خلال منع الأهالي من الوصول إلى أراضيهم الزراعية، وتكرار عمليات الاستجواب الميداني، وفرض قيود على التنقل بين القرى والبلدات القريبة من خطوط التماس.

ويشير حوراني في دراسته إلى وجود توجه إسرائيلي نحو تثبيت واقع أمني طويل الأمد في الجنوب السوري، يقوم على إبقاء المناطق الحدودية تحت سيطرة عسكرية غير مباشرة حتى بعد انتهاء موجات التصعيد الإقليمي، مع اعتماد مقاربة مشابهة لتلك المطبقة في غزة وجنوب لبنان، من حيث إدارة المجال الحدودي عبر أدوات أمنية وميدانية متعددة.

وتتضمن هذه المقاربة – وفق التقرير – توسيع السيطرة على الأرض بشكل تدريجي، وإضعاف البيئة المحلية، وخلق واقع أمني جديد يحد من قدرة السكان على الحركة والاستقرار، بالتوازي مع مشاريع ذات طابع استيطاني واقتصادي في الجولان المحتل، من بينها توسيع مستوطنة “كتسرين” ومشاريع مرتبطة بالطاقة الريحية في قرى الجولان.

ووفق البيانات الواردة في التقرير، فإن القوات الإسرائيلية باتت تسيطر على نحو 665 كيلومتراً مربعاً من الأراضي السورية منذ التغيرات السياسية الأخيرة، مع إقامة تسعة مواقع عسكرية جديدة في المنطقة، في مؤشر على اتساع البنية العسكرية في الجنوب السوري.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار حالة التوتر في المنطقة الحدودية، حيث تشهد القرى القريبة من خط الفصل بين الجولان المحتل وريف القنيطرة حالة من الحذر الأمني، مع استمرار التحركات العسكرية المتقطعة، وغياب أي مسار تهدئة واضح حتى الآن.

ويرى مراقبون أن ما يجري في الجنوب السوري يعكس تحوّلًا تدريجيًا في طبيعة التعامل مع المناطق الحدودية، من إدارة مؤقتة للصراع إلى فرض وقائع ميدانية طويلة الأمد، ما يفتح الباب أمام مزيد من التعقيد في المشهد الأمني والسياسي خلال المرحلة المقبلة.

الجيش التركي يخلي نقطة مراقبة في ريف إدلب الجنوبي ضمن إعادة تموضع عسكري شمال غربي سوريا

أفادت مصادر أهلية في محافظة إدلب السورية لوكالة “RT” بأن الجيش التركي أقدم على إخلاء نقطة المراقبة التابعة له في بلدة المسطومة بريف إدلب الجنوبي بشكل كامل، في خطوةٍ وُصفت بأنها جزء من عملية إعادة تموضع عسكري داخل مناطق النفوذ التركي في شمال غربي سوريا.

وبحسب المصادر، فقد قام الجيش التركي بتفكيك القاعدة العسكرية بشكل كامل، مع سحب جميع العناصر والمعدات العسكرية واللوجستية الموجودة داخلها، ضمن سياق برنامج إعادة الانتشار الذي تنفذه القوات التركية في المنطقة.

وأضافت المصادر أن عملية الانسحاب جرت بطريقة منظمة ومن دون تسجيل أي عوائق، حيث توجه الجنود المغادرون نحو مواقع انتشار أخرى للقوات التركية في ريف إدلب الجنوبي، ضمن ترتيبات ميدانية تهدف إلى إعادة توزيع القوات.

وأشارت المعلومات إلى أن برنامج إعادة الانتشار التركي يتضمن إعادة هيكلة بعض النقاط العسكرية، ونقل قوات ومعدات إلى مواقع تُعتبر ذات أهمية استراتيجية أكبر من الناحية العملياتية والعسكرية، بما يعكس تغييرات في أولويات الانتشار الميداني.

ولم تُسجل هذه الخطوة كحالة معزولة، إذ سبق للجيش التركي خلال مراحل سابقة أن نفّذ عمليات إخلاء وإعادة تموضع لعدد من قواعده العسكرية في شمال غربي سوريا، ضمن سياسة مرنة في إدارة وجوده العسكري هناك، وفق ما أفادت به المصادر المحلية.

وتأتي هذه التطورات في ظل مشهد ميداني متحرك في محافظة إدلب ومحيطها، حيث تتداخل مناطق النفوذ بين أطراف عدة، وسط استمرار الترتيبات العسكرية وإعادة توزيع الانتشار بما يتماشى مع المستجدات الميدانية.

مقالات مشابهة

  • بتهمة تحطيم معرض سيارات .. حبس صبري نخنوخ وآخرين في القاهرة الجديدة
  • البحيرة تودع أحد أبنائها المخلصين.. استشهاد معاون شرطة في حريق جراج الإسكندرية
  • “إسرائيل” بين مأزق إيران واستنزاف لبنان
  • القبض على صانعة محتوى بتهمة الرقص بملاس خادشة للحياء بالقاهرة
  • من الأردن إلى أمريكا.. يوم حافل بـ«الحوادث والكوارث» حول العالم
  • إسرائيل ترسم «منطقة عازلة» في جنوب سوريا
  • القبض على صبري نخنوخ وشقيقه بتهمة ضرب صاحب معرض سيارات في القاهرة الجديدة
  • الشرطة بغزة تُوقف مطلق نار خارج إطار القانون
  • مقتل 6 أشخاص في سلسلة إطلاق نار بولاية آيوا الأمريكية والمشتبه به ينتحر أثناء ملاحقته
  • تل أبيب تطلب ضوءًا أخضر أمريكيًا لتوسيع عملياتها داخل لبنان | إسرائيل تعلن السيطرة على قلعة الشقيف جنوب لبنان .. وجيش الاحتلال يصدر أوامر إخلاء جديدة