حمدان بن محمد يطلق جائزة «إرث دبي»
تاريخ النشر: 22nd, November 2025 GMT
أكد سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الدفاع، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، أن رؤية وتوجيهات صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، أسهمت في ترسيخ نهجٍ متفردٍ لدبي في الحفاظ على الموروث الثقافي والاجتماعي باعتباره عنصراً أساسياً في صياغة رؤيتها التنموية الشاملة.
وأشار سموّه إلى أن دبي تستلهم من تاريخها العريق وإرثها الثقافي والاجتماعي ركائز التقدم والتميّز، وتُشيّد مستقبلها برؤية طموحة لا تنفصل عن ماضيها، لافتاً إلى أن المجتمعات التي تعرف ماضيها وتُدرك تفاصيله، هي الأقدر على رسم ملامح مستقبلها بوعي وثقة، لأنها تستند إلى جذور راسخة وقيم متوارثة تمنحها القوة والاتزان في مسيرة التقدُّم.
جاء ذلك بمناسبة إطلاق سموّه، جائزة «إرث دبي»، إحدى أكبر الجوائز المتخصصة في مجال التوثيق الثقافي والتراثي والاجتماعي، والتي تأتي في إطار تحقيق مستهدفات مبادرة «إرث دبي»، التي أعلن عنها سموّه فبراير الماضي، بهدف توثيق ملامح تطور دبي ورصد تحوّلاتها الثقافية والاجتماعية، لتُشكل الجائزة امتداداً عملياً للمبادرة ومنصة تفاعلية تُحفّز المشاركة المجتمعية، وتُترجم رؤية دبي في حفظ الذاكرة الحيّة وصون الهوية الوطنية للأجيال القادمة.
وقال سموّه: «أطلقنا اليوم جائزة إرث دبي وهي من أكبر الجوائز عالمياً في مجال التوثيق الثقافي والاجتماعي، تكريماً لكل من يوثّق... ومن يُبدع... ومن يساهم في حفظ إرث دبي الذي يشكّل مرآة هويتنا وذاكرة أجيالنا، ورصيداً وطنياً نفخر به، هدفنا أن نكرّم كل من حفظ إرث دبي وأثرى هويتها.. وأن نحتفي بكل من جسّد قيمها.. وصان تفاصيلها وربط ماضيها بحاضرها ومستقبلها.. ليظل إرثها شاهداً على قصة دبي التي تُلهم العالم برؤيتها وتفرّدها».
وأكد سموّه أن الحفاظ على ذاكرة دبي المجتمعية وتوثيق إرثها الثقافي والتاريخي مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر الجهود بين الأفراد والمؤسسات والمجتمع ككل، وأضاف: «ندعو الجميع، ممن عاشوا في دبي، وشكّلت هذه المدينة جزءاً من ذاكرتهم، أن يُشاركونا تجاربهم وقصصهم، وما بقي في الذاكرة من لحظات صنعت ملامح دبي لأن من يروي قصته، يروي قصة وطن».
تهدف «جائزة إرث دبي» إلى توسيع نطاق مشاركة المجتمع المحلي في مبادرة إرث دبي، وتحفيز المواطنين والمقيمين والمؤسسات الحكومية والخاصة على مشاركة تجاربهم وقصصهم التي تعكس ملامح الحياة الاجتماعية والثقافية في دبي، حيث تم تخصيص أكثر من خمسة ملايين درهم لتكريم أفضل المشاركات المتميزة.
وتضم الجائزة فئتين رئيسيتين بالإضافة إلى الجائزة الكبرى، وهما فئة المجتمع، وفئة الجهات الحكومية والخاصة، وتشمل في مجملها سبع جوائز فرعية تغطي مختلف مجالات التوثيق والمشاركة المجتمعية.
وتُمنح الجائزة الكبرى مليون درهم لأفضل مشاركة على الإطلاق من بين جميع الفئات، إلى جانب جوائز بقيمة نصف مليون درهم تُمنح للفائزين في كل فئة فرعية.
وتشمل الجائزة، ضمن فئة المجتمع، تكريم أفضل مشاركة تم توثيقها بشكل إبداعي، وأفضل تدوين لإرث العائلة، وأفضل مشاركة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وأفضل موثِّق للإرث الشفهي، وأفضل مشاركة لمقيم في دبي.
وتشمل الجائزة أيضاً أفضل مشاركة مُقدّمة من القطاع الخاص، إلى جانب تقدير خاص يُمنح للجهات الحكومية التي تميّزت بمبادراتها في دعم مبادرة إرث دبي.
وتفتح جائزة 'إرث دبي' أبوابها لجميع فئات المجتمع، وترحّب بمشاركات المواطنين والمقيمين على حد سواء وتُمنح الأفضلية للمشاركات التي تعكس البُعد الثقافي والاجتماعي للمجتمع المحلي، وتُجسّد الهوية الإماراتية بأسلوب إبداعي موثّق يجمع بين الحرفية والسرد المؤثر.
وتُختَتم فعاليات الجائزة بحفل رسمي يُقام خلال الربع الأول من العام 2026، يتم خلاله تكريم الفائزين الذين قدّموا أعمالاً متميزة أسهمت في إثراء المحتوى التاريخي والثقافي لإمارة دبي.
وسيتم حفظ جميع المشاركات من قصص وتجارب ضمن أرشيف رقمي تفاعلي، يُتيح الوصول إليها بسهولة من قبل الباحثين والمهتمين والجمهور مستقبلاً، بما يُسهم في تعزيز الاستفادة منها وضمان استدامة هذا الإرث القيم.
ويجسّد هذا التوجّه رؤية دبي المستقبلية في حفظ تاريخها، وترسيخ هويتها الإنسانية والاجتماعية والحضارية للأجيال القادمة.
كان سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم قد أطلق مبادرة «إرث دبي» في فبراير الماضي، بهدف توثيق ملامح تطوّر الإمارة ورصد التحولات المجتمعية والثقافية التي شهدتها على مرّ العقود.
ومنذ انطلاقها، لاقت المبادرة تفاعلاً واسعاً من مختلف شرائح المجتمع، حيث استقطبت آلاف المشاركات التي عكست ثراء التجربة الإنسانية في دبي.
وتُعد المبادرة إحدى الركائز الاستراتيجية في جهود الإمارة لحفظ الذاكرة الجماعية وتعزيز المشاركة المجتمعية في توثيق التاريخ المحلي.
وتُقدّم المشاركات عبر الموقع الإلكتروني لمبادرة إرث دبي (https://erthdubai.ae)، أو من خلال التطبيق الذكي المُتاح على متجري «آبل ستور وجوجل بلاي»، وذلك حتى 15 يناير المقبل. أخبار ذات صلة
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: حمدان بن محمد الإمارات دبي الثقافی والاجتماعی مشارکة المجتمع إرث دبی فی دبی
إقرأ أيضاً:
جامعة عين شمس والمركز الثقافي القبطي يحتفلان بتخريج دفعة من دارسي لغة الإشارة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
احتفلت جامعة عين شمس بالتعاون مع المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي بتخريج دفعة جديدة من دارسي لغة الإشارة المصرية، وذلك في إطار بروتوكول التعاون المشترك بين الجانبين لدعم وتمكين الأشخاص الصم وضعاف السمع.
شهد الاحتفالية حضور الأنبا إرميا، الأسقف العام ورئيس المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي، والدكتور محمد ضياء زين العابدين رئيس جامعة عين شمس، والدكتورة غادة فاروق نائب رئيس الجامعة لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والدكتورة حنان السعيد مدير مركز التعليم المدمج بالجامعة والمنسق العام للبروتوكول، والدكتورة سوزان القليني المستشار الإعلامي لرئيس الجامعة، إلى جانب عدد من قيادات الجامعة والمركز.
وأكد الدكتور محمد ضياء زين العابدين أن المشروع يمثل نموذجًا رائدًا للتعاون بين المؤسسات الأكاديمية والمجتمعية في دعم جهود الدمج وبناء مجتمع أكثر وعيًا وإنصافًا، مشيرًا إلى أن لغة الإشارة المصرية أصبحت جسرًا حقيقيًا للتواصل وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية وتعزيز مشاركتهم في مختلف مجالات الحياة.
مشروع تعليم وتأهيل لغة الإشارة المصريةمن جانبه، أوضح الأنبا إرميا أن مشروع تعليم وتأهيل لغة الإشارة المصرية، الذي انطلق قبل عشر سنوات، نجح في تقديم نموذج إنساني وتعليمي متكامل لدعم الصم وضعاف السمع، مشيدًا بالدور الرائد لجامعة عين شمس في احتضان المشروع منذ بداياته، وتوفير بيئة تعليمية داعمة أسهمت في توسعه داخل عدد من الجامعات المصرية.
وفي كلمتها، أكدت الدكتورة حنان السعيد، مدير مركز التعليم المدمج والمنسق العام للبروتوكول، أن التعاون بين جامعة عين شمس والمركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي نجح في تحويل فكرة الدمج إلى برامج ومبادرات واقعية تسهم في تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة وفتح آفاق جديدة أمامهم في مجالات التعليم والإعلام والتواصل المجتمعي.
كما أعلنت إطلاق مبادرة "أكاديمية الإعلام الجامعي لذوي الإعاقة"، بالتنسيق مع الدكتورة سوزان القليني أستاذ الإعلام والمستشار الإعلامي لرئيس الجامعة، والتي تستهدف إعداد كوادر إعلامية مؤهلة من خلال برامج متخصصة في لغة الإشارة المصرية، والإعلام الرقمي، وصناعة المحتوى، والتصوير والإخراج الإعلامي، بما يعزز فرص الدمج والتمكين المجتمعي، ويواكب توجهات الدولة نحو بناء مجتمع أكثر شمولًا واستدامة.
وفي ختام الاحتفالية، تم تسليم شهادات اجتياز البرنامج للمتدربين، تقديرًا لجهودهم في اكتساب مهارات التواصل مع الصم وضعاف السمع، في خطوة تعكس نجاح الشراكة بين جامعة عين شمس والمركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي في دعم قيم الشمول والتضامن المجتمعي.