دراسة: 87% من المغاربة راضون عن الدعم الإجتماعي المباشر
تاريخ النشر: 2nd, July 2025 GMT
زنقة 20 ا الرباط
في إطار تتبع وتقييم برامج الورش الملكي للدولة الاجتماعية، أجرى المرصد الوطني للتنمية البشرية بحثاً ميدانياً هو الأول من نوعه، لقياس مستوى رضا المستفيدين من برنامج الدعم الاجتماعي المباشر، خلال الفصل الأول من تفعيله.
البحث، الذي شمل عينة واسعة من الأسر المستفيدة، اطلع عليه موقع كشف عن مستوى رضا عام مرتفع بلغ 87.
أثر ملموس على معيشة الأسر
وأظهر التقرير أن البرنامج حقق أثراً إيجابياً واضحاً على عدة جوانب من حياة المستفيدين، أبرزها تحسين مستوى العيش (89.2%)، وتعزيز الأمن الغذائي (92%)، إضافة إلى دعم تمدرس الأطفال (82%). كما اعتبرت غالبية المستجوبين (90.4%) أن البرنامج منصف من حيث الولوج.
ورغم هذه النتائج الإيجابية، أشار البحث إلى بعض التحديات، خاصة في ما يتعلق بسهولة التسجيل، حيث وصف 67% من المشاركين الإجراءات بأنها “متوسطة التعقيد”، واضطرت معظم الأسر إلى طلب المساعدة للولوج إلى المنصة الرقمية، مما يُبرز الحاجة إلى تبسيط المساطر وتقريب الخدمات.
مقارنة دولية مشجعة
ضمن سياق دولي، أجرى المرصد مقارنة بين البرنامج المغربي وبرامج مماثلة في البرازيل، والمكسيك، وجنوب إفريقيا، وإندونيسيا، حيث أظهرت النتائج أن نسبة الرضا عن البرنامج المغربي تنافس أفضل النماذج الدولية، متجاوزة في بعض الجوانب برامج كـ”Prospera” المكسيكي، وقريبة من “Child Support Grant” الجنوب إفريقي.
مؤشر الرضا الاجتماعي
وبهدف رصد التطور المستمر في أداء البرنامج، طوّر المرصد ما يُعرف بـ”المؤشر الوطني للرضا الاجتماعي” (INSS)، حيث حصل برنامج الدعم الاجتماعي المباشر على 71 نقطة من أصل 100، بناءً على خمسة أبعاد رئيسية: سهولة الولوج، الأثر، الجدوى، الملاءمة، والشفافية. وأوصى التقرير بتحسين الولوج باعتباره العامل الأضعف في التجربة العامة للمستفيدين.
توصيات لتحسين الأداء
خلص البحث إلى مجموعة من التوصيات الرامية إلى تعزيز أثر البرنامج ورفع جودة الخدمات، من بينها: إرساء آليات للمساعدة الاجتماعية القريبة من المواطن، خاصة في المناطق النائية، وإشراك المجتمع المدني في تسهيل الولوج الرقمي، وتنمية مهارات المستفيدين وتمكينهم اقتصادياً لضمان أثر مستدام، وتنسيق السياسات الاجتماعية وتوحيد معايير الاستهداف مع برامج مثل “AMO – تضامن”، وتحيين معايير الأهلية بشكل مرن يعكس التحولات الاجتماعية، وتعزيز المشاركة المواطنة في الحكامة الترابية للبرنامج.
ويُعد هذا التقييم خطوة نوعية في مسار تقوية آليات التتبع والتقييم في السياسات الاجتماعية بالمغرب، مما يساهم في إرساء نموذج اجتماعي أكثر فعالية وإنصافاً، ويعكس روح التضامن التي تؤطر الورش الملكي لبناء الدولة الاجتماعية.
المصدر
المصدر: زنقة 20
إقرأ أيضاً:
تعاون بحثي بين “تريندز باروميتر” و”سوربون أبوظبي”
وقّع “تريندز باروميتر”، و”جامعة السوربون – أبوظبي”، اتفاقية تعاون مشترك، في إطار تعزيز الشراكات وتطوير التعاون في مجالات البحث والتحليل والاستشراف المعرفي، وذلك بحضور نخبة من الأكاديميين والباحثين من الجانبين.
وعقب مراسم التوقيع، عُقدت جلسة حوارية استعرض خلالها “تريندز باروميتر” مع وفد أكاديمي من الجامعة فرص التعاون المستقبلي، مع التركيز على توظيف البيانات والذكاء الاصطناعي في رصد المؤشرات وتحليلها واستشراف اتجاهاتها، بما يعزز فهم التحولات العالمية ويدعم صناعة المعرفة.
وأكد فهد المهري، الباحث الرئيس والمدير العام لـ”تريندز باروميتر”، أن التعاون مع جامعة السوربون – أبوظبي يمثل خطوة مهمة نحو تطوير أدوات تحليل أكثر تقدماً قائمة على الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة، بما يسهم في تعزيز دقة الاستشراف ودعم البحث العلمي المشترك.
من جانبها، أوضحت الدكتورة كليو شافينو، أستاذة مشاركة في علم الاجتماع، رئيسة معهد SAFIR بجامعة السوربون أبوظبي، أن هذا التعاون يفتح آفاقاً واسعة للبحث العلمي التطبيقي، خاصة في مجالات تحليل البيانات الاجتماعية وفهم التحولات العالمية المعاصرة، مشيرة إلى أهمية التكامل بين المؤسسات الأكاديمية ومراكز الفكر في إنتاج معرفة رصينة تسهم في رسم ملامح المستقبل.
من جهته أشار الدكتور رينو ديبايي، أستاذ الفلسفة وعلم الاجتماع بالجامعة، إلى أن دمج المقاربات الفلسفية والاجتماعية مع أدوات الذكاء الاصطناعي يتيح قراءة أعمق للظواهر المعقدة، ويسهم في إنتاج معرفة أكثر شمولاً ودقة، مؤكداً أن مثل هذه الشراكات تعد نموذجاً رائداً في التعاون بين العلوم الإنسانية والتقنيات الحديثة.
وأكدت الجلسة، أهمية بناء جسور معرفية مستدامة تعتمد على التقنيات الحديثة لتعزيز التعاون الأكاديمي والبحثي بين الجانبين، بما يرسّخ ويعزز البحث العلمي والابتكار المعرفي على المستويين الإقليمي والدولي. وام