اتفاقية البحار تعوق غلق هرمز.. المضيق ورقة خطيرة في القيد الدولي
تاريخ النشر: 9th, July 2025 GMT
9 يوليو، 2025
بغداد/المسلة: تمضي إيران في إشهار ورقة “هرمز” كلما تعكرت مياه الخليج، مُلوّحة بإغلاقه كخيار أخير للضغط أو الرد أو حتى الإنذار، لكنها، وفقًا للقراءة القانونية الدقيقة، تُلوّح بسيف مؤجل.
ويوضح الخبير القانوني علي التميمي أن مضيق هرمز محصّن باتفاق دولي صارم، هو اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، والتي وقعت عليها إيران نفسها، مما يجعل أي تحرك أحادي لغلقه يُعرّضها تلقائيًا لمساءلة دولية قد تصل إلى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، وهو ما يفتح الباب أمام التدخل الدولي، بما في ذلك العمل العسكري.
وتؤكد مواد الاتفاقية، لا سيما المواد 34، 36، 37، 38، و44، على ضمان حرية الملاحة في المضائق الدولية، بما فيها هرمز، باعتباره شريانًا حيويًا يربط مناطق اقتصادية خالصة ببحار مفتوحة، مما يمنحه صفة “الاستخدام الدولي” ويمنع إعاقته تحت أي ظرف، حتى في أوقات النزاع أو الحرب.
وتمنح الاتفاقية الدول الساحلية، مثل إيران وعُمان، سيادة على مياهها الإقليمية، لكنها تقيّد هذه السيادة بحقوق المرور البريء والملاحة غير القابلة للإيقاف، بما يضع خطوطًا حمراء قانونية لا يُمكن تجاوزها دون تكلفة سياسية وعسكرية باهظة.
وتُبرز هذه القراءة القانونية بُعدًا غالبًا ما يُغفَل في التصريحات النارية الصادرة من طهران أو عبر أدواتها الإعلامية، وهو أن الاتفاقيات الموقعة لا يمكن القفز عليها بسهولة، وأن تهديدات الإغلاق أقرب إلى التعبير السياسي منها إلى الواقع القابل للتنفيذ، ما لم ترغب إيران في اختبار الإرادة الدولية بشكل مكلف وخاسر.
وتعيد هذه المسألة التذكير بأن مضيق هرمز ليس فقط عقدة جغرافية، بل التزام قانوني دولي، وأنه كلما هبّت رياح التصعيد، يظهر هرمز بوصفه اختبارًا مزدوجًا: للردع وللعقلانية في آن واحد.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post Author زينSee author's posts
المصدر
المصدر: المسلة
إقرأ أيضاً:
الزمالك يبدأ تحويل مستحقات أوليكساندريا لإنهاء ملف بيزيرا ورفع إيقاف القيد
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
بدأ نادي الزمالك إجراءات تحويل المستحقات المالية الخاصة بنادي أوليكساندريا الأوكراني، المتعلقة بصفقة انتقال البرازيلي خوان بيزيرا، وذلك في خطوة جديدة ضمن تحركات مجلس الإدارة لإنهاء ملف إيقاف القيد واستكمال متطلبات الحصول على الرخصة الأفريقية.
وأنهت إدارة الزمالك تجهيز قيمة المستحقات بالكامل، وشرعت في إجراءات تحويل المبلغ إلى النادي الأوكراني، تمهيدًا لإغلاق هذا الملف بشكل نهائي خلال الساعات المقبلة، بعد الاتفاق على إنهاء الأزمة.
وكان الزمالك قد دخل في مفاوضات مع مسؤولي أوليكساندريا خلال الفترة الماضية، من أجل جدولة قيمة المستحقات المالية، إلا أن النادي الأوكراني رفض المقترح، وأصر على الحصول على كامل المبلغ دفعة واحدة، وهو ما وافقت عليه إدارة القلعة البيضاء من أجل إنهاء القضية.
ويستهدف الزمالك من خلال سداد مستحقات أوليكساندريا إسقاط القضيتين الصادر بشأنهما قرار بإيقاف القيد، ضمن خطة الإدارة لإنهاء جميع الملفات العالقة أمام الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، قبل استكمال إجراءات استخراج الرخصة الأفريقية.
تأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة التحركات التي قامت بها إدارة الزمالك مؤخرًا لتسوية القضايا المالية، في إطار الحفاظ على أحقية النادي في المشاركة بالبطولات القارية خلال الموسم المقبل، وإنهاء ملف إيقاف القيد بشكل كامل.