البلاد (عدن)
أوقفت السلطات الأمنية في مطار عدن الدولي، أمس (الأربعاء)، وزير الخارجية السابق في حكومة الحوثيين غير المعترف بها دولياً هشام شرف، أثناء محاولته مغادرة البلاد متوجهاً إلى خارج اليمن.
ووفقاً لمصادر أمنية مطلعة، فإن شرف كان يستعد للسفر إلى إثيوبيا، قبل أن يتم اعتراضه عند نقطة التفتيش الخاصة بمغادرة المسافرين في المطار، حيث خضع لفحص وثائقه وهويته، ما أدى إلى كشف وضعه القانوني المرتبط بجهات أمنية تابعة للحوثيين، وهو ما استدعى توقيفه على الفور.
المصادر ذاتها أكدت أن الأجهزة الأمنية تحفظت على شرف ونقلته إلى الجهات المختصة، لاستكمال الإجراءات القانونية المتعلقة بوضعه، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن طبيعة الاتهامات أو مصيره المحتمل.
ويُعد هشام شرف من أبرز الشخصيات السياسية التي تولت مناصب قيادية في سلطة الحوثيين، إذ شغل منصب وزير الخارجية لديهم منذ نوفمبر 2016 وحتى أغسطس 2024، قبل أن يتم استبعاده واستبداله بجمال عامر في تعديل وزاري ضمن حكومة الانقلاب في صنعاء.
تأتي عملية توقيفه بعد أقل من 24 ساعة على إعلان السلطات الأمنية في منفذ صرفيت بمحافظة المهرة شرقي البلاد عن توقيف القيادي الحوثي محمد أحمد علي الزايدي، في ظروف مشابهة أثناء محاولته مغادرة الأراضي اليمنية.
وتعكس هذه التطورات تشديد الإجراءات الأمنية من قبل السلطات اليمنية ضد القيادات الحوثية السابقة التي تحاول مغادرة البلاد، في ظل سياقات متصلة بملفات المحاسبة القانونية والانتهاكات المنسوبة للقيادات التابعة لجماعة الحوثي خلال سنوات النزاع.
المصدر
المصدر: صحيفة البلاد
إقرأ أيضاً:
تدهور خطير في صحة الغنوشي وهيئة دفاعه تحذر
كشفت هيئة الدفاع عن زعيم حركة النهضة التونسية الشيخ راشد الغنوشي، الخميس، عن تدهور خطير في وضعه الصحي داخل سجن المرناقية.
وكشفت الهيئة في بيان أن الغنوشي تعرّض الأسبوع الماضي لحالة إغماء وإعياء شديدة، في حين ترفض السلطات التونسية السماح لمحاميه أو ذويه بزيارته، وسط تعتيم كامل على حالته، وفقا للبيان.
وقالت الهيئة "نُعرب عن بالغ انشغالنا إزاء التدهور الخطير في وضعه الصحي تبعاً لما نقله عدد من المحامين عن تعرضه لحالة إغماء وإعياء شديدة يوم الجمعة الماضي"، مضيفةً أن "السلطات رفضت الموافقة على الزيارة سواء من المحامين أو أفراد العائلة، في انتهاك صارخ للقانون وللحقوق الأساسية للسجين".
وحمّلت الهيئة السلطات التونسية "المسؤولية الكاملة عن هذا الانتهاك وعن سلامته الجسدية ووضعه الصحي"، مستندةً إلى قرار أممي يعتبر الغنوشي محتجزاً قسرياً ويطالب بالإفراج عنه والتحقيق في الانتهاكات التي طالته.
وليست هذه المرة الأولى التي يتعرض فيها الغنوشي البالغ من العمر 84 عاماً لوعكة صحية خلف القضبان؛ إذ سبق لمحاميه مختار الجماعي أن أكد أن موكله يعاني من ظروف إقامة غير ملائمة وضعف في الرعاية الصحية داخل السجن، انعكس سلباً على وضعه.
وفي نيسان/ أبريل الماضي نُقل الغنوشي إلى المستشفى إثر تدهور حاد في حالته، قبل أن تشهد حالته استقراراً نسبياً.
ويقبع الغنوشي في السجن منذ توقيفه في 17 نيسان/ أبريل 2023، إثر مداهمة منزله، بتهمة "التحريض على أمن الدولة"، بسبب تصريحات منسوبة إليه.
ومنذ ذلك الحين تتراكم الأحكام القضائية الصادرة بحقه؛ ففي شباط/ فبراير 2024 قضت المحكمة بسجنه ثلاث سنوات بتهمة تلقي تمويل أجنبي خلال انتخابات 2019، وفي شباط/ فبراير 2025 صدر بحقه حكم بالسجن 22 عاماً بتهمة المساس بأمن الدولة في قضية "أنستالينغو".
وفي حزيران/ يونيو 2026 قضت محكمة بسجنه مدى الحياة مع 30 سنة إضافية في قضية "الجهاز السري". ويصل مجموع الأحكام الصادرة بحقه حتى اليوم إلى أكثر من ستين عاماً.
وقد وصف الغنوشي من داخل سجنه جميع التهم الموجهة إليه بأنها "سياسية وملفقة"، فيما تؤكد هيئة الدفاع عنه الطابع السياسي لملفات الملاحقة.