الاتحاد الأوروبي يطالب "إسرائيل" بتعديل القانون المقيد للمنظمات غير الحكومية
تاريخ النشر: 11th, August 2025 GMT
غزة - ترجمة صفا
طالبت مجموعة من وزراء الخارجية إلى جانب رئيس السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي "إسرائيل" بعدم اتخاذ إجراءات صارمة ضد المنظمات غير الحكومية الدولية التي تعمل على دعم القضايا الفلسطينية.
وحذر بيان مشترك من نظام التسجيل الإسرائيلي الأخير للمنظمات الإنسانية الدولية.
ويقول المنتقدون إن هذا القرار سيجبر موظفي المنظمات غير الحكومية على مغادرة "إسرائيل" بحلول الشهر المقبل ــ وهو ما من شأنه أن يوسع الفجوة في المساعدات الحاسمة المطلوبة في غزة وأماكن أخرى في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وجاء في البيان الذي وقعه وزراء من أستراليا والنمسا وكندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا ونيوزيلندا والنرويج والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي: "إن استبعادهم سيكون بمثابة إشارة صارخة".
كما دق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) ناقوس الخطر الأسبوع الماضي.
وقالت إن "إسرائيل" تشترط على المنظمات غير الحكومية مشاركة معلومات شخصية حساسة عن موظفيها الفلسطينيين أو مواجهة إنهاء عملياتها الإنسانية في قطاع غزة والضفة الغربية، بما في ذلك القدس.
وقالت المنظمة في بيان "إذا لم يتم اتخاذ إجراءات عاجلة، فإن المنظمات الإنسانية تحذر من أنه قد يتم إلغاء تسجيل معظم الشركاء من المنظمات غير الحكومية الدولية بحلول التاسع من سبتمبر/أيلول أو قبل ذلك - مما سيجبرها على سحب جميع الموظفين الدوليين".
ويعد هذا المطلب واحداً من سلسلة من القيود التي فرضت حديثاً على المنظمات غير الحكومية الدولية، والتي تشمل أيضاً عواقب محتملة لانتقاد سياسات وممارسات الحكومة الإسرائيلية علناً.
وأضافت أن "المنظمات غير الحكومية غير المسجلة في النظام الجديد ممنوعة بالفعل من إرسال أي إمدادات إلى غزة".
وفي مايو/أيار الماضي، أعربت العشرات من منظمات الإغاثة عن رفضها للقواعد الجديدة.
وقال بيان أصدره المجلس النرويجي للاجئين في ذلك الوقت إن القواعد تهدف إلى تأكيد السيطرة على العمليات الإنسانية المستقلة وتعزيز السيطرة الإسرائيلية والضم الفعلي للأرض الفلسطينية المحتلة.
ورغم أن المنظمات غير الحكومية المسجلة بالفعل في "إسرائيل" قد تواجه إلغاء تسجيلها، فإن المتقدمين الجدد قد يخاطرون بالرفض.
المصدر
المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية
كلمات دلالية: المنظمات الأهلية المنظمات غیر الحکومیة
إقرأ أيضاً:
اختتام «الحوار الهيكلي التاسع» بين الإمارات والاتحاد الأوروبي «افتراضياً»
أبوظبي (وام)
أخبار ذات صلةاختتمت الإمارات العربية المتحدة والاتحاد الأوروبي بنجاح أعمال الحوار الهيكلي التاسع بشأن مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، والذي عُقد افتراضياً، حيث أكد الجانبان متانة الشراكة الاستراتيجية والتعاون المستمر في مكافحة الجرائم المالية، وتعزيز التعاون الدولي، ودعم الجهود المشتركة الرامية إلى تطوير منظومات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وترأّس الحوار من الجانب الإماراتي عمران شرف، مساعد وزير الخارجية لشؤون العلوم والتكنولوجيا المتقدمة، ومن الجانب الأوروبي روزاماريا جيلي، نائبة المدير العام لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في جهاز العمل الخارجي الأوروبي.
وناقش كبار المسؤولين من الجانبين عدداً من مجالات التعاون الرئيسية، بما في ذلك التنسيق القضائي في الشؤون الجنائية، والتعاون بين جهات إنفاذ القانون، وتبادل المعلومات المالية، إلى جانب تعزيز الشراكة بين دولة الإمارات والاتحاد الأوروبي بما يسهم في رفع مستوى المواءمة والتنسيق والفعالية المشتركة في التصدي للجرائم المالية الدولية.
مسارات التعاون
وشهد الحوار استعراضاً شاملاً لمسارات التعاون القائمة بين الجهات المختّصة في الدولة والاتحاد الأوروبي، حيث ركّزت المناقشات على الاتجاهات العالمية والمخاطر والتحديات المستجدة المرتبطة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. كما بحث الجانبان فرص تعزيز التعاون المشترك بما يسهم في حماية نزاهة النظام المالي الدولي، والتصدي للأنشطة المالية غير المشروعة والحفاظ على معايير الامتثال الدولية.
وأسفر الحوار عن اتفاق الجانبين على مواصلة العمل على مجموعة واضحة من المخرجات الفنية والعملية الهادفة إلى تعزيز التعاون والتنسيق والتواصل بين الجهات المعنية. كما أكد الطرفان التزامهما المشترك بمواصلة التعاون والانخراط البنّاء خلال المرحلة المقبلة.
وخلال الحوار، أكد عمران شرف أهمية استدامة التعاون والتواصل بين دولة الإمارات والاتحاد الأوروبي في مواجهة التهديدات المرتبطة بالجرائم المالية، وتعزيز التعاون الدولي.
وأوضح أن استمرار التعاون وتبادل الخبرات الفنية بصورة منتظمة يسهم في دعم الجهود الجماعية، وتعزيز الالتزام بالمعايير الدولية، وترسيخ نزاهة واستقرار النظام المالي العالمي.
وقال تعليقاً على الفعالية: «تعكس النسخة التاسعة من الحوار الهيكلي بين دولة الإمارات والاتحاد الأوروبي بشأن مكافحة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب التزامنا المشترك بتعزيز التعاون في مكافحة الجرائم المالية والحفاظ على نزاهة النظام المالي العالمي». وأضاف أن بلوغ هذه النسخة من الحوار يجسد الثقة المتبادلة، والتواصل المستدام، والإرادة المشتركة لمواصلة هذه الجهود.
الجانب الأوروبي
بدوره، أكد الجانب الأوروبي أن دعم الاتحاد الأوروبي ودولة الإمارات للنظام الدولي القائم على القواعد يكتسب أهمية متزايدة في ظل التطورات الجيوسياسية الراهنة. وأشار إلى أن دولة الإمارات تُعَدُّ شريكاً أمنياً رئيسياً للاتحاد الأوروبي، لاسيما في مجالي مكافحة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب.
كما أوضح الجانب الأوروبي أن هذا الحوار يهدف إلى تحديد الأولويات المشتركة واستباق التحديات، وإيجاد حلول لها قبل أن تتطور إلى عقبات جسيمة.
وفي هذا الإطار، شدد على أهمية التصدي لعمليات التحايل على العقوبات، خاصة في ضوء التطورات الجيوسياسية الحالية في منطقة الشرق الأوسط.
التعاون القضائي
وأكد الطرفان أن تعزيز التعاون القضائي والتعاون بين أجهزة إنفاذ القانون يمثِّل ركيزة أساسية لتحقيق مزيد من التقدم، مشيرين إلى أن الحوار بينهما أثبت فعاليته، وأسهم في تحقيق نتائج ملموسة في هذا المجال.
كما أعرب الاتحاد الأوروبي عن ثقته بأن التقدم الذي أحرزته دولة الإمارات في هذا الصدد سينعكس إيجاباً في التقييم المقبل لمجموعة العمل المالي والمقرر انعقاده في فبراير 2027.
حضر الفعالية من الجانب الإماراتي كل من: محمد السهلاوي، سفير دولة الإمارات لدى مملكة بلجيكا، ودوقية لوكسمبورغ الكبرى، رئيس بعثة الدولة لدى الاتحاد الأوروبي، والقاضي عبدالرحمن مراد البلوشي، الوكيل المساعد لقطاع التعاون الدولي والشؤون القانونية في وزارة العدل، واللواء عبدالعزيز عبدالله الأحمد، مدير عام الشرطة الجنائية الاتحادية في وزارة الداخلية، إلى جانب ممثلين من وزارة الخارجية، ووزارة العدل، ووزارة الداخلية، ومجلس دبي للأمن الاقتصادي، والأمانة العامة للجنة الوطنية لمواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب وتمويل التنظيمات غير المشروعة، ووحدة المعلومات المالية، والمكتب التنفيذي للرقابة وحظر الانتشار.
وفي المقابل، شاركت من جانب مؤسسات الاتحاد الأوروبي كل من: المديرية العامة للاستقرار المالي والخدمات المالية واتحاد أسواق رأس المال (DG FISMA)، والمديرية العامة للعدالة والمستهلكين (DG JUST)، والمديرية العامة للهجرة والشؤون الداخلية (DG HOME)، وجهاز العمل الخارجي الأوروبي (EEAS)، بما في ذلك بعثة الاتحاد الأوروبي لدى دولة الإمارات، إضافة إلى وكالة الاتحاد الأوروبي للتعاون في مجال إنفاذ القانون (اليوروبول).