غزة - صفا

أصدر المركز الفلسطيني للدراسات السياسية والتنموية، الثلاثاء، دراسة جديدة سلط فيها الضوء على الاغتيالات والانتهاكات التي طالت الصحفيين الفلسطينيين خلال الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة منذ أكتوبر 2023، والتي أسفرت عن استشهاد أكثر من 238 صحفيًا، وشملت الانتهاكات الميدانية المباشرة استهداف الطواقم الصحفية في مواقع العمل، بالإضافة إلى استهداف المنازل ومكاتب المؤسسات الإعلامية.

وأكدت الدراسة أن هذه الجرائم تتعارض مع القوانين الدولية، التي تصنّف الصحفيين كمدنيين يتمتعون بحماية كاملة بموجب اتفاقيات جنيف لعام 1949 والبروتوكول الإضافي الأول لعام 1977، وأن أي استهداف متعمد لهم يرقى إلى جريمة حرب.

وأبرزت الدراسة أن الاحتلال الإسرائيلي يستخدم ذرائع واهية لتبرير هذه الانتهاكات، مثل الادعاء بارتباط الصحفيين بعناصر المقاومة، أو وصف المواقع الإعلامية بأنها "أهداف عسكرية مشروعة"، أو تحميل الاستهداف لـ"أخطاء ميدانية"، وهو ما رفضته المنظمات الحقوقية والإعلامية الدولية.

وأشارت الدراسة إلى أن استهداف الصحفيين له تداعيات متعددة تشمل خلق بيئة من الخوف والرقابة الذاتية بين الإعلاميين، تعطيل عمل المؤسسات الإعلامية، زيادة العزلة السياسية والإعلامية للاحتلال، وتعزيز حملات التضامن الدولي مع الصحفيين الفلسطينيين، كما تؤكد أن هذه الجرائم تكشف ازدواجية خطاب الاحتلال الذي يدّعي الديمقراطية في الشرق الأوسط بينما يمارس سياسة ممنهجة ضد الصحافة الحرة.

ردود الفعل الدولية والفلسطينية

وأدانت نقابات الصحفيين والاتحاد العام للصحفيين العرب هذه الانتهاكات، فيما تعهدت شبكة الجزيرة بمواصلة تغطيتها رغم استشهاد طواقمها، وبدورها، أدانت الأمم المتحدة واليونسكو استهداف الصحفيين واعتبرته "غير مقبول"، فيما صدرت بيانات إدانة عن دول مثل النرويج وإسبانيا، بينما اكتفت واشنطن بالدعوة لتجنب إصابة المدنيين، مما يعكس ازدواجية في الموقف الدولي.

توصيات الدراسة

واختتمت الدراسة بعدد من التوصيات لتعزيز حماية الصحفيين، منها تفعيل آليات الأمم المتحدة لتوثيق الانتهاكات وإحالة الملفات إلى المحكمة الجنائية الدولية، دعم برامج حماية عاجلة للصحفيين وعائلات الشهداء، اعتماد بروتوكولات أمنية إلزامية للميدانيين، وإنشاء شبكة توثيق مشتركة، توفير قنوات اتصال آمنة ومشفّرة للصحفيين، وربط أي دعم سياسي أو مالي بالالتزام بحمايتهم.

وأشارت الدراسة إلى أن اغتيالات الصحفيين في غزة ليست حوادث عرضية، بل ممارسة مقصودة تستهدف إسكات الصوت الفلسطيني وتقييد حرية الصحافة، ما يفرض مسؤولية دولية عاجلة لتفعيل الحماية القانونية ومساءلة مرتكبي هذه الجرائم.

المصدر

المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية

كلمات دلالية: غزة مركز الدراسات

إقرأ أيضاً:

مركز الملك سلمان للإغاثة يوزع أكثر من 1300 سلة غذائية لدعم الأمن الغذائي في قطاع غزة

 

البلاد (غزة) وزّع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية (1.328) سلة غذائية على الفئات الأكثر احتياجًا في مدينة خان يونس بقطاع غزة، استفاد منها (7.968) فردًا، ضمن مشروع سلال الخير لدعم الأمن الغذائي في القطاع.
وتأتي هذه الجهود في إطار المشاريع والبرامج الإنسانية والإغاثية التي تقدمها المملكة عبر ذراعها الإنساني مركز الملك سلمان للإغاثة ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني الشقيق في القطاع؛ لدعم الأمن الغذائي وتوفير الاحتياجات الأساسية للعائلات المتضررة ومساندة صمودها في مواجهة الظروف المعيشية الصعبة في القطاع.

مقالات مشابهة

  • “البحرية الدولية” تدين استهداف الحوثيين للملاحة
  • بيان مشترك.. مصر و7 دول تدين التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى وتطالب بوقف الانتهاكات
  • احذر .. منشور غير صحيح على السوشيال ميديا يقودك للحبس 6 أشهر وغرامة مالية
  • مركز الملك سلمان للإغاثة يوزع أكثر من 1300 سلة غذائية لدعم الأمن الغذائي في قطاع غزة
  • مادة بترميها في الزبالة تحمي من السرطان
  • نقابة الصحفيين السودانيين ترفض أوامر القبض بحق إعلاميين وتعلن تضامنها معهم
  • الدكتور طارق حنيش: مساندة متواصلة للجسم الإعلامي ومؤازرة ثابتة للصحفيين
  • مركز حقوقي: الطبيب المعتقل مراد القوقا فقد نحو 45 كيلوغرامًا من وزنه
  • دراسة: الاحتلال دمّر البنية التحتية بغزة لإنتاج بيئة موت مستدامة
  • بلديات توقف الدراسة بسبب ارتفاع درجات الحرارة المتوقع