أنقرة (زمان التركية)ــ ظهرت تفاصيل مسودة خطة مكونة من 28 نقطة يُزعم أن الإدارة الأمريكية أعدتها لإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

وبحسب مسودة نشرتها وكالة أسوشيتد برس، فإن الخطة تتضمن العديد من المواضيع الهامة مثل التأكيد على سيادة أوكرانيا، والقيود على توسع حلف شمال الأطلسي، والتكامل الاقتصادي العالمي لروسيا، واستخدام الأصول الروسية المجمدة، وإعادة بناء أوكرانيا.

وينص المشروع على أن أوكرانيا سوف تقتصر على 600 ألف جندي، وسوف تتخلى دستوريا عن عضويتها في حلف شمال الأطلسي، وتضمن أن الحلف لن يقبل أوكرانيا في المستقبل.

ومن المقرر إقامة حوار أمني جديد بين روسيا وحلف شمال الأطلسي بوساطة الولايات المتحدة، وأن تتمركز طائرات حربية أوروبية في بولندا، وأن تُمنح ضمانات أمنية موثوقة لأوكرانيا.

من أبرز بنود الخطة شروط الضمانات الأمنية الأمريكية لأوكرانيا. تدعو هذه الخطة إلى رد عسكري حاسم وإعادة فرض عقوبات عالمية في حال غزو روسيا لأوكرانيا. كما تنص على إلغاء الضمان في حال استهدفت أوكرانيا موسكو أو سانت بطرسبرغ بشكل غير مبرر.

يتضمن مشروع النص أيضًا سلسلة من الأحكام المتعلقة بالوضع الإقليمي، وهو الجانب الأكثر إثارة للجدل في الحرب. وبناءً على ذلك، سيتم الاعتراف بشبه جزيرة القرم ولوغانسك ودونيتسك كأراضٍ روسية بحكم الأمر الواقع، بمشاركة الولايات المتحدة أيضًا. أما منطقتا خيرسون وزابوريزهيا، فستُبقيان في وضع “مجمد” على طول خط التماس الحالي.

ستنسحب روسيا من المناطق التي تسيطر عليها خارج هذه المناطق الخمس. ستنسحب القوات الأوكرانية من جزء من دونيتسك، الذي سيُحوّل إلى منطقة عازلة محايدة معترف بها دوليًا.

ويطلب من الأطراف الالتزام بعدم تغيير الترتيبات الإقليمية بالقوة في المستقبل، ويتم التأكيد على أن الضمانات الأمنية ستفقد صلاحيتها في حال انتهاك هذا الالتزام.

خطط التعاون الاقتصادي والأمني

تتضمن الخطة حزمة دولية واسعة النطاق لإعادة إعمار أوكرانيا. وتشمل هذه الحزمة إنشاء “صندوق تنمية أوكرانيا”، وتحديث البنية التحتية، والتنفيذ المشترك لمشاريع الطاقة مع الولايات المتحدة، والاستثمار في الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا، وحزمة تمويل خاصة من البنك الدولي.

ويتضمن المشروع أيضا خططا لاستخدام 100 مليار دولار من الأصول الروسية المجمدة لإعادة إعمار أوكرانيا، مع تحويل 50% من العائدات إلى الولايات المتحدة وأوروبا، مما يوفر 100 مليار دولار إضافية.

وتتمثل خطة إعادة دمج روسيا في الاقتصاد العالمي في رفع العقوبات تدريجيا، وتوقيع اتفاقيات طويلة الأجل للتعاون في مجال الطاقة والتكنولوجيا مع الولايات المتحدة، ودعوة روسيا للعودة إلى مجموعة الثماني.

اللوائح الإنسانية والسياسية

ويتضمن المشروع محطة الطاقة النووية في زابوريزهيا التي تعمل تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وتقاسم الكهرباء المنتجة بين روسيا وأوكرانيا بالتساوي.

وتخطط الحكومة أيضاً لتبادل المعتقلين والجثث على أساس “الكل مقابل الكل”، وإعادة جميع الرهائن المدنيين، وإنشاء برامج لم شمل الأسر، وتشكيل لجنة مساعدات إنسانية لدعم ضحايا الصراع.

وتشمل الأحكام الأخرى في المسودة إجراء انتخابات في أوكرانيا خلال 100 يوم، ومنح العفو الكامل لجميع الأطراف المشاركة في الصراع، والإشراف على الاتفاق من قبل مجلس السلام الذي سيتم إنشاؤه بقيادة دونالد ترامب.

وفي حال الموافقة على الخطة، فمن المتوقع أن يدخل وقف إطلاق النار حيز التنفيذ فور انسحاب الأطراف إلى النقاط المحددة.

أكدت أوكرانيا استلام المسودة

أكدت الرئاسة الأوكرانية يوم 20 نوفمبر/تشرين الثاني أن الولايات المتحدة أرسلت خطة إلى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من شأنها أن تساهم في إنهاء الحرب دبلوماسيا.

وجاء في البيان أن زيلينسكي تلقى رسميا مسودة الخطة وأنه سيلتقي ترامب قريبا لتقييمها.

من ناحية أخرى، زعم تقرير لموقع أكسيوس الأميركي بتاريخ 19 نوفمبر/تشرين الثاني، نقلاً عن مسؤولين أميركيين وأوكرانيين لم يسمهم، أن إدارة كييف اعترضت على العديد من أحكام الخطة.

Tags: ترامبخطة ترامب بشأن أوكرانيا

المصدر

المصدر: جريدة زمان التركية

كلمات دلالية: ترامب خطة ترامب بشأن أوكرانيا الولایات المتحدة فی حال

إقرأ أيضاً:

إيران تستعد.. هل أوشكت الولايات المتحدة على الدخول البري؟

يمر الصراع الإيراني الأمريكي بمنعطف هو الأخطر منذ سنوات؛ حيث انتقل المشهد من المناوشات المحدودة إلى الحشود الإستراتيجية، إلى جانب ترقب إيراني لإنزال أمريكي محتمل في 4 جزر في مضيق هرمز وهم أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى وجزيرة خارك، وفق مراقبين.

وفي هذا السياق أشار مراسل الجزيرة في طهران نور الدين الدغير إلى وجود تقديرات وتحركات عسكرية إيرانية ترتبط باحتمالية دخول بري عسكري أمريكي إلى جزر إيرانية خلال المرحلة القادمة.

وهو الأمر الذي دفع الجانب الإيراني لإعادة انتشار القوات في تلك المناطق التي يتوقع أن يكون الجانب الأمريكي قد حددها كأهداف للاقتحام البري.

قائد القوات البرية للحرس الثوري الإيراني: القوات المسلحة مستعدة للرد على أي أعمال عدائية (وكالة الأنباء الإيرانية)

لكن من وجهة نظر عسكرية فإن هذا الخيار مستبعد، بحسب الخبير العسكري العقيد نضال أبو زيد، الذي أكد أن طبيعة التضاريس الجبلية في إيران تصعب من العملية البرية، مشبها إيران بـ "القلعة الطبيعية"، كما أن "اتساع مساحة الحدود بمختلف تضاريسها لن تصب في مصلحة أي قوة مهاجمة" بحسب تصريحات الخبير العسكري لقناة الجزيرة .

وتابع أبو زيد أن الولايات المتحدة الأمريكية تدرك أن "التوغل في العمق" سيعني مواجهة مباشرة مع بيئة جغرافية معادية وقوات برية إيرانية (الجيش والبسيج) التي "أعدت نفسها لعقود لمثل هذا اليوم".

لذا، فإن الإنزال البري الكلاسيكي بآلاف الجنود والدبابات يظل خيارا مستبعدا في المطبخ العسكري الأمريكي.

السيناريو البديل

ويطرح العقيد نضال أبو زيد السيناريو الأكثر ترجيحا وهو "الخيار البري المحدود والمرافق" بمعنى الخيار البري الذي يدعم الحركات الانفصالية، معتبرا أن هذا الخيار يهدف إلى:

فتح ممرات برية: لا سيما في الزاوية الجنوبية الغربية القريبة من الحدود الباكستانية. دعم الحركات الانفصالية: مثل "جيش العدل" في منطقة سيستان وبلوشستان. تكتيك "الوكيل المحلي": بدلا من أن يقاتل الجندي الأمريكي في الجبال، تقوم واشنطن بتقديم الإسناد الناري (عبر قاذفات بي-1 لانسر والمدمرات) والإسناد الاستخباري لجماعات معارضة مسلحة تتولى المهمة البرية تحت غطاء جوي أمريكي كثيف. ضربة أمريكية لموقع إيراني قرب مضيق هرمز (رويترز)رؤى الجانبين

ولفهم المشهد وفق التقديرات العسكرية وتصريحات واشنطن وطهران، فيتضح أن المشهد الحالي يدار بعقيدتين متصادمتين:

إعلان واشنطن (عقيدة الكتلة النارية): والتي تعتمد على حشد "كمي" هائل للطائرات والمدمرات جوا وبحرا ولوجستيا وذلك بعد تقدم المدمرة آرلي بيرك في مسرح العمليات والمدمرة تايسون وحاملات الطائرات، بهدف خلق حالة من الشلل التام للقدرات الإيرانية عبر قصف إستراتيجي يمهد لتلك "الممرات البرية المحدودة" وهو ما يحدث منذ عودة التصعيد مرة أخرى، وفق الخبير العسكري.

ولفت إلى أن أبرز ما يعكس التحول الإستراتيجي العسكري الأمريكي هو إقحام القاذفة بي-1 لانسر وهي قاذفة بعيدة المدى متعددة المهام في معادلة المواجهة.

ويصف أبو زيد هذه القاذفة بأنها "كتلة نارية" هائلة تتجاوز سرعتها سرعة الصوت، وتمتلك قدرة تدميرية استثنائية بحمولة تصل إلى 34 ألف طن من المتفجرات، تشمل قذائف جدام وقنابل جي بي يو الخارقة للتحصينات وصواريخ كروز.

ويؤكد الخبير العسكري أن دخول هذه الطائرة تحديدا  (بي-1 لانسر) يعني أن الأهداف الأمريكية لم تعد تكتيكية أو محدودة، بل انتقلت إلى مرحلة استهداف "الأصول الإستراتيجية الكبرى لإيران"، مما يعكس رغبة واشنطن في إحداث تهشيم واسع للقدرات الإيرانية الحيوية في حال اندلاع الصدام الشامل.

طهران (عقيدة الرد المتماثل):  أما إيران فتكرر اعتمادها إستراتيجية الرد بـ "منشأة مقابل منشأة". فإذا فكرت واشنطن في إنزال بجزيرة خارك، فإن طهران ستضرب سلاسل إنتاج الطاقة في المنطقة برمتها، محولةً الصراع إلى "حرب طاقة عالمية" تدفع بالنفط فوق حاجز الـ 100 دولار، وفق ما ذكره مراسل الجزيرة الدغير. إسرائيل في خط المواجهة

فيما يخص الدور الإسرائيلي، يرى العقيد نضال أبو زيد أن إسرائيل تحولت بالكامل إلى "قاعدة حشد" عسكرية متقدمة ومحصنة في المنطقة، حيث تم تغطيتها بمظلة دفاعية جوية هي الأكثر تعقيدا، تشمل منظومات حيتس ومقلاع داود والقبة الحديدية، بالإضافة إلى منظومة "ثاد" الأمريكية في النقب.

ويشير أبو زيد إلى أن "المطبخ العسكري" الأمريكي، رغم استخدامه التهديد بدخول إسرائيل كأداة ضغط سياسي لدفع طهران نحو المفاوضات، إلا أنه يبدي تحفظا تجاه انخراطها المباشر؛ وذلك بسبب العقيدة القتالية الإسرائيلية التي تؤمن بأن "ما لا يأتي بالقوة، يأتي بمزيد من القوة"، وهو ما قد يؤدي إلى استنزاف هائل للذخائر ورعونة في القرار العسكري تخرج الصراع عن السيطرة.

ومع ذلك، يؤكد أبو زيد أن الجانب الإسرائيلي أتمّ كافة استعداداته، وبات دخوله في خط المواجهة أمرا حتميا ينتظر فقط "الضوء الأخضر" السياسي من واشنطن، في ظل ما وصفه بـ "الخطأ الإيراني" المتمثل في عدم التدخل لتعطيل تلك التحضيرات داخل الأراضي المحتلة.

مقالات مشابهة

  • بين الزواج والتنازل عن ميراثي.. تفاصيل جديدة بشأن فتاة بني سويف
  • إدارة ترامب تفرض رسوما جمركية على روسيا 12.5% ​
  • ترامب: الرئيس الصيني شي جين بينج سيزور الولايات المتحدة في سبتمبر المقبل
  • الولايات المتحدة تفرض رسومًا جمركية جديدة بنسبة 12.5% على واردات روسيا
  • ‏ترامب: سداد قيمة أي أضرار تلحق بالسفن باستخدام الأموال الإيرانية التي تحوزها الولايات المتحدة
  • المندوب الفلسطيني للأمم المتحدة: إسرائيل تعطل تنفيذ خطة ترامب للسلام
  • كيف تُعيد الولايات المتحدة هندسة اقتصادها العسكري؟
  • إيران تستعد.. هل أوشكت الولايات المتحدة على الدخول البري؟
  • أمجد فريد يكشف تفاصيل مباحثات مهمة في أنقرة بشأن السودان
  • غوتيريش يحذر: الشرق الأوسط يقترب من نقطة اللاسيطرة