المريخ يفاجئ ناسا.. اكتشاف صخرة غامضة لا تنتمي إلى الكوكب الأحمر| ما القصة؟
تاريخ النشر: 22nd, November 2025 GMT
أثار اكتشاف صخرة غريبة على سطح المريخ دهشة علماء وكالة الفضاء الأميركية ناسا بعدما تبين أنها لا تشبه أي تكوين جيولوجي معروف على الكوكب الأحمر.
. ماذا حدث؟
الصخرة التي أُطلق عليها اسم "فيبساكسلا"، رُصدت بواسطة مركبة بيرسيفيرانس بالقرب من حافة فوهة جيزيرو، والتي يعتقد أنها كانت تضم مياها في الماضي، ما يجعلها أحد أهم المواقع للبحث عن بقايا حياة قديمة.
خصائص غير معتادة وتركيبة كيميائية فريدةتبلغ أبعاد الصخرة نحو 80 سنتيمتراً، وتميزت بشكلها "المنحوت" وغير المألوف على سطح المريخ وباستخدام أداة SuperCam المزودة بليزر قادر على تحليل المعادن عن بُعد، كشفت المركبة عن نتائج مذهلة:
نسبة عالية من الحديد والنيكل، وهي تركيبة لم تُسجَّل سابقاً في أي من صخور فوهة جيزيرو.
هذه النتائج دفعت العلماء لاعتبار أن الصخرة ربما لم تنشأ على المريخ، بل جاءت من مكان آخر في النظام الشمسي، كما ذكرت صحيفة ديلي ميل البريطانية.
تشابه مع النيازك الحديديةالدكتورة كانديس بيدفورد، الجيولوجية في جامعة بيردو وعضو فريق تشغيل المركبة، أكدت أن هذا المزيج الكيميائي يطابق عادةً تركيبة النيازك الحديدية المتكونة في قلب الكويكبات الكبيرة.
وأضافت أن هذا يعزز فرضية أن الصخرة قد تكون نيزكاً سقط على المريخ منذ آلاف أو ملايين السنين.
رحلة بيرسيفيرانس عبر الفوهةمنذ هبوطها في فبراير 2021، قامت بيرسيفيرانس بمسح شامل لجيولوجيا فوهة جيزيرو، وتحديداً شمالها الغني بالترسبات الرسوبية القديمة ومؤخراً، خلال صعودها لمنطقة فيرنودن على حافة الفوهة، رصدت الصخرة الغامضة التي فجرت التساؤلات.
ورغم أن العثور على نيازك على المريخ أمر متوقع بسبب كثرة الاصطدامات، فإن التركيز العالي للحديد والنيكل في صخرة فيبساكسلا يضعها ضمن الحالات النادرة للغاية.
الصخرة قد تكون قادمة من حزام الكويكباتالبروفيسور غاريث كولينز من إمبريال كوليدج لندن أوضح أن المريخ يتعرض باستمرار لضربات نيزكية، ومعظمها صخري، بينما تكون نسبة 1 من كل 20 نيزكاً غنية بالعناصر المعدنية الثقيلة مثل الحديد والنيكل.
هذا يشير إلى أن صخرة فيبساكسلا قد تكون قد تشكلت في قلب كويكب ضخم داخل حزام الكويكبات، قبل أن تنفصل وتستقر على سطح المريخ.
اكتشاف يفتح الباب أمام أسرار جديدةوعلى الرغم من العثور سابقاً على نيازك معدنية بواسطة مركبات مثل كيوريوسيتي وسبيريت، فإن الطبيعة الفريدة لفيبساكسلا تجعلها محوراً لاهتمام العلماء الذين يحتاجون لمزيد من التحليل لتصنيفها بدقة.
ويأتي هذا الاكتشاف في سياق سلسلة من الظواهر الجيولوجية اللافتة على الكوكب الأحمر، من بينها الصخور المغطاة بحبيبات دقيقة تُعرف بـ"الكرات"، والتي يُرجَّح أنها تشكلت بفعل نشاط بركاني أو تأثيرات نيزكية في الماضي.
خطوة جديدة لفهم تاريخ المريخبهذا الاكتشاف النادر، تنضم مركبة بيرسيفيرانس إلى قائمة المركبات التي وثقت نيازكاً غير عادية على المريخ، مضيفة فصلاً جديداً في فهم تاريخ الكوكب وتركيبته المعدنية، وربما أسرار تطوره الجيولوجي عبر ملايين السنين.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: سطح المريخ وكالة الفضاء الأميركية ناسا الكوكب الأحمر الکوکب الأحمر على المریخ سطح المریخ
إقرأ أيضاً:
اكتشاف كواكب بمجالات مغناطيسية خارج المجموعة الشمسية
توصل علماء الفلك إلى أقوى دليل حتى الآن على أن الكواكب الواقعة خارج منظومتنا الشمسية لها مجالات مغناطيسية، مثل الأرض وخمسة كواكب أخرى في المجموعة الشمسية، وذلك بناء على حركة وسرعة واتجاه الرياح في سبعة كواكب غازية كبيرة وساخنة خارج المجموعة الشمسية.
ويعزز هذا الاكتشاف، المستند على عمليات رصد أجريت بأجهزة التلسكوبات في تشيلي وهاواي، فهمنا لتلك الكواكب إذ يظهر أن بعضها على الأقل يشترك في سمة مهمة موجودة في كل كواكب المجموعة الشمسية الثمانية باستثناء كوكبين.
ورغم أن جميع الكواكب الغازية الواقعة خارج المجموعة الشمسية غير قابلة للعيش عليها، إلا أن وجود المجال المغناطيسي قد يكون أحد العوامل التي ساعدت في جعل كوكب صخري، مثل الأرض، صالحا للحياة.
وتدور هذه الكواكب الخارجية كل منها على مقربة شديدة من نجم كبير وساخن، بحيث يكون أحد جانبيها مواجها للنجم بشكل دائم والجانب الآخر بعيد بشكل دائم، كما هو حال القمر والأرض.
ويطلق على هذا النوع من الكواكب اسم "المشتري الحار" نظرا لتشابه حجمها وتكوينها مع أكبر كوكب في مجموعتنا الشمسية، وإن كانت درجة حرارتها أعلى بكثير. وتراوحت كتلة الكواكب السبعة بين ما يعادل كتلة كوكب المشتري تقريبا وبين أكثر من ثلاثة أمثالها. وتهب رياح قوية من "الجانب المضيء" الحار إلى "الجانب المظلم" البارد على هذه الكواكب، وذلك بسبب قرب مداراتها من نجومها، مما يجعل غلافها الجوي شديد الحرارة على الجانب المضيء. وكلها أقرب إلى نجمها المضيف من قرب كوكب عطارد، أقرب كوكب في مجموعتنا الشمسية، إلى الشمس.
وقالت عالمة الفلك جوليا سايدل من مختبر لاجرانج التابع لمرصد كوت دازور في نيس بفرنسا، والمعد الرئيسي للدراسة التي نشرت اليوم الثلاثاء في دورية (نيتشر أسترونومي) إن "ما قد تتوقعه هو أن الرياح ستكون أقوى في الكواكب ذات درجات الحرارة الأعلى. فكلما زادت الطاقة التي تدخلها في المنظومة، زادت شدة الرياح. لكننا نرى العكس".
وأضافت أن "الكواكب الأشد حرارة هي الأقل عرضة لرياح قوية تؤثر على غلافها الجوي. وهذا أمر غريب حقا مقارنة بما نعرفه عن طبيعة الأغلفة الجوية".
وتابعت قائلة "هذا يعني أن كل تلك الطاقة التي يضخها النجم في الغلاف الجوي للكوكب يجب أن تتبدد بطريقة مختلفة. والاحتمال الوحيد لإبطاء حركة الغلاف الجوي بهذه السرعة هو عبر المجال المغناطيسي وتفاعله مع الجسيمات المشحونة المتحركة في الغلاف الجوي".
وتصل سرعات الرياح على الكواكب السبعة خارج المجموعة الشمسية إلى 25 ألف كيلومتر في الساعة، أي أقوى من تلك الموجودة على كوكب المشتري.
وبالنظر إلى أن معظم كواكب مجموعتنا الشمسية لها مجالات مغناطيسية، يرى الباحثون أنه ليس من المستغرب أن يكون للكواكب الخارجية مجالات مغناطيسية أيضا، لكنهم أشاروا إلى أن العلماء كانوا حتى وقتنا هذا يجدون صعوبة في التوصل إلى أدلة مقنعة.
ويعد المجال المغناطيسي أحد العوامل التي تحدد ما إذا كان الكوكب قادرا على الحفاظ على غلافه الجوي لفترات طويلة من الزمن. فالمريخ على سبيل المثال، كان له مجال مغناطيسي، لكنه فقده قبل مليارات السنين بعد أن برد باطنه، وأصبح الآن بغلاف جوي ضعيف وبيئة غير صالحة للعيش.
وقالت عالمة الفلك بيبيانا برينوث من المرصد الأوروبي الجنوبي في ألمانيا، والمشاركة في إعداد الدراسة "رغم الاعتقاد الخاطئ الشائع بأن المجالات المغناطيسية تحدد بشكل مباشر ما إذا كان الكوكب صالحا للعيش، إلا أنها قد تلعب دورا مهما في (معرفة) كيفية تطور الكوكب عبر الزمن".
وأضافت "الحياة كما نعرفها تعتمد على وجود الغلاف الجوي الذي يساعد في الحفاظ على الضغط على سطح (الكوكب) وتنظيم درجة الحرارة، ويسمح على الأرض بوجود ماء سائل على السطح".