مصر والإمارات توقعان اتفاقية لتعزيز الأمن السيبراني ومواجهة التهديدات الرقمية في المنطقة
تاريخ النشر: 23rd, October 2025 GMT
وقع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات في مصر اتفاقية تعاون جديدة مع مجلس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، على هامش فعاليات معرض جيتكس جلوبال 2025 الذي استضافته مدينة دبي خلال الفترة من 13 إلى 17 أكتوبر الجاري.
وقّع الاتفاقية المهندس محمد شمروخ، الرئيس التنفيذي للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، ممثلًا عن الجانب المصري، فيما مثّل دولة الإمارات الدكتور محمد الكويتي، رئيس مجلس الأمن السيبراني.
وتهدف هذه الاتفاقية إلى تأسيس شراكة استراتيجية بين المؤسستين في مجالات الأمن السيبراني المختلفة، بما يشمل حماية البنية التحتية الحيوية ورفع كفاءة أنظمة الاستجابة للهجمات الرقمية ومواجهة التهديدات الإلكترونية المتزايدة على المستويين الإقليمي والدولي.
وتأتي هذه الخطوة في وقت يشهد فيه العالم تصاعدًا غير مسبوق في حجم وتعقيد الهجمات السيبرانية التي تستهدف الحكومات والشركات والمؤسسات الحيوية، وهو ما يجعل التعاون بين الدول أمرًا حيويًا لضمان الاستقرار الرقمي والأمن المعلوماتي.
ومن هذا المنطلق، تُعَد الاتفاقية بين مصر والإمارات نموذجًا للتكامل الإقليمي في مجالات الأمن السيبراني وتبادل الخبرات التقنية.
وأوضح الجانبان أن الاتفاقية تتماشى مع الاستراتيجية الوطنية المصرية للأمن السيبراني 2023-2027، التي أطلقها الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بهدف تعزيز القدرات الوطنية في مواجهة التهديدات الرقمية وحماية البنية التحتية الحيوية للمعلومات.
وتشمل الاستراتيجية أيضًا دعم بناء كوادر بشرية متخصصة، وتوسيع نطاق التعاون الدولي مع الدول الشريكة في مجالات الدفاع السيبراني وإدارة المخاطر الإلكترونية.
ويُعد هذا التعاون خطوة جديدة ضمن سلسلة من المبادرات الإقليمية الرامية إلى توحيد الجهود العربية في مواجهة التحديات الرقمية، خصوصًا في ظل التحول الرقمي المتسارع الذي تشهده المنطقة.
كما تسعى الاتفاقية إلى دعم تبادل المعلومات بين الجانبين، وتطوير آليات إنذار مبكر حول الهجمات السيبرانية، وتنظيم تدريبات مشتركة لتأهيل الخبراء في مجال الأمن السيبراني.
وأكد المهندس محمد شمروخ أن الاتفاقية تمثل امتدادًا لنهج مصر في تعزيز التعاون الدولي بمجال الأمن السيبراني، مشيرًا إلى أن حماية الفضاء الرقمي أصبحت ضرورة استراتيجية لمواكبة التطور التكنولوجي السريع وضمان بيئة رقمية آمنة للمواطنين والمؤسسات على حد سواء.
وأضاف أن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات يحرص على بناء شراكات مع المؤسسات الإقليمية والدولية الرائدة من أجل تبادل الخبرات وتعزيز القدرات الفنية لمصر في مجال الأمن الرقمي.
أعرب الدكتور محمد الكويتي عن سعادته بتوقيع الاتفاقية مع الجانب المصري، مؤكدًا أن التعاون بين الإمارات ومصر في هذا المجال سيُسهم في تعزيز منظومة الأمن السيبراني العربي وتطوير الحلول المبتكرة لمواجهة التهديدات الإلكترونية المتزايدة.
وأشار إلى أن تبادل المعرفة والخبرات بين البلدين سيُعزز من جاهزيتهما لمواجهة أي مخاطر رقمية مستقبلية، خاصة في ظل التحول الرقمي الذي تشهده القطاعات الحكومية والخاصة في المنطقة.
ويُتوقع أن تُسهم الاتفاقية في إطلاق مشروعات مشتركة بين الجانبين خلال الفترة المقبلة، تشمل تطوير أنظمة مراقبة متقدمة، وتطبيق معايير دولية لحماية البيانات، بالإضافة إلى تنظيم برامج تدريبية متخصصة للعاملين في مجال الأمن السيبراني في البلدين.
بهذه الخطوة، تضع مصر والإمارات حجر أساس جديدًا لشراكة رقمية متينة تُعزز أمن الفضاء السيبراني العربي، وتؤكد على أهمية التكامل الإقليمي في مواجهة الهجمات الإلكترونية، بما يضمن بيئة رقمية أكثر أمانًا واستقرارًا تدعم التحول الرقمي الشامل في المنطقة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: القومی لتنظیم الاتصالات الأمن السیبرانی
إقرأ أيضاً:
رئيس جامعة قنا يستعرض اللمسات النهائية لإطلاق تطبيق «موارد» لتعزيز الحوكمة الرقمية
استعرض الدكتور أحمد عكاوي، رئيس جامعة قنا في اجتماع موسع لمناقشة التجهيزات النهائية لتطبيق الحوكمة الإلكترونية للموارد الذاتية "موارد"، وذلك تمهيدًا لتدشينه رسميًا خلال الفترة المقبلة، بحضور عدد من القيادات الأكاديمية والإدارية وفريق العمل القائم على المشروع.
وشارك في الاجتماع الدكتور محمد سعيد نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، وطروب طلبة أمين الجامعة، وعبد الرازق حسين أمين الجامعة المساعد، والدكتور جمال عبد الله وكيل كلية العلوم والمشرف على التطبيق، والدكتور أحمد حلمي وكيل كلية التربية النوعية لشئون التعليم والطلاب، والدكتور طارق الكاشف مدير مركز ضمان الجودة، إلى جانب ممثلي الإدارات المعنية وفريق تطوير التطبيق.
واستعرض عكاوى خلال الاجتماع الموقف التنفيذي النهائي للتطبيق وآليات تشغيله، فضلًا عن مراجعة الشاشات والخصائص الفنية والتنظيمية التي تم تصميمها لدعم إدارة الموارد الذاتية من خلال منظومة رقمية متكاملة تتيح متابعة الإيرادات والمصروفات بصورة لحظية، وتوفر قاعدة بيانات دقيقة ومحدثة تسهم في رفع كفاءة التخطيط المالي وتعزيز الرقابة الداخلية ودعم متخذي القرار.
وأكد عكاوي الانتهاء من الحصر الكامل للصناديق الخاصة والوحدات ذات الطابع الخاص وإدراجها ضمن قاعدة بيانات إلكترونية موحدة على تطبيق "موارد"، بما يضمن توحيد البيانات وسهولة متابعتها وتحقيق أعلى مستويات الشفافية والانضباط المالي. كما أشار إلى الانتهاء من تدريب جميع العاملين والمعنيين على استخدام التطبيق استعدادًا لبدء تشغيله.
وأوضح رئيس الجامعة أن تطبيق "موارد" يمثل خطوة استراتيجية ضمن مسار التحول الرقمي بالجامعة، لما يوفره من معلومات دقيقة ومؤشرات أداء محدثة بصورة مستمرة، بما يدعم كفاءة إدارة الموارد الذاتية ويعزز منظومة الحوكمة والرقابة والمتابعة، ويسهم في اتخاذ القرارات المالية والإدارية وفق أسس علمية دقيقة.
كما شهد الاجتماع مناقشة آليات الاستفادة من أدوات التطبيق المختلفة في تطوير إجراءات العمل وتحسين منظومة الإدارة المالية، إلى جانب استعراض نظام التبويب الإلكتروني الذي يتيح سهولة الوصول إلى البيانات والتقارير الخاصة بالصناديق والوحدات المختلفة، بما يعزز التكامل بين الجهات المعنية ويرفع من كفاءة الأداء المؤسسي.
وفي ختام الاجتماع، وجّه رئيس الجامعة الشكر لفريق عمل التطبيق بقيادة الدكتور جمال عبد الله، وأعضاء فريق مركز المعلومات والتحصيل الإلكتروني والإدارات المالية وكافة الجهات المشاركة، تقديرًا لجهودهم في إنجاز المشروع، مؤكدًا أن التشغيل الكامل لتطبيق "موارد" خلال الفترة المقبلة سيمثل نقلة نوعية في إدارة الموارد الذاتية بالجامعة، ويعزز مستويات الشفافية والحوكمة وكفاءة إدارة الموارد، بما يتوافق مع رؤية الجامعة للتطوير المؤسسي والتحول الرقمي الشامل.