وقع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات في مصر اتفاقية تعاون جديدة مع مجلس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، على هامش فعاليات معرض جيتكس جلوبال 2025 الذي استضافته مدينة دبي خلال الفترة من 13 إلى 17 أكتوبر الجاري.

وقّع الاتفاقية المهندس محمد شمروخ، الرئيس التنفيذي للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، ممثلًا عن الجانب المصري، فيما مثّل دولة الإمارات الدكتور محمد الكويتي، رئيس مجلس الأمن السيبراني.

 وتهدف هذه الاتفاقية إلى تأسيس شراكة استراتيجية بين المؤسستين في مجالات الأمن السيبراني المختلفة، بما يشمل حماية البنية التحتية الحيوية ورفع كفاءة أنظمة الاستجابة للهجمات الرقمية ومواجهة التهديدات الإلكترونية المتزايدة على المستويين الإقليمي والدولي.

وتأتي هذه الخطوة في وقت يشهد فيه العالم تصاعدًا غير مسبوق في حجم وتعقيد الهجمات السيبرانية التي تستهدف الحكومات والشركات والمؤسسات الحيوية، وهو ما يجعل التعاون بين الدول أمرًا حيويًا لضمان الاستقرار الرقمي والأمن المعلوماتي.

 ومن هذا المنطلق، تُعَد الاتفاقية بين مصر والإمارات نموذجًا للتكامل الإقليمي في مجالات الأمن السيبراني وتبادل الخبرات التقنية.

وأوضح الجانبان أن الاتفاقية تتماشى مع الاستراتيجية الوطنية المصرية للأمن السيبراني 2023-2027، التي أطلقها الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بهدف تعزيز القدرات الوطنية في مواجهة التهديدات الرقمية وحماية البنية التحتية الحيوية للمعلومات. 

وتشمل الاستراتيجية أيضًا دعم بناء كوادر بشرية متخصصة، وتوسيع نطاق التعاون الدولي مع الدول الشريكة في مجالات الدفاع السيبراني وإدارة المخاطر الإلكترونية.

ويُعد هذا التعاون خطوة جديدة ضمن سلسلة من المبادرات الإقليمية الرامية إلى توحيد الجهود العربية في مواجهة التحديات الرقمية، خصوصًا في ظل التحول الرقمي المتسارع الذي تشهده المنطقة. 

كما تسعى الاتفاقية إلى دعم تبادل المعلومات بين الجانبين، وتطوير آليات إنذار مبكر حول الهجمات السيبرانية، وتنظيم تدريبات مشتركة لتأهيل الخبراء في مجال الأمن السيبراني.

وأكد المهندس محمد شمروخ أن الاتفاقية تمثل امتدادًا لنهج مصر في تعزيز التعاون الدولي بمجال الأمن السيبراني، مشيرًا إلى أن حماية الفضاء الرقمي أصبحت ضرورة استراتيجية لمواكبة التطور التكنولوجي السريع وضمان بيئة رقمية آمنة للمواطنين والمؤسسات على حد سواء. 

وأضاف أن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات يحرص على بناء شراكات مع المؤسسات الإقليمية والدولية الرائدة من أجل تبادل الخبرات وتعزيز القدرات الفنية لمصر في مجال الأمن الرقمي.

أعرب الدكتور محمد الكويتي عن سعادته بتوقيع الاتفاقية مع الجانب المصري، مؤكدًا أن التعاون بين الإمارات ومصر في هذا المجال سيُسهم في تعزيز منظومة الأمن السيبراني العربي وتطوير الحلول المبتكرة لمواجهة التهديدات الإلكترونية المتزايدة. 

وأشار إلى أن تبادل المعرفة والخبرات بين البلدين سيُعزز من جاهزيتهما لمواجهة أي مخاطر رقمية مستقبلية، خاصة في ظل التحول الرقمي الذي تشهده القطاعات الحكومية والخاصة في المنطقة.

ويُتوقع أن تُسهم الاتفاقية في إطلاق مشروعات مشتركة بين الجانبين خلال الفترة المقبلة، تشمل تطوير أنظمة مراقبة متقدمة، وتطبيق معايير دولية لحماية البيانات، بالإضافة إلى تنظيم برامج تدريبية متخصصة للعاملين في مجال الأمن السيبراني في البلدين.

بهذه الخطوة، تضع مصر والإمارات حجر أساس جديدًا لشراكة رقمية متينة تُعزز أمن الفضاء السيبراني العربي، وتؤكد على أهمية التكامل الإقليمي في مواجهة الهجمات الإلكترونية، بما يضمن بيئة رقمية أكثر أمانًا واستقرارًا تدعم التحول الرقمي الشامل في المنطقة.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: القومی لتنظیم الاتصالات الأمن السیبرانی

إقرأ أيضاً:

الفارسي: جهود القيادة العامة لمكافحة الهجرة غير الشرعية تعزز الأمن القومي

قال أستاذ العلوم السياسية، يوسف الفارسي، إن ملف الهجرة غير الشرعية يُعد من أكثر الملفات تعقيدًا على مستوى ليبيا ومنطقة البحر المتوسط، مشيرًا إلى أن الظاهرة تمثل تحديًا أمنيًا وإنسانيًا وإقليميًا يتطلب تضافر الجهود لمواجهتها.

وأوضح الفارسي، في حديث لقناة “ليبيا الحدث”، رصدته “الساعة24″، أن إعلان القيادة العامة عن استمرار التنسيق والتعاون مع جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية لتنفيذ عمليات مشتركة تستهدف شبكات تهريب البشر، والحدّ من نشاطها يأتي في إطار مواجهة ما تشكله هذه الظاهرة من تأثيرات على الأمن القومي الليبي.

ورأى أن قضية الهجرة لا تقتصر على ليبيا وحدها، بل تشمل مختلف دول الضفة الجنوبية للبحر المتوسط، مثل ليبيا والجزائر وتونس والمغرب وموريتانيا، إلى جانب دول الضفة الشمالية الأوروبية، ومنها إيطاليا وإسبانيا وفرنسا ومالطا والبرتغال، والتي تواجه بدورها تحديات متزايدة مرتبطة بتدفقات المهاجرين.

وأضاف أن ليبيا أصبحت في الوقت الراهن بلد استقبال وعبور ومصدر للهجرة في آن واحد، وهو ما يجعل التعامل مع هذا الملف أكثر تعقيدًا.

وأشار الفارسي، إلى أن الأجهزة الأمنية والعسكرية، وفي مقدمتها القيادة العامة والقوات المسلحة والأجهزة الشرطية وجهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية، تؤدي أدوارها في مواجهة الظاهرة، إلا أن الأعداد الكبيرة للمهاجرين غير الشرعيين تفرض تحديات ميدانية ولوجستية كبيرة.

ولفت إلى أن هناك ترتيبات وإجراءات تتخذها القيادة العامة لمعالجة هذا الملف، من بينها إغلاق الحدود الجنوبية، معتبرًا أن هذه الخطوة تمثل إجراءً مهمًا واستراتيجيًا للحد من تدفق المهاجرين غير الشرعيين إلى الأراضي الليبية.

وفيما يتعلق بتأثير الظاهرة على الأمن القومي، أكد الفارسي، أن الهجرة غير الشرعية تشكل تهديدًا مباشرًا للأمن والاستقرار، موضحًا أن بعض المهاجرين قد يكونون متورطين في أنشطة إجرامية أو يشكلون أعباءً إضافية على المنظومة الخدمية والأمنية، الأمر الذي ينعكس على ليبيا ودول الجوار على حد سواء.

وبينّ أن ملف الهجرة يعد ملفًا دوليًا تتشارك في مواجهته العديد من الدول، مؤكدًا أن ليبيا ليست الدولة الوحيدة التي تعاني من هذه الظاهرة، لكنها تواجهها في ظل ظروف جغرافية وأمنية خاصة تجعل من التصدي لها أكثر صعوبة.

وفي حديثه عن أهمية العمليات الأمنية التي تنفذها القوات المسلحة والأجهزة المختصة، أوضح الفارسي، أن هذه الجهود تستهدف الحد من التسلل غير القانوني ومكافحة شبكات تهريب البشر، لافتًا إلى أن هذه الشبكات تحقق مكاسب كبيرة من أنشطتها غير المشروعة، ما يستدعي استمرار العمل الأمني والاستخباراتي لملاحقتها وتفكيكها.

وحول كيفية تحقيق التوازن بين الاعتبارات الإنسانية والسيادة الوطنية، شدد الفارسي، على ضرورة احترام القوانين والضوابط المنظمة لدخول الأجانب إلى البلاد، مؤكدًا أن التعامل الإنساني مع المهاجرين يجب أن يتم في إطار قانوني يحفظ حقوق الجميع ويصون سيادة الدولة.

كما أشار إلى أن ليبيا تواجه تحديات أمنية وإقليمية متواصلة مرتبطة بهذا الملف، مؤكدًا أن الجهود المبذولة من قبل المؤسسات الأمنية والعسكرية مهمة، لكنها تحتاج إلى الاستمرار والتطوير لمواكبة حجم التحديات القائمة.

وأوضح الفارسي، أن التدفقات غير النظامية للمهاجرين لا تؤثر فقط على الدولة والمجتمع، بل تنعكس كذلك على أوضاع المهاجرين أنفسهم، حيث يتعرض الكثير منهم لمخاطر أمنية وإنسانية خلال رحلات العبور وفي مناطق التجمع، ما يجعل من مكافحة شبكات التهريب وتنظيم حركة الدخول والإقامة ضرورة لحماية الأمن العام والحفاظ على سلامة المهاجرين في الوقت ذاته.

وفي ختام حديثه، أكد الفارسي، أن معالجة ملف الهجرة غير الشرعية تتطلب رؤية شاملة تجمع بين تعزيز أمن الحدود، ومكافحة شبكات التهريب، وتطبيق القوانين المنظمة للهجرة، إلى جانب مراعاة الجوانب الإنسانية المرتبطة بالمهاجرين واللاجئين.

 

الوسومليبيا

مقالات مشابهة

  • الفارسي: جهود القيادة العامة لمكافحة الهجرة غير الشرعية تعزز الأمن القومي
  • الحرب على إيران وسعت العلاقة بين إسرائيل والإمارات.. مسؤول رفيع يكشف التفاصيل
  • «تنفيذى الشارقة» يعتمد استراتيجية الأمن السيبراني للإمارة
  • مركز الملك سلمان للإغاثة يوقع اتفاقية تعاون مشترك لدعم المزارعين وتعزيز الأمن الغذائي في اليمن
  • الطفولة الملغومة.. قنابل بشرية مؤجلة تهدد الأمن القومي في الشرق الأوسط
  • القتال الصامت.. كيف أعاد الأمن السيبراني تشكيل مسار الحرب؟
  • "حوار شانغريلا".. اتجاهات جديدة في حوكمة الأمن
  • «كونكت بي إس» تستعرض حلول الأمن السيبراني في «CAISEC 2026»
  • رئيس جامعة قنا يستعرض اللمسات النهائية لإطلاق تطبيق «موارد» لتعزيز الحوكمة الرقمية
  • رواتب خيالية وحياة بائسة.. لماذا يهرب 75% من مديري الأمن السيبراني من وظائفهم؟